جريدة الإتحاد - 7/10/2026 4:41:34 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
تخوض إنجلترا اختبارا بالغ الصعوبة أمام النرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما وصلت إلى هذا الدور عقب مسيرة شهدت انتصارات متأخرة وعودة مثيرة في أكثر من مباراة، ورغم أن طريق المنتخب الإنجليزي لم يكن الأصعب، فإن مواجهة إرلينج هالاند ورفاقه تمثل ارتفاعًا واضحًا في مستوى التحدي.
ويأتي إيقاف هالاند على رأس أولويات المدرب توماس توخيل، رغم أن المهمة تبدو شبه مستحيلة، فقد سجل مهاجم مانشستر سيتي 27 هدفا في آخر 14 مباراة رسمية مع النرويج، وهز الشباك في كل ظهور له خلال البطولة، رافعا رصيده إلى سبعة أهداف.
ورغم أن متوسط لمساته لا يتجاوز 24.8 لمسة كل 90 دقيقة، فإنه يتحول إلى أخطر لاعب في اللحظات الحاسمة، إذ سدد 17 من محاولاته الـ18 من اللمسة الأولى. لذلك، قد يكون الحل الأفضل هو قطع الإمدادات عنه بدلا من الدخول في مواجهة مباشرة معه.
وهنا يظهر المفتاح الثاني، مارتن أوديجارد، العقل المدبر للمنتخب النرويجي، فقد صنع هدفا في كل من مبارياته الثلاث الأولى، كما يحتل صدارة البطولة في التمريرات التي تكسر الخطوط تحت الضغط، إغلاق المساحات أمام قائد أرسنال قد يحرم هالاند من أهم مصادر الخطورة.
وفي الجانب الهجومي، يتعين على إنجلترا استهداف الجبهة اليمنى للنرويج، التي استقبلت ثلاثة أهداف من عرضيات جاءت من هذا الجانب. كما واجه المنتخب النرويجي 22 تسديدة بعد كرات عرضية، وهو الرقم الأعلى في البطولة.
ويمكن أن يكون أنتوني جوردون سلاحا مهما، خاصة أن إنجلترا تتصدر البطولة، بالتساوي مع مصر، في عدد الأهداف الرأسية برصيد أربعة أهداف.
أما العامل الرابع، فيتمثل في إدارة المجهود. فالمباراة ستقام في ميامي وسط حرارة متوقعة تبلغ 33 درجة مئوية، بينما قد تصل درجة الحرارة المحسوسة إلى 43 درجة بسبب الرطوبة.
وسيكون على إنجلترا الموازنة بين الضغط القوي والحفاظ على الطاقة، من خلال الراحة بالاستحواذ والضغط في التوقيت المناسب، بدلا من مطاردة لاعبي النرويج طوال المباراة.
ويبرز أيضا صراع الكرات الثانية، لأن النرويج تعتمد كثيرا على الكرات الطويلة نحو هالاند وألكسندر سورلوث، وتمتلك إنجلترا ثاني أفضل نسبة نجاح في الالتحامات بالبطولة، كما يتفوق خط وسطها بقيادة ديكلان رايس وجود بيلينجهام وإليوت أندرسون في استعادة الكرة.
وأخيرا، يتوجب على إنجلترا استغلال خبرتها الكبيرة في الأدوار الإقصائية، فقد بلغت ربع نهائي كأس العالم للمرة الحادية عشرة، بينما تخوض النرويج هذا الدور لأول مرة في تاريخ البطولات الكبرى.
وتمثل خبرة هاري كين وجوردان بيكفورد وبقية العناصر المخضرمة أفضلية واضحة أمام منتخب يكتشف ضغوط المواعيد الكبرى، لكنها لن تكون كافية من دون تنفيذ خطة دقيقة لحرمان هالاند من اللحظة التي يحتاج إليها لصناعة الفارق.
إقرأ المزيد


