عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 30-08-2017
-

 اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في إفتتاحياتها .. بالمؤتمر الصحفي الذي عقده سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس حول الشأن السوري حيث أكد سموه أن الحل في سوريا لابد أن يكون سياسيا حرصا على أمن واستقرار الشعب السوري. وتناولت الصحف .. تربع الدولة على عرش الصدارة العالمية في كفاءة المشاريع وقدرتها على التغيير عام 2017 إضافة إلى ترويج الإعلام القطري المشبوه لتوجه خروج الدوحة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والارتماء في أحضان إيران بجانب القضية الفلسطينية وحل الدولتين الذي أصبح تحقيقه حلما بعيد المنال.

وتحت عنوان " حديث المستعمرين الجدد " .. قالت صحيفة " الخليج " إن بعض سر عبقرية الإمارات أنها دولة ذات نهج سياسي يلتزم في الوقت نفسه الجانب القيمي والمعياري ما يسم سياسة دولة الإمارات بالتوازن والحكمة والاعتدال ما يمكن تلخيصه في كلمة " العقلانية " فلا زلل أو شطط وليست إلا الخطة المعلنة نحو تحقيق مصلحة شعب الإمارات ومصالح الشعوب الشقيقة والإنسانية جمعاء.

وأكدت أن الإمارات تعمل على تحقيق هذه المعاني وهي تتعامل مع قضايا المنطقة الساخنة من اليمن إلى العراق وسوريا وليبيا والهدف دائما تعزيز السلم الأهلي وتقوية الدولة الوطنية ومواجهة مؤامرات التفتيت ومحاربة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية والطائفية التي تتخذ من هذه الساحات ملاعب لبث سمومها وتلبية أطماعها.

وأضافت أن الأمر بهذه الكيفية لا يقتصر على إرهاب التنظيمات والتيارات في شكلها التقليدي فقط فهناك أيضا بل هناك أولا إرهاب الدولة عبر أدوار يؤديها بعض الدول نحو غايات عقائدية وطائفية ونحو السعي لتحقيق أطماع توسعية ما عبر عنه أحسن تعبير سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية الروسي حيث أشار في وضوح كامل إلى حقيقة يراها كل منصف : تركيا وإيران تسعيان إلى تحقيق أهداف وأحلام " استعمارية " في المنطقة.

وأشارت إلى تركيز كلام سمو الشيخ عبدالله بن زايد على طبيعة تدخل كل من تركيا وإيران في الشأن السوري حيث الدور الموازي لدور التنظيمات الإرهابية مثل " داعش والقاعدة والنصرة " فهذه الجهات جميعا تعمل على إطالة أمد الصراع في جزء عزيز من الوطن العربي هو سوريا فيما يسهم التركي والإيراني خصوصا في إضعاف قوة وهيبة الدولة السورية.

وشددت على أن الحل في سوريا سياسي ولا بد أن يكون سياسيا.. هكذا تكلمت دولة الإمارات منذ فجر القضية السورية وظلت على التزامها السياسي الأخلاقي ذاك تجاه سوريا وتميز الموقف الإماراتي بالانسجام والاتساق مع بعضه بعضا فهو يصدر عن منطلق واحد ومنطق واحد: الحرص على أمن واستقرار الشعب السوري الشقيق وفضح أطماع الطامعين جميعا وفي مقدمهم التركي والإيراني اللذان يحلان حيث تحل الفوضى في بحث مستميت عن دور.

وقالت إنه حين تحذر دولة الإمارات من إمكان امتداد أيادي غدر " المستعمرين الجدد " إلى مناطق أخرى من وطننا العربي الكبير فإنما هي تثبت واقعا حاصلا وينادي على نفسه كالمريب فها هم " المستعمرون الجدد " ويا للمفارقة الصارخة وعظيم الأسف يجدون لهم موقع قدم في قلب الخليج العربي عبر بوابة قطر الخائبة الخائنة ما جعل الدوحة أسيرة الفكرة الإخوانية المظلمة الضيقة تستقوي بالتركي والإيراني مقابل وجودها التاريخي والطبيعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربي بل إن التلميحات والتصريحات القطرية ذهبت وتذهب أبعد من ذلك إلى إمكان الخروج من مجلس التعاون.

وأكدت أن قطر تبيع التاريخ وتشتري المجهول وقطر تبيع الضمائر وتشتري الخسائر كما لو أن صبية قطر لا يدركون أن مستقبلهم داخل البيت الخليجي ولا مستقبل خارجه ولا ظل ولا سقف.

وقالت " الخليج " في ختام إفتتاحيتها إنه حين تؤكد الإمارات عبر كلمة الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية التزامها بمجلس التعاون وميثاقه وأهدافه فليس إلا التأكيد مجددا على ارتباط سياسة الإمارات بالجوانب الوطنية الأخلاقية.. مؤكدة أن دولة الإمارات دولة مبادئ وسياقها هو ذلك الذي ملأ ذاكرة الماضي كما يملأ ذاكرة المستقبل.

من جهة أخرى وتحت عنوان " الإمارات.. القيادة والإرادة " .. أكدت صحيفة " الوطن " أن قدرة الإمارات على تسجيل قفزات حضارية هائلة في مختلف مؤشرات التنافسية أصبحت شأنا وطنيا خالصا وذلك لأن الإمارات وطن لا مستحيل في قاموسه ولا حدود لطموحه ولأنها أرض تحقيق الأحلام وتحويل التحديات إلى فرص وشعبها من عشاق الريادة العالمية .

وقالت إنه خلال ذلك تعكس الإمارات قوة اقتصادها وتماسك مجتمعها والفاعلية في التعامل مع المتغيرات أيا كانت دون أن يكون لها أي تأثيرات سلبية على مسيرة التنمية الحضارية التي باتت نموذجا عالميا رائدا رسخ مكانة الدولة في المقدمة متغلبة على الكثير من الدول العريقة وباتت ملهمة لها حيث الاستراتيجيات الوطنية المحكمة في ظل القيادة الرشيدة وإشراف الحكومة التي تتصدر حكومات العالم في الأداء والتشكيل والرؤية المستقبلية قدمت للبشرية نموذجا فريدا في الإدارة ورسم معالم النهضة عبر استشراف المستقبل والاستعداد له مبكرا.

وأشارت إلى أنه في تقرير جديد يؤكد أن الإمارات قيادة وشعبا لا ترضى عن الرقم / 1 / بديلا أتى تربع الدولة على عرش الصدارة العالمية في كفاءة المشاريع وقدرتها على التغيير عام 2017.

وأوضحت أن التقرير الصادر عن شركة "KPMG " العالمية بين أن الأسس اللازمة لتحقيق الإمارات هذا الإنجاز العالمي والتفرد بالقمة وهي قدرة الدولة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية والجاهزية لمختلف الأحداث متوفرة بأفضل حال ومستوفية لجميع الشروط التي مكنت الإمارات من امتلاك هذه القوة والقدرة في آن معا.

وقالت إن التقرير أكد أن الحكومة الرشيدة تتربع في المرتبة الثانية عالميا من حيث القدرة على التغيير عبر تأمين العلاقة بين التشريعات والاستراتيجيات بالطريقة التي تمكنها من التعامل مع أي متغيرات والتكيف معها دون أن تحد أو تبطئ من عجلة النمو والمشاريع العملاقة التي تتميز بها الدولة .. مبينا حصول مؤشر كفاءة وقدرة الأفراد والمجتمع المدني على التغيير المرتبة 17 عالميا وهو يبين تمتع المجتمع المدني بحقوقه من التعليم والصحة وتبادل المعلومات وفق أفضل المعايير العالمية ليكون قادرا على تحمل مسؤولياته التامة في ظل أي تغييرات ممكنة.

وأكدت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها أن الإنجاز العالمي يستند إلى خطط طموحة ومدروسة وتعكس رؤية ثاقبة تتمتع بها القيادة التي راهنت على شعبها ليكون الاستثمار الأول والكنز الأغلى فكان الرهان الصائب والرابح في سباق أممي عالمي يعكس قدرة المجتمعات المتمكنة من خوض غمار التحديات الشريفة والطموحات التي تضع في الاعتبار التعامل مع أي طارئ كان وهو إنجاز وطني بامتياز أساسه الشعب الإماراتي المتمكن في ظل قيادته والمتسلح بالعلوم والخبرات والعزيمة والتصميم ليكون صاحب الإنجازات التي تصب جميعها في صالح مسيرة الوطن وتطوره نحو مستقبل أجياله.

**********----------********** من ناحية أخرى وتحت عنوان " قطر ومجلس التعاون " .. كتبت صحيفة " البيان " أن تنظيم الحمدين في قطر أطلق أبواق إعلامه المشبوه للترويج لتوجه خروج قطر من مجلس التعاون الخليجي وليس غريبا أن يتواكب ذلك مع حملة مشابهة في إيران تدعم وتؤيد خروج قطر من مجلس التعاون وتشارك فيها وسائل إعلام ومسؤولون إيرانيون يدعون ليس فقط لانسحاب قطر من المجلس بل أيضا إلى انسحاب أعضاء آخرين من دول المجلس.

وتساءلت لمصلحة من هدم منظومة تكامل عربية تجمع منذ عقود ست دول متجاورة ومتقاربة في الثقافة والتاريخ والتركيبة الاجتماعية ومتحدة في الدين والأهداف والمصير.

وأكدت أن المستفيد الأكبر والأوحد من هذا هم أعداء مجلس التعاون الخليجي وأعداء العرب والمسلمين وإذا كان مجلس التعاون الخليجي لن يتضرر ولن ينهار بخروج قطر منه فإن تمهيد قطر لفكرة خروجها من المجلس تتماهى مع خططها التآمرية التي عملت سرا على تنفيذها طيلة السنوات الماضية حيث خططت وتآمرت بأساليب عدة لزعزعة استقرار دول مجلس التعاون الأخرى.

وأشارت إلى أن الإعلام القطري الذي يروج لخروج قطر من منظومة التعاون الخليجية يعكس رؤى وأفكار وتوجهات تنظيم الحمدين الذي يعمل بدأب على توثيق عرى علاقاته مع إيران وتركيا.

وقالت " البيان " في ختام إفتتاحيتها إنه لا نستبعد بعد ذلك أن يروج الإعلام القطري المشبوه لخروج الدوحة من جامعة الدول العربية وسيكون الخاسر الأكبر من الانفصال عن المنظومة الخليجية والأسرة العربية والارتماء في أحضان طهران وأنقره هو الشعب القطري الشقيق الذي سيحاسب تنظيم الحمدين حسابا عسيرا سواء عاجلا أم آجلا وإن غدا لناظره لقريب.

من جانب آخر وتحت عنوان " ابحثوا عن حل آخر " .. أكدت صحيفة " الخليج " أن " حل الدولتين " الذي طبلنا له وزمرنا له طوال السنوات الماضية وصار مثل اللازمة الموسيقية لكل اجتماع عربي أو لكل زائر أجنبي إلى منطقتنا وتكرر على لسان المسؤولين العرب والأجانب ملايين المرات وسكبت براميل من الحبر التي كتبت عنه .. هذا الحل شبع موتا ولم يعد قابلا للحياة.

وقالت إنه يجب أن نعترف وتكون لدينا الجرأة على القول إن " حل الدولتين " تحول إلى ممسحة سياسية لكل من يتهرب من حقيقة أن القضية الفلسطينية يجب إخراجها من حفلة الكذب والنفاق التي تمارس على الشعب الفلسطيني منذ سنوات تحت عنوان " حل الدولتين " أي قيام " دولة فلسطينية " إلى جانب الكيان الصهيوني وأعطاها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش صفة " دولة قابلة للحياة " ثم درج هذا التعريف بعد ذلك من دون أن يوضح لنا أحد معنى " دولة قابلة للحياة" .

وأضافت أنه تم اللعب كثيرا بشعار " الدولة الفلسطينية " وصدرت عشرات بل مئات البيانات العربية والدولية التي تتحدث عن مثل هذه الدولة التي ظل الفلسطينيون لأكثر من عشرين عاما يفاوضون الجانب الإسرائيلي بشأنها وخرجوا منها صفر اليدين ولن يخرجوا بغير ذلك ولو بعد مئة عام.

وتابعت نحن على يقين بأن السلطة الفلسطينية ومعها كل الدول العربية وكل دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة والأمم المتحدة واللجنة الرباعية باتت على قناعة بأن " حل الدولتين" أصبح في ذمة الله وأن المضي في الحديث عنه صار نوعا من " الفانتازيا " أو التسلية السياسية للإيحاء بأن القضية الفلسطينية ما زالت حية وتتحرك.

وأكدت أن " حل الدولتين " مات ليس لأن الفلسطينيين والعرب لا يريدونه .. على العكس لقد عملوا بأيديهم وأرجلهم كما يقال للوصول إلى هذا الحل لكن ليس في أيديهم حيلة أو وسيلة ولا يملكون من الوسائل الفاعلة شيئا لتحقيقه لأن من قرر دخول ساحة القتال السياسية بسلاح الموقف فقط من دون قوة يمتلكها فلن يخرج منها منتصرا خصوصا إذا كان الخصم هو إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن إسرائيل قررت عدم القبول بـ " حل الدولتين " منذ لحظة الإعلان عنه وهذا الموقف عبرت عنه بإطلاق هجمة استيطان وتوطين غير مسبوقتين وأطلقت العنان لإقامة عشرات المستوطنات على اتساع الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس من أجل القضاء على أقل أمل بإمكانية تحقيق هذا الحل وقيام الدولة الفلسطينية وفرض أمر واقع على الأرض يجعل من الحديث عن مثل هذا الحل مجرد سراب.

وأضافت أنه لم تكن الولايات المتحدة ولو مرة واحدة جادة في تنفيذ حل الدولتين أو إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان لا في الماضي ولا في الحاضر حيث توجد إدارة أكثر تأييدا ودعما للكيان من أية إدارة أخرى ولم تصدر عنها أية إشارة حول " حل الدولتين" ما يؤكد أن هذا الحل ليس مطروحا بالنسبة لها لا من قريب ولا بعيد.

وخلصت " الخليج " في ختام كلمتها إلى أن من يقرر أن المفاوضات وحدها هي الخيار الاستراتيجي من دون أي خيار أوبديل آخر عليه أن يعيد النظر في موقفه ويراجع ما فعل ويبحث عن غير خيار " حل الدولتين " لكن ليس من خلال المفاوضات.