7 تحديات تهدد حلم الأرجنتين في الاحتفاظ بكأس العالم
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]


معتز الشامي (أبوظبي)
تدخل الأرجنتين منافسات كأس العالم 2026 وهي تحمل صفتين نادرتين في آنٍ واحد، بطل العالم الحالي وأحد أبرز المرشّحين للتتويج باللقب مُجدّداً، لكن وبينما تحلم الجماهير الأرجنتينية بإنجاز تاريخي يتمثّل في الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية توالياً، وهو أمر لم يتحقق منذ نجاح البرازيل في ذلك عام 1962، فإن الطريق نحو المجد يبدو أكثر تعقيداً مما توحي به النتائج الأخيرة، وبالتالي سيتوجّب على منتخب «التانجو» كسر لعنة مستمرة منذ الستينيات بعدم فوز حامل اللقب بالنسخة الثانية توالياً.
ومنذ تتويجها في قطر 2022، واصلت كتيبة المدرب ليونيل سكالوني حصد النجاحات، إذ تُوِّجت بكوبا أميركا 2024، وفازت بلقب الفيناليسيما، كما تصدّرت تصفيات أميركا الجنوبية بفارق مُريح، ومع ذلك، لا تزال هناك 7 علامات استفهام أو تحديات تحيط بالفريق قبل انطلاق البطولة.
ويكمن التحدي الأول في غياب الاختبارات الحقيقية أمام كبار العالم خلال السنوات الأربع الماضية، فالأرجنتين هيمنت على تصفيات أميركا الجنوبية وتُوّجت بكوبا أميركا والفيناليسيما سابقاً أمام إيطاليا، لكنها خاضت عدداً محدوداً من المباريات أمام منتخبات أوروبية كبرى أو قوى صاعدة مثل المغرب واليابان، وهو ما يترك علامات استفهام حول قدرتها على التعامل مع مستويات مختلفة من المنافسة في الأدوار الإقصائية.
أما التحدي الثاني فهو الحالة البدنية لعدد من الركائز الأساسية. فقبل أيام من انطلاق البطولة، دخل أكثر من لاعب مهم في سباق مع الزمن لاستعادة كامل جاهزيته بعد إصابات أو مشاكل بدنية في نهاية الموسم، وفي مقدّمتهم إيميليانو مارتينيز وكريستيان روميرو ولياندرو باريديس. وهو أمر قد يؤثّر على استقرار الفريق خلال البطولة.
ويبرز التحدي الثالث في مستوى المنافسة التي يخوضها ليونيل ميسي ورودريجو دي بول مع أنديتهما. فالثنائي يلعب حالياً في الدوري الأميركي مع إنتر ميامي، وهو دوري لا يزال أقل من حيث القوة والإيقاع التنافسي، مقارنةً بالدوريات الأوروبية الكبرى، ما يُثير تساؤلات حول مدى انعكاس ذلك على الأداء في أعلى مستويات المنافسة الدولية.
أما التحدي الرابع فيرتبط بإدارة دقائق لعب ميسي نفسه. فالنجم الأرجنتيني البالغ من العمر 39 عاماً لم يَعُد قادراً على تحمُّل الأعباء البدنية نفسها التي كان يتحملها قبل سنوات. لذلك سيكون سكالوني مُطالباً بالموازنة بين الاستفادة من عبقريته والحفاظ على جاهزيته للمراحل الحاسمة من البطولة.
ويتعلق التحدي الخامس بالحفاظ على الاستقرار الفني. فرغم اعتماد سكالوني على القوام الذي حقق الإنجازات الأخيرة، فإن رحيل أسماء مؤثّرة مثل أنخيل دي ماريا، إلى جانب تقدُّم عدد من النجوم في العمر، يفرض ضرورة إيجاد حلول جديدة دون المساس بهوية الفريق.
أما التحدي السادس، فهو قدرة العناصر الشابة على الظهور عندما تحتاجها الأرجنتين. ففي مونديال 2022 برز إنزو فيرنانديز وأليكسيس ماك أليستر بشكل مفاجئ وأسهموا في التتويج باللقب. واليوم يراهن الجهاز الفني على أسماء مثل نيكو باز «الذي يُنظر إليه كثيرون باعتباره أحد أبرز الأسماء المرشّحة للانفجار في البطولة»، وفالنتين باركو وجوليانو سيميوني لتقديم الإضافة نفسها.
ويواصل المدرب الأرجنتيني الاعتماد على سياسة الاستقرار التي ميّزت فترته مع المنتخب، حيث حافظ على معظم القوام الذي حقق الإنجازات الأخيرة، مع إدخال بعض العناصر الشابة القادرة على صنع الفارق.
ويبقى التحدي السابع والأخير هو نظرة نماذج التوقعات والإحصاءات إلى المنتخب الأرجنتيني. فعلى الرغم من أنه بطل العالم والمتصدر لتصنيف فيفا، فإن أغلب النماذج الرقمية لا تضعه في مقدمة المرشحين للفوز باللقب، بسبب ارتفاع متوسط أعمار التشكيلة وقلة المواجهات أمام منتخبات النخبة خلال الدورة الحالية.
ورغم هذه التحديات السبعة، فإن نماذج التوقعات والإحصاءات، لاسيما الخاصة بـ «الذكاء الاصطناعي»، لا تضع الأرجنتين في صدارة المرشحين للفوز باللقب. 
لكن تبقى الأرجنتين واحدة من أكثر المنتخبات خبرة واستقراراً في العالم. وقد أثبتت خلال السنوات الأخيرة أنها تتألق كلما زادت الشكوك حولها. لذلك قد يكون الخطأ الأكبر في مونديال 2026 هو استبعاد حامل اللقب من دائرة المنافسة على الكأس حتى صافرة النهاية.



إقرأ المزيد