عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 19-12-2017
-

ركزت افتتاحيات صحف الامارات الصادرة صباح اليوم على الوجه الاجرامي لميليشيات الحوثي الايرانية الذي انكشف للعالم أجمع بعد عمليات القتل والترويع لأهالي صنعاء والتي طالت البعثات الدولية والمنظمات الاغاثية التي اضطرت لاجلاء موظفيها بسبب اجرامهم .

كما اهتمت الافتتاحيات بالقضية الفلسطينية وضرورة تفعيل الموقف العالمي الرافض للقرار الأمريكي بشأن القدس المحتلة مع الاتجاه إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي الذي ما زال شبه مكبل في قراراته التي تكاد تفتقد آليات لتنفيذها على الأرض الى جانب احتفال قطر بيومها الوطني وحيدة بعيدة بين وحشة العزلة وعزلة الوحشة بالمقارنة مع أفراح الأيام الوطنية الخليجية .

فتحت عنوان " الحوثيون .. إجرام وفساد " أكدت صحيفة "البيان" انه بعد اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح سقطت كل أقنعة الميليشيات الإيرانية الحوثية، وانكشف وجههم الإجرامي للعالم كله، وذلك بعد عمليات التنكيل والقتل التي قاموا بها ضد أهالي صنعاء الرافضين لوجودهم، والتي ذهب ضحيتها العديد من الأطفال والنساء ..مشيرة الى ان إجرامهم لم يتوقف عند قتل وتشريد اليمنيين وترويعهم، بل وصل إلى البعثات الدولية ومبانيها الموجودة في صنعاء، ومنها منظمات إغاثية اضطرت لإجلاء موظفيها.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى تعرض مجمع الأمم المتحدة في صنعاء للقصف وإطلاق الرصاص عليه من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية التي تلاحق أنصار حزب المؤتمر الشعبي في كل مكان، حيث تدرس منظمة الصليب الأحمر الدولية إجلاء عدد من موظفيها في صنعاء، وذلك بسبب إجرام ميليشيات الحوثي التي لا تتوانى عن قصف المباني الأممية، مخالفة بذلك قواعد القانون الدولي بالالتزام بحماية موظفي الإغاثة.

وأوضحت ان ميليشيات الحوثي ذهبت في الوقت نفسه ، بعد انتهاء شراكتها مع حزب المؤتمر، لتعيث فسادا وتنهب ثروات ومقدرات الدولة اليمنية، منتهزة فرصة غياب الرقابة والمحاسبة وسيطرة أفرادها على أغلب المرافق الحكومية في العاصمة صنعاء حيث تقدر الأموال التي ينهبها الحوثيون سنوياً من دخل الدولة بنحو خمسة مليارات من الدولارات، تذهب في الإنفاق على ميليشياتهم وأنصارهم.

وقالت "البيان" في ختام افتتاحيتها " يبدو أن الحوثيين يشعرون باقتراب نهايتهم مع تقدم قوات الجيش الوطني المدعوم من مقاتلات التحالف العربي نحو العاصمة صنعاء، الأمر الذي يجعلهم يزيدون من إجرامهم وفسادهم وينهبون كل ما تصل إليه أيديهم من مقدرات الدولة".

من ناحيتها أكدت صحيفة "الوطن" الحاجة الى تفعيل ودعم الموقف العالمي ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" بما يكفل تطبيقه ..مشددة على ان القضية الفلسطينية عالمية وجزء كبير من الاستقرار العالمي يتوقف على حلها وفق إنهاء الصراع وتحقيق حل عادل وشامل يجنب المنطقة والشرق الأوسط التوتر المتواصل.

وقالت الصحيفة تحت عنوان " فلسطين حق لا يموت " : من الصعب أن تغيب عن الأذهان يوماً صورة الفلسطيني إبراهيم أبو ثريا المقطوع الساقين في استهداف من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، وهو يواظب على رفع علم بلاده قبل أن تستهدفه مجددا نيران الاحتلال وترديه شهيدا في مشهد يهز الوجدان، ولكنه في الوقت نفسه يعطي فكرة عن حجم الصمود والثبات الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وآلته الوحشية التي تستهدف الفلسطينيين والتنكيل بهم وتصفيتهم أمام وسائل الإعلام دون أي رادع.

وأكدت ان فلسطين بكل قواعد ودلائل التاريخ والمنطق عربية إسلامية مسيحية لأهلها وشعبها الصامد الرافض للرضوخ مهما بلغت الهجمة العاتية التي يتعرض لها منذ عقود طويلة، وكل ما تعرض له من جرائم ومجازر وإبادة وتهجير واستيطان وأسر وزج في السجون وقوانين عنصرية، لم يزده إلا تمسكاً بوطنه وحقه بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفق ما تقره معظم القوانين الدولية ذات الشأن.

وقالت ان العالم اليوم أمام قضية محقة أكدها باعتراف الأغلبية الشاملة من دوله بحق الفلسطينيين بوطن حر مستقل مطهر من رجس الاحتلال، ولكن الاعتراف بالقطع غير كاف، بل لا بد من إجراءات تنقل الاعتراف إلى حيز الواقع ويكون هناك خطوات تدعم "حل الدولتين" الذي يقره، ويواكبه مفاعيل تجبر هذا الاحتلال الأرعن على الرضوخ لأن قرابة 70 عاما أكدت أن "إسرائيل" تستخف بجميع القرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن .

وأوضحت انه ومنذ قرار الرئيس دونالد ترامب الذي أصدره حول الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" وتوجيهه بنقل السفارة الأمريكية إليها، أعاد المجتمع الدولي التأكيد على رفض القرار الذي رأى فيه انتهاكاً للقوانين والقواعد والتاريخ والحقائق، وأنه قرار يمكن أن ينتج عنه تداعيات سلبية كارثية على العالم برمته، بما فيها "الحرب الدينية"، كون الاحتلال ينطلق من مبررات واهية ويحاول تصوير الصراع كما لو أنه ديني، وهذه مغالطة كبرى و تزييف كبير، فالصراع الأطول في العصر الحديث هو نضال شعب بجميع أبنائه ومكوناته وشرائحه مسلمين ومسيحيين، ضد احتلال يستولي بالقوة على أرض يعرف أنه غريب عنها، وهو لذلك ينتهك كل ما تعنيه القدس من رمز للسلام وحاضنة لتاريخ إنساني طويل يبين عروبتها وحق أهلها الحقيقيين بها.

واختتمت "الوطن" افتتاحيتها بالقول " مجلس الأمن الذي انتصر للقدس عشرات المرات آخرها في الاجتماع الذي تبع قرار ترامب، أكد عروبة المدينة ورفض احتلالها لكن هذا أيضاً لا يكفي كون كل ما يقوم به الكيان يتواصل ويعزز جرائمه بالمزيد من الاستيطان واستهداف المقدسات، وبالتالي الموقف العالمي ضد القرار مطلوب وبحاجة إلى تفعيل ودعم بما يكفل تطبيقه".

بدورها أكدت صحيفة "الاتحاد" ان العالم كله يتطلع إلى دور أكبر وأعمق للأمم المتحدة في القضايا الدولية والأزمات العالمية المتفاقمة التي تحتاج إلى تحرك أسرع من جانب المنظمة باعتبارها الملاذ الأخير لشعوب العالم.

وقالت الصحيفة تحت عنوان " الأمم المتحدة الملاذ الأخير" : الأمم المتحدة رقم مهم في المعادلة الدولية، ونتطلع إلى دور أكثر فاعلية لها وألا تتجاوزها الأحداث، وتترك إدارة اللعبة الدولية للأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن.

وأضافت " كنا نسمع في فترة من الماضي القريب حديثاً كثيراً يبعث على الأمل حول الاتجاه إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، وزيادة عدد أعضائه الدائمين، ثم ما لبث هذا الحديث أن انتهى تماماً وما زالت الأمور في المربع الأول، حيث ما زال المجلس شبه مكبل في قراراته التي تكاد تفتقد آليات لتنفيذها على الأرض ".

وأوضحت ان قرارات المجلس تصدر دائما مطاطة، وغير حاسمة لتجنب استخدام حق النقض "الفيتو" من جانب إحدى الدول دائمة العضوية ..مشيرة الى ان حق النقض أصبح عائقاً كبيراً أمام المجتمع الدولي والعالم، فتفاقمت المشاكل والأزمات.. وتجاوز بعض القوى ميثاق الأمم المتحدة، وصار يتدخل في شؤون الآخرين.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى التدخلات السافرة وغير المبررة في مناطق من العالم من دون أي مراعاة لمبادئ وميثاق الأمم المتحدة وحتى الميليشيات الإرهابية مثل الحوثيين التي تصدر ضدها قرارات دولية تحت الفصل السابع لا تعبأ بهذه القرارات ..وقالت " إن الأمم المتحدة نفسها التي دانت هذه الميليشيات غير الشرعية، تعود للاعتراف بها والتوسط بينها وبين الشرعية ما يتطلب رؤية واضحة من جانب المنظمة الدولية " .

من جانبها وتحت عنوان "وحيدة.. احتفلت قطر" ..قالت صحيفة "الخليج" : وحيدة بعيدة، بين وحشة العزلة وعزلة الوحشة، احتفلت قطر بيومها الوطني، وكأنها تحتفل برقصة الانتحار .. بالمزيد من الطيش واللغو والتبلد والغباء، احتفل نظام قطر العقيم باليوم الوطني .. بالمزيد من الافتراءات والأكاذيب والمعلومات المغلوطة والتقارير المفبركة ضد الأشقاء والرموز، خصوصاً دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، احتفلت الدولة المرتبكة، واضعة أصابعها المرتعشة أمام وجهها لإخفاء ما تبقى من ملامح، ومحاولة لملمة ما ظهر أو خفي من فضائح ..وتساءلت " وهل تنتظر قطر حليفة إيران وتركيا والحوثي وحزب الله، وداعمة الإرهاب والتطرف والطائفية والتكفير والكراهية والبغضاء، غير هذا المصير؟.

وتابعت " يوم الثامن عشر من ديسمبر/‏كانون الأول من كل عام هو يوم احتفال قطر بيومها الوطني، وقد اختير لأنه يوم تأسيس قطر على يد مؤسسها الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني في العام 1878، فهل تصور الرجل ومعه الآباء المؤسسون جميعاً، وصولاً إلى الشيخ علي بن عبدالله والشيخ أحمد بن علي والشيخ خليفة بن حمد رحمهم الله، أن تدور الأيام على قطر لتصل إلى هذه الهاوية السحيقة التي تعيش؟ هل تصور أحد من عقلاء وحكماء الشعب القطري الشقيق أن تحتفل قطر بيومها الوطني في العام 2017 بهذا الأسلوب الساذج الفج؟ هل تصور أحد أن يكون يوم الثامن عشر من ديسمبر هو يوم التنازل عن قيم الآباء والأجداد، ويوم بيع استقلال قطر؟".

وأضافت " بين النميمة والشتيمة احتفلت قطر بيومها الوطني، فتحولت حفلة اليوم الوطني على يد نظامها الأرعن إلى حفلة من التطاول غير المبرر على الجيران، خصوصاً دولة الإمارات المشغولة أصلاً عن قطر وترهاتها بنهضتها وباشتغالها الدؤوب على مستقبل بدأ يحضر في الحاضر، ويعاش في مضارع الفعل والضمير .. دولة الإمارات، ومعها السعودية، أكدتا أن الأزمة القطرية مشكلة قطر، وأنها بالنسبة إلينا تشكل موضوعاً صغيراً جداً جداً جداً، وهذا هو الواقع حرفياً، فعلى نفسها جنت قطر كما جنت من قبلها على نفسها براقش. جنت على نفسها حين ذهبت تلهث وراء خيار دعم الإرهاب، والتدخل في شؤون الجيران، والارتماء الأعمى في أحضان الإيراني والتركي وغير الحقيقي والمزيف".

وأكدت ان اليوم الوطني القطري لدى الدوحة ونظامها فجر مكامن تعاسة لا تحصر، بالمقارنة مع أفراح الأيام الوطنية الخليجية وكانت على مقربة، فقد كان اليوم الوطني في الإمارات عيداً في السعودية والبحرين والكويت وعمان، وكذلك كانت الأيام الوطنية لتلك الدول، فليست إلا فكرة العيد ولغة العيد، وليس إلا اللقاء على كلمة اللقاء والمحبة والمجد.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها " وحدها قطر احتفلت وحيدة ومنبوذة، وحدها كانت تنسج دموعها المنكسرة رايات منكسرة، ووحدها قطر ذهبت، أبعد، في عمر خيبتها، ووحده شعبها الشقيق العزيز المغلوب على أمره، أحس بمرارة هي عينها مرارة الفقد، وكأن ذاكرة فرحه وإحساسه بالعيد، بفعل تراكم سنين العزلة والغفلة والنسيان، ممحوة أو مطفأة".