عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 13-12-2017
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على جهود دولة الامارات في مكافحة الارهاب والبطولات العظيمة التي تسطرها قواتنا المسلحة الباسلة في ربوع اليمن الشقيق دعما لشرعيته ضد مليشيات الحوثي الإيرانية ومجازرها في الوقت الذي تسابق فيه الامارات الزمن لاستشراف المستقبل وتقديم رؤى وأفكار إيجابية تساعد على رسم معالم المستقبل القريب لأمتنا العربية.

كما تناولت الصحف الأسباب التي تقف وراء إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قراره بسحب قوات بلاده من سوريا ..مؤكدة ان روسيا تحسب خطواتها بدقة في ساحة صراع مفتوحة وتحاول تجنب أي خطأ كي تظل ممسكة بمعظم الأوراق.

فتحت عنوان " الإمارات.. عمل مستدام ضد الإرهاب " ..قالت صحيفة "الاتحاد" انه يمكن القول إن عام 2017 شهد نهاية أو انحسار موجة إرهاب ربما هي الأخطر على الإطلاق.. وهي موجة تنظيم "داعش" الإرهابي لكنّ أحداً لا يستطيع القول إن الإرهاب وصل إلى نهايته حقا، فأمواج بحر الإرهاب تتلاحق وتضرب شاطئ العالم كل حين ومنها ما يعكر على هذا الشاطئ ومنها ما يكون عاتياً وقوياً ويؤدي إلى "تسونامي" لا يتعافى العالم من تداعياته إلا بعد حين.

ورأت الصحيفة ان الإرهاب سيبقى ما دام العالم ليس متحدا في مواجهته وطالما بقي هذا العالم منقسماً بشأن التعاطي مع هذه الظاهرة ..وقالت " هناك من يرى ذلك التنظيم إرهابيا وهناك من يرى التنظيم نفسه "معارضة مسلحة أو مقاومة أو ثوارا" كما أتحفنا تنظيم الحمدين أكثر من مرة ..حتى كلمة معارضة مسلحة هذه ليست سوى تعريف مخفف للإرهاب" ..مؤكدة ان العالم سيظل يتأرجح في مواقفه إزاء الإرهاب وهناك من سيظل يموله ويحتضنه ويحرض عليه ويدعمه ويبرره .. ونداء الإمارات الدائم هو أن العالم لا بد أن يكون موحدا ضد الإرهاب حتى يمكن اجتثاث هذه الآفة الخطيرة.

وشددت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها على ان الامارات ستبقى على موقفها المبدئي الثابت ضد الإرهاب بكل أشكاله وتوجهاته وأجنداته ..وقالت " من أجل ذلك، كانت كل دورات منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وآخرها الدورة الرابعة التي استضافتها العاصمة أبوظبي .. ليكون هذا المنتدى عملاً مستداماً ضد الإرهاب، ومن أجل تعزيز ثقافة التسامح والتعايش، والقيم الإسلامية العظيمة".

من جانبها وتحت عنوان " ملاحم غير مسبوقة " ..قالت صحيفة "الوطن" ان قواتنا المسلحة الباسلة تسطر بطولات عظيمة في ربوع اليمن الشقيق دعماً لشرعيته ضد مليشيات الحوثي الإيرانية ومجازرها، فكانت قواتنا الباسلة كعهد أشقائها بها خير داعم ونصير في سبيل أن يجتازوا محنتهم والظروف الصعبة التي يمرون بها جراء مليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية ومآربها وما قامت به من مجازر وجرائم وحشية بحق اليمن وشعبه الرافض لانسلاخ عن محيطه وأمته، والذي أكد رفض أي وجود إيراني أو تدخل منها في شؤونه.

وأضافت " اليوم يعرف أن ما تقوم به مليشيات الحوثي وما ترتكبه من غدر وجرائم إبادة وتنكيل يستوجب مواصلة طريق التحرير، وهذا يتم بدعم الأشقاء بدول التحالف العربي " ..مشيرة الى ان قواتنا الإماراتية الباسلة اليوم كعهد كل الشرفاء بها دائماً، ترسم أروع أساطير النصر والبطولات في كل مكان كانت به، وها هما الساحل الغربي ومدينة الحديدة يقتربان من الخلاص من المليشيات والعودة إلى الشرعية لتجنيب اليمن المزيد من التعديات وتهريب السلاح وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى تصريحات العميد عبد السلام الشحي قائد قوات التحالف العربي على الساحل الغربي لليمن الذي أكد أن القوات الإماراتية والشقيقة والمقاومة اليمنية تسطر ملحمة في القتال ببسالة لم نر مثلها في ظل تصميم قوات التحالف العربي على تحرير اليمن من سيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية ، وان الانهيارات الكبرى والخسائر الجسيمة في صفوف مرتزقة مليشيا الحوثي تثبت فاعلية العمليات وتشتيت العدو جراء زخم العمليات والتقدم المتواصل ، مؤكداً أن مليشيات الحوثي الإيرانية هي العدو الوحيد وأن جميع أبناء الشعب اليمني الشقيق ضدها ويدعم الشرعية ويعبر عن فخره بمواقف التحالف والجيش الوطني، وحتى قوات الحرس الجمهوري تتعاون للخلاص من الآفة الإيرانية المتمثلة بالمليشيات الحوثية الإجرامية الانقلابية، فهي اختبرت غدرها ووحشيتها وانفصالها عن البشر عبر ما ترتكبه من جرائم حرب وتمثيل بالجثث وتدمير البنى التحتية والسلب والاستيلاء على المساعدات واستخدام التجويع والحصار وتجنيد الأطفال وغير ذلك كثير من كل ما يصنف في مختلف القوانين بجرائم "ضد الإنسانية".

وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها ان قواتنا الباسلة تكتب تاريخاً من العزة والكرامة والشرف والبطولة، في مرحلة مصيرية بمواجهة أحد أكبر حلقات التآمر الإيرانية عبر أذنابها، والتي لا تستهدف اليمن الشقيق فقط، بل تعمل على استهداف دول الخليج العربي والمنطقة برمتها، ومن هنا كان الموقف الإماراتي المشرف والتدخل المبارك لإحباط ما يحاك من محاولات الشر والبغي والعدوان، فكان لذلك أفضل الأثر وستتلمس الأجيال آثاره العظيمة على مدى الزمان، لأن إنقاذ بلد عربي شقيق فيه تحصين من قوى البغي وإفشال سياسة إيران القائمة على دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول وانتهاك سياستها ودعم المليشيات لتمرير نواياها وتحقيق أهدافها القميئة.. لكن كل ذلك لن يكون إلا أوهاماً، فمواقف العزة والكرامة والتضحيات الطاهرة هي من كتبت الانتصار وحققت الإنجازات العظيمة لحماية أمن اليمن وبالتالي الأمن القومي العربي برمته.

من جانبها قالت صحيفة "البيان" ان العالم يمر بأحداث كبيرة وتغيرات سريعة تتطلب بالضرورة استشراف المستقبل قبل أن تداهمنا التطورات، وهذا ما أخذته على عاتقها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تسابق الزمن وتعيش المستقبل إلى جانب الحاضر، وها هو المنتدى الاستراتيجي العربي، الذي أطلقته دبي منذ أكثر من عشرة أعوام مضت، ينطلق بالأمس في دورته العاشرة، بحضور كوكبة من السياسيين والخبراء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار "حالة العالم العربي 2018".

وأشارت الصحيفة - تحت عنوان " الإمارات الأكثر استعداداً للمستقبل " - الى تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي أكد فيها ان عالمنا العربي يمر بتغيرات متسارعة سياسياً واقتصادياً، محذراً سموه الدول التي لا تواكب سرعة التغيرات بأنها تخاطر بالتأخر لسنوات طويلة، وأبدى سموه تفاؤله بمتغيرات العام 2018 مؤكداً أنها ستكون إيجابية على الإمارات، ذلك لأن الدولة، كما قال سموه: "هي الأكثر استعداداً على المستوى السياسي والاقتصادي والعلمي، بفضل قاعدة اقتصادية متنوعة وحركة تجارة دولية قوية، وخبرات كبيرة تؤهلنا للتعامل والاستفادة من كل متغيرات 2018 الاقتصادية".

وأكدت "البيان" ان دولة الإمارات، تفاعلاً منها مع قضايا أمتنا العربية التي تحتل مكانة رئيسية على قائمة اهتمام قيادتها الرشيدة المشهود لها بالمواقف العروبية الحكيمة والفعالة، والتي لم تحيد لحظة واحدة عن وحدة الصف العربي، تسعى من خلال المنتدى الاستراتيجي العربي لتقديم رؤى وأفكار إيجابية تساعد على رسم معالم المستقبل القريب لأمتنا العربية.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان " لماذا الانسحاب الروسي من سوريا " ..قالت صحيفة "الخليج" : أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة مفاجئة إلى سوريا عبر مطار حميميم العسكري فهذه قضية عادية بالنسبة لرئيس تشارك قواته في الحرب على الإرهاب وتقدم الدعم للنظام السوري، والزيارة بهذا الشكل تأتي في إطار إجراءات أمنية متبعة في كل الدول التي تواجه أوضاعاً أمنية غير مستقرة ..لكن المفاجئ هو الإعلان عن بدء انسحاب القوات الروسية من سوريا بعد أن استكملت مهامها في المشاركة الفاعلة بتحرير معظم الأراضي السورية من تنظيم "داعش" الإرهابي، مع الاحتفاظ بقاعدتَي حميميم الجوية وطرطوس البحرية لأن وجودهما مرتبط باتفاق بين البلدين.

ورأت الصحيفة السبب وراء قرار الانسحاب الآن لأن موسكو ترى أن الوقت مناسب للانسحاب، فالجيش السوري بات قادراً بفضل الدعم الروسي وتجهيزه بأسلحة حديثة على حفظ الأمن، ولأن وجود "داعش" كتنظيم موحد وكتشكيل صلب انتهى، وسيستمر القتال ضد فلوله المشتتة المختبئة في البادية وبعض الجبال، وذلك لا يحتاج إلى مشاركة مكثفة من الجانب الروسي لتصفيتها إلا إذا احتاج الأمر تدخل القوات الجوية الروسية المتواجدة في قاعدة حميميم ثم إن روسيا تتجنب بقاء قوات كبيرة الحجم في سوريا كي تتفادى المزيد من الخسائر، أو جرها إلى حرب استنزاف، خصوصاً أن القوات الروسية خسرت خلال مشاركتها في الحرب إلى جانب الجيش السوري أعداداً معتبرة من الجنود والخبراء والمستشارين.

وتابعت " إن الرئيس الروسي يرى ضرورة استثمار الإنجاز العسكري فوراً على طاولة المفاوضات وصولاً إلى حل سياسي، لذلك عرج على القاهرة وأنقرة حيث اجتمع إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان الحل في سوريا محور المحادثات بينهما، حيث اتفقا على ضرورة الإسراع في التوصل إلى تسوية سلمية تلبي تطلعات الشعب السوري، وكذلك كان الأمر خلال محادثاته مع الرئيس التركي أردوغان الذي أشار إلى لقاء آخر قريب مع الرئيس الروسي في مدينة سوتشي لبحث تفاصيل العمل سوياً بشأن الحل في سوريا ".

وأوضحت انه لذلك، وفي تزامن مع جولة بوتين السريعة لثلاث دول في يوم واحد، أعلنت وزارة خارجية كازاخستان أن مؤتمر «أستانة 8» بِشأن سوريا سوف يعقد يومَي 21 و22 كانون الأول/‏ ديسمبر الحالي لمناقشة ملفَي المعتقلين والمفقودين ونزع الألغام، ونتائج ما تحقق في مناطق "تخفيف التوتر"، التي تتم برعاية روسيا وتركيا وإيران، وهي خطوات تراها موسكو ضرورية لإغلاق ملفات حيوية، أمنية وإنسانية تساهم في الحل السياسي وتخلق حالة من الثقة المتبادلة بين أطراف الصراع داخل سوريا.

وأكدت "الخليج" في ختام افتتاحيتها ان روسيا تحسب خطواتها بدقة في ساحة صراع مفتوحة وتحاول تجنب أي خطأ كي تظل ممسكة بمعظم الأوراق.

- خلا -