عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 29-08-2017
-

 تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم سياسة قطر في القارة الأفريقية وما تقوم به من عبث تجرع ويلاته عدد من الشعوب ..إلى جانب الأوضاع في اليمن والاشتباكات التي وقعت بين صالح والحوثي.

فتحت عنوان "عبث قطر في أفريقيا" قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها إن قرار تشاد بإغلاق سفارة قطر لديها وطرد الدبلوماسيين القطريين، لم يكن مفاجأة، خاصة لمن يتتبع جرائم تنظيم الحمدين منذ سنوات مضت، هذا التنظيم الذي راح ينفق أموال شعبه على دعم التنظيمات والجماعات الإرهابية التي تروّع الشعوب في مختلف دول العالم، ولم تسلم القارة الأفريقية من عبث "تنظيم الحمدين" بل ربما كان نصيبها الأكبر.

وأضافت أن هذا هو ما عبرت عنه وزارة الخارجية التشادية في بيانها الذي دعت فيه الدوحة إلى وقف جميع الأعمال التي من شأنها أن تقوّض أمن تشاد، فضلاً عن أمن دول حوض بحيرة تشاد والساحل وذلك بغية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن جرائم تنظيم الحمدين لم تقتصر على تشاد، بل كشفت تقارير من دول أوروبية عن تورط قطر في تمويل العديد من التنظيمات الإرهابية المتطرفة في دول عدة داخل القارة السمراء، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، وأشارت التقارير والمعلومات إلى دعم تنظيم الحمدين لجماعات "أنصار الشريعة" الإرهابية المسلحة و"أنصار الدين" والانفصاليين الطوارق في مالي، خاصة بعد التدخل العسكري الفرنسي هناك في يناير عام 2013.

ولفتت إلى أن معلومات تشير أيضا إلى دعم تنظيم الحمدين لتنظيم "حركة التوحيد والجهاد" في غرب أفريقيا، و"الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، وتنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي"، ودعم تنظيم "حركة الشباب" في الصومال. وغيرها..

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتساؤل ..لماذا كل هذا العبث القطري في القارة الأفريقية، في بلاد أحوج ما تكون للمساعدات الإنسانية؟ من جانبها وتحت عنوان "تماسيح الحوثي وثعابين صالح" قالت صحيفة الخليج إنه في الأيام الثلاثة الأخيرة، طغت أخبار المواجهات المسلحة بين حليفي الانقلاب في العاصمة اليمنية صنعاء، على ما عداها من أحداث مأساوية تشهدها البلاد. فقد أدت اشتباكات وقعت بين أنصار الطرفين إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، فضلاً عن إثارة الرعب في أوساط السكان، الذين صاروا بين مطرقة الحوثي وسندان صالح، اللذين اشتركا في إسقاط الشرعية، وبالتالي إسقاط الدولة التي يتباكيان عليها اليوم.

وأضافت أنه لم يكن مفاجئاً وقوع هذه الاشتباكات، لأن هذا التحالف كان مبنياً على هدم الدولة بعد أن اشتركا في رفع منسوب الاحتقان السياسي برفضهما نتائج مؤتمر الحوار الوطني، التي كانت كفيلة بمعالجة المشاكل التي رافقت مسار بناء الدولة منذ ستينيات القرن الماضي، نصفها وأكثر كانت من نصيب الرئيس المخلوع، الذي يعد واحداً من المسؤولين الرئيسيين في وصول البلاد إلى ما تعيشه اليوم من نكبات.

وأوضحت الصحيفة أن "حلف الشر" أسقط الدولة بكل مؤسساتها، حيث التقت رغبة الحوثيين في استعادة الإمامة التي قضت عليها ثورة 26 سبتمبر عام 1962، برغبة الرئيس المخلوع صالح بالانتقام من خصومه الذين خرجوا عام 2011 للاحتجاج ضد سياساته التي دمرت البلاد، ورغبة بالتغيير، فنتج عن ذلك حلف تآمري أدخل البلاد في أتون حرب مدمرة بدأت بخنق المناطق المحيطة بصنعاء، قبل إسقاط العاصمة في سبتمبر 2014 وفرض حصار على منزل الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، ومن ثم هرولة المتحالفين الجدد إلى جنوب البلاد لينالوا منه بعدما تمكن من الفرار إلى عدن، قبل أن يشعلوها حرباً أحرقت الأخضر واليابس، لا تزال آثارها شاهدة حتى اليوم في كل شبر من أراضي اليمن.

وذكرت أن التحالف بين الحوثيين وصالح كان عبارة عن "زواج مصلحة"، لذلك فإنه لم يستطع الصمود، فالحوثيون اعتقدوا أن البلاد صارت في قبضتهم وأن صالح مجرد بيدق يستطيعون تحريكه في أي وقت ولأية مهمة كانت، فيما كان صالح يراهن على عامل الوقت ليفتك بالوافدين الجدد، عديمي الخبرة في الحكم ليعود مجدداً إلى السلطة التي افتقدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرجل بدا مفتوناً بعبارات المديح التي كان يكيلها له المراقبون باعتباره "الراقص على رؤوس الثعابين"، لكنه لم يدرك أن من جاؤوا من كهوف صعدة عبارة عن تماسيح لا يمكن اللعب على رؤوسها، ومواجهات الأيام الأخيرة في العاصمة أدت إلى خسارة صالح واحداً من أهم أذرعه العسكرية، العقيد خالد الرضي، وكان ذلك مؤشراً على أن التماسيح لن تتهاون في إذلاله أكثر، وهو ما حدث من خلال فرض جماعة الحوثي حصاراً على منزله وإبقائه حبيس مساحة لا تتجاوز كيلومترين مربعين، بل والتهديد بالتهامه إذا اقتضى الأمر، وفي أي وقت تقرره.

واختتمت الصحيفة بالتأكيد أن المواجهات الأخيرة أكدت أن "تحالف الشر" في طريقه إلى التفكك قريباً، فالطرفان جمعهما الانتقام من خصومهما، لكن فرقهما الدم الذي سال جراء صراع ثعابينه وتماسيحه على أسفلت شوارع العاصمة صنعاء، وهو الدم الذي سيكتب نهاية الانقلاب إلى غير رجعة.

- خلا -