جريدة الإتحاد - 8/7/2026 12:11:24 AM - GMT (+4 )
تتعاقب الأيام، وتتعدّد الشهور، وتمضي الأعوام، وتتنوّع الأحداث، وتمُرّ المراحل، وتبقى في تاريخ الشعوب أياماً خالدةً، لا تسقط بالتقادم، ومراحل مفصلية لا تمحوها السنون، وأحداث كبرى تظلّ حاضرة في الوجدان.
ويُعَدُّ السادس من أغسطس واحداً من أهم الأيام في تاريخ بلادنا، وعلامة مضيئة، ومحطة فارقة، ونقطة تحوُّل مهمة تتوقّف أمامها الأجيال كثيراً.
ففي مثل هذا اليوم، من العام 1966، كانت بلادنا على موعد مع القدر، حيث تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، لتنطلق عملية البناء والتنمية وغرس مفاهيم الإنسانية، وتنطلق في موازاتها السواعد تبني وتعمّر، وتؤسس لبناء نموذج تنموي فريد استحق بجدارة احترام العالم.
دلالات كثيرة، يشير إليها إحياؤنا هذه الذكرى، أهمها: إن أبناء الإمارات، جيلاً بعد جيل، سيظلون أوفياءً لزايد، نستلهم منه القوة، ونمضي بعزم لا يلين نحو مزيد من العمل، وتبقى بلادنا رمزاً للخير، وعنواناً للعطاء.
فمع مرور 6 عقود على تولي الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، يملأنا جميعاً الإصرار على رعاية إرثه الحضاري، وترسيخ بصمتنا الإيجابية في العالم، متسلحين بقيمه التي تسري بداخلنا ركيزةً لهويّتنا، وأساساً لانتمائنا، ومصدراً لإلهامنا.
وفي الـ6 من أغسطس من كل عام، نقول لأبنائنا عن زايد الحاضر للأبد، وعن تاريخه الحافل بحبّ الخير، وعن سماته، وإنسانيته، وإيمانه العميق بالإنسان.
نستحضر المعاني، التي تركها لنا، في عطائه، في حكمته، في مواقفه، في تعامله مع الأحداث والقضايا، في أسلوب حياته، وفراسته في تقدير الأمور.
نحكي للدنيا كلها، عن قِيمه، التي باتت نهجاً لقيادتنا، ومبادراته التي ظلت شاهدة على استثنائيته بوصفه رمزاً للحكمة، وقائداً توحدت حوله قلوب ملايين البشر.
ومن 6 أغسطس.. نتخذ منطلقاً نحو المزيد من الإنجاز تحت راية الاتحاد الشامخ، وفي ظل قيادة رشيدة تمضي على النهج، ولديها عزم كبير على كتابة فصول جديدة في قصة الإمارات المُلهمة، التي كتب زايد أول فصولها.
سيبقى الشيخ زايد حيّاً في ضمائرنا، يعلِّمنا كل يوم درساً بليغاً، في صناعة التاريخ، كُتِبت فصولُه بمداد الوعي والطموح والهمّة والعزيمة والإرادة والثقة بالذات والإيمان بوحدة الهدف والمصير.
إقرأ المزيد


