عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 08-08-2017
-

 أعربت افتتاحيات صحف الامارات الصادرة صباح اليوم عن دهشتها من محالة النظام القطري مناطحة الشقيقة العربية الكبرى مصر في المحافل الدولية والادعاء عليها بالباطل بأنها تستغل عضويتها في مجلس الأمن لتحقيق أغراض خاصة .

وقالت ان النظام القطري وصل إلى مستوى من التشرذم يمنعه من التمييز بين الحق والباطل ..مؤكدة ان بوصلة الدوحة ضاعت .

كما تناولت الافتتاحيات مساعي إسرائيل للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن في محاولة لإحداث اختراق سياسي كبير يمكنها من الحصول على اعتراف من أعلى مؤسسة منوط بها الحفاظ على أمن العالم كونها دولة تسهم في تحقيق هذا الأمن لا دولة محتلة وراعية للإرهاب.

وتطرقت الصحف أيضا الى الأزمة السورية حيث رأت ان مخرجات مؤتمر "جنيف1" تبقى أساسا قويا يمكن الاستناد إليه في حال وجد مكمل له أو تفسير واضح من قبل صانعيه يضع حدا للمناورات والتسويف واللعب على عامل الزمن.

وتحت عنوان "إلى متى يا قطر؟" ..قالت صحيفة "البيان" : شهران مرا و"نظام الحمدين" مثل الفأر في المصيدة لا يدري أين يذهب، شهران من العناد والمكابرة والادعاءات الباطلة والكاذبة، ستون يوماً من المعاناة والتأزم الاقتصادي الذي لم يمنع قطر من مواصلة دعمها وتمويلها للإرهاب بمختلف تنظيماته وأشكاله في الدول العربية وخارجها.

وتابعت الصحيفة : ان قطر لا تستطيع أن تتوقف عن هذا، لأن من يُطعم الوحوش الضارية لسنوات لا يستطيع أن يتوقف عن إطعامها، وإلا افترسته هو، مؤكدة انه المستنقع الذي وضع النظام القطري نفسه فيه يوم أن راهن على دعم الإرهاب، توهما منه بأنه سيجعله نظاما مهيبا بين الدول.

وقالت " إنها عقد النقص القاتلة التي تدمر صاحبها عندما يشعر بالدونية فيذهب ليناطح الكبار بألعاب جنونية حارقة، تحرقه هو قبل غيره، وها هو النظام القطري المترنح يحاول مناطحة الشقيقة العربية الكبرى مصر في المحافل الدولية، ويدعي عليها بالباطل بأنها تستغل عضويتها في مجلس الأمن لتحقيق أغراض خاصة .. يا للمهزلة، مصر التي تكافح الإرهاب تخدم قضايا خاصة، وقطر التي تدعمه تخدم قضايا عامة، يبدو أن النظام القطري وصل إلى مستوى من التشرذم يمنعه من التمييز بين الحق والباطل".

واختتمت "البيان" افتتاحيتها بالقول " ستون يوماً مضت، أعطيت فيها قطر فرصاً كبيرة من جيرانها العرب للعودة إلى رشدها وإلى أحضان أمتها العربية، لكنها أغمضت عينيها، وأغلقت أذنيها، واستمرت في طغيانها وضلالها " ..متسائلة " إلى متى يا قطر؟" .

من ناحيتها قالت صحيفة "الرؤية" تحت عنوان " ضاعت البوصلة " ان بوصلة الدوحة ضاعت وتوقف المدد ، فأضحوا يتامى ضالين شاردين يطلبهم العالم بأسره.

واضافت " هائمون على وجوههم خاسرون " ..مؤكدة انها بداية نهاية حاضنة الارهاب .

وقالت " هي نهاية صادرات قطر .. فلا سلاح ولا أموال ولا معلومات ..

هي نهاية شريان التطرف".

وفي موضوع آخر وصفت صحيفة "الخليج" مساعي إسرائيل في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن بأنها وقاحة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة ..مؤكدة ان إسرائيل آخر دولة يمكنها الحديث عن حماية الأمن في العالم فهي تمارس الإرهاب وليست عضوا في المجلس، وجرائمها شاهدة عليها فكيف سيكون عليه الحال لو حصلت على عضويته؟.

وقالت الصحيفة تحت عنوان " إسرائيل ومقعد مجلس الأمن " : تتحرك إسرائيل على أكثر من صعيد لإثبات حضورها ومنح تأثير لسياساتها في صناعة القرار في العالم، وتأتي تحركاتها الأخيرة الساعية للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي ضمن هذا التوجه، حيث ترغب الدولة العبرية في إحداث اختراق سياسي كبير يمكنها من الحصول على اعتراف من أعلى مؤسسة منوط بها الحفاظ على أمن العالم كونها دولة تسهم في تحقيق هذا الأمن لا دولة محتلة وراعية للإرهاب.

وأوضحت ان اسرائيل لا تعمل وحدها في هذا المسعى، فالولايات المتحدة الأمريكية تنشط معها لحشد تأييد دولي يؤمن لها الحصول على مقعد، وإن كان غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وهذا التنسيق المشترك يتسق مع العلاقة المتميزة التي تجمع البلدين منذ عقود ويجري تعزيزه بمرور الأيام ..مشيرة الى ان اسرائيل تراهن في مساعيها السياسية والدبلوماسية، المسنودة بالولايات المتحدة الأمريكية، على علاقاتها الجيدة بدول أوروبا الشرقية، التي ابتعد عنها العرب واقتربت منها إسرائيل بشكل أكبر وفاعل، إضافة إلى التطور الذي شهدته علاقاتها مع دول القارة الإفريقية مؤخرا.

لكن "الخليج" أكدت ان اسرائيل تخشى التحركات العربية في هذا الاتجاه، خاصة بعدما بدأت الجامعة العربية سلسلة اتصالات مع العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لمنع انتخاب إسرائيل لعضوية مجلس الأمن، والذي من المتوقع أن يتم انتخاب أعضائه الجدد في شهر يوليو/ تموز من العام المقبل ولمدة عامين.

وقالت : تدرك إسرائيل أن أمر حصولها على مبتغاها لن يكون سهلاً، فتحرك الجامعة العربية لإحباط هذه الخطوة يقلقها، كما أن الخطوة تلقى اعتراضاً من قبل العديد من الدول الإسلامية، والتي ستوحد مواقفها مع الدول العربية لمنع إسرائيل من الحصول على هدفها.

وأكدت ان اسرائيل لا تستطيع ان تكون جزءاً من حراس أمن العالم وسلامه، فجرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة شاهدة على وحشيتها، وهي أكبر دليل على أنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، ومن ضمنها تنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تريد أن تكون جزءاً منه.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها : لا يقبل المنطق أن تتحول الدولة العبرية من دولة محتلة تهدد أمن جيرانها والعالم إلى دولة تحافظ عليه وتسهر على تنفيذ قراراته، لهذا تدرك أنها ستخوض حرباً دبلوماسية شرسة خلال الفترة المقبلة، متسلحة بموقف صريح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض دول أوروبا الشرقية والقارة الإفريقية لكسب مواقفها، ولا يبقى أمام العرب سوى خيار خوض هذه الحرب بكل ما يمتلكونه من إمكانات للحؤول دون تمكين الدولة العبرية من الحصول على مبتغاها، ولا تحتاج الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى أدلة لإثبات أن إسرائيل غير مؤتمنة على أمن الفلسطينيين، التي تحتل أرضهم منذ عام 1948، حتى يثق بها لتصبح واحدة من الحراس على أمن العالم بأسره.

وحول الأزمة السورية دعت صحيفة "الوطن" الى توافق على محور واشنطن وموسكو يتعامل مع أدق التفاصيل والخطوات الواجبة وجدولتها الزمنية ..مؤكدة ان أي توافق من هذا النوع لابد أن يحظى بإجماع دولي كون هاتين الدولتين قادرتين على وضع حد للحرب المدمرة التي تنكب سوريا وتهدد وحدتها ومستقبلها ذاته.

وقالت الصحيفة تحت عنوان "جنيف 1 السوري" : يجمع المجتمع الدولي، على أن مخرجات مؤتمر جنيف1 حول سوريا في العام 2012 هي الأساس لحل الأزمة السورية، والقاضية بتشكيل سلطة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، وبالرغم من وضوح قرارات "جنيف1" لكنه أبقى الباب مشرعاً على تفسيرات متضاربة بين نظام الأسد وداعميه من جهة، والمعارضة السورية من جهة ثانية، ونقطة الخلاف الرئيسية هي مصير رأس النظام بشار الأسد، ففي حين يدعي النظام أن "جنيف1" لا يتطرق لمصير الأسد وبالتالي فإن شموله هو اجتهاد وتفسير مرفوض، تعتبر المعارضة من طرفها أن القرارات واضحة والسلطة الانتقالية لا تقتضي أي تواجد لبشار الأسد ورموز نظامه فيها.

واضافت " لكن في الوقت نفسه التعامل في النهاية سيكون وفق الواقع الموجود لأنه الأقوى ومن يفرض مدى الرفض من القبول، كما أن الأرض اللاعب الأهم في النهاية، وما بين 2012 تاريخ إنجاز توافقات جنيف1 برعاية دولية، والعام الجاري 2017 هناك 5 سنوات شهدت الكثير من الأحداث والتقلبات والمتغيرات، وكان الثابت الوحيد طوال هذه الفترة هو الحرب الكارثية التي نكبت الملايين من الشعب السوري، ولا تزال، في حين تبدو أمور ثانية قد باتت تشكل الأهمية الكبرى للمجتمع الدولي، مثل محاربة الإرهاب واجتثاثه وتجفيف منابعه، كتوافق أساسي جامع حول سوريا، في الوقت الذي تستمر فيه الخلافات الشديدة حول أمور ثانية، فالتحالفات والتمترس خلف مواقف يعتبرها كل طرف خطاً أحمر وغير قابلة للنقاش، بدا كصب للزيت على نار الحرب المشتعلة، وعرقلة لمساعي تسوية تحقن دماء السوريين بعد طول انتظار وهم يترقبون انفراجة تحقق آمالهم وأهدافهم، فلا المعارك الإعلامية ولا المواقف والتعاطف المجرد فيه أمل لشعب ينزف دون خارطة طريق واضحة يكون أهم ما فيها جدول زمني يبين تاريخاً محدداً للخلاص عبر الوصول إلى انتخابات برعاية دولية ودستور جديد يقره السوريون ويجمعون عليه لا أن يأتيهم معلباً ليتم فرضه وفق إرادة صانعيه.

وأكدت على ان التوافق الدولي مطلوب، فالسياسة لتنجح يجب أن تنطلق من الواقع، وبما أن مجلس الأمن الدولي موصد أمام أي تحرك بفعل "الفيتو" الروسي تارة و"الروسي الصيني" تارة ثانية، فلا بديل عن توافق على محور واشنطن وموسكو يتعامل مع أدق التفاصيل والخطوات الواجبة وجدولتها الزمنية، لأن أي توافق من هذا النوع لابد أن يحظى بإجماع دولي كون هاتين الدولتين قادرتين على وضع حد للحرب المدمرة التي تنكب سوريا وتهدد وحدتها ومستقبلها ذاته.

وقالت "الوطن" في ختام افتتاحيتها " يبقى جنيف1 أساساً قوياً يمكن الاستناد إليه في حال وجد مكمل له أو تفسير واضح من قبل صانعيه يضع حداً للمناورات والتسويف واللعب على عامل الزمن، لكن بعد تدخل روسيا العسكري منذ 2015 وفرض ترتيبات جديدة أجبرت الأطراف كافة على التعامل معها، من يضمن أن يكون تفسيرها عكس رغبة النظام مثلاً؟، خاصة أن موسكو أعلنت أكثر من مرة أنها تعمل لحماية بلد وليس نظام، ولافروف بات الخبير في الشأن السوري ومهندس المباحثات وجداولها وشروطها.

- خلا -