عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 25-12-2017
-

ركزت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم على احتلال الدولة المركز الاول عالميا وفق البيانات والأرقام النهائية التي نشرتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة ما تقوم به إيران في المنطقة من زعزعة للاستقرار وتهديد للأمن من خلال أذرعها التي تطلقها لتنشر الخراب والدمار مثل حزب الله اللبناني الإرهابي ..إلى جانب تسليط الضوء على امتناع البوسنة عن التصويت على القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة بشأن مدينة القدس.

فتحت عنوان "الإمارات الأولى في العطاء" قالت صحيفة البيان إنه كعادتها دائماً في احتلال المراكز الأولى في العديد من المجالات، تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول على مستوى العالم بين الدول الأكثر عطاء، لتؤكد منافستها لكبريات دول العالم في هذا المجال الإنساني، ولتثبت أن نهجها دائماً مد يد العون والمساعدة لكافة الشعوب والدول المحتاجة في كل أنحاء الأرض، بغض النظر عن العقيدة أو العرق أو القومية، ليمتزج مبدأ العطاء مع مبدأ التسامح اللذين تميزت بهما دولة الإمارات.

وأضافت أن حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً وفق البيانات والأرقام النهائية التي نشرتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والتي قدرت حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية للدول والشعوب الأخرى خلال عام 2016 بأكثر من أربعة مليارات من الدولارات، وبنسبة 1.21 % من الدخل القومي الإجمالي، وهي أعلى نسبة مساعدات في العالم، يعد في حد ذاته إنجازاً كبيراً يضاف إلى الإنجازات والمراكز المتقدمة للدولة على مستوى العالم في العديد من المجالات، والذي يأتي بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل توجيهات القيادة الرشيدة الحكيمة التي تحرص دائماً على تحقيق المراكز الأولى والمتقدمة عالمياً.

وأشارت الصحيفة إلى حرص الإمارات على أداء واجبها الإنساني بتقديم الدعم والعون للدول والشعوب الشقيقة والصديقة، ولكافة الشعوب المحتاجة، سواء كان لتحقيق التنمية الاقتصادية أو لمواجهة آثار الأزمات والكوارث.

واختتمت بالقول إن ما حققته الإمارات من مكانة متقدمة عالمياً في الجانبين الإنساني والتنموي، يأتي نتيجة طبيعية لعمل دؤوب ومبادرات رائدة تجد كل الدعم والمساندة من القيادة الرشيدة.

من ناحيتها قالت صحيفة الاتحاد تحت عنوان "أذرع إيران الإرهابية" إنه يوما بعد يوم تتكشف مخططات النظام الإيراني وعملائه لزعزعة وضرب استقرار المنطقة، وبالأمس قتلت طائرات التحالف العربي في اليمن ثلاثة خبراء في الاتصالات وصناعة المتفجرات من ميليشيات حزب الله اللبناني الارهابي في محافظة حجة على الحدود اليمنية السعودية وأن الحوثي وحزب نصر الله وجهان لنظام إرهابي واحد يوجه بوصلة الإرهاب من طهران.

وأضافت أنه قبل يومين فتحت السلطات الأمريكية تحقيقاً مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حول حول تغاضي هذه الإدارة عن اتجار حزب نصر الله الإرهابي في المخدرات لتمويل عملياته الإرهابية، وجاء غض الطرف هذا بالاتفاق بين إدارة أوباما ونظام طهران كصفقة لإنجاز الاتفاق النووي ..هذا الاتفاق الذي ساهم بشكل واضح في إطلاق يد إيراد بالمنطقة.

وأوضحت الصحيفة أنه مع الأيام ستكتشف كوارث أخرى بطلها النظام الإيراني مع إدارة أوباما، وليس آخرها فتح ملفات هذا الاتفاق المشبوه من خلال الكونجرس الأمريكي الذي أكد أن إيران ارتكبت ثمانية انتهاكات للاتفاق النووي، وسيتم رصد المزيد من هذه الانتهاكات ..وسيعلم المجتمع الدولي أن إيران أبرمت هذا الاتفاق النووي الصوري من أجل الإفراج عن أموال الشعب الإيراني المجمدة لإنفاقها على الإرهاب وأحلام الهيمنة والسيطرة على المنطقة، ولكن طهران ستدرك بعد فوات الأوان أنها قبضت على الريح وحصدت الهشيم.

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "البوسنة والقدس والامتناع" إنه كان لافتاً أن تكون جمهورية البوسنة من بين الدول الـ 35 التي امتنعت عن التصويت على القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة بشأن مدينة القدس، والسبب أن غالبية سكانها من المسلمين "أكثر من 52 في المئة"، وتحتل فلسطين والقدس بالذات مكاناً خاصاً لدى البوسنيين "البوشناق"، الأمر الذي ترك علامات استفهام حول الأسباب التي دفعت هذه الجمهورية إلى اتخاذ قرار الامتناع الذي يعادل من حيث الشكل والمضمون قرار الرفض.

وأضافت أنه من المعلوم أن الشعب البوسني متعلق جداً بالقضية الفلسطينية، وقد شكل فيلقاً عسكرياً شارك في حرب ال48 ضد العصابات اليهودية، وسقط له شهداء، كما أن الكثير من العائلات البوسنية ظلت في المنطقة وصارت جزءاً من أهلها وتكوينها الاجتماعي ويطلق عليهم "البوشناق"، وخلال الحرب البوسنية بين عامي 1992 و1995 التحق كثير من المسلمين في الدول العربية في معركة الدفاع عن الشعب البوسني الذي تعرض للمجازر على أيدي الصرب ..لذا، كان القرار مستهجناً وغريباً أن تمتنع البوسنة عن التصويت، في حين تؤيد جمهورية صربيا القرار العربي.

وأضحت الصحيفة ..لكنها المعادلة السياسية الصعبة التي تحكم العلاقات بين مكونات السكان في البوسنة "وسنيون، كروات وصرب" وطبيعة نظام الحكم الذي يقوم على مجلس رئاسي ثلاثي بموجب "تفاقية دايتون" للسلام التي لا تمنح البوسنيين السيادة التي يستحقونها، باعتبارهم أكبر مكون في الجمهورية، بل تمنحهم ثلث المجلس الرئاسي، وبموجب المادة الخامسة من الدستور البوسني يحصل مسلمو البوسنة أيضاً على ثلث أعضاء البرلمان، فيما يحصل الكروات "15 في المئة" على الثلث، والصرب "33 في المئة" على الثلث الباقي ..أما القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية فتتخذ بالإجماع من جانب مجلس الرئاسة الثلاثي، لهذا كانت هناك صعوبة في اتخاذ قرار موحد بشأن التصويت في الأمم المتحدة، لأن عضو الرئاسة المسلم، بكر علي عزت بيغوفيتش كان الوحيد بين أعضاء مجلس الرئاسة الذي صوت لصالح قرار الجمعية العامة الذي يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بمدينة القدس.

وأشارت إلى أنه يذكر أن البوسنة تنتخب العضوين البوسني والكرواتي لعضوية الرئاسة، في حين تنتخب جمهورية صرب البوسنة العضو الصربي، ويتولى كل عضو من أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثي مهام رئاسة المجلس لفترتين، مدة كل منهما ثمانية أشهر، وذلك خلال مدة ولاية المجلس التي تمتد لأربع سنوات من تاريخ انتخابه.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية البوسنية كانت تتجه لتأييد القرار، لكن رئيس كيان صرب البوسنة ميلوراد دوديك بعث برسالة إلى عضو مجلس الرئاسة، ممثل الصرب ملادين إيفانيتش يطلب فيها الحؤول دون تأييد القرار "لأن جمهورية صرب البوسنة لها علاقات قوية مع إسرائيل، ويجب التوقف عن أي عمل يمكن أن يقوض هذه العلاقة".

ولفتت إلى أنه معروف أن دوديك هو الزعيم الحقيقي لصرب البوسنة، وله علاقات متينة مع إسرائيل، والوحيد بين الزعماء الأوروبيين تقريباً الذي أيد العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة العام 2014، وفتح الأبواب أمام الاستثمارات "الإسرائيلية" في بلاده "صربيسكا".

واختتمت بالقول إن الظروف السياسية وتعقيداتها الناجمة عن تداعيات حرب البوسنة التي كان المسلمون ضحاياها في الأساس، والقيود التي فرضتها "اتفاقية دايتون" للسلام على حركة المسلمين وقرارهم السيادي المستقل، جعل قرار البوسنة في الجمعية العامة هو "الامتناع" على غير إرادتهم.