عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 02-01-2018
-

 اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي جاء في أول أيام العام الميلادي الجديد ليكون بداية خير في نهاية عام الخير وبداية عام زايد الخير.

كما اهتمت الصحف في افتتاحياتها بانتفاضة الشعب الإيراني الذي عانى على مدار أربعة عقود الفقر والجوع والبطالة والقمع وإرهاب السلطة وخروجه إلى الشوارع احتجاجاً على البطالة واستنكاراً لتدخلات قيادتهم في شؤون الدول الإقليمية والذي سيكون بداية صحوة لإسقاط النموذج الطائفي الذي بُني على مدى عقود، وفق رؤية دينية متزمتة لا صلة لها بالواقع.

فتحت عنوان "لقاء الخير في إشراقة عام زايد" قالت صحيفة الاتحاد إنه في أول يوم من عام 2018.. عام زايد الخير، جاء لقاء الخير والمحبة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأضافت أن اللقاء هو بداية خير في نهاية عام الخير وبداية عام زايد الخير، مؤكد أن العنوان الرئيسي في لقاء القائدين هو الوطن والمواطن، هو العطاء اللامحدود من جانب القيادة الحكيمة من أجل الإمارات ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وهو أمن الوطن واستقراره وتقدمه وازدهاره، ومتابعة خطواته الحثيثة نحو مزيد من الرقي والرفعة والتقدم، وسعادة المواطن ورخائه، والتسامح الذي يسود مجتمعنا بمواطنيه والمقيمين على أرضه.

وأكدت الصحيفة أن الإمارات ومجدها هدف الجميع وغايتهم، والسير على نهج المؤسس زايد الخير والولاء والانتماء لوطن العز والفخر بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، مشيرة إلى أن كل ذلك عهد الجميع وغايتهم، لتمضي الإمارات نحو آفاق أرحب من التقدم والرقي، مستذكرة بكل الحب والوفاء من أعطوا ومن ضحوا، وفي مقدمتهم شهداء الوطن الأبرار الذين أعلوا راية الوطن، وسيظلون معنا أبداً وفي قلوبنا وقدوة للأجيال المتعاقبة ليزداد مجتمعنا تماسكاً وبيتنا توحداً.

من جانبها وتحت عنوان "شعب إيران نفد صبر" قالت صحيفة البيان إن قرابة أربعة عقود والشعب الإيراني يعاني الفقر والجوع والبطالة، ويعاني القمع وإرهاب السلطة، ويعاني الفساد المتفشي في أجهزة الحكم والأمن وفي قيادات الجيش، ويأخذه حكم الملالي من أزمات داخل الدولة وحروب مع جيرانها لسنوات طويلة، إلى أزمات وحروب في دول أخرى.

وأضافت أن النظام الإيراني ينفق المليارات على ميليشيات وعصابات إرهابية مسلحة تعيث خراباً ودماراً وقتلاً ونهباً، في اليمن وسوريا ولبنان وغيرها، وانتظر الشعب الإيراني الفرج بعد الاتفاق النووي الدولي ورفع العقوبات، لكنه فوجئ بالمزيد من الأزمات والدعم للإرهاب في الدول الأخرى، والمزيد من القمع الأمني في الداخل، وذلك تحت شعارات زائفة تدعي أن الوطن مستهدف من الأعداء ويجب حمايته وتأمينه.

وأوضحت الصحيفة أنه على ما يبدو فإن صبر الشعب الإيراني قد نفد، وأنه لم يعد بالفعل يطيق ولاية الفقيه وحكم الملالي، فقد انتشرت الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية بسرعة كالنار في الهشيم، وزادت حدة المطالب والشعارات التي طالبت بتنحية المرشد العام والرئيس، وإسقاط النظام الذي وصفه المحتجون بـ"الإرهابي"، كما طالبت بمحاكمة النظام الفاسد ومساءلته عن ضياع ثروات البلاد.

واختتمت بالقول إن النظام في طهران كعادته لا يجد ما يقوله سوى اتهامات جوفاء لجهات مجهولة تحرك المحتجين، وهو الأمر الذي لا يصدقه عاقل، حيث اندلعت الاحتجاجات في عشرات المدن في يومين فقط، وذلك رغم سقوط العديد من القتلى والجرحى، ورغم أساليب القمع البشعة التي يتخذها الأمن ضد المحتجين ..إنها انتفاضة شعب صبر كثيراً ولم يعد يحتمل أكثر.

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "نموذج طائفي يتصدع" إن اللعبة التي استمرأتها القيادة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة في دعم الميليشيات والأذرع المسلحة الموالية لها؛ بهدف هدم الاستقرار في مختلف دول المنطقة العربية، بدأت توابعها ترتد عليها، وتنخرها من الداخل؛ فالأحداث التي تشهدها مدن إيرانية عدة، بينها العاصمة طهران ومدينة قم "قلعة المرجعيات الدينية المتحكمة في إيران"، تؤكد أن خطط طهران لضرب استقرار المنطقة اصطدمت بحائط شعبي كبير، بدأ يعي أن هذه الخطط أخذت من الشعب الإيراني الكثير من ثرواته، التي أقدمت القيادة على تبديدها في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، وقد رأينا ماهية الشعارات، التي رفعها المحتجون في التظاهرات، التي شهدتها عشرات المدن، التي تطالب القيادة بفرملة هذا الجنون، الذي ينتهجه النظام ضد جيرانه لأن نتائجه السلبية ترتد على الشعب.

وأضافت أن إيران راهنت على عوامل التململ والغضب، التي سادت بعض البلدان العربية المتطلعة للتغيير بسبب الفساد، الذي ضرب وما يزال يضرب بعض الأنظمة فيها لتتغلغل أكثر وأكثر وتدعم الميليشيات، التي تتواجد في هذه البلدان بهدف تغيير أنظمتها لتصبح حليفة لإيران وتابعة لها، وأداة من أدواتها لهدم الاستقرار فيها، كما هو الحاصل في العراق وسوريا ولبنان واليمن؛ لكن القيادة الإيرانية لم تدرك عواقب مغامراتها هذه، واعتقدت أنها تمكنت من تثبيت حلفائها عبر وسائل عدة، أبرزها عسكرية ومالية وإعلامية حيث قاتلت في سوريا إلى جانب رئيس النظام السوري في حربه ضد شعبه التي حصدت مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت الملايين في الداخل والخارج، وفي العراق دعمت جماعات طائفية؛ لتتحول إلى جزء من الجيش الرسمي للدولة؛ بحيث تحتوي النظام من الداخل، كما هي الحال مع ميليشيات "الحشد الشعبي"، وفي اليمن تدعم ميليشيات الحوثي، التي تمردت على الدولة، وانقلبت على النظام بقوة السلاح، وحضورها في لبنان عبر "حزب الله" لم يعد خافياً على أحد.

وذكرت الصحيفة أن القيادة الإيرانية كانت تعتقد أن سياساتها التخريبية في المنطقة ستمنحها حرية حركة أكبر؛ لتزيد من دعمها للميليشيات المسلحة في الدول الأربع، التي تفاخر قادتها أن عواصمها سقطت في أيديهم؛ لكن هذه القيادة فوجئت بالاحتجاجات تنتقل إلى عقر دارها، وصارت تهدد بقاء السلطة نفسها.

وأشارت إلى أن الغضب الذي ساد شوارع المدن الإيرانية المختلفة، وقابلته الأجهزة الأمنية بالقمع والتنكيل؛ أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح، وهذا يثبت أن النظام فقد ثقة الشعب به، وصار لزاماً عليه البحث عن مخرج يؤمن عدم سقوطه، الذي قد يتحول إلى حقيقة إذا استمرت سياسته على نفس الخط، والمتمثلة في الابتعاد عن الشعب، وترك السياسة التي يتبعها صقور النظام في كسب عداوات مع المحيط والعالم، خاصة أن إيران أصبحت في نظر المجتمع الدولي واحدة من الدول الراعية للإرهاب في العالم.

واختتمت الصحيفة بالقول إن خروج الإيرانيين إلى الشوارع احتجاجاً على البطالة واستنكاراً لتدخلات قيادتهم في شؤون الدول الإقليمية بدعم الميليشيات في هذه الدول وتمكينها الحكم، بداية صحوة ستراكم بلا شك العوامل لإسقاط النموذج الطائفي، الذي بُني على مدى عقود، وفق رؤية دينية متزمتة لا صلة لها بالواقع، وهو النموذج الذي نجده يتصدّع أمامنا اليوم.

- خلا -