جريدة الإتحاد - 5/15/2026 11:46:30 PM - GMT (+4 )
على ضوء التصدي للاعتداءات الإيرانية العدوانية الغاشمة الوحشية وغير المبررة على دولة الإمارات العربية المتحدة، أثبتت جبهتها الداخلية بأنها منيعة ومحمية ومتماسكة، لا يهزها عدوان خارجي بغيض ولو كان باستخدام الصواريخ والطائرات المسيَّرة الفتاكة. صد العدوان الخارجي هو مسلمة حتمية وأمر وواجب مفروغ من لزوميته واستحقاقه. لذلك فنحن نُحيي رجال قواتنا المسلحة البواسل كل على الجبهات والمواقع التي يدافعون من خلالها عن تراب هذا الوطن الغالي، ونخص بالذكر أبناءنا الشجعان الذين يعملون في سلاح الجو (من طائرات مقاتلة نفاثة ومروحيات ومضادات أرضية) الذين أبدوا بسالة منقطعة النظير، وحرفية ومهنية عالية المستوى تدل على كفاءة التدريب والإعداد العالية جداً والمتميزة. جميع هؤلاء وجميع أبناء الوطن المخلصين نتقدم لهم بالتحية والتقدير والشكر والعرفان على ما يقومون به، وهم يسهرون ويواصلون الليل بالنهار دفاعاً عن حياض الوطن وأمن المواطنين وإخوانهم المقيمين من جميع الجنسيات التي تعيش معنا على هذا التراب المقدس جنباً إلى جنب وكتفاً بكتف، وفقهم الله وسدد خطاهم.
الأحداث الجسام التي مرت بها دولة الإمارات على مدى الأشهر الثلاثة ونيف الماضية، أثبتت للعالم أجمع بأن دولة الإمارات في إطار عملية التنمية الشاملة المستدامة القائمة على قدم وساق لا تعمل بعشوائية أو من دون تخطيط أو تنطلق من فراغ أو تسير نحو فراغ، لكنها تعمل ضمن خطط استراتيجية شاملة وأطر تكتيكية محكمة لكي يطال ذلك جميع جوانب الحياة فيها، بما في ذلك حماية أمنها الداخلي وجبهتها الداخلية من كل سوء أو ضرر أو عبث العابثين.
وخلال فترة الأزمة الماضية، التي نعتبرها عابرة وعرضية على الصعيد الداخلي، والتي هي ليست كذلك على صعيد علاقتنا بدولة جوار معتدية ومتغطرسة وباغية ومتعالية إلى أبعد ما يمكن أن تصاغ به هذه الصفات السلبية، والتي اهتزت بها الثقة في العلاقة مع هذه الدولة من جذورها، وانكسر حاجز احترامها من دولة وقيادة وشعب أبي مسالم لم يتعرض لها يوماً بسوء ولا حتى بكلمة عابرة أو بموقف سلبي.
لقد انكسرت الزجاجة في علاقات دولة الإمارات بدولة العدوان إيران، وهيهات للزجاجة أن يتم تجبيرها بعد أن تنكسر.
إنَّ ما ظهرت عليه الجبهة الداخلية لدولة الإمارات من تماسك شديد بين القيادة والمواطن والمقيم، إنْ دلّ على شيء، فإنه يدل على أن الدولة بما لديها من قدرات مبهرة في كفاءة الإدارة وملكات تسيير التنمية والتطور السريع هي أنموذج فريد بين دول العالم كافة. لقد استطاعت دولة الإمارات تطويع نماذج التنمية القائمة في عالم اليوم، ومنها حماية جبهتها الداخلية والاستفادة من هذه النماذج واستخلاص الدروس والعبر التي تخرج منها لتحقيق الانتقال من مجتمع قديم إلى كل ما هو جديد وحديث بكل ما تحمله هذه الصفات من معنى فيه درجة صفرية من الاختلاف حول الأمن الداخلي وحماية الجبهة الداخلية، بحيث أصبح ذلك شأناً يهم الجميع بين مواطن ومقيم.
فهنيئاً لدولة الإمارات حماية أمنها الداخلي والخارجي بكفاءة واقتدار عاليين جداً، وهنيئاً لشعب الإمارات والمقيمين على أرضها هذه القيادة الواعية والمدركة لمصادر الخطر الذي يمكن أن ينشأ على الصعيدين الداخلي والخارجي، والاستعداد والتحضير المسبق لدرء هذه المخاطر بالطرق المناسبة وفي الأوقات المناسبة. وحفظ الله أرض الإمارات وقيادتها وشعبها والمقيمين لديها من كل سوء وإن كره الكارهون.
*كاتب إماراتي
إقرأ المزيد


