جريدة الإتحاد - 5/18/2026 10:35:45 PM - GMT (+4 )
الشارقة (وام)
نظم معهد الشارقة للتراث، ضمن برنامج «أسابيع التراث العالمي الثقافي في الشارقة» الذي انطلق اليوم الاثنين، ويستمر حتى 21 مايو الجاري، احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف 18 مايو من كل عام، واليوم العالمي للشاي الذي يصادف 21 مايو من كل عام، بمشاركة دولية وثقافية متنوعة تسلط الضوء على مكانة الشاي بوصفه عنصراً ثقافياً وانسانياً عابراً للحدود.
واشتمل البرنامج المقام في مقر معهد الشارقة للتراث على مجموعة من الأنشطة التراثية والفنية والتعليمية الموجهة للجمهور العام والمهتمين بالموروث الثقافي، وذلك بحضور الدكتور عبدالعزيز المسلم،، رئيس المعهد وأبوبكر الكندي، مدير المعهد إلى جانب لفيف من الضيوف والزوار ونخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن التراثي. كما تم تنظيم رحلة معرفية بعنوان «رحلة الشاي من المزرعة إلى الكوب» تحت شعار «الشاي إرث يجمع العالم» استعرضت تاريخ الشاي وتحولاته الثقافية والاجتماعية عبر الحضارات.
وتضمن الحدث جولة على المشاركات النوعية التي تمثل عدداً من الدول بينها البحرين، والصين، والمغرب، والهند، بما يعكس التنوّع الثقافي المرتبط بعادات وتقاليد الشاي في العالم. كما شهد البرنامج افتتاح معرض «آداب الشاي» ضمن معرض المنظمات إلى جانب عروض فنية على آلة السنطور تناولت الأغاني العربية المرتبطة بالشاي إضافة إلى عروض فنية قدمتها الجاليات المشاركة.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، أن المعهد يحرص سنوياً على الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف انطلاقاً من إيمانه بدور المتاحف في حفظ الذاكرة الثقافية وصون الموروث الإنساني، موضحاً أن تزامن المناسبة هذا العام مع اليوم العالمي للشاي شكّل فرصة لتنظيم فعالية ممتدة تجمع بين المناسبتَين حيث تنطلق الاحتفالات مع اليوم العالمي للمتاحف وتختَتَم بيوم الشاي العالمي.
وأشار إلى أن التركيز هذا العام جاء على «تراث الشاي»، باعتباره جزءاً من الممارسات الثقافية والاجتماعية لدى الشعوب بمشاركة واسعة من دول عدة لاستعراض تقاليد الشاي وطرائق زراعته وإعداده وتقديمه، وما يرتبط به من عادات اجتماعية وثقافية. وذكر أن الشاي ظل رفيقاً للقهوة في الإمارات حيث ارتبطت الضيافة الإماراتية بالقهوة العربية والشاي معاً، داعياً الجمهور إلى زيارة مقر المعهد في الشارقة والتعرف على الفعاليات والبرامج المصاحبة لهذا الاحتفاء الثقافي.
من جانبه، أكد أبوبكر الكندي، أهمية هاتَين المناسبتَين بوصفهما منصتَين لتعزيز الوعي الثقافي والإنساني، مشيراً إلى أن المتاحف تمثل ذاكرة الشعوب الحيّة، وجسوراً تربط الماضي بالحاضر، وتسهم في صون الهوية الثقافية، وترسيخ قيَم المعرفة والانتماء، في إطار جهود المعهد المستمرة لدعم التراث وتعزيز حضوره المجتمعي.
وأشار الكندي إلى البعدَين الثقافي والإنساني للشاي، باعتباره رمزاً عالمياً للضيافة والتواصل بين الشعوب، مؤكداً أن الفعالية التي ينظمها المعهد عبر الورش التفاعلية والجلسة العلمية، وبمشاركة دول عدة، تجسِّد قيَم الحوار الثقافي والانفتاح الحضاري، وتعكس قدرة التراث بمختلف أشكاله على التقريب بين الثقافات وتعزيز التفاهم الإنساني.
ويخصِّص المعهد جانباً من الفعاليات لاستعراض حضور الشاي في الموروث الإماراتي بوصفه جزءاً من العادات الاجتماعية والضيافة التقليدية، في إطار اهتمام المعهد بإبراز العناصر التراثية المرتبطة بالحياة اليومية في المجتمع الإماراتي.
ويصاحب الفعاليات تنظيم عدد من الورش التعليمية المتخصِّصة، تشمل صناعة الصابون بالزيوت العطرية المستخلصة من الشاي، وصناعة مستحضرات التجميل بنكهة الشاي، إلى جانب صناعة الشموع بالشاي في تجربة تجمع بين الإبداع والتراث والمعرفة التطبيقية.
ويتضمن البرنامج جلسة حوارية تُعقد غداً الثلاثاء، بمشاركة نخبة من المتخصِّصين والمهتمين، تتناول الأبعاد الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالشاي ودوره في التقارب بين الشعوب.
إقرأ المزيد


