عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 08-10-2017
-

سلطت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم الضوء على دور دول التحالف لاسيما دولة الإمارات في اليمن وما تقدمه من دعم للمدنيين خاصة الأطفال حتى يعود الحق إلى أصحابه ..إضافة إلى معركة إدلب وما تؤشر له من تحول استراتيجي في محاربة الإرهاب..إلى جانب الدور التركي في الدور التركي في عدد من دول المنطقة.

فتحت عنوان "الإمارات تحمي أطفال اليمن" قالت صحيفة البيان إنه في الوقت الذي تبذل فيه دول التحالف الغالي والنفيس لإعادة الشرعية والأمن والأمان إلى اليمن، وإعادة بناء البنى الأساسية وتقديم سيل مستمر من المعونات الإنسانية لتحسين حياة اليمنيين، وبينما الانقلابيون مستمرون في القتل والخراب وتحويل حياة سكان المناطق التي يسيطرون عليها إلى جحيم، حيث يستخدمون المواطنين كدروع بشرية، خرجت الأمم المتحدة بتقرير غريب حول وضع الأطفال في اليمن اعتمد على مصادر إعلامية وتقارير إخبارية مشبوهة.

واضافت أن الغريب أن معدي التقرير تجاهلوا الحقائق، ولم يكلفوا أنفسهم عناء إجراء تحقيقات ميدانية دقيقة ..كما تجاهلوا أيضا تقارير مختلف المنظمات الإنسانية العالمية في اليمن، والتي أشادت على الدوام بالدور الحيوي النشط الذي تقوم به دول التحالف بشكل عام، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص في تخفيف المعاناة الإنسانية عن اليمنيين وتنفيذ عشرات المشاريع للارتقاء بالبنى الأساسية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم، وهي قطاعات يعد الأطفال أكبر المستفيدين منها.

وأشات الصحيفة إلى أن تقرير الأمم المتحدة تجاهل أيضا حقيقة معروفة للجميع، وهي أن حرص قوى التحالف على المدنيين شكل العامل الرئيسي وراء عدم قيام قوات التحالف باستخدام ميزان القوة العسكرية والذي يميل بشدة لصالحها في إنهاء حرب تحرير اليمن في أسرع وقت ممكن.

واختتمت بالقول إنه وبسبب مجافاة التقرير للحقيقة جاء الرد عليه في اليوم التالي من داخل الأمم المتحدة نفسها، في رد فرجينيا غامبا ممثلة الأمين العام للأطفال والنزاعات المسلحة والتي أشادت بجهود التحالف في اليمن.

من جانبها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "مؤشرات معركة إدلب" ..من الحويجة والأنبار في العراق إلى دير الزور والميادين وأرياف حمص وحماة الشرقية وصولا إلى محافظة إدلب السورية عند الحدود التركية، يمتد قوس المواجهة ضد التنظيمات الإرهابية، خصوصا "داعش" و"جبهة النصرة" بهدف اقتلاعها من سوريا والعراق.

واضافت أن معركة إدلب التي فتحت صفحتها الأولى أمس بإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء المعركة ضد "جبهة النصرة" بدعم جوي روسي ودعم بري تركي تبقى المحك لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الجولة السادسة من مفاوضات أستانة التي عقدت في منتصف الشهر الماضي، بإضافة محافظة إدلب لمناطق خفض التوتر الثلاث الأخرى في غوطة دمشق الشرقية ومحافظتي حمص وحماة ومناطق أخرى على الحدود مع الأردن في الجنوب.

وأشارت إلى أن قرار إضافة إدلب إلى مناطق خفض التوتر كان اختبارا لتركيا حول ما إذا كانت جادة فعلا في محاربة الإرهاب، خصوصا تلك المنظمات التي ظلت لسنوات تلقى تسهيلات ورعاية تركية - قطرية، ومن بينها "جبهة النصرة".

وأوضحت الصحيفة أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى أنقرة رسمت خريطة طريق الدور التركي لتنفيذ مقررات أستانة لجهة مواجهة "جبهة النصرة" استكمالا للحرب ضد "داعش" التي تدور على جبهات أخرى، وكان الدور التركي أساسيا في إدلب نظرا لقربها من حدودها، وقدرتها على إقناع الجماعات المسلحة "المعتدلة" التي تتولى رعايتها الانخراط في المعركة ضد "النصرة" إلى جانب القوات السورية النظامية.

وذكرت أن دخول تركيا هذه المعركة من خلال "الجيش السوري الحر" وبدعم جوي روسي، وإسناد بري تركي يؤشر إلى تغير في سياسة أنقرة التي كانت مهدت لهذا القرار قبل أيام بحشد عسكري في محافظة هاناي الحدودية مع سوريا.

وأكدت أن قول أردوغان بعد إعلانه عن بدء عملية إدلب إن تركيا لن تسمح بإقامة ممر إرهابي عند حدودها مع سوريا، يعني انقلابا في الموقف التركي المتماهي مع الموقف الروسي لجهة حسم وتحديد المواقف من الإرهاب، ورسم خط فاصل بين المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية ..لذا فإن الدعم الجوي الروسي لـ"الجيش السوري الحر" يمثل هو الآخر انقلابا في الموقف الروسي الداعم للنظام السوري، والانخراط الجوي في معركة إدلب يعني أن موسكو حققت مكسبا استراتيجيا في حمل أنقرة على المشاركة في الحرب على الإرهاب وفي دفع المعارضة المعتدلة إلى التخلي عن تحفظاتها وشروطها للانخراط في هذه الحرب.

وأوضحت أن هذه الخطوة قد تستكمل بخطوات أخرى مماثلة على جبهات أخرى، وتفتح الطريق لتحقيق إنجازات ميدانية مشتركة توفر أرضية لتفاهمات مطلوبة في مفاوضات أستانة وجنيف المقبلة وتمهد لتسوية سياسية تضع حدا للحرب المدمرة التي طال أمدها على اتساع الجغرافيا السورية.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه لا شك أن معركة إدلب كما معركة حلب ودير الزور والميادين ولاحقا البو كمال سوف تشكل تحولا استراتيجيا لدحر الإرهاب، يمكن البناء عليه إيجابيا في مسار الأزمة السورية، كما هي الحال في معارك الحويجة والأنبار في العراق.

من ناحيتها وتحت عنوان "جوار يصدر المآسي" قالت صحيفة الوطن إنه على الرغم من تبخر طموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الاستئثار بالقرار العربي، مستغلا ما سمي بـ"الربيع العربي" في عدد من دوله، وكان باعتقاده أن ذلك ممكن عبر إيصال جماعات "الإسلام السياسي"، خاصة "الإخوان" الإرهابية إلى الحكم ومن ثم الاستئثار بقرارها، لكن مخططه ذلك سقط سقوطا مريعا، بعد الرفض الشعبي الجارف لوصول تلك التنظيمات الإرهابية والدخيلة على الدين إلى سدة الحكم، وكانت مصر بموقفها وشجاعتها ووحدة شعبها وجيشها قادرة على سحق أوهام التسلط مجددا، وذات الحال في تونس وليبيا، فشعوب تلك المناطق عارضت كل جماعة تحاول التلطي بعباءة الدين لتحقيق أهدافها ومآربها.

وأضافت أن أردوغان يبدو اليوم حائرا على أكثر من صعيد، فالمحاولة الانقلابية بينت أن هناك غليانا في تركيا، وأحداث العراق وسوريا، خاصة من ناحية كردستان في الأولى، والجماعات الموجودة في إدلب بالثانية، لا تترك فرصة إلا للتوجس والحسابات، فعاد مجددا للسير وفق ما تريده روسيا ليتجنب الشرر المتطاير منهما مع ما يمثله غياب الحل السياسي من استمرار للأزمات والحرائق، خاصة أن تركيا مجاورة لإدلب ولها حدود معها، تلك المدينة التي تشهد صراعا، مما دفعه إلى العمل على الإعلان عن بدء عملية عسكرية فيها.

وأوضحت أنه يجب على تركيا وإيران وكل الأنظمة التي تحاول تحقيق أطماعها ومآربها، أن تعرف أن شعوب المنطقة هي التي تختار مستقبلها ولا يتم فرضه من قبل أي نظام كان، هذه الشعوب التي تعرف أين مصلحتها تماما وتتمسك بوحدتها وحاضنتها العربية الأصيلة، ولن تجعل للمتدخلين فيها أي دور كان مهما كابروا، فالعراق وسوريا اليوم شهدتا أحداثا كارثية ومأساوية جراء التدخلات وتصدير المليشيات والإرهابيين وتشريع الحدود أمام كل من اعتقدت بعض الدول أنه يمكن أن يخدم أطماعها العدوانية والتوسعية والسيطرة على قرارات الشعوب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف الدولي من أنقرة وطهران واضح ومحدد، ولاشك أن كلمة الرئيس الأمريكي حول إيران تبين نفاد الصبر والعالم اليوم يترقب القرار الأمريكي الذي وصف بالتاريخي حتى قبل إعلانه أو معرفة الخطوات التي ستليه، حيث بين ترامب أن إدارته تعكف على الاستعداد للتعامل مع نهج إيران المهدد للسلم والاستقرار العالميين، ومخالفتها للاتفاق النووي ومواصلة استفزازاتها وأساليبها العدائية وتدخلاتها في شؤون الدول.

وذكرت أن أنقرة بدورها وتبنيها جماعة الإخوان واحتضانها الفارين والمطلوبين ليست أفضل حالا وإن حاولت المراوغة بالنفي والمكابرة، ولاشك أن التوتر مع ألمانيا خير شاهد على رفض كل ما تقوم به أنقرة وسياساتها.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه من حق دول المنطقة العربية وضع حد لجميع التدخلات في شؤونها ورفض أي مؤامرات تستهدفها أو التعدي على شعوبها، وهو موقف يعتبر حقا تاما ومكفولا بموجب جيمع القوانين والشرائع المعمول بها، وعلى المجتمع الدولي أن يكون له موقف ثابت وواضح وعملي لكبح تلك التعديات التي سببت الويلات للملايين من ابناء الأمة ولا تزال تتعرض تهديدات ومخاطر جراء ذات السياسات العبثية التي تحيكها دول لا تراعي أي حرمة لجوارها ومنطقتها ومحيطها.

- خلا -