عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 07-01-2018
-

سلطت افتتاحيات صحف الامارات الصادرة صباح اليوم الضوء على التعاطف العالمي مع مطالب المحتجين السلميين الذين خرجوا في العشرات من المدن الإيرانية يطالبون بحقهم في العيش الكريم وفي الطعام والدواء وفي العمل اللائق.

وقالت ان الادانة الدولية لأساليب القمع والعنف التي تواجه بها السلطات الإيرانية الاحتجاجات السلمية في الشوارع والتي أدت لسقوط العشرات من القتلى والمئات من الجرحى والآلاف من المعتقلين تضع النظام الإيراني في منعطف مصيري خطر ..مؤكدة انه لا يجوز السكوت عن نظام يستبيح دماء شعبه ولا يمتهن أو يجيد إلا القتل والبطش والتنكيل.

كما اهتمت الافتتاحيات بالاجتماع الوزاري السداسي العربي بشأن القدس والذي عقد أمس في العاصمة الأردنية "عمان" وحذرت من ان القفز على المراحل المعروفة والمتفق عليها في عملية السلام سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويفتح الأمور على كل الاحتمالات.

ودعت الى رد عربي واضح على السعي الأمريكي الإسرائيلي المحموم لإلغاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بضخ المزيد من الدعم المادي للوكالة من أجل استمرار دورها وتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود إلى أن يتم حل قضيته.

فتحت عنوان " إدانة دولية للقمع الإيراني " ..قالت صحيفة "البيان" ان ما يفعله نظام الملالي المستوحش في إيران، وما يستخدم من أساليب قمع غاية في الوحشية والإرهاب ضد المحتجين السلميين، الذين خرجوا في العشرات من المدن الإيرانية يطالبون بحقهم في العيش الكريم وفي الطعام والدواء وفي العمل اللائق وبإيقاف الفساد المتفشي في كل أركان الدولة والنظام من أعلى إلى أسفل، وبوقف إنفاق أموال وثروات الشعب على تمويل وتشكيل ميليشيات وأحزاب الإرهاب والمؤامرات والثورات والفتن الطائفية في العديد من الدول خاصة جيران إيران العرب، لم ولن يصمت عليه المجتمع الدولي، الذي ضاق من ممارسات طهران وسياساتها الداخلية والخارجية المخالفة لقواعد القانون الدولي، والتي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

وتابعت " ها هو مجلس الأمن الدولي يلبي الدعوة للانعقاد في جلسة طارئة أجمع فيها الحضور على إدانة أساليب القمع والعنف، التي تواجه بها السلطات الإيرانية الاحتجاجات السلمية في الشوارع، والتي أدت لسقوط العشرات من القتلى والمئات من الجرحى والآلاف من المعتقلين " ..مشيرة الى ادانة مندوبي الدول في مجلس الأمن سياسات إيران الخارجية ودعمها للإرهاب وتدخلها في شؤون دول المنطقة، وإهدارها ثروات الشعب الإيراني على ميليشياتها في العراق واليمن ولبنان وغيرهم.

وأكدت "البيان" ان الإدانة الدولية تضع النظام الإيراني في منعطف مصيري خطر، وبالقطع تزيد من حماس الشعب الإيراني وتشعل الاحتجاجات أكثر، وإذا لم يدرك النظام خطورة الأمر ويتراجع ويتحاور مع الشعب فسيندم، ولن ينفعه ندمه.

بدورها شددت صحيفة "الوطن" على ان جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول إيران كانت بمثابة التحذير لسلطة خامنئي وبينت أن المطالب المحقة تحظى بتعاطف عالمي كاسح ولا يجوز السكوت عن نظام يستبيح دماء شعبه ولا يمتهن أو يجيد إلا القتل والبطش والتنكيل.

ووصفت الصحيفة - تحت عنوان " إيران والمظاهرات المحقة " - فظاعات النظام الإيراني بأنها غير مسبوقة على مستوى جميع الأنظمة القمعية في التاريخ، فلم يترك تصرفاً يبين الانفصال عن شعبه ومعاداته إلا وارتكبه .

وقالت ان آخر ما فضحته الأحداث الأخيرة خلال التظاهرات منذ أقل من أسبوعين، هو تكفير النظام للمحتجين بكل بساطة، وهو تصعيد خطير خاصة من قبل نظام ديكتاتوري متشدد إرهابي يحاول تبرير كل فعل بحجة الدين، حيث اتهم أحمد خاتمي أحد أكثر المتشددين في "نظام الملالي"، المتظاهرين بالكفر ودعا إلى عدم الرحمة واصفا المتظاهرين الذين تحركوا تلقائيا جراء الأوضاع المعيشية المأساوية بـ"أعداء الإسلام" ومتحدثاً كغيره من أنظمة القمع عن مؤامرة خارجية وإلى آخر هذه الادعاءات التي باتت مملة، متناسيا بفظاظة أن سبب التحرك هو عقود من الطغيان والقمع والتنكيل التي عانى منها الشعب الإيراني والترهيب الجاثم على صدور الإيرانيين بقوة الحديد والنار، وجعل أكثر من 40 مليوناً من الشعب الإيراني تحت خط الفقر في بلد غني بالموارد الطبيعية، وكان الغليان قائماً حتى أتت زيادة اسعار مواد أساسية لا قدرة لمعظم الإيرانيين على تحملها فكانت الانتفاضة الشعبية التلقائية العفوية رداً طبيعياً على كم المعاناة الذي لم يعد محتملاً.

وأكدت ان القمع لم يعد يجدي من قبل نظام لا يجيد إلا لغة البطش والاستكبار على شعبه وكل مكان يتدخل فيه في انتهاك سافر وإجرامي لكافة القواعد الدولية، فالمواطن الإيراني لم يعد يخشى مليشيات النظام من "حرس ثوري" و"باسيج" وغيرها، فهو ميت جوعاً أو سيموت بفعل القمع وفي الحالتين النتيجة واحدة ولا يوجد ما يخسره، ولن يكون هناك حل إلا بالخلاص من هذا النظام الذي روع الملايين بوحشية وزج بمئات الآلاف في غياهب السجون ولاحق المعارضين في كل مكان، ومن هنا فإن الشعارات لم تأخذ منحى تصاعديا مع انطلاق التظاهرات يوم الخميس قبل الماضي، بل سرعان ما كانت تعرف الهدف جيدا وطالبت بإزاحة الديكتاتور وقالت "الموت لخامنئي" وتم إحراق صوره وتمزيق اللافتات التي تملأ الشوارع .

وقالت "الوطن" ان التظاهرات لم يكن لها قادة معروفين أو محركين، بحيث يؤدي توقيفهم إلى إضعافها أو إنهائها، بل أتت شعبية لاقت صدى كبيراً وعمت عشرات المدن وطهران العاصمة من أولها، وكان الغضب يتم التعبير عنه في مواجهة قوات النظام المدججة بالسلاح والذين ذهلوا وأصابهم الرعب وهم يرون الكهول والشباب يحتجون دون خوف وهم عزل، والنساء يصرخن بأعلى صوتهن مطالبات بالخلاص من هذا النظام.

من ناحيتها وتحت عنوان " موقف عربي حاسم وواضح " ..حذرت صحيفة "الاتحاد" من ان القفز على المراحل المعروفة والمتفق عليها في عملية السلام سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويفتح الأمور على كل الاحتمالات.

وقالت الصحيفة " في الاجتماع الوزاري السداسي العربي بشأن القدس، والذي عقد في العاصمة الأردنية عمان تحددت بوضوح خطوات التحرك العربي على المستوى الدولي لمحاصرة تداعيات القرار الأميركي بشأن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس " ..مشيرة الى ان هذه الخطوات مبنية على أساس رفض دولي واسع لقرار الرئيس الأميركي.

وأوضحت ان اجتماع مجموعة العمل العربية جاء مدركاً لخطورة القرار الأميركي وتداعياته على عملية السلام ومرجعياته ..مشيرة الى ان الإمارات أكدت وتؤكد دائماً التزامها بالقضية الفلسطينية ودعمها التاريخي للشعب الفلسطيني وهذا منطلق رفضها الدائم لأي مساس بالحقوق التاريخية لهذا الشعب الشقيق وهي تلعب دوراً محورياً في إطار العمل العربي المشترك والتحرك دولياً لرفض القرار الأميركي والتحذير من تداعياته.

وقالت "الاتحاد" ان الإمارات ترى أن العمل العربي هو المسار الأول والأهم في التعامل مع قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية ..

والمهم في التحرك العربي أنه يتسم بالنضج والفهم العميق لأبعاد القضية ولتداعيات القرار الأميركي والسبل الكفيلة بمحاصرة هذه التداعيات، كما أن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل يقابله اعتراف عربي حاسم بالقدس عاصمة لفلسطين.. وهذا الاعتراف العربي مدعوم بموقف دولي واضح بأن القدس عاصمة لدولتين وأن مصيرها تحدده مفاوضات الوضع النهائي.

من جهتها دعت صحيفة "الخليج" الى رد عربي واضح على السعي الأمريكي- الإسرائيلي المحموم لإلغاء "الأونروا" بضخ المزيد من الدعم المادي للوكالة من أجل استمرار دورها وتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود إلى أن يتم حل قضيته وإفشال المخطط الأمريكي الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة تحت عنوان "جاء دور الأونروا" ان هناك حملة ممنهجة ومنسقة أمريكية - إسرائيلية على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بهدف إلغاء دورها، في إطار مؤامرة حسم قضايا الوضع النهائي مثل القدس والأرض وعودة اللاجئين والحدود لفرض أمر واقع يصفي القضية الفلسطينية ويلغي وجودها.

وأضافت " يبدو أن هناك مايسترو واحداً يقود الأوركسترا الأمريكية - الإسرائيلية بشكل متناغم بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية إليها بما ينتهك قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر المدينة وكل الضفة الغربية محتلة، وبعد إعلان الاحتلال أن الضفة الغربية هي جزء من أرض "إسرائيل"، وأن القدس هي عاصمتها، وبعد مصادقة الحكومة "الإسرائيلية" على إقامة آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس والضفة، بما يعنيه ذلك من تصعيد للحملة الاستيطانية المسعورة وتوسع استعماري عنصري على حساب الأرض الفلسطينية، فمن الواضح أن هذه الخطوات الإسرائيلية تتم تحت مظلة أمريكية، وتترافق مع مواقف الإدارة الأمريكية التي قررت إعلان عدائها للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة".

وتابعت " ثم جاء قرار الإدارة الأمريكية بتقليص مساهمتها في ميزانية الأونروا بنحو 125 مليون دولار، رداً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورفض السلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات مع دويلة الاحتلال، وذلك في محاولة مفضوحة لابتزازها وحملها على الرضوخ والسعي لتجويع الشعب الفلسطيني من خلال قطع مساعدات الإغاثة عنه".

ورأت الصحيفة انه لم يكن مفاجئا دعوات المسؤولين الإسرائيليين منذ مدة لإلغاء "الأونروا" وإنهاء مهمتها حيث جاءت تصريحات وزير التربية الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الأمن الداخلي غلعاد أردان لتصب في هذا المجرى تزامناً مع قرار واشنطن تقليص مساهمتها اذ زعم بينيت أن الأونروا منظمة تدعم الإرهاب في قطاع غزة، أما أردان فقد غرد على موقع تويتر أن الأونروا لا تعمل على حل قضية اللاجئين ويجب تفكيكها في أسرع وقت.

وأوضحت الصحيفة في هذا الصدد ان الأونروا لم تنشأ عام 1949 لحل القضية الفلسطينية كما يزعم الوزير أردان كي تكون مسؤولة عن فشل حلها، فهي حسب قرار تأسيسها، وكالة بشرية تعمل على تقديم الدعم والحماية وكسب التأييد لحوالي 4.7 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الأردن وسوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، إلى أن يتم إيجاد حل لمعاناتهم، ويتم تمويلها بالكامل من خلال التبرعات التطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء في المنظمة الدولية أي أن الحل هو مسؤولية المجتمع الدولي خصوصاً إسرائيل والولايات المتحدة اللتين تعرقلان أي حل، بل إنهما تتآمران على شطب حقوق الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، ثم ممارسة الضغوط عليه من خلال حرمانه من حقه في الحياة إلى أن يسترجع حقوقه.

وأكدت "الخليج" ان كل هذه الأساليب الخبيثة المجافية للعدالة والحق والشرعية لن ترغم الشعب الفلسطيني على الاستسلام والرضوخ تحت ضغط لقمة العيش والحاجة إلى التطبيب والتعليم، والقبول بحلول لا تستجيب لكل حقوقه.

- خلا -