عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 22-01-2018
-

 سلطت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم الضوء على ما تقوم به ميلشيات الحوثي الإيرانية من ممارسات تجردت من الإنسانة مثل اعتراض قوافل المساعدات والاغاثة للشعب اليمني وتجنيد الاطفال في ميادين القتال وعرقلة الملاحة الدولية ..إلى جانب إدانة جهات دولية يدعي النظام القطري أنها موالية له لما يقوم به نظام الحمدين من إرهاب في المنطقة وتحمله مسؤولية تأجيج الحرب الإعلامية في منطقة الخليج.

كما اهتمت الصحف بالتركيز على استراتيجية الدفاع القومي التي عرض ملخصاً لها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الجمعة الماضي والتي يظهر بوضوح من خلالها تبدل الأولويات في الاستراتيجية الأمريكية حيث إن موضوع مكافحة الإرهاب تراجع إلى المرتبة الثانية وربما أكثر، لأنه لم يعد ضمن الأولويات كما جاء في الاستراتيجية.

فتحت عنوان "إيران والحوثيون ضد الإنسانية" قالت صحيفة الاتحاد إن ملف النظام الإيراني الإرهابي يزداد تضخماً وخطورةً مع استمرار دعم هذا النظام لميليشيات الشر والتآمر الحوثية في اليمن واستمرار تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين ومنها الصواريخ الباليستية التي تطلقها ميليشيات الشر على المواقع المدنية في المملكة العربية السعودية.

وأضافت أنه في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الميليشيات الحوثية أطلقت 300 صاروخ باليستي على الأراضي السعودية تم اعتراضها وتدميرها جميعاً، والأمر لا يقتصر على إطلاق الصواريخ الإيرانية على الأراضي السعودية.

واستدركت الصحيفة بالقول إن جرائم الحوثي تجاوزت كل الحدود فهذه الميليشيات تعرقل الملاحة الدولية، وتسعى إلى ضربها في البحر الأحمر بدعم من إيران، وهي أيضاً تعترض وتسرق قوافل وسفن المساعدات الإنسانية والإغاثة للشعب اليمني، وتخوض حرب تجويع ضد هذا الشعب، وترتكب جرائم حرب بتجنيد الأطفال في ميادين القتال.

واختتمت بالقول إن الدول الإسلامية طالبت وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والمسؤول من أجل لجم النظام الإيراني وكبح أطماعه ومواجهة سلوكياته الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم.

من ناحيتها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "إفلاس النظام القطري" إن أزمة النظام القطري استفحلت وباتت واضحة للعيان، وهو ما تعكسه حالة الارتباك والتخبط التي يعانيها تنظيم الحمدين في الدوحة، والذي بات يبحث عن أي شيء يثير به الاهتمام ويلفت إليه انتباه الآخرين الذين أهملوه وتجاوزوه هو وأزمته بعد أن فقدوا الأمل في إصلاحه، وتأكدوا أنه ماض في سياساته التخريبية وتوجهاته الإرهابية والتآمرية، وأنه أدار ظهره تماماً للبيت العربي وذهب يلتمس الشرف والعون من أعداء الأمة.

وأضافت أن أن النظام القطري جرب كل الحيل والأكاذيب والافتراءات وتزوير الفيديوهات وأطلق أبواقه الإعلامية المشبوهة والمأجورة لتلقي بالتهم الباطلة على الدول المقاطعة له، وتمادى في إجرامه ليعترض بطائراته المقاتلة طائرات مدنية إماراتية ويهدد حياة ركابها.

ولفتت إلى أنه وسط سيل الإدانات الذي ينهال عليه، ذهب النظام القطري "يصطاد في الماء العكر" أشياء لا معنى ولا قيمة لها ويضخمها، مما يعكس إفلاسه التام من أية أدلة أو براهين تثبت حسن نواياه، وتنفي عنه التهم التي توجهها له جهات عديدة كل يوم، بخلاف الدول الأربع المقاطعة له.

واختتمت الصحيفة بالقول إن إدانة نظام قطر بدعم وتمويل الإرهاب باتت مؤكدة ومن جهات، ليست فقط محايدة، بل جهات يدعي هذا النظام بأنها مؤيدة وداعمة له، وها هي مؤسسة "روسيا اليوم" الإعلامية الحكومية في استبيانها الدوري تدين بنسبة 95% قطر وتحملها مسؤولية تأجيج الحرب الإعلامية في منطقة الخليج، وهذا يؤكد أن أكاذيب قطر، التي يطلقها إعلامها المتهم بالترويج للإرهاب، لم تعد تنطلي على أحد من بعيد أو قريب.

من ناحية اخرى وتحت عنوان "استراتيجية تتجاهل الإرهاب" قالت صحيفة الخليج إنه في "استراتيجية الدفاع القومي" التي عرض ملخصاً لها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الجمعة الماضي يظهر بوضوح تبدل الأولويات في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، وهي الأولى منذ العام 2014، وتأتي ترجمة عسكرية لاستراتيجية الرئيس دونالد ترامب التي قدمها الشهر الماضي.

وأضافت الصحيفة أن ما عرضه ماتيس من مواقف يقع في عشر صفحات سمح بنشرها من أصل خمسين صفحة، وهي تقدم ملامح عن التوجهات العسكرية الأمريكية على الساحة الدولية في السنوات المقبلة، وتعكس ما تنوي الإدارة الأمريكية فعله في مجرى الصراع الدولي القائم كي تحتفظ بدور القيادة والريادة، وكأنها تصر على التفرد بالنظام الدولي وعدم السماح لأية قوة دولية بالمشاركة في قيادة هذا النظام.

ولفتت إلى أن من التحولات البارزة في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، أن موضوع مكافحة الإرهاب تراجع إلى المرتبة الثانية وربما أكثر، لأنه "لم يعد ضمن الأولويات" كما جاء في الاستراتيجية، مشيرة إلى أن الأولوية هي لمواجهة التحديات التي تمثلها كل من روسيا والصين "باعتبارهما من القوى الرجعية التي تسعى إلى إقامة عالم يتناسب مع أنظمتهما المتسلطة".

وذكرت أن هذا يعني فتح أبواب المواجهة مع البلدين، ما يستدعي إعادة النظر في مجمل السياسات الأمريكية تجاههما، وهذا يفترض تحديث الجيش الأمريكي لأن "التقدم التنافسي" لهذا الجيش كما قال ماتيس "يواصل التراجع في كل الميادين، جواً وبراً وبحراً وفي الفضاء وفي العالم الافتراضي".

وتساءلت الصحيفة ..ماذا يعني ذلك؟ وأجابت ..يعني ضخ المزيد من الأموال في ميزانية وزارة الدفاع "البنتاجون"، والمزيد من الإنفاق العسكري، وإطلاق سباق تسلح جديد مع كل من روسيا والصين، في استعادة لحملة سباق التسلح التي أطلقها الرئيس الأسبق رونالد ريجان في مواجهة الاتحاد السوفييتي السابق.

ونوهت بأن استبدال الحرب على الإرهاب بإطلاق مواجهة مع روسيا والصين باعتبارهما قوى "رجعية" و"متسلطة" يعني أن واشنطن تريد للإرهاب أن يتنفس من جديد، وأنه لن يجد منها أية مقاومة، ما يثير جملة تساؤلات -من بينها أمريكية- طرحت خلال السنوات السابقة حول الجهة التي أسست "داعش" وأخواتها واستخدمتها في إطار استراتيجية تقسيم وتفتيت المنطقة العربية ..متسائلة هل تنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها في مواجهة كل من الصين وروسيا بدلاً من "الإرهاب"؟ وأوضحت الصحيفة أن مصطلح "استراتيجية" يعني فن الحرب أو التخطيط العسكري، أي وضع الخطط المناسبة، ثم تنفيذها بغية الوصول إلى الأهداف المرجوة ..لكن هذا لا يعني أن نجاحها مضمون، لأن ذلك رهن بالطرف الآخر الذي لديه استراتيجيته وخياراته أيضاً، ومع الأخذ في الاعتبار كافة العوامل التي تؤثر في تطبيقها، إذ ربما تصطدم بواقع آخر مختلف عما تم التخطيط له بما يعيق مسارها وربما يفشلها كلها، وعندها تتحول إلى "استراتيجية عمياء".

واختتمت بالقول إن إطلاق نعوت على الخصم، مثل "الرجعية" والمتسلطة لا يلغي قوة هذا الخصم ولا يعبر بالمطلق عن واقع قائم، لأن الولايات المتحدة التي خاضت عشرات الحروب المدمرة ضد دول أخرى، وقامت باحتلال دول أخرى، ودعمت أنظمة ديكتاتورية عديدة ونظمت عشرات الانقلابات ضد أنظمة ديمقراطية ليس لها الحق في وصم الآخرين بهذه الأوصاف.

- خلا -