عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 28-05-2018
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 28 مايو / وام / تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات إلى الأشقاء في اليمن للوقوف إلى جوارهم في مختلفق المحن والتحديات التي تواجههم وآخرها أمس حيث تم نقل 17 مصابا يمنيا من جزيرة سقطرى جراء إعصار " مكونو" مع ذويهم للعلاج في مستشفيات الإمارات فضلا عن ما تبذله هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وغيرها من المؤسسات الخيرية الإماراتية من جهود كبيرة من توفير ملاجئ وإصلاح المولدات الكهربائية وإعادة إصلاح الطرق والبحث عن المفقودين والعالقين بجانب توزيع المساعدات والمواد الإغاثية والغذائية إضافة إلى استقبال مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في سقطرى على مدار الساعة العديد من الحالات المرضية والجرحى.

واهتمت الصحف بتجربة الإمارات العالمية في التطبيق الفعلي لتعاليم الدين السمحة حيث قدمت المثال الحي على التعايش والمحبة والسلام ضمن مجتمع متعدد منفتح ينعم بالسلام والتعاون بأرقى صوره إضافة إلى التحذير من خطورة المثقف المزيف الذي يدمر يقينيات وثوابت وطنية وقومية ويقوض بديهيات ويسيئ إلى الثقافة كمفهوم حضاري وإنساني ويسيئ إلى المثقفين الحقيقيين.

وتحت عنوان " خير الإمارات للأشقاء في اليمن " .. قالت صحيفة " الاتحاد " إن الإمارات في كل مكان باليمن الشقيق .. سباقة إلى الغوث والعون والنجدة وأسرع تحر من الجميع .. وهذه توجيهات سامية ودائمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بأن يلبي أبناء الإمارات نداء الأشقاء في اليمن على مدار الساعة وأن يلبوا حاجتهم حتى بلا نداء ولا طلب.

وأشارت إلى أن مسيرة الغوث الإماراتي لليمن عبرت عن نفسها أمس بنقل 17 مصابا يمنيا من جزيرة سقطرى جراء إعصار " مكونو" مع ذويهم للعلاج في مستشفيات الإمارات.. مؤكدة أن أبواب الإمارات مفتوحة لليمنيين وأيدي أبنائها ممدودة بالعطاء والخير الذي تعلمناه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " يد تحرر اليمن ويد تعمره وتغيثه وتعيد بناءه وتضمد جروحه وتزيل أوجاعه.. وتمحو آثار الانقلاب البغيض الذي تبنته إيران ونفذه عملاؤها الحوثيون.

وشددت على أن الإمارات وأبناؤها في القوات المسلحة أو في أذرعها الإنسانية لا يدخرون جهدا من أجل إغاثة اليمن وتحريره وإعادته إلى الحاضنة العربية قويا معافى سعيدا.. وقوافل الخير الإماراتية لا تنقطع عن اليمن جوا وبحرا وبرا..

وأكدت " الاتحاد " في ختام افتتاحيتها .. أن الإمارات ستبقى عونا لليمن من أجل البناء والتنمية بعد التحرير الذي بات قريبا.

من ناحيتها وتحت عنوان " الإمارات تنقذ سقطرى " .. كتبت صحيفة " البيان " جزيرة سقطرى اليمنية تستغيث وأهلها يعيشون نكبة ومأساة كارثية بسبب إعصار مكونو الذي ضرب المنطقة ودمر البنية التحتية والطرق في سقطرى ودمر المباني وذهب بسببه العشرات ما بين قتيل ومفقود بينما المئات لجأوا إلى الملاجئ السريعة المؤقتة التي أعدتها لهم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي و مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وهما الجهتان الوحيدتان اللتان تعملان في ظل هذه الظروف المأساوية في الجزيرة المنكوبة إلى جانب وجود قيادة التحالف العربي التي أعلنت عن إعدادها خطة لإعادة إعمار الجزيرة.

وأضافت أن المؤسسات الخيرية من دولة الإمارات تقوم بأعمال المساعدة في ظروف صعبة للغاية وفيها خطورة في الوقت نفسه في ظل استمرار الإعصار وتداعياته حيث تبذل هذه المؤسسات أقصى جهودها للوقوف إلى جانب الأشقاء في جزيرة سقطرى وتوفر ملاجئ سريعة في مراكز خاصة وفي المساجد والمدارس وإصلاح المولدات الكهربائية لإعادة التيار الكهربائي إلى أجزاء كبيرة في سقطرى.

وأشارت إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي أعاد إصلاح الطرق بينما جابت فرق الإنقاذ وطائرات الهليكوبتر الإماراتية الجزيرة بحثا عن مفقودين وعالقين إلى جانب توزيع المساعدات والمواد الإغاثية ومواد الغذاء بينما يستقبل مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في سقطرى على مدار الساعة العديد من الحالات المرضية والجرحى.

وقالت " البيان " في ختام افتتاحيتها .. إن كل هذا تفعله الإمارات في سقطرى لنجدة الشعب اليمني الشقيق هناك .. بينما ينتفي تماما أي وجود أو مساعدات من الجهات التي كانت منذ أيام تدعي على الإمارات الأكاذيب بشأن تواجدها في سقطرى.

من جانب آخر وتحت عنوان " المحبة والسلام رسالة الدين الحنيف " ..

أكدت صحيفة " الوطن " أن تجربة الإمارات العالمية النموذج الأكمل على التطبيق الفعلي لتعاليم الدين السمحة وقدمت المثال الحي على التعايش والمحبة والسلام ضمن مجتمع متعدد منفتح ينعم بالسلام والتعاون بأرقى صوره وأكثرها رحمة وهي تجربة مثيرة يجب أن يستفيد منها العالم أجمع ويعي كيف تصنع الأمم والشعوب الراقية مجتمعات لا تعرف العنف ولا التفرقة ولا الطائفية وتنعم بكل ما يرتقي بالإنسان.

وأضافت أن تأكيد صاحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال استقبال أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" على أهمية نشر الوسطية والاعتدال وتبيان جوهر الدين الحنيف القائم على المحبة والسلام واحترام المعتقدات والقبول بتعدد الثقافات ومد جسور التلاقي مع جميع الشعوب والتعايش مع كافة الثقافات وفضح حقيقة المنزوين زروا بعباءة الدين ..

أتى ليبين دور وهدف رجل الدين الحقيقي الذي يعمل نصرة للإنسانية جمعاء والتقريب بين جميع مكوناتها حيث أن العالم يعاني أزمة فكرية يستغلها المغرضون ويعملون للترويج لها وكأنها حقائق وهذا فيه تعد كبير على تعاليم الدين الحنيف الذي ينبذ العنف والتطرف والتفرقة ويدعو لقبول جميع الأمم والشعوب والتعايش والتعاون معها.

وتابعت وحدهم ضعاف النفوس الذين يحاولون تجيير الدين لخدمة مصالحهم الآنية وتبرير ما يقدمون عليه من جرائم ومجازر وويلات وقد ألحقوا الكثير من الأذى وتسببوا بالترويج لأفكار مغلوطة وقدموا خدمة لجميع الحاقدين المتربصين والمعادين للتقارب بين البشر ومن هنا فإن موقف رجال الدين والإعلام وجميع دعاة السلام في العالم يجب أن يكون بالمرصاد لأمثال هؤلاء ويبين حقيقة نواياهم الخبيثة ومآربهم التي يحاولون تحقيقها باستغلال الدين الذي هو منهم براء.

وأكدت أن الإسلام دين رحمة ومحبة يهذب الأخلاق ويرتقي بالقيم البشرية ويحض على التآخي وهذه هي رسالته الحقيقية وجوهر تعاليمه السمحة وبالتالي الدفاع عنه ومنع إلحاق أي تشويه بحقيقته الغراء يستوجب نقله للعالم وتبيان مفاهيمه وتعاليمه ورسالته وفضح كل من يعمل عكسها أو يتخذه ستارا لنواياه والمنطقة العربية خير مثال على قبول التعدد والتراحم .

وقالت " الوطن " في ختام افتتاحيتها .. إنه طوال قرون كثيرة عاشت الشعوب العربية بسلام ومحبة وتعاون لا يعرف الطائفية ولا التفرقة على أساس الدين وهذا في منطقة أغلبيته العظمى تدين بالإسلام السمح وهي شعوب مؤمنة بالفطرة وتعي جيدا تعاليم الدين وتعمل بها ولم تعاني من أي أزمات أو مشاكل حتى كان ظهور حركة " الإخوان" الإرهابية وجماعات الإسلام السياسي في عدد من دولها وما تمخض عنها من مفرزات لا علاقة لها بالإسلام وحاولت إلصاق كل ما ترتكبه به ظلما وتعديا.

من جهة أخرى وتحت عنوان " سقوط المثقف " .. قالت صحيفة " الخليج " إنه ليس المقصود بسقوط المثقف كل المثقفين إنما بعضهم ممن تخلى عن دوره في المجتمع كرافعة للوعي وكمهماز للتغير الإيجابي وقرر ركوب مركب آخر مخالف لقيم مجتمعه وأمته بداعي أنه مختلف عن الآخرين.

وتساءلت أي مثقف هذا .. هل هو " المثقف العضوي " بمفهوم المفكر الأمريكي " تالكوت بارسونز"؟ أم هو حسب المفكر والقائد السياسي الإيطالي أنطونيو غرامشي "إن المثقف الذي لا يتحسس آلام شعبه لا يستحق لقب مثقف " ؟ أم هو " المثقف الذي وهب ملكة عقلية لتوضيح رسالة أو وجهة نظر أو موقف أو فلسفة أو رأي أو تجسيد أي من هذا وتبيانها بألفاظ واضحة لجمهور ما ونيابة عنه"؟ حسب إدوارد سعيد.

وأشارت إلى أن بعض المثقفين العرب الذين يجاهرون بآرائهم على صفحات الجرائد وشاشات التلفزة ويدعون أنهم أرباب رأي ومفكرون ويدمرون يقينيات وثوابت وطنية وقومية ويقوضون بديهيات هؤلاء لا ينتمون إلى أي نوع من أنواع المثقفين المشار إليهم بل هم في الواقع يسيئون إلى الثقافة كمفهوم حضاري وإنساني ويسيئون إلى المثقفين الحقيقيين لأنهم يضعون أنفسهم في مركب ليس مركبهم.. فالمثقف العربي الحقيقي هو من يمتلك قدرا من الثقافة الحقيقية والالتزام الفكري والسياسي بثقافة أمته وتراثها وكينونتها ومستقبلها والقادر على التعبير عن هواجس الجماهير وتطلعاتها.

وأضافت نرى بعض المثقفين مثلا ينظرون للسلام مع العدو الإسرائيلي باعتباره قدرا ولا يرون فيه عدوا ويجاهرون بأن له الحق في الوجود على الأرض الفلسطينية وبعضهم لا يجد غضاضة في تبرير عمليات القتل والإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وبعضهم لا يعتقد بأن الأرض الفلسطينية مثلا هي للفلسطينيين ولا القدس هي حق للمسلمين والعرب. إلخ! وتابعت سمعنا ذلك من بعض "المثقفين" العرب على شاشات التلفزيون وقرأناه على صفحات الصحف ووقفنا نسأل أنفسنا هل الثقافة تصاب أحيانا بمرض عضال؟ وهل العطب يصيب نخاع المثقف ويصبح ما يقوله أقرب إلى الهلوسة؟ .. من المؤكد على ضوء ما نراه ونسمعه أن الثقافة تصاب أحيانا بمرض عضال تماما كما الأمراض تصيب السياسة وتحتاج إلى علاج صونا للسياسة والثقافة ودورهما.

وذكرت أن هؤلاء الذين يدعون الثقافة "لديهم مشكلة.. وعليهم تبرير وجودهم" - كما يقول نعوم تشومسكي - لأنهم يعيشون حالة من القلق المعرفي المزمن لذلك يتعمدون تدمير بديهيات ويقينيات تاريخية وثقافية أو هم رهينة مواقف سلطوية يأتمرون بأمرها ولا يحيدون عما تقوله وبذلك فقدوا دورهم كمثقفين حقيقيين وتحولوا إلى أجراء باسم الثقافة وفي هذا يقول جان بول سارتر "العدو الألد للمثقف هو المثقف المزيف لأن المثقف المزيف هو قبل كل شيء مثقف مبيع".

وقالت " الخليج " في ختام افتتاحيتها .. إن المثقف العربي على المحك الآن في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وعليه أن يحدد دوره ووظيفته.

- خلا -



إقرأ المزيد