عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 18-01-2018
-

اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بما قامت به قطر من اعتراض للطائرتين الإماراتيتين بطريقة شكلت خطرا على حياة وسلامة ركابهما، واصفة تلك الحادثة بأنها إرهاب مع سبق الإصرار ..إلى جانب القضية الفلسطينة التي عادت إلى قمة الأحداث، بعد تراجع ترتيبها في سلم أولويات العالم بسبب قرار الرئيس الأميركي ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، معتبرة ذلك القرار بالضارة النافعة.

فتحت عنوان "إرهاب مع سبق الإصرار" قالت صحيفة البيان إن سلوك قطر العدائي تجاه دولة الإمارات، وما فعلته طائراتها الحربية باعتراضها السافر لطائرات الإمارات المدنية وتهديد حياة ركابها، لا يمكن إيجاد مبررات واضحة له سوى أنه كما أكدت الإمارات تصعيد ناتج عن تأزم الموقف القطري وارتباكه وقلق النظام القطري من الإهمال والتهميش الذي يراه من الدول الأربع المقاطعة له والمكافحة للإرهاب.

وأضافت أنه أياً كانت مشاكل قطر مع نفسها وأزماتها النفسية فإن خلاصة الأمر أن قطر متهمة بارتكاب جريمة تهديد أمن وسلامة الطيران المدني في المنطقة مع سبق الإصرار والترصد، إذ لا يمكن اعتبار اعتراض المقاتلات القطرية للطائرات المدنية الإماراتية مرتين في يوم واحد في وقتين مختلفين، حادثاً عرضياً غير مقصود، بل هو إرهاب مخطط للأجواء، وتهديد مباشر لأرواح المدنيين من مختلف الجنسيات، وعدم اعتبار لكل قواعد القانون الدولي والمعاهدات والأعراف الدولية.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه كما تكذب قطر وتنكر دائماً أنها لا تمول الإرهاب ولا تدعمه، في الوقت الذي تنهال عليها الاتهامات من دول عربية وأجنبية كثيرة فإنها أيضاً لا تتردد في إنكار هذه الجريمة، ومع توافر سبق الإصرار والترصد من قطر لدولة الإمارات، فإن القوانين تفرض تشديد العقوبات، ولهذا لجأت دولة الإمارات إلى المجتمع الدولي بمنظماته وأجهزته الدولية المتخصصة لتحقق في الأمر، ولكي تتولى التعامل مع هذه الجريمة التي لا تقل في أهميتها عن كل جرائم الإرهاب المتعارف عليها، والتي يعرفها تنظيم الحمدين جيداً، بحكم ممارساته لها سنوات طويلة.

من جانبها قالت صحيفة الوطن تحت عنوان "إرهاب قطر المتزايد" إن العدوان كلمة يُوصم بها الأشرار، سواء أنظمة أو غيرها، والنظام القطري لم يصبح اليوم عدواً فقط، بل إن هذه الصفة اللصيقة به يستحقها منذ سنين طويلة، يوم أن تحالف مع الإرهاب ووضع نفسه في خدمة أنظمة البغي والعدوان، وجعل قراره في يد الطغاة.

وأضافت أن "نظام الحمدين" عنوان فاضح لآفة الإرهاب، فالتلاعب والأعمال الجبانة لا يرتكبها إلا من ارتهن للشيطان، وتهديد المدنيين واستهدافهم، أفعال تنطبق بكل ما فيها على النظام القطري وأساليبه وما يقدم عليه، ولاشك أن جريمة تهديد الطائرات المدنية تبين كيف أن ساسة الدوحة يخرجون أحقادهم دون أي وازع أو اعتبار لما يجب، فمن استباح دماء الملايين من أبناء الأمة الجريحة في عدد من دولها عبر دعمه الإرهاب وميليشيات الموت العابرة للحدود في خدمة الأجندات التوسعية، ليس غريباً أن يقدم على المزيد من جرائمه وتهديداته التي يمكن أن تنجم عنها كوارث، كما حصل في حادثة اعتراض الطائرتين المدنيتين الإماراتيتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجميع يعي أن نهاية نظام قطر وفق ما اختاره معروفة، والدرك الذي انحدر إليه معروف، وبالتالي فلابد أن يكون هناك تحرك آت، وكلما اقتربت المساءلة يعني تلافي شرور ما يقدم عليه نظام تميم، واليوم لا شيء يمنع من طرق باب العدالة الدولية ووضعها أمام مسؤولياتها الواجبة باسم المجتمع الدولي.

واختتمت الصحيفة بالقول إن الإرهاب آفة ستأكل كل من راهن عليها، واليوم تميم وعصبته القابعة في الدوحة غرقوا بعيداً ولم يوفروا إرهاباً إلا وكانوا حلفاء له وداعمين وممولين ووكراً تحاك فيه المؤامرات والدسائس، وقطر وصلت لدرجة لا تُحسد عليها، وهي تتجه لانهيار اقتصادي وتعاني نبذاً بعد أن بات اسمها مرادفاً لعار الإرهاب، ومن تتعاون معهم لم ولن يكونوا قادرين على حمايتها أو تغطية ما تقوم به، بقي على المجتمع الدولي أن يكون قراره أكثر شجاعة وفاعلية ويتحرك، لأن إخماد بؤر الإرهاب المشتعلة في أي مكان- وباتت الدوحة مع الأسف واحدة منها- فيه مصلحة العالم أجمع.

وعلى صعيد آخر قالت صحيفة الاتحاد إن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض يجعل التفاوض على حل الدولتين شبه مستحيل ويطمس الهوية الفلسطينية، ولكن مسعى إسرائيل سيبوء بالفشل الذريع، لأن الهوية الفلسطينية ليست فقط جغرافية ومعالم وتضاريس تتغيَّر، بل هي أيضاً تاريخ وعقيدة وثقافة لا سبيل إلى طمسها.

وأضافت الصحيفة تحت عنوان "القدس تاريخ لا يقبل التزوير" أن قرار الرئيس الأميركي ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس من تل أبيب كان الضارة النافعة، فقد أعاد قضية فلسطين إلى قمة الأحداث، بعد تراجع ترتيبها في سلم أولويات العالم، والضغوط التي تجري ممارستها على الجانب الفلسطيني، لقبول السلام المنقوص والدولة المنزوعة السيادة واللجوء إلى خفض التمويل الأميركي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وذكرت أن كل تلك الإجراءات لن تجدي نفعاً، ولن تلغي هوية القدس أو قضية اللاجئين، ولن يقبل العرب بسلام الذلة، كما قال الإمام الطيب في مؤتمر الأزهر بشأن القدس وقضية فلسطين.

واختتمت الصحيفة بالقول إن كل ما في الأمر أن القضية تزداد توهجاً ورسوخاً في الضمير العالمي، ولا سبيل إلى فرض واقع مرفوض دولياً، ولن تفلح الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية في شرعنة غير الشرعي أو إلغاء التاريخ والهوية، فالتاريخ غير قابل للتزوير أو الطمس أو تحويل مساره بالقوة.

من جانبها وتحت عنوان "قرارات تحتاج إلى تفعيل" قالت صحيفة الخليج إنه بعد يومين من المناقشات والمشاورات الصعبة "الأحد والإثنين الماضيين" خرج المجلس الوطني الفلسطيني بمجموعة قرارات فرضتها الظروف المستجدة بعد القرار الأمريكي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، وتقليص المساعدات المقدمة لوكالة غوث اللاجئين "الأونروا"، والتهديد بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، بزعم رفضها التفاوض مع "إسرائيل"، ثم سلسلة القرارات التالية التي صدرت عن الحكومة "الإسرائيلية" بضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وإطلاق خطط الاستيطان المسعورة لتشمل آلاف الوحدات الاستيطانية على اتساع الأرض الفلسطينية، وعدم التنازل عن مدينة القدس الشرقية في أية مفاوضات مقبلة إلا بقرار من ثلثي أعضاء "الكنيست".

وأضافت أنه أمام هذه المستجدات السياسية الخطيرة الناجمة عن الموقفين الأمريكي و"الإسرائيلي" وتداعياتها على مستقبل القضية الفلسطينية، كان لا بد من موقف فلسطيني حاسم مما جرى رداً على هذا الاستهداف للقضية من أجل تصفيتها ..موقف يضع الشعب الفلسطيني أمام مسؤوليات جديدة وتحمل تبعات مرحلة نضالية تختلف عما سبق، وتقتضي تقديم تضحيات ربما تكون غير مسبوقة في مجرى الصراع مع العدو "الإسرائيلي"، لأن المرحلة الجديدة التي انبثقت من الموقف الأمريكي المعادي بالمطلق للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة تتطلب الحد الأعلى من الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج نضالي يؤسس لمقاومة شاملة في كل الأرض الفلسطينية، تشمل كل الوسائل المتاحة التي يكفلها القانون الدولي والشرعية الدولية بالنسبة للشعب الذي يقاوم الاحتلال.

وذكرت الصحيفة أنه إذا كانت المقاومة السلمية كما يصر البعض عليها، أحد أشكال النضال، فإن مواجهة عدو احتلالي عنصري على شاكلة "إسرائيل" تفترض الوضع في الحساب أن مثل هكذا عدو قد تكون المقاومة السلمية له لوحدها مجرد "زوبعة في فنجان" لا تؤثر في وجوده ولا تهدد أمنه أو تجبره على تغيير سلوكه العدواني.

وأشارت إلى أن المجلس المركزي قرر "تعليق" الاعتراف بـ "إسرائيل" إلى أن تعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967وإلغاء قرار ضم القدس ووقف الاستيطان، وأكد المجلس قراراته السابقة بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع "إسرائيل".

ولفتت إلى أن المجلس سبق له أن اتخذ مثل هذا القرار العام 2015 لكن السلطة لم تنفذه ..وكذلك "إلغاء التبعية الاقتصادية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي"، ثم تحويل السلطة الفلسطينية إلى "دولة قائمة"، ووقف العمل باتفاقية أوسلو "التي لم تعد قائمة"، ورفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة، وكذلك رفض الاعتراف بـ "إسرائيل" دولة يهودية والدعوة إلى إسقاط قرار ترامب بشأن القدس، معتبراً أن الولايات المتحدة "فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام".

واختتمت الصحيفة بالقول إن المهم هو تنفيذ القرارات وتجسيدها على أرض الواقع، فقد أكدت قيادات فلسطينية أنها دخلت حيز التنفيذ منذ إعلانها، بينما شددت قيادات أخرى على إلزامية القرارات لكنها تحدثت عن ضرورة وضع آلية للتطبيق والتابعة ..والمهم أيضاً أن لا يكون مصير هذه القرارات كمصير قرارات سابقة توضع في الأدراج رضوخاً لضغوط من هنا وهناك.

- خلا -