عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 25-07-2017
-

 تناولت صحف الامارات فى افتتاحياتها اليوم اللقاءات الدائمة بين القيادة الوطنية لمصلحة الوطن اضافة الى موضوعي التدخل التركي في المسألة القطرية وعدم ادارة أمير قطر الحالي لشؤون بلاده فعلياً.

فتحت عنوان " وطن الريادة والرفعة" قالت صحيفة الوطن ان اللقاءات الدائمة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دائماً تؤكد أن مصلحة المواطن وسعادته وتقدمه لها الأولوية في كافة الاستراتيجيات والخطط الحالية والمستقبلية، لأن الارتقاء بالكادر البشري يصب في مصلحة مسيرة الوطن التي لا تعرف الحدود.

واضافت اننا شعب حبانا الله بأن نكون أسرة واحدة نسير وقيادتنا دائماً معنا في كافة الميادين والمحافل تتابع أدق تفاصيل حياتنا برعاية حنونة من الأب لأبنائه بتوجيههم ورعايتهم وتشجيعهم وحضهم على النجاح، ولقاء القيادة مع أبناء الوطن ودعم المتميزين والمبدعين من يوميات الوطن التي نفخر بها ونستمد منها القوة في مسيرتنا للارتقاء دائماً بما يعزز مكانة الإمارات ودورها العالمي وقوتها وفق كافة مؤشرات التنافسية العالمية.

وخلصت الى القول ان وطننا عزنا وفخرنا وحصن كرامتنا ومنبع قوتنا، سيبقى تاجاً نفاخر به الدنيا وستبقى الأجيال تنعم بمعنى الانتماء والولاء للوطن والقيادة، كل عمل نقوم به نريده أن يكون مدماكاً في بناء عظيم لا يعرف سقفاً لطموحه وارتفاعه، فالوطن الذي وصل الصدارة يعرف جيداً كيف يعزز مكانته ويرسخ ريادته على الصعد كافة.

البيان وفى موضوع اخر تحت عنوان "مسؤولية الأمير" قالت ان كل المعلومات تؤكد أن أمير قطر الحالي، لا يدير شؤون بلاده فعلياً، بل يخضع لثلاثي يحدد بوصلة الدوحة، وعلى الرغم من التناقض الذي قد يظنه البعض، بين هذه الأطراف الثلاثة، إلا أنها تتكامل، بالدور، من جهة، وتجعل أمير قطر، مجرد واجهة حيث تؤشر هذه المعلومات على نفوذ الأمير السابق، ووزير خارجيته السابق أيضاً، من جهة، إضافة إلى نفوذ التنظيم العالمي لجماعة الإخوان، ومع كل هؤلاء الوسطاء والخبراء الذين يمثلون إسرائيل داخل المؤسسة القطرية.

واضافت ان إسرائيل توظف جماعة الإخوان، عبر الدوحة، باعتبارها أداة تنفيذ كل المخططات في المنطقة العربية، تحت عنوان الإسلام السياسي، فيما ثنائية الأمير السابق، ومن معه، يمثلون الاتجاه الذي يجب أن تسير عليه الدوحة، برضى الأمير الحالي أو عدم رضاه مشيرة الى ان هذه الحالة تعتبر تجربة غير مسبوقة في الحكم، وقد عرف العالم، تجارب كثيرة، لكنها تعد التجربة الأولى، لدولة تدار بهذه الطريقة، وعلى الرغم من أن الدول أحياناً تحكمها أجنحة أو مراكز نفوذ عدة، إلا أن هذا النموذج، يقول أمراً مختلفاً، فهو نموذج مشوه، ويستحق التحليل لاعتبارات كثيرة.

وشددت على ان حكم الأمير الحالي، مهدد، طالما استمر، في تسليم مقاليد حكمه، لغيره، وهذا الكلام، لا يلغي مسؤولية الأمير، عن قراراته، أو إدارة شؤون بلاده، فهو الذي يتحمل أولاً وأخيراً، نتائج هذه القرارات فيما ستثبت الأيام أن قبول الأمير بهذه الطريقة في إدارة الحكم، ستؤدي نهاية المطاف إلى نتائج وخيمة، يدفعها الأمير ومن والاه.

من جانبها وتحت عنوان " تركيا وقطر.. هل يكون الطرف وسيطاً؟" قالت صحيفة الخليج ان التدخل التركي في المسألة القطرية واحدة من المفارقات الصارخة في الأزمة الحاضرة، وها هي تركيا أردوغان تبذل محاولاتها المستميتة نحو إعادة مجد العثمانيين القدامى، ضاربة بكل التقاليد والأعراف السياسية عرض الحائط، متسائلة عن أي دور تريد أن تلعبه تركيا بعد أن لعبت ولعبت حتى شبعت؟ وهل يمكن اعتبار أنقرة محل ثقة، بعد كل الذي حدث والذي يحدث؟ وكيف يفهم أردوغان توازنات ومحاور المنطقة والإقليم؟ وما الذي تريده تركيا بالضبط؟.

وحول البحث عن دور تماماً كربيبتها قطر، وحديث البحث التركي عن دور في المسألة القطرية الراهنة اوردت الصحيفة ملاحظات عدة اهمها انه بالرغم من الاختلاف في نظامي الحليفين في الظاهر، فإن الانسجام بينهما، في الأدبيات والتوجهات، بل الممارسات، يطغى على اختلاف السطح. الانتهازية، مثلاً، حاكمة في الحالتين.

كما ان أساس المسألة القطرية اتهام قطر بدعم التطرف والإرهاب، وفي هذا يشترك الطرفان ويتشاركان، ومعلوم بالأدلة القاطعة، وبالصوت والصورة، تورط أنقرة المعلن في إيواء إرهابيين وانقلابيين محكومين من قبل دول المقاطعة، ومطلوبين من قبل الجهات القضائية والأمنية في هذه الدول، ومنهم من طردته قطر ضمن تمثيلية العام 2014، بين اتفاق الرياض التكميلي، وقمة الدوحة، ثم اتفقت مع تركيا على إيوائه بتمويل ودعم قطريين.

ومن بين الملاحظات اشتراك تركيا وتابعتها قطر في داء التدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول، ومن ذلك التدخل في الشأنين العراقي والسوري، والتدخل المدوي الذي يشبه الفضيحة في الشأن المصري، حيث لا يعترف الطرفان، اللذان هما طرف واحد في واقع الأمر، بالتغيير المصري التاريخي المترتب على ثورة شعب مصر الكريم اضافة الى تدخل تركيا على خط المسألة القطرية بطريقة استفزازية غير مقبولة، وفي ذلك تحدٍ واضح لأمل شعوب المنطقة في إصلاح ذات البين من داخل البيت الخليجي.

واختتمت الصحيفة ملاحظاتها بالقول ان تركيا ادعت الحياد، بالرغم من ذلك كله، وكأنها تفترض في شعوب المنطقة عدم الوعي والفطنة، لأنها حليفة قطر في الأزمة ومن قبل ومن بعد اضافة الى ان هذا الحلف المشبوه الجديد، الذي جسدت إيران، بكل أطماعها، بمعنى من المعاني، ضلع مثلثه الثالث، شاء من شاء وأبى من أبى، في مواجهة الحلف الإقليمي الطبيعي متمثلاً في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والحلف العربي القومي الطبيعي متمثلاً خصوصاً في التحالف العربي من أجل استعادة الشرعية في اليمن، وفي الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، وقبل ذلك في منظومة جامعة الدول العربية الجامعة.

وخلصت الصحيفة الى انه ليس مطلوباً من تركيا إلا أن تبتعد عن المسألة القطرية وأن تلتزم الحياد، مع التأكيد على أنها غير مؤهلة لأية وساطة، ومع التأكيد على أن مصالح تركيا وشعبها إنما في تبادل تجاري يتجاوز 12 مليار دولار مع كل من السعودية والإمارات، فيما لا يتجاوز 700 مليون دولار مع قطر، فهل يطغى التزام الإسلام السياسي على التزام مصالح الشعوب مؤكدة ان الامارات لم تتدخل يوماً في الشأن التركي حيث يقال هذا لمن يعلقون فزاعة دعم الإمارات لانقلاب تركيا، ولمن أطلقوا الإشاعة الرخيصة ثم صدقوها، ومن جهة ثانية، لا تحتاج قطر حماية الدبابات التركية، فقد أعلنت شقيقاتها أن التصعيد العسكري غير وارد أبداً، وأن الحل إنما في الرياض.

-خلا-