عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 18-10-2017
-

اهتمت افتتاحيات صحف الامارات الصادرة صباح اليوم باستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي الأولى من نوعها على مستوى العالم والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" الى جانب حنكة الدبلوماسية البرلمانية الاماراتية وما تحظى به من احترام عالمي واسع في كافة المحافل .

كما تناولت الافتتاحيات حالة الاهتراء والتفكك والضياع التي تعتري النظام العربي وتسببت في تحويل الأرض العربية إلى ساحة صراع إقليمية ودولية مفتوحة على هذا النهر من الدم والخراب.

فتحت عنوان "الإمارات مركز للذكاء الاصطناعي" ..قالت صحيفة "البيان" : عرفت دولة الإمارات الخدمات الإلكترونية منذ قرابة عقدين، وتطورت هذه الخدمات بشكل ملحوظ وسريع لتواكب الإنجازات العملاقة في الدولة حتى وصلت إلى الحكومة الذكية، واليوم تنطلق هذه الخدمات الإلكترونية مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كأول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، وهي الاستراتيجية الأولى من نوعها على مستوى العالم، والتي تهدف إلى تطوير الأداء الحكومي وتسريع الإنجازات وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية، وذلك من خلال استثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة عالية، واستثمار كافة الطاقات على النحو الأمثل واستغلال الموارد والإمكانات البشرية والمادية بطريقة خلاقة تعجِّل تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل.

وأكدت الصحيفة ان هذه الاستراتيجية تعد من بدايات المشاريع العملاقة لمئوية الإمارات، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، مشيراً إلى أن "دولة الإمارات تسعى لأن تكون مركزاً جديداً في تطوير آليات وتقنيات وتشريعات الذكاء الاصطناعي"، ومؤكداً سموه: "استراتيجيتنا للعام 2071 تقوم على مجموعة أسس أهمها اعتماد الذكاء الاصطناعي في كافة قطاعاتنا الحكومية والخاصة".

وقالت "البيان" في ختام افتتاحيتها ان هذه الاستراتيجية تهدف إلى أن تكون حكومة الإمارات الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، إضافة إلى بناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير.

من ناحيتها قالت صحيفة "الوطن" : تؤكد الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية حنكتها وما تحظى به من احترام عالمي واسع في كافة المحافل التي تشارك بها عبر ما تقدمه من مبادرات واقتراحات تحظى بإجماع وتأييد عالمي واسع، مرده الصورة الحضارية التي تتمتع بها الإمارات وريادتها ودعمها لقواعد القانون الدولي والالتزام بشريعته، ودعمها جميع المبادرات الأممية الهادفة لترسيخ الأمن والسلام في جميع أصقاع الأرض.

وأضافت الصحيفة - تحت عنوان " ثوابت راسخة " - : ولأن دبلوماسيتنا البرلمانية تعمل على نقل مواقف الدولة في الاجتماعات الدولية التي تشارك بها، باتت مواقفها تجاه القضايا العالمية والعاجلة تتمتع بتوافق دولي جامع حولها، وكان آخرها تبني طرح بند حول مأساة الروهينجا وما يتعرضون له من أوضاع كارثية وضرورة التحرك الدولي لوقف المعاناة، وهذه المبادرة التي أقرها الاتحاد البرلماني الدولي بالأغلبية بناء على ما تقدم به وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس .. حول المعاناة الإنسانية التي تعاني منها أقلية الروهينجا وذلك خلال اجتماعات الجمعية الـ 137 للاتحاد البرلماني الدولي والمنعقدة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وأوضحت ان هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من المواقف الوطنية دعماً للحق ونصرة للمستضعفين بما فيها شحنات المساعدات الإنسانية لإغاثة النازحين حيث يأتي الموقف بهدف إنهاء الأزمة الإنسانية الخطيرة والاضطهاد والهجمات العنيفة على الروهينجا باعتبارها تهديدا للسلم والأمن الدوليين وضمان عودتهم غير المشروطة والآمنة إلى وطنهم في ميانمار وفق ما أكدته رئيسة المجلس الوطني الاتحادي.

وقالت الصحيفة ان النجاح الإماراتي عبر المشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني، يأتي كذلك انطلاقاً من الأسس التي تقوم عليها الإمارات والأهداف التي تدعو إلى تحقيقها من احترام الإنسان وتحصينه واحترام التعددية الثقافية والأديان والاعراق المختلفة، وهو ما يتم تأكيده على جميع الصعد وفي كافة المشاركات الدولية ..مشيرة الى ان المجلس الوطني الاتحادي طالب في البند الطارئ الإدانة وبقوة جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولا سيما الممارسة البغيضة المتمثلة في "التطهير العرقي" وضمان الاحترام الكامل وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الدين.

وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها "هذه هي سياسة الإمارات الواضحة والتي تستند إلى أسس راسخة أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومخزون لا ينضب من الأصالة والثوابت المنطلقة من قيمنا وتعاليم ديننا الحنيف التي تعلي الخير وتعمل لصالح الإنسان وحاضره ومستقبل الأجيال في كل مكان، لأن إحلال السلام في العالم هدف عظيم يعمل لأجله بصدق وإخلاص كل من يريد أن تنتهي الحروب ولا تكون هناك انتهاكات للحقوق ولا تعديات ولا تدخلات في شؤون الآخرين ولا سياسات عدوانية أو توسعية، ولا تمييز بين الشعوب".

من جانبها وتحت عنوان " حرب عالمية ثالثة على الأرض العربية " ..قالت صحيفة "الخليج" : من العراق إلى سوريا وليبيا واليمن وسيناء وتونس والصومال وغيرها تدور منذ أكثر من ست سنوات حرب ضروس، هلك فيها عشرات آلاف البشر، وتم تدمير مدن بأكملها، وتهجير الملايين، وارتكبت ممارسات يندى لها جبين الإنسانية.. وما زالت آلة الحرب تدور وتطحن في طريقها الأخضر واليابس، وتستخدم فيها مختلف صنوف الأسلحة القديم منها والجديد أو الذي يتم اختباره وتجربته على أرضنا.

وأكدت " هي في الواقع حرب عالمية ثالثة غير معلنة رسمياً، وتدور مباشرة وبالوكالة من خلال دول كبرى وصغرى ومتوسطة" .. وقالت " في هذه الحرب، التي تدور على الأرض العربية، هناك مرتزقة من أكثر من ثمانين بلداً تم إرسالهم إلى ديار الحرب، كما تم تشكيل منظمات إرهابية مدربة ومجهزة بأحدث أنواع الأسلحة، وتحمل فكراً تكفيرياً تدميرياً لا سابق له، تقتل وتذبح وتحرق وتسبي وتستبيح الحرمات، وتتطاول على المقدسات، وتحتل دولاً وتقيم /دولتها/، وكل ذلك تحت راية الدين الإسلامي؛ بهدف تشويهه، وتحريف مقاصده".

وأوضحت ان هناك دولا انخرطت في هذه المقتلة بالمال والسلاح والإعلام، ودفعت مليارات الدولارات؛ لدعم الإرهاب؛ وتسهيل مهمته، وكانت قطر وما زالت تقود هذا الجهد المدمر؛ خدمة لأغراض مشبوهة تصب في خدمة أعداء الأمة؛ بغية تفتيتها وتقسيمها؛ والقضاء على مناعتها القومية وذلك كله يصب في مصلحة إسرائيل، التي تسعى لتحقيق هذا الغرض منذ قيامها ..مشيرة أيضا الى انخراط جيوش وميليشيات لدول إقليمية وعالمية في الحرب في إطار صراع استراتيجياتها؛ للهيمنة على المنطقة؛ ووضع اليد على مقدراتها وثرواتها؛ وبسط نفوذها، من خلال عملها العسكري المباشر، أو من خلال جماعات مسلحة تقوم بتشغيلها، وتعمل في خدمتها.

وقالت : لم يكن بمقدور أي قوة أن تحول الأرض العربية إلى ساحة صراع إقليمية ودولية مفتوحة على هذا النهر من الدم والخراب، لولا أن النظام العربي يعيش حالة من الاهتراء والتفكك والضياع وفقدان البوصلة والمناعة، ما سهل اختراقه بهذا الشكل المريع، وتركنا الساحة العربية في حالة فراغ استراتيجي، وشجعنا بأنفسنا القريب والبعيد، أن يحاول ملء الفراغ بدلاً منا ..إذا لم يكن ما يجري على أرضنا هي الحرب العالمية، فكيف تكون الحروب، وماذا ينقصها، وما أدواتها؟.

وتساءلت "الخليج" في ختام افتتاحيتها " إلى متى يستمر العرب على هذه الحال؟ متى يخرجون من حال السبات، الذي طال أمده؟ متى يمتلكون قرارهم ويصبحون أسياد أنفسهم على أرضهم؟ متى يمكن لكل طامع أو معتد أن يفكر ألف مرة قبل أن يحاول التطاول على ذرة تراب من الأرض العربية؟ ..وقالت " أسئلة مرة بطعم العلقم.. تنتظر رداً عليها في مقبل الأيام، إن جاء الرد".

- خلا -

وام/مصطفى بدر الدين