إنجلترا والنرويج.. هالاند «كابوس» توخيل!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والنرويج في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، لكن اسما واحدا يفرض نفسه بقوة على حسابات المدرب الألماني توماس توخيل، وهو إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتي وقائد الهجوم النرويجي، الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته على الإطلاق، ويعد بمثابة الكابوس الذي يراود مدرب إنجلترا في منامه.
ولا يحتاج لاعبو إنجلترا إلى التعرف على قدرات هالاند، فغالبيتهم واجهوه مرارًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو لعبوا إلى جواره، ويعرفون جيدًا حجم الخطورة التي يمثلها داخل منطقة الجزاء وخارجها.
ويقدم هالاند بطولة استثنائية، بعدما سجل هدف الفوز في جميع المباريات الأربع التي شارك فيها خلال كأس العالم، بينما غاب فقط عن مواجهة فرنسا الأخيرة في دور المجموعات بعد ضمان النرويج التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وواصل المهاجم النرويجي تألقه في دور الـ16 عندما سجل هدفين في شباك البرازيل، ليقود منتخب بلاده إلى واحدة من أبرز مفاجآت البطولة ويؤكد أنه اللاعب الأكثر تأثيرًا في مشوار النرويج حتى الآن.
ولا تتوقف أرقام هالاند عند حدود المونديال، إذ سجل في آخر 14 مباراة دولية متتالية، محرزا خلالها 27 هدفا، بينما رفع رصيده الإجمالي إلى 62 هدفًا في 51 مباراة دولية فقط، بمعدل تهديفي مذهل يبلغ هدفا كل 71 دقيقة، وهو معدل يتفوق على أسماء كبيرة مثل هاري كين، وكيليان مبابي، وليونيل ميسي، رغم أن الثلاثي خاض عددًا أكبر من المباريات والدقائق الدولية.
ورغم تصنيفه دائما كمهاجم صندوق، فإن هالاند أثبت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في صناعة اللعب أيضا، ففي آخر ثلاثة مواسم مع مانشستر سيتي، صنع 24 هدفا في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، بفارق تمريرتين حاسمتين فقط عن هاري كين مع بايرن ميونيخ، بل إنه تفوق على قائد إنجلترا في عدد التمريرات الحاسمة خلال موسم 2024-2025.
واستمر هذا التطور في كأس العالم الحالية، حيث صنع هالاند ست فرص محققة لزملائه، مقابل أربع فرص فقط لهاري كين، رغم مشاركته في عدد دقائق أقل بنحو 100 دقيقة.
وتؤكد هذه الأرقام أن هالاند لم يعد مجرد هداف يعتمد على إنهاء الهجمات، بل تحول إلى لاعب قادر على صناعة الفارق بطرق متعددة، سواء بالتسجيل أو صناعة الفرص، وهو ما يجعل مهمة توخيل ولاعبي إنجلترا أكثر تعقيدا قبل المواجهة المرتقبة.
وفي حال نجح هالاند في مواصلة معدلاته التهديفية المذهلة، فقد يتحول إلى العامل الحاسم في قيادة النرويج نحو إنجاز تاريخي جديد، بينما سيكون على إنجلترا إيجاد الحلول لإيقاف أحد أخطر مهاجمي العالم في الوقت الحالي.



إقرأ المزيد