عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 31-01-2018
-

شددت صحف الامارات على ان التحالف العربي لن يسمح باستمرار الوضع السيئ في عدن وسيبذل كل جهده لاستعادة المسارات الصحيحة لليمنيين المتمثلة في تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي الإيرانية واعادة الاعمار .

وقالت الصحف - في افتتاحياتها الصادرة صباح اليوم - ان تحرير اليمن واستعادة شرعيته جنبا إلى جنب مع الإعمار والتنمية هو الشعار الذي رفعته الإمارات ودول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية منذ انطلاق عاصفة الحزم ..محذرة من أصحاب أجندات الهيمنة والنفوذ والفرقة والتقسيم وزرع الفتنة الطائفية الذين يسعون إلى شق الصف اليمني وزرع الفرقة والخلافات بين اليمنيين.

كما تناولت الصحف الدور الملتبس للولايات المتحدة طوال أكثر من 25 عاما من رعاية مفاوضات عملية السلام التي كانت تدور في حلقة مفرغة الى جانب مؤتمر سوتشي حول سوريا الذي انطلق بمن حضر.

فتحت عنوان " لا للمعارك الجانبية في اليمن " ..قالت صحيفة "الاتحاد" انه لا ينبغي أن يعلو صوت في اليمن فوق صوت استعادة الشرعية، ودحر المشروع الإيراني التخريبي الذي يراد تنفيذه عبر ميليشيات الشر الحوثية .

وأكدت الصحيفة ان أي معارك جانبية لا هدف لها سوى خدمة هذا المشروع التخريبي ..معربة عن أسفها من أن تستمر الاشتباكات الدامية في عدن وألا تستجيب جميع الأطراف المتصارعة لنداء تحالف دعم الشرعية بالتهدئة ووقف الاقتتال.

وقالت " لقد رفعت الإمارات ودول التحالف العربي، منذ انطلاق عاصفة الحزم، شعار تحرير اليمن واستعادة شرعيته جنباً إلى جنب مع الإعمار والتنمية، ولكنّ هناك أطرافاً تريد جر اليمن إلى منزلقات خطيرة، وإشغال الشعب اليمني بمعارك فرعية هامشية، بعيداً عن معركته الأساسية، وهي دحر الحوثيين ومواصلة الانتصارات وتحرير المدن والمناطق اليمنية الواحدة تلو الأخرى" .

غير ان "الاتحاد" شددت على ان التحالف العربي لن يسمح باستمرار هذا الوضع السيئ في عدن وسيبذل كل جهده لاستعادة المسارات الصحيحة لليمنيين وهي مسارات التحرير وإعادة الإعمار.

بدورها قالت صحيفة "البيان" ان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية انطلق بعملياته في اليمن من أجل إعادة الشرعية والحق للشعب اليمني الشقيق ومن أجل تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وفي منطقة الخليج العربي والوطن العربي بأكمله.

وأضافت الصحيفة - تحت عنوان " أهمية وحدة الصف اليمني " - : هذا أمر طبيعي وواضح للجميع، ولكن أصحاب أجندات الهيمنة والنفوذ والفرقة والتقسيم وزرع الفتنة الطائفية وتصدير الثورات والانقلابات والمؤامرات، يرفضون ذلك، ويسعون دائماً إلى شق الصف اليمني وزرع الفرقة والخلافات بين اليمنيين ولهذا أكد تحالف دعم الشرعية على ضرورة أن يستشعر اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم مدى المسؤولية الوطنية من أجل توجيه دفة العمل المشترك مع التحالف العربي لاستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية ودحر ميليشيات الحوثي الإيرانية، ووضع حد لجرائمها في حق الشعب اليمني ونهبها ثروات البلاد، وعدم إعطاء الفرصة للمتربصين لشق الصف اليمني أو إشغال اليمنيين عن معركتهم الرئيسية.

وتابعت " ولهذا بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان وتأكيد موقفها الثابت بشأن الأحداث في جنوب اليمن، ونادت بتوحيد الصف اليمني ضد قوى الشر من المتمردين الانقلابيين من ميليشيات الحوثي الإيرانية " ..مشيرة الى تأكيد الإمارات على موقفها الثابت بدعمها الكامل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ورفضها أية محاولات لشق الصف اليمني، ونادت بالتفاف جميع المكونات اليمنية وتركيز الجهود سياسيا وعسكريا حول المعركة الرئيسية، وتلافي أية أسباب تؤدي إلى الفرقة والانقسام، وتوحيد الجهود من أجل تحرير الوطن وإعادة الشرعية.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان " ماذا تغيّر؟ " ..قالت صحيفة "الخليج" : هناك مبالغة ومجافاة للحقيقة وتهرّب من الواقع، عندما يقال إن إدارة ترامب نسفت العملية السلمية وقضت على أي أمل بالتوصل إلى أية تسوية للصراع العربي - الإسرائيلي ، وبالتالي ليست وسيطاً نزيهاً صالحاً، ليقوم بمهمة رعاية المفاوضات، ولا بد من إيجاد مرجعية أخرى تقوم بهذه المهمة برعاية دولية.

وأضافت الصحيفة " صحيح أن إدارة ترامب قامت بما لم تتجرأ عليه أية إدارة سابقة، عندما أعلنت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأنها تعتزم نقل سفارتها من تل أبيب إليها، لكن هذا الموضوع كان مطروحاً أمام كل الإدارات منذ العام 1995 عندما صادق الكونجرس الأمريكي على قانون نقل السفارة إلى القدس، وأعطى الحرية للرئيس بالتوقيع عليه لإقراره ومنحه سلطة تأجيل تنفيذه ستة أشهر، وهو ما دأب عليه الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون.

وقالت " منذ ذلك التاريخ، بل ومن قبله، وتحديداً منذ مؤتمر مدريد العام 1991، وقيام الولايات المتحدة برعاية المفاوضات، حتى نهاية ولاية الرئيس أوباما، كانت الإدارات الأمريكية تؤجّل تنفيذ قرار الكونجرس، ليس لأنها لا تريد تنفيذه بل لتوفير فرصة أمام إسرائيل كي تفرض وقائع ميدانية على الأرض من خلال توسيع الاستيطان في القدس وكل الضفة الغربية، واستكمال مخطط تهويد المدينة المقدسة بالعمل الحثيث على تغيير معالمها العربية والإسلامية، من دون أن تقوم بأي إجراء يمنع إسرائيل من القيام بهذه الانتهاكات الواضحة لكل قرارات الشرعية والقانون الدولي".

وأوضحت ان الولايات المتحدة ظلت تمارس هذا الدور الملتبس والمشبوه طوال أكثر من 25 عاماً من المفاوضات التي كانت تدور في حلقة مفرغة، والسلطة الفلسطينية منخرطة فيها بقوة، وهي تعرف أن إسرائيل لن تقدّم شيئاً، وأن الولايات المتحدة لن تقوم بأية خطوة لإلزام إسرائيل بالحل الذي كانت الإدارات الأمريكية وعدت فيه، أي حل الدولتين .. ومع ذلك لم تعترض السلطة على مواصلة المفاوضات العبثية، ولم تستمع لأصوات عربية وفلسطينية بالتخلي عن مسار مثل هذه المفاوضات، والبحث عن بديل آخر أجدى وأنفع.

وتساءلت " ماذا تغيّر الآن ؟ كانت المفاوضات من أساسها مثل الحرث في البحر، وكان واضحاً أن إسرائيل لن تنفّذ أي قرار دولي، ولن تعطي الفلسطينيين دولة، وأن الولايات المتحدة كانت بصورة أو بأخرى شريكة مع إسرائيل في المفاوضات ضد الفلسطينيين، بمعنى أن الإدارات الأمريكية لم تكن يوماً وسيطاً نزيهاً.

واختتمت "الخليج" افتتاحيتها بالقول " ما فعلته إدارة ترامب الآن كان يمكن أن تفعله أية إدارة أمريكية سابقة، لكن هذه الإدارة كان لديها الجرأة على تنفيذ ما وعدت به .. وفي هذه الحال علينا ألا نلوم إلا أنفسنا، لأن السلطة غرقت في وحل المفاوضات ولم تتمكن من الخروج منه، ولأن العرب تخلّوا عن قضيتهم المركزية وتركوها رهينة بيد إسرائيل والولايات المتحدة، وعندما وقع الفأس في الرأس، استيقظوا على القدس تضيع منهم، وعلى القضية الفلسطينية تواجه مصير التصفية.

من جانبها طلبت صحيفة "الوطن" من أي مؤتمر يعقد في أي مكان ويحمل نوايا وقدرة على الحل في سوريا أن يضع مطالب الشعب السوري في مقدمة أهدافه ..مؤكدة ان هناك شعب منكوب سئم الحرب والترقب والانتظار والشعارات والوعود وكل حلمه أن يتوقف شلال الدم النازف بفعل حرب لم تهدأ.

وقالت الصحيفة - تحت عنوان " سوتشي بمن حضر " - ان مؤتمر سوتشي حول سوريا انطلق بمن حضر رغم مقاطعة المعارضة، والتضارب حول انسحاب المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا من عدمه، وتناوب المتحدثون على إلقاء كلماتهم، وكان واضحاً أن روسيا ماضية في عقد المؤتمر ولن تتراجع أو تسمح تحت أي ظرف بأن يقال إنها فشلت في عقد مؤتمر تريده أن يكون الفرصة الأكبر لوضع حد للحرب السورية وتترجم تدخلها إلى حل سياسي بمشاركة أوسع شريحة ممكنة.

ورأت الصحيفة ان محاولات العرقلة التي تمت أمس، لا يبدو أنها تؤثر على مضي موسكو إلى النهاية، ومحاولة التركيز على موقف دي مستورا، الذي يمكن تفسيره لو أعلن انسحابه رسمياً أنه رفع للغطاء الأممي عن المؤتمر وجهود موسكو، خاصة أنه يأتي بعد مخاوف من تفسيرات البعض أن المؤتمرات التي يتم عقدها برعاية روسية هدفها سحب البساط من تحت باقي الأطراف واحتكار الملف بالكامل وجعل تلك المؤتمرات بديلة لما يتم بإشراف أممي حول سوريا مثل جنيف وفيينا.

وقالت " إذا كانت العراقيل موجودة منذ بداية المؤتمر، فالأمر الطبيعي والمتوقع أن من انسحب أو قاطع لن يلتزم بأي من مخرجات الحوار الناجمة عن المؤتمر والتي صيغ بيانها مبكراً خلال توزيع الدعوات، لكن في الوقت ذاته من يرفض التجاوب مع مؤتمر يحمل عنوان "السلام للشعب السوري" ، ماهي قدراته لتجنب عضبها وهي صاحبة اليد الطولى والتأثير الأكبر على الساحة السورية منذ نهاية العام 2015، وحتى تركيا التي أعلنت أمس عن مقاطعة المؤتمر ليس أكثر من فرقعة إعلامية في أبعد الحدود، لأن تركيا أشد ما تكون اليوم لعلاقات جيدة مع روسيا خاصة بعد تدخلها في عفرين ضد الأكراد شمال سوريا دون موافقة الجانب الأمريكي والموقف الفرنسي الذي سيعتبر بقائها احتلالاً، وهي – تركيا – لابد أنها تعي خطورة خطوتها تلك في حال تعثرت أو طالت دون تحقيق أهدافها وما هو حجم ارتداداتها على الوضع الداخلي في تركيا ذاتها.

وأكدت ان التصريحات والتهديدات التركية لن تغير من الأمر مهما ارتفع سقفها أو نبرتها، لأن الواقع والتطورات هما الذين يتحكمان بسير الأمور ولا تزال روسيا الأقوى اليوم في سوريا والتي تبدو الوحيدة القادرة على دفع أي حل حقيقي ليرى النور بعيداً عن متاهات الحرب الكارثية، فروسيا بالتأكيد لا تعد لتدخل عسكري إلى الأبد، وتريد تحويل كل ما قامت به في سوريا إلى حل سياسي ينهي الحرب ويحفظ مصالحها، لأنها تعي جيداً أن مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي دعم إنهاء الحرب وفي ذلك مصلحة الجميع لتجنب التبعات والكوارث التي سببتها الحرب السورية.

وقالت " الوطن " : أما باقي الفصائل المعارضة التي تذرعت بأمور ثانية لمقاطعة مؤتمر سوتشي، هي في حقيقة الأمر لا تملك هامشاً كبيراً للمناورة لا سياسياً ولا على الأرض، حتى تفرض أي شروط، وهي بالمجمل تتبع تركيا وتقاتل معها في عفرين وبالتالي سوف يكون القرار التركي محدداً لها ولتوجهها وستلتزم به، كما أنه في أي مفاوضات سياسية لابد من أوراق قوى يمتلكها أي طرف لتساعده على فرض شروطها، وفي وضعها اليوم فإن الطرف الذي تعتمد عليه - أي تركيا - بحاجة لدعم روسيا وغير مستعدة لإغضابها ومعاندتها في هذا الوقت بالذات، فطوال سنوات الدوامة السورية السبع، كثير من التغيرات والتبدلات والأحداث كانت تتوالى ولا يمكن لأي طرف سياسي يريد أن يكون له دور أو قادر على فعل شيء تجاهلها ..مؤكدة ان سوتشي انطلق ومن يعرقل وينسحب قد لا يجد له مكاناً في أي محطة قادمة لوضع حد لجنون الحرب في سوريا.