نموذج ذكاء اصطناعي يكشف اضطراباً خفياً يعاني منه ملايين الأطفال
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

يُصيب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه "ADHD" ملايين الأطفال حول العالم، غير أن أعراضه تمر دون اكتشاف لسنوات لدى كثير منهم، مما يُفوّت عليهم فرصة الدعم المبكر الذي قد يُغير مساراتهم على المدى البعيد.
وفي دراسة جديدة، توصل باحثون من مركز ديوك الصحي "Duke Health"، التابع لجامعة ديوك الأميركية، إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية الاعتيادية لتقدير خطر إصابة الطفل بهذا الاضطراب قبل سنوات من التشخيص المعتاد.

اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يكتشف أخطر أنواع السرطان قبل ظهوره بسنوات

كنز في السجلات الطبية
قال إليوت هيل، المؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة في مجلة "Nature Mental Health": "لدينا مصدر بالغ الثراء من المعلومات مخزنة في السجلات الصحية الإلكترونية".
وأضاف: "كانت الفكرة هي استكشاف ما إذا كانت الأنماط الكامنة في تلك البيانات قادرة على مساعدتنا في التنبؤ بالأطفال الذين قد يُشخَّصون لاحقاً بـ ADHD، وذلك قبل سنوات من وقوع التشخيص عادةً".

.. الذكاء الاصطناعي يكشف العلاقة بين أمراض الأمعاء وباركنسون

دقة عالية
حلّل الباحثون سجلات صحية إلكترونية لأكثر من 140 ألف طفل من مصابين وغير مصابين بالاضطراب، ودربوا نموذجاً متخصصاً للذكاء الاصطناعي على دراسة التاريخ الطبي منذ الولادة حتى مرحلة الطفولة المبكرة.
وتعلّم النموذج التعرف على مجموعات من الأحداث التطورية والسلوكية والسريرية التي كثيراً ما ظهرت قبل سنوات من تشخيص الاضطراب.
وأظهر الذكاء الاصطناعي دقة عالية في تقدير خطر الإصابة المستقبلي لدى الأطفال في سن الخامسة فما فوق.

.. عن ماذا يسأل الناس الذكاء الاصطناعي بشأن صحتهم؟

أداة مساعدة
شدّد الفريق البحثي على أن هذه الأداة لا تُشخّص الاضطراب، بل تحدد الأطفال الذين قد يستفيدون من متابعة أدق من طبيب الأطفال أو إحالة مبكرة لتقييم متخصص.
وقال ماثيو إنغلهارد، المؤلف المشارك في الدراسة: "هذا ليس طبيباً آلياً، بل أداة تساعد الأطباء على توجيه وقتهم ومواردهم، حتى لا يضيع الأطفال المحتاجون للمساعدة بين ثغرات المنظومة الصحية أو ينتظروا سنوات للحصول على إجابات".

.. جهاز ذكي قابل للارتداء يكشف الإرهاق والحالات النفسية بدقة

التدخل المبكر
أكد الباحثون أن الكشف المبكر يفضي إلى تشخيص مبكر ودعم أسرع، وهو ما يرتبط بنتائج أكاديمية واجتماعية وصحية أفضل للأطفال المصابين بالاضطراب، مع التشديد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل توظيف هذه الأدوات في البيئات السريرية.
وأشارت نعومي ديفيس، المؤلفة المشاركة في البحث، إلى أن "الأطفال المصابين بـ ADHD يعانون معاناة حقيقية حين لا تُفهم احتياجاتهم ولا يجدون الدعم الكافي"، مؤكدةً أن "تزويد الأسر بتدخلات مبكرة قائمة على الأدلة أمر جوهري لمساعدة هؤلاء الأطفال على تحقيق أهدافهم وبناء أساس متين لنجاحهم المستقبلي".

أمجد الأمين (أبوظبي)



إقرأ المزيد