عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 28-07-2017
-

 تناولت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها النمط غير المسؤول من الاعلام والأجندات السياسية التي تنفذها قناة " الجزيرة " اضافة الى الاعتداءات التي شهدتها باحات المسجد الاقصى الشريف وصمود الشعب الفلسطيني في وجه جميع محاولات الاحتلال.

وقالت صحيفة البيان تحت عنوان " إعلام مسموم " أن وسائل الإعلام الممولة من قطر تواصل إثارة الأحقاد والكراهية في العالم العربي وتعد هذه الوسائل الأنموذج الأبرز في منطقتنا من حيث دورها في إذكاء الخلافات بين مكونات المنطقة في سياقات التأسيس للنتائج المرجوة.

وأضافت ان العالم العربي عاش في وئام كبير بين مكوناته ولم تثر كل هذه الخلافات الدينية والمذهبية والطائفية لولا أن وجدت طرفا يحركها وهذا الطرف تمثل في وسائل الإعلام الممولة قطريا وعلى رأسها "الجزيرة" تحت عنوان منح المساحات للرأي العام للتعبير عن موقفه إزاء القضايا.

وأكدت البيان إن هذا النمط غير المسؤول من الإعلام لا ينفصل عن الإرادة السياسية والأمنية للدوحة فهو يعبر فعليا عن أجندات سياسية يتم تنفيذها عبر وسائل إعلامية وبتمويل مالي كبير يثبت أن لا مشروع لدى الدوحة سوى تخريب هذه المنطقة.

وأوضحت ان هذه الوسائل تغطت بأقنعة عدة من باب اختراق الرأي العام العربي وسعت لرسم صورة من المصداقية والدقة وتغطية الأخبار الساخنة في إطار اجتذاب الجمهور من أجل غاية معروفة مسبقا أي توجيه هذا الجمهور باتجاه مخطط له.

وقالت ان هذا المشروع الدموي نرى نتائجه اليوم ولو تتبعنا كل ما تبثه هذه الوسائل من مضامين لاكتشفنا أن أغلبها يصب في هذه الاتجاه حيث تغيب صناعة الحياة والحض على التفاهم والسلام ويتم بشكل متعمد إشعال النيران في كل مكان.

وأكدت في الختام إن إرث هذه الوسائل لا يمكن اعتباره إعلاما في كل الأحوال فهو مجرد أداة مسمومة لتخريب المنطقة.

من جهتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان " الأقصى هناك.. هنا في الأوردة والأفئدة " ان فلسطين عنوان والقدس عنوان والعنوان هنا يمتلك في حد ذاته ومن داخله وهج الاستمرار والخلود فلا مكان والحالة تلك لإدخال القضية الفلسطينية القضية المركزية الأولى وأعدل القضايا على وجه الأرض في دائرة المؤقت والموسمي كما هو حاصل للأسف الآن.

وأضافت ان القضية الفلسطينية والقدس في الصميم والمسجد الأقصى في قلب القلب قضية عربية أولا وأخيرا وقضية إسلامية ومسألة إنسانية في مطلق الشكل والجوهر وعودتها إلى الواجهة في زمن "داعش" والإرهاب وخصوصا في زمن "داعش" والإرهاب مبدأ أول يقينا ومسألة وجود ومصير للأمة بأكملها.

وأوضحت انه في الأيام الماضية عاشت القدس معركة الوجود بصمود الأبطال وبعناد شعب مجبول بطين العزة والإصرار.. ولا ريب في أن العاطفة الغامرة في حديث الأقصى والقدس وفلسطين تفيض كأنها طلوع الشوق والأمل لكن الموضوعية في المقابل أليق ما تكون بموضوع قضية القدس العادلة وهنا لا بد من إثبات نقاط عدة : أولا - كشفت الأيام الماضية أن العمل الميداني لجهة تأكيد المقاومة بشروطها هو الأجدى لأصحاب الأرض وأن الثبات على الموقف تحت إشراف قيادة مقبولة على المستوى الجماهيري يبعد فعل المقاومة عن التهور ويلجم من يريد تحويله إلى عمل فوضوي ومن يتربص لتحميله شبهة الإرهاب.

**********----------********** ثانيا - تحقق انتصار الفلسطينيين وتحقق معه تغيير إسرائيل موقفها بسرعة لم تكن متوقعة في سابقة لم تحدث بهذه الوتيرة منذ فجر الاحتلال وحظي الفلسطينيون بتأييد معظم دول العالم وبتأييد الأمم المتحدة.

ثالثا - الرهان الإسرائيلي على انشغال العرب والمسلمين بقضاياهم الداخلية لم يتحقق لأسباب ثلاثة أولها أن المسجد الأقصى المبارك جغرافيا هو هناك على الأرض لكنه إيمانيا وعاطفيا يقيم في أوردة وأفئدة العرب والمسلمين جميعهم وثانيها أن تجربة المقاومة والتضحيات علمت المقدسيين أساليب المواجهة وثالثها عدم تعويل المقدسيين على النضال السياسي فالواقع ببساطة يصنعه من هم على الأرض.

رابعا - الحالة الفلسطينية الراهنة خصوصا المقدسية على ما فيها من مخاوف مستقبلية بأن تختصر فلسطين والقدس في المسجد الأقصى تبين دور العامل الديني وتأثيره في إرادة الشعوب كما تثبت أن الأباطيل والادعاءات غير مجدية سواء أكانت تنظيرا سياسيا كالذي يدعيه أو يروج لوهمه عزمي بشارة أم كانت إجراما كالذي تقوم به جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية في مصر.

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها ان مقاومة الشعب العربي الفلسطيني وحدها في وجه العدو الصهيوني السبيل إلى العزة والكرامة ووحده تضامن ودعم المخلصين من أمة الأقصى والقدس ما يتجسد خصوصا في إرادة وقيادة رمز العزم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورمز الحزم الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين.

وتحت عنوان " الأقصى ينتصر رغم الاحتلال " قالت صحيفة الوطن انه رغم سقوط عشرات الجرحى جراء اقتحام قوات الاحتلال لباحات الأقصى للتنكيل والتضييق على 100 ألف فلسطيني دخلوا الأقصى بعد قرابة الأسبوعين للصلاة وما تخلله من إصابات واستفزاز جديد أقدمت عليه قوات الاحتلال لتنفيس حقدها بعد أن رفض الشعب الفلسطيني وبدعم من الأمتين العربية والإسلامية جميع المحاولات لتغيير الوصع القائم في المسجد أو التضييق على المصلين وهو ما أكده العرب عبر اجتماع وزراء الخارجية الذين عقدوا جلسة طارئة محذرين من تبعات ما يقوم به الاحتلال ومحيين ثبات الفلسطينيين.

وأضافت أنه بفضل قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في وجه جميع محاولات الاحتلال الرامية للاستيلاء عل المقدسات وتقييد الدخول إليها واستباحتها كانت الهبة الشعبية في الأراضي الفلسطينية رافضة لجميع محاولات فرض إجراءات أحادية الجانب من قبل الاحتلال والتي بدأت بوضع بوابات عبور إلكترونية وتبعها نصب كاميرات مراقبة وهو ما لاقى رفضا فلسطينيا عارما وتحركا عربيا فعالا وضع العالم بصورة تعديات الاحتلال وما يقوم به وهو ما تمت ترجمته بموجة رفض دولي والتأكيد على ضرورة عودة الحال للوضع القائم قبل الأحداث الأخيرة مع تأكيد الإدانة الواسعة لكل ما قام به الكيان ضمن محاولاته السيطرة على المقدسات وتقييد دخول المصلين إليها والتي كان من ضمنها منع الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى للمرة الأولى منذ نصف قرن.

وأوضحت الوطن ان الإمارات من جهتها أكدت سواء خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو اجتماع الوزراء العرب ضرورة إزالة التدابير الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة وحثت مجلس الأمن على وقف ممارسات الاحتلال في القدس محذرة في الوقت نفسه من تنامي زعزعة استقرار المنطقة لاستمرار الاحتلال.. كما تم التأكيد على ضرورة العمل لإنهاء الأزمة وفق حل الدولتين والشرعية الدولية على أساس حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد.

وأكدت ان الاحتلال من أهم عوامل عدم استقرار المنطقة منذ 7 عقود ولا شك أن العالم بات معنيا بإنصاف الشعب الفلسطيني الصامد ودعمه لنيل حريته من نير الاحتلال الغاصب وقيام دولته والعيش بوطن مستقل أسوة بباقي شعوب العالم ما يتعين على المجتمع الدولي تأكيد خطورة انتهاكات الاحتلال وخاصة تجاه المقدسات وما يعنيه ذلك من استهداف ملياري إنسان مسلم حول العالم يعتبر الأقصى أساسيا في تكوينهم الإيماني والروحي مع العلم أن استهدافات الاحتلال تطال جميع المقدسات في الأراضي الفلسطينية - إسلامية ومسيحية - وعلى الصعد كافة من استباحة وحفريات وحرق وتدنيس.

وخلصت الى القول.. هذا الموقف المطلوب من المجتمع الدولي تزداد الحاجة إلى أهميته كون الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني سواء عبر قواته المدججة بالسلاح في مواجهة شعب أعزل وقوانين تبرر لها كل ما يمكن أن ترتكبه أو مستوطنيه الذين حولهم إلى آلات قتل يسمح لها باستهداف كل ما هو فلسطيني أو يمت له بصلة.