جريدة الإتحاد - 5/25/2026 12:18:22 AM - GMT (+4 )
تناولت زاوية الأمس المكانة العالمية التي تحققت لجهاز أبوظبي للاستثمار وهو يحتفل بمرور خمسين عاماً على تأسيسه، كأحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.
واليوم نتناول صرحاً من صروح الرؤية الثاقبة للوالد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، صندوق أبوظبي للتنمية، الذي نجح بإسهاماته المتميزة في دفع مسيرة التنمية للعديد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز شراكات الإمارات معها بمشاريع تنموية مستدامة واستراتيجية، ولعل أنصع مثال أمامنا دور الصندوق في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة التي تحتفل اليوم بمرور ثمانين عاماً على استقلالها. حيث تجمع البلدين الشقيقين علاقات تاريخية راسخة، تقوم على الأخوّة والرؤى المشتركة والتعاون الممتد في مختلف المجالات، انطلاقاً من رؤى الوالد المؤسّس، طيّب الله ثراه، القائمة على أن قوة الإمارات لا تكتمل إلا بمساندة الأشقاء والأصدقاء ودعم استقرارهم وتنميتهم.
ويتجلى عُمق العلاقات الإماراتية الأردنية في مشاريع تنموية تركت أثراً مباشراً في حياة الناس، وأسهمت في بناء نموذج عربي ناجح للشراكة القائمة على التنمية والاستثمار في الإنسان.
فعلى مدى أكثر من خمسة عقود، كان صندوق أبوظبي للتنمية شريكاً استراتيجياً في دعم مسيرة الأردن التنموية، بمشاريع تجاوزت قيمتها 9.4 مليار درهم، شملت قطاعات حيوية، مثل: الطاقة والمياه والنقل والصحة والتعليم والأمن الغذائي.
ومن أبرز هذه المشاريع «مجمع الشيخ زايد للطاقة الشمسية» في القويرة، الذي يوفر الطاقة النظيفة لعشرات الآلاف من المنازل، ويعزّز توجه البلاد نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية. كما يمثّل مشروع توسعة صوامع الحبوب في الجويدة والعقبة خطوة استراتيجية لترسيخ الأمن الغذائي ورفع القدرة التخزينية للمملكة.
وشكّل «طريق عمّان التنموي» نموذجاً لمشاريع الربط اللوجستي الحديثة، بما أسهم في تسهيل حركة التجارة والنقل وتقليل الازدحام والحوادث المرورية، وجاء سد كفرنجة ليعزّز الأمن المائي والزراعي ويوفر مصادر مستدامة لمياه الشرب والري. ويعكس مشروع «المستشفى الافتراضي» ومركز الصحة الرقمية الأردني، بدعم إماراتي، توجّه البلدين الشقيقين نحو توظيف التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة.
هذه المشاريع وغيرها تؤكد أن العلاقات الإماراتية الأردنية تُعد أنموذجاً للعلاقات بين الأشقاء، بما تُمثّله من شراكة أخوية راسخة تستند إلى رؤية مشتركة تؤمن بأن التنمية هي الطريق الحقيقي للاستقرار والازدهار.
التهنئة واجبة للأشقاء في الأردن بالمناسبة الوطنية العزيزة في عيد استقلالهم الثمانين، وستظل الإمارات منارة كما أرادها زايد الخير، سنداً للأشقاء والأصدقاء، ورافعةً للتنمية والخير والسلام في المنطقة. حفظ الله الإمارات وأدام عزّها في ظل بو خالد.
إقرأ المزيد


