كيف يمكن للذكاء الاصطناعي قراءة الأفكار؟
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

بدأ الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل فهم العلماء للنشاط العصبي داخل الدماغ، الذي ظل لعقود يُنظر إليه كإشارات كهربائية شديدة التعقيد يصعب تفسيرها أو تحويلها إلى لغة مفهومة.

في تجربة حديثة بجامعة ستانفورد الأميركية، تمكن باحثون من رصد ما يشبه «الحديث الداخلي» لدى مريضة مصابة بالشلل، عبر أقطاب كهربائية مزروعة في دماغها، حيث جرى تحويل إشاراتها العصبية إلى نص فوري على شاشة باستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة.

وتعتمد هذه التقنية على ما يُعرف بواجهات الدماغ–الحاسوب (BCIs)، التي تلتقط النشاط العصبي وتستخدم تقنيات التعلم الآلي لربطه بالبنى اللغوية، من خلال تحليل وحدات الصوت الأساسية (الفونيمات) وإعادة تركيبها في كلمات وجمل مفهومة.

ويتمثل التطور الأبرز في محاولات التقاط «الحديث الداخلي» بدلًا من الكلام المحاول، حيث سجلت بعض التجارب دقة بلغت نحو 74%، رغم تراجع الأداء في الحالات الأكثر تعقيداً أو عفوية.

كما توسعت الأبحاث لتشمل تحليل عناصر التعبير الصوتي مثل النبرة والإيقاع والانفعال، بما يتيح فهماً أعمق يتجاوز المحتوى اللغوي إلى طريقة التعبير عنه.

ورغم الاستخدامات الطبية الواعدة، خصوصاً في مساعدة المصابين بالشلل واضطرابات النطق، فإن تطبيقات هذه التقنيات قد تمتد مستقبلًا إلى إعادة بناء صور أو تخيلات ذهنية عبر دمج مسح الدماغ مع نماذج الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن ما تحقق حتى الآن لا يمثل «قراءة للأفكار» بالمعنى الحرفي، بل ترجمة جزئية ومحدودة لإشارات دماغية إلى بيانات قابلة للفهم، في تطور قد يعيد تشكيل مستقبل التواصل بين الإنسان والآلة.

 

أسامة عثمان (أبوظبي)



إقرأ المزيد