عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 28-12-2017
-

استعرضت صحف الامارات فى افتتاحياتها اليوم استثمار الدولة بشكل مكثف في تطوير بنية تحتية فائقة الحداثة.

كما تناولت محاولات قطر ايجاد منفذ يجنبها مفاعيل قرار المقاطعة في أي مكان حول العالم اضافة الى الواقع العربي المتازم و ضرورة التضامن العربي.

فتحت عنوان " إمارات البناء والحضارة" قالت صحيفة البيان ان دولة الإمارات العربية المتحدة تفوقت على غيرها من دول العالم في العديد من المجالات، وهو ما توج بتصدرها للكثير من مؤشرات التنافسية العالمية.

واشارت الى انه بالتزامن مع ذلك استثمرت الدولة بشكل مكثف في تطوير بنية تحتية فائقة الحداثة، والكثير من الصروح الشامخة التي تعكس تطور الدولة وقدرتها على تحقيق أكبر وأعظم الإنجازات، وعلى أن تحجز مكانها بثقة كبيرة وسط كبرى دول العالم في العديد من المجالات الحيوية والحضارية.

واضافت ان دولة الإمارات باتت تتألق بتحف معمارية ومعالم حضارية وسياحية وثقافية فريدة حازت إعجاب العالم، كان آخرها مشروع برواز دبي، الذي جاء تطويره في إطار تهيئة وإنجاز بنية تحتية متكاملة تكون أساساً صلباً لتطوير صناعة السياحة في دولة الإمارات حيث يتيح «برواز دبي»، للجمهور التمتع بمشاهدة معالم دبي التاريخية والحديثة والتعرف إلى تراث دولة الإمارات وتاريخها العريق وإنجازاتها، ماضياً وحاضراً.

واعتبرت ان هذا المشروع الفريد يجسد مضي الدولة قدما في البناء على الإنجازات المتحققة، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" أثناء جولة سموه في «برواز دبي» حيث قال: «إن المشاريع التطويرية السياحية منها والتنموية والثقافية تصب في خدمة الوطن والمواطن، وتشكل مصدر فخر واعتزاز لأجيال دولتنا المتعاقبة، وهي في الوقت ذاته تعزز مسيرة التنمية وتُنوع مصادر الدخل الوطني وتهيئ فرص عمل جديدة للشباب من جيل المستقبل».

وفى موضوع اخر وتحت عنوان " خذلان متزايد لـ"نظام الحمدين" قالت صحيفة الوطن ان "نظام الحمدين" لازال يبحث عن منفذ يجنبه مفاعيل قرار المقاطعة في أي مكان حول العالم، ولاشك أن جولة تميم بن حمد الأخيرة في إفريقيا قد بينت فشل كافة محاولات قطر للمناورة والالتفاف على القرار للهرب من الاستحقاقات المترتبة على عاتق نظام الدوحة.

واضافت انه منذ شهور عدة استنفذ النظام القطري كل ألاعيبه ومحاولاته للتسويف، فلم يجد إلا الأبواب المغلقة والتأكيد على ضرورة تغيير نهجه بشكل جذري وعدم دعم أو تمويل الإرهاب أو احتضان المطلوبين، لكنه كان في كل مرة يختار الجموح أكثر باتجاه أنظمة معروفة للجميع بدعمها للإرهاب، ومخططاتها العدوانية معروفة للقاصي والداني وخاصة تجاه المنطقة.

ونبهت الى ان الدوحة واصلت قمع كل صوت معارض في الداخل أو كل من يدعو للتحكم والعقلانية عبر التأكيد أن الحاضن الأصلي والطبيعي للشعب القطري هو دول التعاون الخليجي وليس إيران أو غيرها، لكن كل تلك الدعوات تعامل معها "نظام الحمدين" بالقمع والترهيب والزج في السجون ومنع سفر أصحابها، فماذا يمكن أن ينتج عن نظام متورط بإراقة دماء مئات الآلاف من أبناء الأمة العربية غير هذا.

وخلصت الى ان قطر لو أبقت مجالاً للعقل لما تجاهلت طوال أكثر من عقدين كافة الدعوات لتغيير نهجها والابتعاد عن مخاطر سياستها وآثارها الكارثية، لكنها اختارت الضياع وهي اليوم رغم مكابرتها لكنها تلمس نتائج ما تجنيه من خذلان ونبذ جراء ما صممت على المضي فيه.

وفى موضوع الواقع العربي وتحت عنوان " المازق العربي " قالت صحيفة الاتحاد ان النظام العربي فى مازق حقيقي يحتاج الى تحرك سريع من اجل انقاذه من التداعي والاستقطاب الاقليمي البغيض.

واشارت الى ان هناك امبراطوريتين بائدتين تريدان احياء نفوذهما فى العالم العربي وجماعة الاخوان الارهابية تعمل لحساب القوتين الايرانية والتركية معا ومعهما مليشيات طائفية اخرى مثل حزب تصره الله والحوثيون فى اليمن وجماعات الارهاب الاخرى ولاينبغى الرهان على احد ليحل لنا مشكلاتنا معتبرة ان الحل عربي تماما وبداية الحل الادراك الجماعي بان هناك مشكلة ومازق ولا احد يلوم اي قوة ترى مصالحها فى هذا الذي يحدث .

ونبهت الى ان كل دولة تحدد مصالحها بالشكل الذي تريد ولكن العبء كله يقع على العرب الذين يجب ان ينظروا هم ايضا الى مصالحهم القومية العامة بدلا من النظرات والنعرات الطائفية والحزبية .

وخلصت الى انه آن اوان ان يكون هناك عقل عربي جمعي وليس ضيقا يدرك ان هذا المازق الذي تعيشه المنطقة العربية يحتاج فعلا الى تضامن حقيقي وعمل عربي مشترك بعيدا عن الشعارات.

صحيفة الخليج من جانبها وتحت عنوان " المأزق عربي.. والحل عربي" قالت ان المنطقة العربية سقطت منذ اتفاق كامب ديفيد، وسقطت أكثر بعد الغزو العراقي للكويت، ثم بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في هذا الفراغ، ثم دخلت في صراعات بينية تعاظمت من جراء خروج الإرهاب إلى العالم معلناً «خلافته» على أرض العرب، ورافعاً راية الإسلام شعاراً يمارس من خلاله أبشع ما شهدته البشرية من آثام وأفعال منافية لكل القيم السماوية والأرضية، إلى أن تحول إلى تهديد للبشرية.

ولفتت الى انه أمام هذا الواقع بدا النظام العربي ضعيفاً واهناً ومستسلماً، بعدما فقد القدرة على الإمساك بزمام الأمر، كما فقد المناعة القومية والوطنية على المواجهة، وأضاع البوصلة التي تحدد المخاطر وترسم الاستراتيجيات العربية الجماعية، باعتبار أن الجميع في مركب واحد، والخطر لا يقتصر على دولة واحدة باتت مهددة في وجودها وسيادتها واستقرارها.

ونبهت الى انه أمام هذا الواقع المزري، بدت الأرض العربية كأنها أرض مشاع لا راعي لها ولا حارس، ما جعل كل الطامحين والطامعين يسعون لنهش ما يمكن نهشه من الجسد العربي، فهناك العدو القومي «الإسرائيلي» وهناك من في الجوار اعتبر الفرصة سانحة لتحقيق مطامعه الإمبراطورية مثل إيران وتركيا وهناك من أتى بطائراته وأساطيله من أقاصي الأرض كي يمارس هواية السيطرة على الأرض العربية، ما دامت الأرض أمامه «سداح مداح».

وتساءلت الصحيفة عن كيفية الخروج من هذا المأزق التاريخي الوجودي معتبرة ان دولة الإمارات عبر معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وضعت الإصبع أمس على الجرح وقالت، «النظام العربي في مأزق والحل في التعاضد والتكاتف والتعاون أمام الأطماع الإقليمية المحيطة. المنظور الطائفي والحزبي ليس بالبديل المقبول، والعالم العربي لن تقوده طهران أو أنقرة بل العواصم العربية مجتمعة». وأشارت إلى أن «هناك عدة محاور إقليمية تتقاطع في رغبتها بتوسيع نفوذها على حساب العالم العربي، تغطيها الطائفية والحزبية، والرد العربي مطلوب عبر تكاتف وتنسيق يدرك أبعاد ما يجري».

وخلصت الى القول " إذاً، هناك وعي بحقيقة وضع الأمة والمنطقة، وهناك إدراك لما يجب فعله لمواجهة المخاطر قبل أن تستفحل، من خلال إيجاد حائط صد عربي متين تشكل مصر والسعودية دعامتيه الأساسيتين، وهذا يفترض العودة إلى التضامن العربي، وإلى إرادة بأهمية تغيير واقع الحال، ورسم استراتيجية عربية جماعية تردم الفراغ الاستراتيجي الحالي".