عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 06-02-2018
-

 تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " خلال حضور سموه جانبا من " خلوة مستقبل الثقافة " وتأكيده أن ثقافة الإمارات تحمل روح المحبة والتسامح وتستمد هويتها من العمق الحضاري الإنساني.

كما ركزت الصحف على لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالفائزين بجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز وتأكيد سموه على أهمية التميز والإبداع والابتكار في المواقع كافة.

وسلطت الصحف المحلية أيضا الضوء على انهيار المنظومة العسكرية والأمنية والإعلامية التي بناها تنظيم " داعش " المتطرف منذ ظهوره على الساحة قبل أكثر من ثلاث سنوات وشكل خطرا كبيرا على أمن المنطقة والعالم.

فتحت عنوان " ثقافتنا هويتنا " قالت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها إن ثقافة الإمارات كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" تحمل روح المحبة والتسامح وتستمد هويتها من العمق الحضاري الإنساني.

وأضافت الصحيفة إلى أن الثقافة في الإمارات ليست منفصلة عن الواقع والمجتمع وليست ترفا لفظيا لا مردود له ولكنها حياة يومية للمجتمع تتجسد عملا وسلوكا وإبداعا وابتكارا ولا بد أن تكون إضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي كما يجب أن تكون متشبثة بالقيم الأصيلة والموروث العريق، وأن تكون اللغة العربية وعاء هذه القيم وركيزتها.

وتابعت : " نحن في الإمارات، قيادة وشعبا، نؤمن بأن سعينا إلى ريادة المستقبل، وحرصنا على أن نقود ركب التقدم، يكتملان بتعزيز رصيدنا الثقافي، فنحن في الإمارات نريد ثقافة جوهرها الإبداع، ونهجها الابتكار، ونعمل من أجل ثقافة راسخة منفتحة، تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين عراقة الماضي وإبداع الحاضر وطموح المستقبل، والاقتصاد والثقافة والسياسة، مكونات وعناصر تمتزج، لتشكل مجتمعا متقدما واثقا من نفسه " .

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول " إن الثقافة ليست عملا فوقيا أو حكوميا فقط، بل هي منظومة متكاملة، يشارك في صياغتها المجتمع كله، ولا بد أن يكون للقطاع الخاص دور حيوي في هذا البناء، ويجب أن يساهم المجتمع كله في تحفيز الإبداع والمبدعين في كل مجال، وإطلاق الطاقات الإبداعية بلا حدود " .

من جانبها وتحت عنوان " الابتكار والتميز واجب وطني " قالت صحيفة " الوطن " : " إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد خلال استقباله الفائزين بجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، أهمية التميز والإبداع والابتكار في كافة المواقع، وشدد سموه على أن غايتنا الصالح العام وخدمات تواكب الطموح وترقى بالوطن، وبين أن التميز المحصلة النهائية لرؤية عصرية وفكر ملهم وعمل أصحابه رواد في مجالاتهم، ومبينا سموه فخر الوطن وسعادته بأصحاب الإنجازات ، وضرورة اكتساب المزيد من المعرفة والتعلم والابتكار للارتقاء بمستوى أداء مؤسساتنا ".

وأضافت الصحيفة : " ان جهود بناء الإنسان وتمكين الكادر الوطني ورفده بجميع مقومات الإبداع والقدرة على الابتكار الذي رعته وعملت عليه قيادتنا الرشيدة، لم تكن إلا ترجمة لرؤيتها البعيدة والثاقبة بأن التميز ضرورة حياتية دائمة ومستمرة، فهو لم يكن يوما شعارا أو مرحليا، بقدر ما كان أساسا راسخا ومنهجا ثابتا تم العمل على زراعته في نفوس الشعب الذي لا يعرف المستحيل وعشق مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص " .

وتابعت : " ان الريادة والمكانة العالمية التي باتت تميز الإمارات اليوم، هي خلاصة جهود عقود من العمل والمثابرة والجد في ملحمة بناء وطني تكاتفت فيها القيادة وشعبها الذي يكن لها كل الولاء ولنهجها كل الإخلاص، كونه أول من يلمس ثمار غرسها ونهجها، حتى بات الوطن عبر النقلات الحضارية الكبرى في مصاف أرقى أمم العالم " .

وأشارت إلى أن هذه المرحلة بقدر ما هي مدعاة للفخر والاعتزاز، بقدر ما هي مسؤولية وطنية جامعة، الأهم فيها المحافظة عليها وترسيخها وتقوية ركائزها وبنيانها، وهذا كله يبقى رهنا بالقدرة على التميز والإبداع والابتكار وضرورة إطلاق العنان لكامل القدرات وطاقات العقول النيرة في شعبنا وجعله أساسا لا غنى عنه في مسيرتنا .

ولفتت إلى أنه وانطلاقا من كونه واجب الجميع فكل فرد وعائلة ومؤسسة وهيئة ووزارة وجهة عليها أن تضعه هدفا وتعمل على تحقيقه بحشد كافة طاقاتها وإمكاناتها، وإطلاق كافة القدرات التنافسية لأن فائدة الإبداع أن يرى النور وأن تترجم الطاقات على أرض الواقع كون الهدف رفعة الوطن والمزيد من الارتقاء به ودعم نهضته، ولنا أن نتصور الظمأ الكامن في نفوسنا جميعا لكل فكرة أو جهد يمكن أن يرفد مسيرة الإنجازات في زمن باتت الإمارات فيه أرض تحقيق الأحلام ووطن لا يعرف المستحيل في قاموسه.

وقالت : " نحن في زمن حجزنا فيه مكانا في القطار نحو المستقبل، هذا القطار لن ينتظر المتخلفين عن اللحاق به أو الذين يعيشون على الأساليب التقليدية، فعصرنا متغير ومتسارع بأحداثه، والمرونة باتت واجبة للتكيف مع كافة المحطات، وفي وطننا لا يكفي طموحنا أن نكون فقط بين الدول التي حجزت مكانها في الطريق إلى غد الإنسان، بل نريد أن نقود بأنفسنا هذا القطار ونتحكم بدفة توجهه.. وهذا يحتاج شعبا يرسخ التميز وامتلاك القدرة على الإبداع والابتكار شأنا حياتيا في كل لحظة ".

وأكدت صحيفة " الوطن " في ختام افتتاحيتها : " أن الإمارات وطن الرسالة الحضارية، وسوف نواصل كتابة صفحاتها بمداد التقدم والنهضة والرفعة طالما كان التميز هدفا نسابق الزمن في سبيله، لنعزز عبره مقدراتنا ونستمد القدرة والقوة ونمدها بالطاقة الكافية ليقوم كل منا بواجبه الوطني على الشكل الأمثل " .

من جهتها وتحت عنوان " منظومة " داعش " تتداعى " قالت صحيفة " الخليج " في افتتاحيتها إن الخبر الذي أعلنته السلطات التركية، وأشارت فيه إلى اعتقال أجهزتها الأمنية لما يعرف بـ " وزير إعلام " تنظيم " داعش " عمر ياتاك، دليل إضافي على انهيار المنظومة العسكرية والأمنية والإعلامية التي بناها التنظيم المتطرف منذ ظهوره على الساحة قبل أكثر من ثلاث سنوات، وشكل خطرا كبيرا على أمن المنطقة والعالم، إذ إن الضربات التي وجهت إلى التنظيم، سواء من قبل القوات العسكرية التابعة للنظامين السوري والعراقي أو من قبل روسيا وتركيا، إضافة إلى قوات التحالف الدولي، المشاركة في الحرب ضد "داعش"، تمكنت من تجفيف منابع التنظيم في مناطق نفوذه وطرده منها.

وأضافت الصحيفة : " إن عملية اعتقال ياتاك تعد ضربة قوية إضافية يتلقاها التنظيم الإرهابي بعد أشهر من إعلان القضاء عليه وإخراجه من المناطق التي كانت تقع تحت سيطرته في كل من العراق وسوريا، حيث كان التنظيم قد بدأ يؤسس لدولته والبقاء لمدة أطول، إلا أن التطورات الإقليمية المتسارعة عجلت في إنهاء هذا الحلم وبعثرت طموحاته، ووجد التنظيم نفسه وجها لوجه أمام رغبة إقليمية ودولية في إنهاء وجوده في منطقة لا تحتمل المزيد من الأزمات ولا الكوارث".

ولفتت إلى أنه مع ذلك فإن الحديث عن تلاشي خطر التنظيم يحتاج إلى ما يعززه على الأرض بشكل عملي، إذ لا تزال الخشية قائمة من تراخي الدول التي كان التنظيم يتواجد فيها خلال السنوات القليلة الماضية، سواء في ملاحقة عناصر التنظيم ومحاصرتهم في المناطق التي فروا إليها، أو في السعي للتخلص من الإرث الذي تركه خلال السنوات القليلة الماضية، ذلك أن عودة التنظيم إلى قواعده السابقة التي طرد منها بالقوة العسكرية، ستمنحه انتعاشا إضافيا، وتمكنه من استعادة المبادرة من جديد، وبالتالي إعادة الأمور إلى مربع الصفر، مع أن المؤشرات تشير إلى أن الإجراءات التي اتخذت ضد التنظيم، خاصة في العراق، تمكنت من قصم ظهره في معظم المناطق التي كان يتواجد فيها.

وأشارت إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن التأثير الذي يمكن للتنظيم أن يحدثه بعد هزيمته في المعارك التي خاضها في كل من العراق وسوريا، لكن الأمر يتعلق هنا بمخاوف من التأثيرات التي يمكن أن تحدثها عناصر التنظيم التي فرت إلى مناطق خارج العراق وسوريا، بعدما لجأ التنظيم إلى توزيعها على مناطق مختلفة من العالم العربي، من بينها ليبيا ومصر، بهدف إعادة خلط الأوراق من جديد، والاستعانة بها متى كانت الحاجة لها ضرورية.

وأكدت صحيفة " الخليج " في ختام افتتاحيتها أن القضاء على تنظيم " داعش " وانهيار منظومته العسكرية والأمنية في مناطق النفوذ التي ظل فيها لأكثر من ثلاث سنوات، لا تعني إغفال حقيقة أن المنظومة الفكرية لا تزال قائمة، وأن تأثيراتها يمكن أن تفعل أكثر مما فعلت قوة البطش العسكرية، وإذا لم تتابع الدول المعنية مساعيها لإنهاء هذا الخطر بشكل جذري؛ فإن التنظيم سيعود من جديد بنسخة أخرى وبشكل أكثر خطورة من السابق، وسيكون الجميع أمام تحديات إضافية، لأن الخسائر حينها ستكون أكبر وأخطر على أمن المنطقة والعالم بأسره .