5 نصائح للتعامل مع التقلّبات المزاجية لدى المسنين
‎جريدة الإتحاد -

شعبان بلال (القاهرة)
تُعَد رعاية الوالدَين المسنَّين تجربة معقَّدة تنطوي على مزيج من المكاسب والتحديات. فمع تقدُّم أحبائنا في العمر، قد يمرّون بتغيّرات جسدية وذهنية تؤثِّر في صحتهم ورفاههم، وقد تظهر هذه التغيّرات أحياناً في صورة تقلّبات مزاجية، أو نظرة سلبية للأمور، أو غيرها من التغيّرات السلوكية التي قد تشكِّل عبئاً على مقدِّمي الرعاية. من الطبيعي أن تمر بمجموعة متنوّعة من المشاعر خلال هذه الرحلة، إذ تُعَد مشاعر الإحباط، والشعور بالذنب، وحتى الاستياء أموراً شائعة. ومع ذلك، من المهم أن تتذكَّر أن هذه السلوكيات غالباً ما تنبع من تحديات الشيخوخة ذاتها، ولا تعكس طبيعة علاقتك بوالدَيك. ونذكر بعض النصائح للتعامل مع التقلّبات المزاجية، والسلبية، وغيرها من التحديات التي قد تواجهها أثناء رعاية والدَيك: 1 - فهم الشيخوخة تتمثَّل الخطوة الأولى في التعامل مع التقلّبات المزاجية والسلبية والتحديات الأخرى، في إدراك أن هذه السلوكيات قد تكون جزءاً من عملية الشيخوخة. فمع تقدُّم الوالدَين في العمر، يمرّان بتغيّرات جسدية ومعرفية قد تؤثِّر في مشاعرهما وسلوكياتهما. تشمل هذه التغيّرات فقدان الذاكرة، أو صعوبة التكيّف مع التغيير، أو العزلة والشعور بالوحدة. ومن خلال فهم هذه التغيّرات، يمكنك التحلّي بمزيد من التعاطف والصبر عند التعامل مع تقلّبات مزاج والدَيك. 2 - التحلّي بالصبر قد يكون التعامل مع التقلّبات المزاجية والسلبية أمراً محبطاً، لكن تذكَّر أن الوالدَين المسنَّين قد لا يملكان القدرة ذاتها على التحكُّم بمشاعرهما كما كانا في السابق. لذا، من الضروري الصبر والتفهّم عندما يظهر الوالدان هذه السلوكيات. وبدلاً من رد الفعل السلبي، خذ نفساً عميقاً وحاول فهم وجهة نظرهما أو الدوافع وراء تصرفاتهما، فهذه الخطوة يمكن أن تساعد في تخفيف التوتُّر وإتاحة المجال لتواصل أكثر فاعلية. 3 - التواصل المفتوح يُعَد التواصل الفاعل مفتاحاً للتعامل مع أي تحديات قد تطرأ. شجِّع على التواصل المفتوح والصادق مع والدَيك، وكن مستعداً للاستماع وفهم وجهة نظرهما. فالاستماع يساعدهما على الشعور بأنهما مسموعان ومقدَّران، ما ينعكس إيجاباً على مزاجهما وسلوكهما. ومن الضروري أيضاً مشاركة مخاوفك مع إخوتك أو أفراد الأسرة الآخرين المشاركين في رعاية الوالدَين، فالعمل كفريق واحد يساعد في تخفيف أعباء الرعاية ويضمن توافق الجميع وتنسيق جهودهم. 4 - اعتنِ بنفسك قد تكون رعاية الوالدَين المسنَّين أمراً مرهقاً عاطفياً وجسدياً، لذا من المهم أن تضع نفسك في مقدِّمة الأولويات لتجنّب الاحتراق النفسي. ويمكن أن تشمل الرعاية الذاتية الحصول على فترات من الراحة، وتفويض المهام إلى أفراد الأسرة الآخرين أو الاستعانة بمساعدة خارجية، وتخصيص وقت للأنشطة التي تمنحك الاسترخاء والهدوء. كما أن الحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتغذية السليمة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، يساعدك في الحفاظ على قوتك الجسدية والذهنية. ولا تتردّد في طلب المساعدة أو الدعم من معالج متخصِّص أو مجموعة دعم عند الحاجة. 5 - باللحظات الجميلة وسط كل التحديات المصاحبة لرعاية الوالدَين المسنَّين، من المهم ألّا تنسى الاحتفاء باللحظات الجميلة، فسواء كان الأمر يتعلّق بمشاركة الضحكات أو قضاء وقت ممتع معاً، احرص على تقدير هذه اللحظات والاحتفاظ بها لتستمد منها القوة في الأوقات العصيبة.

أخبار ذات صلة



إقرأ المزيد