عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 15-10-2017
-

اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بالموقف الأمريكي الحازم إزاء السياسة الايرانية العدوانية والمقوضة للأمن والاستقرار في العالم وبرنامجها النووي اضافة الى فوز الفرنسية أودريه أزولاى بمنصب مدير عام "اليونسكو" الذي بين أن الخير أقوى وأن أصحاب الضمير الحي هم الغلبة.

وقالت صحيفة البيان تحت عنوان " إيران ستدفع ثمن أخطائها " ان العالم تنفس الصعداء في أبريل عام 2015 بعد نجاح المفاوضات في التوصل للاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني وكانت دول الخليج العربي أكثر المرحبين بالاتفاق ظنا منهم أن إيران قد تعلمت الدرس وأنها ستغير سياساتها وتستغل فرصة رفع العقوبات لتلتفت إلى أحوالها وأحوال شعبها الذي عانى الكثير بسبب سياساتها العدوانية وطموحاتها التوسعية وسعيها لتطوير قوتها العسكرية بشكل يخل بموازين القوى الإقليمية والدولية وحروبها مع جيرانها وتدخلاتها في شؤونهم وسعيها لتصدير الثورات وتدبير المؤامرات وزرع الفتنة الطائفية ودعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية.

وأضافت .. لكن للأسف الشديد استمرت طهران بعد الاتفاق وبعد رفع العقوبات في سياساتها العدوانية السابقة ولم يتغير شيء وتمادت في طغيانها وعدوانها أكثر بشكل بات يهدد أمن المنطقة بكاملها وهو ما عبر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوله "النظام الإيراني يعرقل حركة الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر والصواريخ الإيرانية تهدد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة".

وأوضحت ان السعودية والإمارات والبحرين أعلنت تأييدها موقف واشنطن الحازم في التعامل مع السياسات العدوانية الإيرانية.. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها "إن الاتفاق النووي أعطى لإيران الفرصة لتقويم سياساتها والتعامل بمسؤولية مع المجتمع الدولي إلا أن الحكومة الإيرانية استغلت هذا الاتفاق لتعزيز سياستها التوسعية وغير المسؤولة".

وأكدت البيان انه آن الأوان لكي تدفع إيران ثمن أخطائها في حق جيرانها وشعبها وفي حق المجتمع الدولي ككل.

من جهتها وتحت عنوان " أمريكا.. مواجهة الشر الإيراني " قالت صحيفة الخليج ان الموقف المتشدد الذي أبدته الولايات المتحدة الأمريكية حيال إيران وملفها النووي أثبت من جديد أن الحزم هو الطريق الوحيد لإعادة من أسماها الرئيس دونالد ترامب "الدولة المارقة" إلى المسار الصحيح الذي يضمن للعالم أمنا واستقرارا بعدما أكدت الوقائع خلال السنوات التي أعقبت توقيع الاتفاق النووي عام 2015 أن إيران لم تغير من سلوكها العدواني وصارت مصدرا رئيسيا من المصادر المقوضة للأمن والاستقرار في العالم كله الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى اتباع استراتيجية جديدة هدفها الأساس كبح جماح إيران وإصلاح مثالب الاتفاق النووي الذي كان الهدف من توقيعه إصلاح سياسات طهران لا إبقاءها ضمن محيط يعمل على تهديد سلام العالم وأمنه.

وأضافت ان الرئيس الأمريكي الذي ندد بسلوك "الديكتاتورية الإيرانية" ووصفها بكونها "أكبر داعم للإرهاب في العالم" أعلن بوضوح أنه لن يوقع على الاتفاق النووي مع إيران الذي وصفه بأنه أسوأ اتفاق وقعته الولايات المتحدة عبر تاريخها خاصة أن طهران حسب قوله "دولة تزرع الموت والدمار والفوضى في أنحاء العالم".

وأشارت الى ان ترامب تعهد بألا تحوز طهران السلاح النووي أبدا وأنه كرئيس للولايات المتحدة يمكنه إلغاء الاتفاق في أي وقت وأنه لن يسمح بتحول إيران إلى دولة نووية تستطيع تهديد العالم وهي رغبة متولدة داخل الجماعة الممسكة بالحكم في البلاد وتتبنى استراتيجية "الموت للجميع".

وأوضحت الخليج انه لهذه الأسباب وغيرها تتبع الولايات المتحدة استراتيجية جديدة تجاه إيران ترتكز على عدم حصولها على سلاح نووي وفرض عقوبات على "الحرس الثوري" الذي قال ترامب إنها "منظمة خبيثة" استخدمت أموالا طائلة لتمويل عمليات إرهابية وأخرى تستهدف برنامج طهران للصواريخ البالستية عبر أذرعها الإرهابية الأخرى مثل "حزب الله" و"القاعدة" و"طالبان" وغيرها من المنظمات الإرهابية عبر العالم.

وقالت انه من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت حدا لهذا التلاعب في الاتفاقية الذي عمدت إيران إلى اتباعه خلال الفترة التي أعقبت التوقيع على الاتفاق فالحزم الذي جابه به ترامب طهران يشير إلى أن واشنطن حسمت أمرها في التعاطي الحاسم مع "الدولة المارقة" التي أثبتت الأحداث أنها تقف وراء الأزمات والكوارث التي تشهدها مناطق عدة في العالم فهي حاضرة بقوة في سوريا والعراق واليمن قتالا وتمويلا بالسلاح والمال والإعلام.

ولفتت الى ان الاستراتيجية الأمريكية الجديدة وجدت مواقف مؤيدة من دول اكتوت بإرهاب إيران حيث أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات عن ترحيبها ودعمها للاستراتيجية الأمريكية الجديدة مؤكدة التزامها بالعمل مع الولايات المتحدة وكافة الحلفاء للتصدي للسياسات والنشاطات الإيرانية التي تقوض الاستقرار وتدعم التطرف في المنطقة والعالم.

وأكدت ان موقف الإمارات ينطلق من حقيقة أن طهران تحولت في السنوات الأخيرة إلى عامل من عوامل تهديد الأمن والاستقرار في العالم وبضمنه منطقة الخليج ويؤكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش أن "خطر التوجهات الإيرانية النووية والصاروخية والتدخل في الشأن العربي يطالنا جميعا" وأن المواقف الإماراتية والسعودية والبحرينية المؤيدة للاستراتيجية الأمريكية تعبر عن الدعم الإقليمي لاحتواء نفوذ إيران وهو شر لا بد من وضع حد له.

وتحت عنوان " دول مجنونة " قالت صحيفة الوطن انه في أحيان كثيرة نجد أنفسنا عاجزين عن إيجاد تفسيرات لها علاقة بالعقل أو المنطق تجاه أحداث غريبة لا مبرر لها وهذا يمكن أن يكون تجاه أفراد وأحيانا تجاه دول وربما أحدث ما تابعناه من هذه الظواهر الغريبة والمعيبة في آن معا هو كيف انجرفت أنظمة عن طريق ممثليها للتصويت دون استحياء لممثل "نظام الحمدين" القطري في الانتخابات على رئاسة "اليونيسكو" منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

وأضافت.. هو فعلا أمر مثير للعجب يناقض كافة التعهدات والالتزامات الدولية عبر الجنوح بعيدا بدعم ممثل نظام إرهابي ليترأس منظمة الهدف الرئيسي منها وفق نظامها "المساهمة بإحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة لإحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية".

وتساءلت الوطن ..كيف تسمح دول عبر ممثليها الذين يفترض أنهم يعملون في هذا الحقل بمحاولة تشريع أبواب منظمة دولية شديدة الأهمية في وجه ممثل نظام يقوم على الإرهاب ودعم التطرف والتآمر وإلحاق النكبات بالشعوب ومحاولة إيصاله لرأس الهرم فيها؟.. وهل هي دبلوماسية الحقائب التي تنتهجها الدوحة لتنخر في كل مكان تجد إليه منفذا ألم يتابع هؤلاء الذين دعموا ممثل قطر قبل أن تتم هزيمته الأنباء التي كانت تكشف المزيد من فضائح قطر في "الفيفا" وكيف امتهنت الرشاوى وشراء ضعاف النفوس وإيجاد حالة جديدة معيبة في ميدان آخر يحظى باهتمام عالمي واسع؟..

وقالت ان العالم أجمع معني بالتعامل الحازم ليس فقط مع الأنظمة الإرهابية المارقة بل حتى مع الدول التي تتعامل معها أو تعمل على السكوت عنها وتجاهلها إذ كيف يمكن السماح بتدمير منظمات عالمية على غاية من الأهمية لصالح نظام إرهابي يغرق في أزماته ويحاول الهرب منها عبر العمل للاستيلاء على مناصب هامة في منظمات دولية؟.. وهل وصل الحال إلى العمل على تفويض دولة تستهدف الأمن والاستقرار العالميين وتعمل وفق أجندة خبيثة لمعارضة التوجه العالمي في سبيل تحقيق أهداف الشعوب للاستيلاء على قراراتها أي جنون هذا وأي رياء وانسلاخ عن كل وازع أخلاقي وكيف يمكن الوثوق في منظمة يرأسها ممثل نظام إرهابي لو تم ذلك؟!.

وأكدت في الختام ان فوز الفرنسية أودريه أزولاى بمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" متفوقة على القطري حمد الكواري بين أن الخير أقوى وأن أصحاب الضمير الحي هم الغلبة وأن حبل الرياء والكذب والنفاق يبقى قصيرا مهما طال وهنا يتوجب دعم التوجه الذي يعمل وفق المصلحة العالمية ومنع سطو واستيلاء أنظمة إرهابية لم تقدم للعالم إلا الخراب والأزمات من تحقيق مآربها.