عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 11-05-2018
-

سلطت صحف الإمارات الصادرة اليوم الضوء في افتتاحياتها على الساحة السورية التي تحولت الى مسرح حرب وصراع بين مختلف القوى الاقليمية والعالمية في ظل خروج العرب تماما من المعادلة ولم يعد لهم دور يذكر.

كما تناولت الصحف حالة الارتباك الشديد التي يشعر به أعداء الشرعية في اليمن من الحوثيين والإخوان وغيرهم ممن يأتيهم الدعم من إيران وقطر بسبب الانتصارات الميدانية التي تحققها المقاومة الوطنية اليمنية.

واهتمت الاصحف بإصرار طهران على المضي في طريق التصعيد وإبقاء العالم مشدوداً إلى ما ستؤول إليه مغامراتها التي صارت تشكل خطراً كبيراً على أمن منطقة الشرق الأوسط بدرجة رئيسية والعالم بأسره ..مشيرة الى انه بات مؤكداً أن النظام الإيراني اليوم في أتعس أيامه ويترنح بسرعة أكبر من المتوقع خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

و تحت عنوان "سوريا وحرب الدول" لفتت صحيفة الاتحاد الى ان سوريا تحولت إلى ميدان لحرب عالمية بين أطراف عدة.. وصارت الأمور فيها مفتوحة على كل الاحتمالات وربما يتفجر الموقف في أي لحظة ليتحول إلى حرب عالمية حقيقية تكون سوريا مسرحها.. وقد خرج العرب تماماً أو آخرون من المعادلة السورية ولم يعد لهم أي دور يذكر وصار اللاعبون الأساسيون في الملعب السوري جميعاً أجانب الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإسرائيل وإيران وتركيا.

وهؤلاء جميعاً لديهم أجنداتهم ومصالحهم التي لا علاقة لها بحل الأزمة السورية أو بالشأن السوري.

و اشارت الصحيفة الى انه كلما اقترب الوضع في سوريا من الانفراج جاء من يفجر الموقف ويعيد الأمور إلى الصفر.. لأن المصالح المتأرجحة هي التي تملي على الأطراف حركتها في سوريا.. فمن الضربات الكيماوية التي لم يؤكدها أو ينفها أحد حتى الآن إلى التصعيد العسكري الخطير بين إسرائيل وإيران على الأراضي السورية. و اكدت صحيفة الاتحاد في ختام افتتاحيتها أن المتابع لكل الأزمات العربية يجد إيران حاضرة بقوة فيها من المغرب إلى اليمن وسوريا ولبنان والعراق.. وإيران التي حاولت فرض سيطرتها على المنطقة العربية بذريعة تحرير القدس والقضاء على إسرائيل تتعرض لضربات صاروخية يومياً تقريباً في سوريا وكل يوم تُشيع إيران قتلاها.. ومع ذلك كله لم تجرؤ طهران على إطلاق رصاصة واحدة ضد إسرائيل.

اما صحيفة البيان فقالت في افتتاحيتها بعنوان " الحوثي واقتراب النهاية" ان الحملة المشبوهة التي يطلقها المرتبكون في اليمن من جماعات الإخوان الفاشلة والتي يهاجمون فيها دولة الإمارات ويتهمونها اتهامات باطلة كل هذه المحاولات تعكس بوضوح حالة الارتباك الشديد التي يشعر به أعداء الشرعية في اليمن من الحوثيين والإخوان وغيرهم ممن يأتيهم الدعم من إيران وقطر وغيرهما من الجهات الداعمة للإرهاب.

واوضحت الصحيفة ان السبب الرئيسي لحالة الارتباك التي يعيشها هؤلاء هو التقدم الميداني الملحوظ وتوالى انتصارات قوات المقاومة الوطنية اليمنية والمقاومة "الجنوبية" في الساحل الغربي لليمن وسط انهيار ملحوظ للميليشيات الحوثية الإيرانية في أغلب جبهات القتال وتوالي سقوط كبار قادتها ما سبب لها حالة غير عادية من الهلع والارتباك والتخبط غير المسبوق.. هذا إلى جانب العمليات النوعية لصقور التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن "القوات الجوية" الفارق بعد سلسلة من الاستهدافات الناجحة لقيادات الحوثي ولمواقع ميدانية حيوية وقد ظهر بعد ذلك واضحاً تأثير تلك الخسائر المتوالية في قدرة "الحوثي" على الثبات ميدانياً حيث بدأت قياداته تهرب من مواقعها وتلجأ للمخابئ.

ولفتت الصحيفة الى ان التخبط الذي أحدثته العمليات الأخيرة في تمركز الميليشيات الإرهابية الإيرانية انعكس في قدرتها على الصمود ميدانياً في ظل الضربات الموجعة من القوات الجوية للتحالف العربي والعمليات النوعية للجيش اليمني والمقاومة الشعبية على الأرض.

و شددت صحيفة البيان في ختام افتتاحيتها على انه في ظل هذا التقدم لقوات الشرعية والتقهقر للقوات الإرهابية تخفت كل الأصوات الكاذبة والمواقع المفبركة ويعلو صوت الانتصارات معلناً دنو أجل الميليشيات الإرهابية في اليمن.

اما صجيفة الخليج فقالت في افتتاحيتها بعنوان " مواجهة الخطر الإيراني" انه من دون أن تكون إيران قادرة على تقديم نفسها باعتبارها دولة تحافظ على الاستقرار في المنطقة لن يكون العالم في مأمن من مغامراتها في أكثر من بؤرة توتر سواء في الجوار القريب كلبنان وسوريا والعراق أو في أماكن بعيدة مثل اليمن فالأحداث التي تشهدها هذه البلدان دليل على إصرار طهران على المضي في طريق التصعيد وإبقاء العالم مشدوداً إلى ما ستؤول إليه مغامراتها التي صارت تشكل خطراً كبيراً على أمن منطقة الشرق الأوسط بدرجة رئيسية والعالم بأسره خاصة بعد أن تجاهلت النداءات العالمية والأوروبية بأهمية تبديد مخاوف الدول المجاورة من طموحاتها العسكرية والسياسية والتي ظهرت في أزمة "الاتفاق النووي" مع الولايات المتحدة الأمريكية والذي دفع الرئيس دونالد ترامب إلى إعلان انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

و اشارت الصحيفة الى انه في الأيام الأخيرة وفي ذروة الخلافات بينها والولايات المتحدة الأمريكية بدت إيران مصرة على السير في الطريق نفسه الذي قاد دولاً أخرى إلى الدمار والخراب ذلك أن تبنيها لسياسة دعم التخريب وهدم الدول كما هو حاصل في لبنان واليمن والعراق وأخيراً احتضان النظام القطري وتشجيعه على ممارسة الإرهاب ضد أشقائه فضلاً عن دعم النظام السوري والمشاركة في الحرب إلى جانبه بدليل مقتل الآلاف من عناصر الحرس الثوري تؤكد ما هو مؤكد من أن الرغبة في السيطرة على الأوضاع في هذه البلدان لا يزال حلم الدولة الإيرانية الذي يزداد خطراً منذ قيام الثورة الخمينية عام 1979 والتي تبنت نهج تصدير الثورات على الطريقة الخمينية إلى أكثر من بلد عربي.

و اشرت "الخليج" الى ان إيران تدرك أنه لن يُترك لها خيار التحكم بمصائر دول المنطقة من دون رد والاستقواء بالبرنامج النووي بما يحمله من مخاطر لن يبقي الآخرين مكتوفي الأيدي فالدول المؤثرة في المنطقة لن تترك لإيران مجال تقرير مصاير شعوبها ومن هنا نفهم التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير قبل يومين التي أشار فيها إلى أن عدم امتناع إيران عن الامتثال لمنع إدخال المنطقة في صراع نووي سيدفع السعودية للسعي لتطوير سلاح نووي قائلاً إنه "إذا حازت إيران على قدرات نووية سنبذل كل ما بوسعنا للقيام بالشيء نفسه".. لذلك فإن مواجهة مغامرات إيران باتت ضرورية في المرحلة المقبلة نظراً لاستمرار مخاطر تمددها في أكثر من بلد عربي، فدعمها للميليشيات المسلحة في لبنان واليمن وتدخلها في الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من سبع سنوات فضلاً عن الانخراط الكامل في المشهد السياسي العراقي دليل إضافي على أنها تحولت إلى عامل من عوامل زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.

و اختتمت صحيفة الخليج افتتاحيتها مؤكدة ان سياسات المكابرة التي تتبعها إيران خلال السنوات الأخيرة والتدخل في شؤون الآخرين لن تؤدي إلا إلى مزيد من تأجيج الصراع في البلدان العربية بشكل خاص وتزيد من قناعة المجتمع الدولي من أن إيران لم تعد دولة تساعد على استقرار المنطقة بل تزيدها اشتعالاً.

و بدورها قالت صحيفة الوطن في افتتاحيتها بعنوان " نظام الملالي على حافة الهاوية" انه بات مؤكداً أن النظام الإيراني اليوم في أتعس أيامه ويترنح بسرعة أكبر من المتوقع وهو إن كان يحاول دائماً الهرب إلى الأمام من أزماته لكن هذه المرة بات يتلقى الصفعات من كل حدب وصوب وهو اليوم يجد نفسه تحت وطأة هزات كافية لإسقاطه بسرعة أكبر من المتوقع فبعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي وهو ما سيكون له تبعات كبرى أهمها الانهيار الاقتصادي التام الكفيل بتفجير كل براكين الغضب الشعبية في الداخل الإيراني لذلك لجأت مليشيات إيران إلى محاولة استخدام الساحة السورية بهدف الهرب إلى الأمام كالعادة لأنه بات مؤكداً أن أي مواجهة عسكرية مباشرة ستكون ضربة قاضية لنظام الملالي وهو اليوم يريد مناوشات واستعراضات إعلامية وليس حرباً مفتوحة لأن الصراخ الأجوف والعنتريات في مواجهة المجتمع الدولي برمته بما فيه روسيا التي بالتأكيد لا تريد وجوداً إيرانياً في سوريا لن يكون إلا نتيجة واحدة هي القضاء على النظام الذي آن له أن يندثر ويتجنب العالم آثامه وشروره وكل ما سببه.

واشارت الصحيفة الى ان نظام إيران الإرهابي الذي يقاتل في أراضي الغير عبر أذرعه ومرتزقته، أضعف من مواجهة المجتمع العالمي بما فيه الولايات المتحدة و"الناتو" بكثير، ولديه من الأزمات والانتكاسات والغضب الشعبي الإيراني في الداخل من سياسات نظام عابث مبذر لثروات شعبه ما يكفي لتجعله هزيلاً وقوته من ورق إن لم يكن أضعف.

و اكدت صحيفة الوطن في ختام افتتاحيتها انه آن للعالم أن يحسم خياراته في مواجهة طغمة قابضة على السلطة في إيران تسبب المآسي للملايين حول العالم وتهدد الأمن والاستقرار فالتوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط برمتها تقف خلفه إيران بنظامها وأجندتها التي تعادي كل شيء ابتداء من شعبها مروراً بشعوب المنطقة وكل من ينبذ هذه الرعونة في الأسلوب والسياسة العبثية التخريبية لنظام يكن كل هذا الحقد لجواره ومعارضيه في العالم.