جريدة الإتحاد - 11/6/2026 8:26:21 AM - GMT (+4 )

منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون، بأن بناء الوطن لا يكتمل بتحقيق الإنجازات وحدها، بل بحماية موارده، وترسيخ قيم الأمانة والمسؤولية، وصون مكتسباته للأجيال القادمة.
ومن هذه الرؤية، انطلقت مسيرة الرقابة والمحاسبة في دولة الإمارات، بتأسيس ديوان المحاسبة عام 1976، ليكون جزءاً أصيلاً من البناء المؤسسي للدولة.
وعلى مدى خمسين عاماً، تطور العمل الرقابي ليواكب نهضة الإمارات وتقدم مؤسساتها؛ من مراجعة الحسابات وحماية المال العام، إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد، والارتقاء بالأداء المؤسسي، وترسيخ النزاهة والمساءلة.
وفي عام 2023، شهدت هذه المسيرة تحولاً مهماً بإنشاء جهاز الإمارات للمحاسبة، خلفاً لديوان المحاسبة، في مرحلة جديدة تعززت فيها اختصاصات الرقابة والمحاسبة ومكافحة الفساد المالي والإداري.
ولم تكن الرقابة يوماً غاية في ذاتها، بل وسيلة لحماية موارد الوطن، وتحسين كفاءة مؤسساته، وخدمة المجتمع.
فحين تُدار الموارد بكفاءة، وتُعالج أوجه القصور، ويُحدّ من المخاطر، فإن المستفيد الأول هو الوطن والمجتمع، حاضراً ومستقبلاً.
ونعتز بشراكتنا مع مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية، من الجهات الرقابية والقضائية والتشريعية والتنفيذية وجهات إنفاذ القانون وغيرها من المؤسسات الوطنية، التي تتكامل أدوارها، كلٌّ وفق اختصاصاته، في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز النزاهة، وحماية الموارد، وخدمة الصالح العام.
فقوة الدولة في قوة مؤسساتها، وقوة مؤسساتها في تكامل أدوارها وتضافر جهودها، تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة.
واليوم، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نتطلع إلى رقابة أكثر استباقية وفاعلية، تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا والمعرفة، وتعزز الوقاية من المخاطر، وتدعم كفاءة المؤسسات واستدامة التنمية.
أخبار ذات صلة
فنجاح الرقابة لا يُقاس بما تكشفه من ملاحظات فحسب، بل بما تحققه من أثر، وما تحميه من موارد، وما تعززه من ثقة.
وصون مكتسبات الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ من أمانة الفرد، وتمتد إلى نزاهة المؤسسات، وتتجسد في تكامل الجهود الوطنية.
واليوم، ونحن نستذكر خمسين عاماً من مسيرة الرقابة والمحاسبة، فإننا لا نحتفي بتاريخ مؤسسة فحسب، بل بمسيرة وطنية واكبت بناء الاتحاد، وتطورت مع إنجازاته، وستواصل دورها في حماية مستقبله.
لقد تطورت التشريعات، وتغيرت الأدوات، واتسعت المسؤوليات، لكن المبدأ بقي ثابتاً:
الموارد العامة أمانة، ومكتسبات الوطن مسؤولية، ومصلحة الإمارات غايتنا جميعاً.
نستلهم من إرث الآباء المؤسسين قيم المسؤولية والعطاء، ونمضي مع شركائنا في مؤسسات الدولة، مسترشدين برؤية قيادتنا الرشيدة، لصون مكتسبات وطننا وخدمة أجياله القادمة.
وللمستقبل ماضون.
حفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة، وأدام عليها أمنها وعزها وازدهارها.
(مادة إعلانية)
إقرأ المزيد


