عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 28-02-2018
-

تناولت صحف الامارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها أهمية "صرح زايد" في منح أجيال المستقبل شعورا بالتواصل العميق والارتباط بمنارة الأمة الشيخ زايد اضافة الى مسؤوليات مجلس الامن الدولي وازدواجية مصالح الدول الخمس الكبرى وعجزه عن التعامل مع الأزمات وحلها.. وانتهاك اسرائيل الواضح للالتزامات الدولية التي تضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها بما يهدد الوجود المسيحي على أرض فلسطين.

وتحت عنوان " صرح زايد منارة للأجيال" أكدت صحيفة البيان ان الزمان قلما يجود بقائد فذ حباه الله من الخبرة والقدرة والإرادة لأن يخرج من خيمة في الصحراء وفي غضون سنوات قليلة وطنا عظيما يضاهي أكبر الأوطان الضاربة في العراقة والحضارة والقدم.

وقالت .. إنه زايد الذي ارتبط اسمه دائما بالخير فأصبح "زايد الخير" لوطنه الذي أسسه دولة الإمارات العربية المتحدة ولأمتيه العربية والإسلامية وللإنسانية جمعاء حيث يتردد اسمه في أركان الأرض مرتبطا بأعمال وصروح الخير والتعمير والتنمية والبناء.

وأضافت ان مثل هذه الشخصية في حد ذاتها هي صرح إنساني ونموذج لقائد بنى وطنا ليكون نموذجا بين الأوطان والأمم ليس بالبناء والمعمار والتنمية فقط بل أيضا بالقيم والمبادئ الإنسانية والتسامح والعطاء وعندما تصنع الإمارات لقائدها ومؤسسها صرحا فهي لا تخلده به فهو خالد في قلوب أبنائها وكل من عرفوه وسمعوا عن أمجاده ومآثره لكنها تصنعه لتذكر الأجيال القادمة دائما بصنيع وأعمال وإنجازات هذا القائد العظيم وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "سيبقى إرث زايد نبعا لا ينضب تستمد منه الأجيال الدروس، وتستلهم منه العبر في حب الوطن والانتماء إلى ترابه والتفاني في رفعته" وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله "مدرسة زايد ستبقى واحدة من العلامات المضيئة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.. تلهمنا والأجيال المقبلة بإنسانيتها وقيادتها وحكمتها".

وأكدت البيان في الختام ان لهذا الصرح العظيم أهمية كبرى في منح أجيال المستقبل شعورا بالتواصل العميق والارتباط بمنارة الأمة الشيخ زايد.

وتحت عنوان " الازدواجية إلى متى " قالت صحيفة الاتحاد ان مجلس الأمن يعتبر المسؤول الأول عن حفظ السلام والأمن الدوليين وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يمنح قراراته صفة الإلزامية لكن مسؤوليات المجلس التي يفترض أن تحمي المبادئ الأساسية تصطدم كثيرا بازدواجية مصالح الدول الخمس الكبرى التي تمتلك حق "الفيتو" لمنع إصدار أي قرار.

وأضافت ان روسيا أحبطت أمس مشروع قرار بريطانيا مدعوما من الولايات المتحدة وفرنسا يندد بانتهاك إيران حظر السلاح المفروض على ميليشيات الحوثي واستبدلته بمشروع قرار تقني يبقي هذا الحظر حتى فبراير المقبل لكن دون الإشارة لمن ينتهك هذا الحظر.

واوضحت الاتحاد ان الغريب في الفيتو الروسي الذي تعارض مع توافق 11 دولة من أصل 15 صوتت لمصلحة مشروع القرار البريطاني أنه طالب بآراء خبراء تؤكد انتهاك إيران الحظر علما بأن آخر تقرير للخبراء أوضح بما لا يقبل الشك تورط إيران بطريقة ما في تزويد الحوثيين بالصواريخ البالستية التي هددت مرارا الأراضي السعودية "لجهة أنها لم تمنع وصول هذه الصواريخ إلى اليمن".

وقالت .. من وجهة نظر روسيا لم يقدم تقرير الخبراء أية أدلة على تورط مباشر للسلطات الإيرانية في إيصال الصواريخ إلى اليمن وأن قطع الصواريخ التي عرضتها واشنطن حتى ولو كانت إيرانية الصنع لا تكفي للدلالة على أن إيران قامت بدور مباشر في نقلها إلى اليمن.

وقالت صحيفة الخليج تحت عنوان " القيامة والأقصى توأمان!" أن كنيسة القيامة لم تقفل يوما أبوابها.. المرة الوحيدة كانت يوم الأحد الفائت فلا أحد قرع أجراسها أو دخلها للصلاة وأشعل الشموع.. تلفعت بالسواد كما المسجد الأقصى كأنهما توأمان يبكيان على حالهما في ظل الاحتلال الذي سرق الأحلام والجدران والأسماء والصلبان والأهلة.

وأضافت انه تم إغلاق كنيسة السيد المسيح الفدائي الأول ابن فلسطين لأن الحاكم اليهودي يريد أن يفرض عليها "الخوة" التي تبلغ ملايين الدولارات تحت مسمى "ضريبة الأملاك" - الأرنونا - في انتهاك واضح للالتزامات الدولية التي تضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها بما يهدد الوجود المسيحي على أرض فلسطين بل هو في الواقع محاولة مفضوحة لتهجير ما تبقى من العرب المسيحيين.

واوضحت أن إغلاق كنيسة القيامة تم في يوم تعرض فيه المسجد الأقصى أيضا لعملية تدنيس مقصودة من جانب مجموعة من المستوطنين استباحوا ساحاته بحماية من شرطة الاحتلال وبمشاركة زوجة النائب في الكونجرس الأمريكي سكوت تيبتون التي دعت إلى السيطرة على المسجد الأقصى وإزالته واستبداله بمعبد يهودي.

وأشارت الى ان كل المقدسات الإسلامية والمسيحية باتت في مرمى التهويد لا فرق بين كنيسة ومسجد لا يهم إن كان المكان مسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو مرقدا لنبي الله عيسى عليه السلام لم يعد هناك من خط فاصل بين المباح والمحرم.

وقالت إن التصعيد الإسرائيلي ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية يتزامن مع قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لدويلة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها وأيضا مع الهجمة غير المسبوقة لتهويد المدينة وتغيير معالمها وأسماء شوارعها وساحاتها ومعالمها التاريخية.. بعدما أعلن ترامب أن القدس أصبحت خارج المفاوضات أي إنه أعطى صكا أمريكيا بتهويد المدينة رغما عن أهلها وكل العرب والمسلمين.

وأضافت انه إذا كانت إسرائيل تتذرع بضرائب متأخرة على كنيسة القيامة والمؤسسات المسيحية تصل إلى 190 مليون دولار فالسؤال البديهي هو: هل تفرض إسرائيل مثل هذه الضرائب على الكنس والمعابد اليهودية وعلى المدارس التلمودية وغيرها؟.

وقالت كل الكنس والمعابد والمدارس معفاة من الضرائب بل هي تتلقى مساعدات مادية سنوية من الميزانية العامة من أجل تثبيت وتعزيز دورها في خدمة الدولة والفكر اليهودي العنصري.

وأضافت هناك خشية فعلية أن تقوم سلطات الاحتلال بمصادرة ممتلكات الكنيسة بحجة عدم دفع الضرائب وكأن إسرائيل تقوم بما قامت به دول أوروبية عديدة ضد اليهود خلال فترة مظلمة من تاريخ أوروبا أي إن الشعب الفلسطيني يتحول إلى ضحية الضحية في عصر مختلف يتحدث فيه العالم عن حقوق الإنسان والحرية الدينية والتعددية الثقافية والتسامح والتعايش والحوار.. وكلها مصطلحات لا وجود لها في القاموس الإسرائيلي وترجمته الأمريكية.

وقالت صحيفة الوطن تحت عنوان " تداعيات إغلاق مجلس الأمن " ان السنوات الأخيرة وأحداثها المتسارعة التي وقف فيها مجلس الأمن عاجزا عن التعامل معها وحل أزماتها بينت الحاجة الماسة لتعديل النظام الدولي الناظم للأمم المتحدة وإقرار آلية تمثيل جديدة سواء من حيث الفاعلية بحيث لا يبقى أي قرار رهنا لتوافق الدول الخمس دائمة العضوية فقط وألا يكون هناك جمود في كيفية ترجمة أي قرار يمكن التوافق عليه ليجد طريقه إلى حيز الواقع.

واضافت.. ومن هنا فإن النظام المتبع منذ عقود خاصة من ناحية الدول التي تمتلك حق النقض الفيتو لم يعد صالحا في الوقت الحاضر وكل شيء بات مختلفا من حيث تقدم العصر وأوضاع الأمم والدول الفاعلة والظروف التي واكبت نشأت عصبة الأمم وما بين الحرب العالمية الثانية واليوم بات هناك قوى كثيرة لا يصح أن تكون على "هامش" مجلس الأمن فالهند قوة تستحق أن يكون لها دور أكثر فاعلية والعرب والعالم الإسلامي كذلك وذات الحال بالنسبة للدول الإفريقية وحتى دول أمريكا اللاتينية.

وأكدت أن القضية السورية أكثر حالة سلطت الضوء على الآلية العقيمة لمجلس الأمن والتي لم تعد مناسبة إذ إن مجلس الأمن يبدو في الكثير من الأحيان مغلق بوجه التحرك العالمي الهادف لحقن دماء السوريين ويبدو أنه يعاني شللا تاما وتحول إلى ما يشبه المنبر لتبادل القصف والاتهامات والاستعراضات الإعلامية وتسجيل مواقف مجردة في حين أن فاعليته تبدو معدومة في غياب التوافق بين الدول الكبرى وخاصة دائمة العضوية "الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا" في حين تبدو الجمعية العامة بقراراتها غير الملزمة منزوعة الأنياب والمخالب عن نصرة أي قضية كحال سوريا وفلسطين وغيرها وتبقى بدورها ميدانا للتعبير عن مواقف الدول لا أكثر.

وقالت ان العالم الجديد في ظروف تختلف كليا عن القواعد التي لم تعد مناسبة اليوم وأي قضية يمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على مناطق برمتها خاصة أنه بفعل التشابك في العلاقات والمصالح والتحالفات التي تفرضها ضرورات العصر بات الأمن والاستقرار العالمي شأنا عاما واستقرار وأمن وسلامة أي دولة يهم جوارها الإقليمي أولا ثم المجتمع الدولي برمته بدرجة لا تقل أهمية.

وأضافت ان أي أزمة خاصة عندما تطول وتتعقد وتشهد تدخلات وصراعات على المصالح أو تتحول إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين فإن شرارها المتطاير يحمل الخطر بانتقال الحرائق إلى دول ومناطق ثانية مع كل ما يفرزه ذلك من نتائج سلبية خاصة مع تفشي ظواهر كارثية مثل الإرهاب العدو الأول للبشرية وقيمها وأمنها واستقرارها.

وخلصت الوطن الى القول ان غياب إمكانية التحرك لحفظ أمن واستقرار أي دولة وهي المهمة الرئيسية لمجلس الأمن سوف يكون له تداعيات وآثار كارثية مريعة يشهد العالم قسما منها اليوم.