الإمارات اليوم - 10/16/2026 4:06:07 AM - GMT (+4 )
أكد حارس مرمى المنتخب الوطني السابق، ماجد ناصر، أنه لو عاد به الزمن لاختار الاستمرار في صفوف نادي الوصل، رغم النجاحات والبطولات التي حققها خلال مسيرته مع شباب الأهلي، كاشفاً أن انتقاله من «الإمبراطور» أثار استياء بعض أفراد عائلته، بسبب ارتباطهم العاطفي الكبير بالنادي «الأصفر»، كونهم مشجعين له بقوة، مشيراً إلى أن البطولات الثلاث التي حققها مع نادي الوصل تبقى من أغلى إنجازاته الرياضية، لما ارتبطت به من ذكريات استثنائية واحتفالات جماهيرية لا تُنسى.
وقال ماجد ناصر لـ«الإمارات اليوم»، رداً على سؤال عما إذا كان سيكرر قرار الانتقال إلى شباب الأهلي لو عاد به الزمن موضحاً: «ليت الزمان يعود يوماً، كنت سأستمر في صفوف نادي الوصل»، مستدركاً: «لكن الزمن لن يعود إلى الوراء»، وأكد أنه يعتز في الوقت نفسه بما حققه من بطولات وإنجازات خلال مسيرته مع شباب الأهلي.
وكشف أن انتقاله إلى شباب الأهلي لم يكن قراراً سهلاً على بعض أفراد عائلته، خصوصاً أن الانتماء إلى الوصل كان يشكل جزءاً مهماً من حياتهم، وقال: «حتى بعض أقاربي وأصدقائي لم يكونوا راضين عن انتقالي لنادي شباب الأهلي»، مبيناً أن حبهم للوصل كان كبيراً إلى درجة أنهم كانوا يفضلون استمرار ماجد ناصر مع الفريق حتى لو لم يحقق البطولات.
وأضاف أن طبيعة كرة القدم الاحترافية تفرض على اللاعبين اتخاذ قرارات تتعلق بمستقبلهم الرياضي، رغم صعوبة الابتعاد عن الأندية التي يرتبطون بها عاطفياً.
حلم الطفولة
واستعاد ماجد ناصر، حارس مرمى الحمرية في الدرجة الأولى حالياً، ذكريات طفولته، عندما كان يتابع مباريات الوصل في الفترة التي تألق فيها نجما الفريق زهير بخيت وفهد خميس، مؤكداً أن اللعب لـ«الإمبراطور» كان حلماً يراوده قبل أن يصبح لاعباً محترفاً، وقال: «أتذكر أنني قلت لأخي عبيد، ونحن نتابع الوصل أيام زهير بخيت وفهد خميس، إنني سألعب لهذا النادي يوماً من الأيام، لكنه ضحك وقال لي: أنت حدك الفجيرة ما تطلع، بمعنى أن مستواك لا يؤهلك لأبعد من اللعب في صفوف الفجيرة».
وأوضح أن شغفه بالوصل جعله ينظر إلى النادي باعتباره حلماً كبيراً يتمنى الوصول إليه، قبل أن تتحقق أمنيته لاحقاً، ويصبح أحد أبرز حراس مرماه.
وأشار إلى أن الطريق نحو الوصل لم يكن مباشراً، إذ تلقى عرضاً من نادي العين، وخاض معه تدريبات لمدة أسبوع، إلى جانب الفحوص والإجراءات المرتبطة بالانتقال، لكن اختلاف الناديين بشأن العقد حال دون إتمام الصفقة، ليمر بعد ذلك بتجربة مع نادي الجزيرة، قبل أن تتحقق أمنيته بالانتقال إلى الوصل.
دور العائلة
وكشف ماجد ناصر أن رئيس مجلس إدارة النادي السابق، راشد بالهول، وشقيقيه محمد وسالم، كان لهم دور مهم في انتقاله إلى الوصل، موضحاً أنهم شجعوه على اتخاذ هذه الخطوة، انطلاقاً من حبهم للنادي، ورغبتهم في رؤيته يدافع عن ألوانه.
وأكد أن المقابل المالي لم يكن العامل الأساسي في اتخاذ القرار، وقال: «ما فكرت في المبلغ، وهم حتى ما فكروا في المبلغ، فكروا في النادي اللي إحنا نحبه، وأن هذا النادي محتاج لي».
وتحدث عن اللقاء الذي جمعه براشد بالهول، مشيراً إلى أنه أخبره بوجود الحارس أحمد سالم، الذي كان الحارس الثالث للمنتخب الوطني، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الوصل يبحث دائماً عن الأفضل، ويتطلع إلى تعزيز صفوفه بعناصر قادرة على تقديم الإضافة.
وأضاف أن هذه الثقة شكلت حافزاً كبيراً بالنسبة إليه، وساعدته على الاستقرار مع الفريق وتحقيق طموحات المسؤولين والجماهير.
وقال: «تمكنت من الاستقرار في نادي الوصل، وأن أكون على قدر طموح النادي وجمهوره وحققت الثلاث بطولات مع نادي الوصل، وهذا الإنجاز بالنسبة لي من أغلى الإنجازات اللي حصلتها بصراحة».
فريق مرعب
وأشاد ماجد ناصر بالدور الذي لعبه عبدالله النابودة في بناء فريق شباب الأهلي خلال الفترة التي دافع فيها عن ألوانه، مؤكداً أنه نجح في تكوين مجموعة قوية من اللاعبين والنجوم، جعلت الفريق منافساً دائماً على البطولات.
مبين: «عبدالله النابودة صنع فريقاً مرعباً وأن قوة الفريق وتعدد نجومه أسهما في تحقيق البطولات بصورة متكررة، حتى أصبحت الاحتفالات بالألقاب أمراً معتاداً بالنسبة إلى اللاعبين».
وأضاف أن الفريق كان يحقق بطولتين أو ثلاث بطولات في بعض المواسم، وأن اللاعبين كانوا يحتفلون مع الجماهير بعد التتويج، لكن أجواء غرفة الملابس كانت تعود سريعاً إلى طبيعتها، نتيجة التعود على تحقيق الإنجازات.
وأكد أن هذا الأمر لا يقلل من قيمة البطولات التي حققها مع شباب الأهلي، لكنه يعكس حجم القوة التي كان يتمتع بها الفريق، والطموحات الكبيرة التي اعتاد اللاعبون العمل لتحقيقها.
احتفالات لا تُنسى
وقارن ماجد ناصر بين أجواء الاحتفال بالبطولات مع شباب الأهلي والوصل، مشيراً إلى أن فرحة التتويج مع «الإمبراطور» كانت تمتد إلى خارج الملعب، وتستمر مع الجماهير في أماكن مختلفة.
وقال إن الفوز ببطولة مع الوصل كان يمثل مناسبة استثنائية، تبدأ بالاحتفال مع اللاعبين والجماهير داخل الملعب، لكنها لا تنتهي بمغادرة الملعب والنادي.
وأضاف أنه كان يفاجأ باحتفالات أخرى خلال تنقلاته، مستذكراً إحدى زياراته إلى صديقه بدر ناصر في رأس الخيمة، حيث وجد جماهيراً أعدت احتفالات بمناسبة تتويج الوصل.
وأوضح أن الجماهير كانت تحتفل بالإنجاز في أماكن متعددة، الأمر الذي منحه شعوراً خاصاً بقيمة البطولات التي حققها مع الفريق.
وقال: «لما كنا نحقق بطولة في نادي الوصل، ونحتفل مع الجمهور ومع اللاعبين، فإن هذا ليس كل شيء، لأننا نتوقع أن هناك احتفالات ثانية في مكان آخر»، مضيفاً أن جمهور الوصل كان يصنع فارقاً كبيراً في طبيعة الاحتفالات والمشاعر المصاحبة للإنجازات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


