نائب أول للرئيس لإدارة خدمات حقول النفط في شركة «أدنوك للحفر»: 70 مليون دولار وفورات تراكمية من تطبيق مبادرات الرقمنة والأتمتة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

= أسطول الشركة يضم 170 حفارة منها 140 في أبوظبي و30 موزعة في المنطقة
= تشغيل حفارتين جديدتين للجزر بالذكاء الاصطناعي خلال النصف الثاني من 2026 
= 4 حفارات جزر إضافية تنضم إلى أسطول الشركة خلال عامي 2026 و2027.

 


حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أسهمت مبادرات «أدنوك للحفر» في مجالي الرقمنة والأتمتة في تحقيق وفورات تراكمية تقارب 70 مليون دولار حتى الآن، إلى جانب خفض التعرض للمخاطر التشغيلية بنسبة تصل إلى 75% في بعض الأنشطة، حسب إمري زين الدين، نائب أول للرئيس لإدارة خدمات حقول النفط، في شركة «أدنوك للحفر»، والذي أكد لـ«الاتحاد» أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً ومتكاملاً من عمليات الشركة، حيث إن أثره صار الآن أكثر وضوحاً وقابلية للقياس، فهو يساعد على تحليل البيانات التشغيلية في الزمن الفعلي، وتحسين جودة اتخاذ القرارات، وتعزيز الأداء عبر مختلف أنشطة الحفر وإنشاء الآبار، مشيراً إلى أن ما يميّز «أدنوك للحفر» هو قدرتها على نشر هذه التقنيات على نطاق واسع ودمجها مباشرة ضمن مسار العمليات التشغيلية لتعزيز السلامة والكفاءة والأداء، بما يحقق قيمة ملموسة للعملاء والمساهمين.

 

تحسين الأداء

ويرى زين الدين، أن التحول الأكبر الحادث اليوم يتمثل في أن التكنولوجيا لم تعُد تعمل ضمن وحدات أو وظائف منفصلة داخل الشركة، فعلي سبيل المثال في أدنوك للحفر يتم اليوم الربط بين الحفارات وفرق العمل والبيانات التشغيلية وعمليات اتخاذ القرار اللحظية، بما يوفّر بيئة تشغيلية أكثر تكاملاً وذكاءً وابتكاراً عبر أنشطة الحفر وخدمات حقول النفط. وقال إن ذلك ينعكس بشكل مباشر على تحسين الأداء، فقد تم تسريع تسليم الآبار بنسبة تصل إلى 19.6%، وتحسّنت سرعات الحفر بنسبة تصل إلى 30%، كما أصبحت البيانات الحيوية من باطن الآبار متاحة بسرعة أكبر بنسبة تصل إلى 20%، فيما ارتفعت كفاءة الإنتاج بنسبة تصل إلى 16%، مبيناً أنه من خلال توظيف تقنيات الأتمتة والتحليلات الفورية والحفر الذاتي وغيرها، نجحت الشركة في تقليص مدة حفر الآبار بما يصل إلى 4.5 أيام في بعض الحالات، ما يتيح لها إنجاز عدد أكبر من الآبار بكفاءة، وقدرة أعلى على التنبؤ بالنتائج.


وعن دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في تعزيز مكانة «أدنوك للحفر» على المستوى العالمي، أفاد زين الدين، بأن ما يميّز «أدنوك للحفر» عالمياً هو قدرتها على رصد وتحديد التقنيات المتقدمة والاستحواذ عليها وتطبيقها وتوسيع نطاق استخدامها بوتيرة سريعة. وأكد أن شركة «إنرسول» تُعد جزءاً محورياً من هذه المنظومة، حيث تستثمر أدنوك للحفر من خلالها في تقنيات الطاقة المتقدمة. وأوضح أن «إنرسول» استثمرت نحو 800 مليون دولار في أربع شركات تقنية ضمن محفظتها الاستثمارية، وتُسهم هذه الشركات بأكثر من 140 براءة اختراع ضمن المحفظة، كما توفر لـ«أدنوك للحفر» إمكانية الوصول إلى تقنيات متقدمة يمكن تطبيقها عبر عملياتها وفي مختلف أنحاء المنطقة، لافتاً إلى أنه من خلال الحفر المدعوم بالذكاء الاصطناعي أو الأتمتة أو الرقمنة أو الاستثمارات المستقبلية في التكنولوجيا، فإن أدنوك للحفر ترى فرصاً كبيرة لمواصلة تحسين الأداء بالتزامن مع نمو أعمالها وتوسعها.

وفيما يخصّ الحجم الحالي لعمليات «أدنوك للحفر»، ذكر زين الدين، أن أسطول الشركة يضم حالياً 170 حفارة، منها 140 حفارة في أبوظبي و30 حفارة موزّعة في أنحاء المنطقة. وقال إن حفارات الجزر الاصطناعية تُعد من أبرز مجالات التوسع على المدى القريب. وأضاف أن الشركة استلمت حفارتين جديدتين للجزر مدعومتين بتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التشغيل تدريجياً خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تنضم أربع حفارات جزر إضافية إلى الأسطول خلال عامي 2026 و2027، مؤكداً أن هذه الحفارات تقدم مساهمة مباشرة في تحقيق هدف دولة الإمارات المتمثل في الوصول إلى طاقة إنتاجية للنفط تبلغ 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.
وحسب زين الدين، فإنه على صعيد الخدمات، تستهدف «أدنوك للحفر» تشغيل نحو 70 حفارة مخصّصة لخدمات الحفر المتكاملة (IDS) بحلول نهاية عام 2026، مقارنة مع 60 حفارة حالياً، ما يرسّخ حضورها في قطاع خدمات حقول النفط ويعزّز وضوح الأرباح المستقبلية. وقال إن الشركة تواصل العمل عبر قطاعات الحفر البري والبحري وخدمات حقول النفط، فيما تواصل إدارة «خدمات حقول النفط» ترسيخ مكانتها كمحرك رئيسي للنمو، منوهاً بأن أعمال الشركة تستند إلى عقود محلية طويلة الأجل مع «أدنوك»، ما يوفر رؤية واضحة للعوائد المستقبلية، حتى في ظل بيئة إقليمية تتسم بالتحولات السريعة والتغيرات المستمرة، ومعلناً في الوقت ذاته أن مشروع «تيرنويل»، وهو مشروع مشترك لمصادر الطاقة غير التقليدية، نجح خلال هذا الربع من العام في إنجاز أول آبار أفقية لاستخراج الغاز غير التقليدي في دولة الإمارات بأطوال بلغت 10 آلاف قدم. 

 

النمو الإقليمي

ورداً على سؤال عن كيفية تماشى التوسع الدولي مع استراتيجية النمو الحالية لشركة «أدنوك للحفر»، أجاب زين الدين، بأن النمو الإقليمي يمثل أحد المسارات الرئيسية للتوسع، وقد عزّزت الشركة حضورها في هذا المجال خلال الفترة الأخيرة، حيث أنجزت بناء منصتين إقليميتين خلال فترة زمنية قصيرة. وذكر أنه في بداية العام، دخلت «أدنوك للحفر» في مشروع مشترك مع شركة إس إل بي (SLB) واستحوذت بموجبه على حصة تبلغ 70% في أعمال الحفر البري التابعة لها في كل من سلطنة عُمان ودولة الكويت، تلاه الاستحواذ على حصة بنسبة 80% في شركة «إم بي بتروليوم سيرفيسيز» المتخصّصة في خدمات الحفر وخدمات حقول النفط، والتي تزاول أعمالها في سلطنة عُمان والكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين. وأوضح أن تلك المنصتين رفعتا عدد حفارات الشركة الإقليمية إلى 30 حفارة حيث بدأت كلتاهما بالفعل في الفوز بعقود جديدة، متوقعاً بدء تنفيذ عقود إضافية تم ترسيتها في كل من الكويت وسلطنة عُمان اعتباراً من أواخر عام 2026 وحتى النصف الأول من عام 2027.



إقرأ المزيد