عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 26-06-2018
-

اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بالتقدم الاستثنائي الذي حققه التعليم في دولة الإمارات حيث يتجاوب مع الحداثة وفي نفس الوقت يحافظ على روح ثقافة أصيلة ومنفتحة حتى أصبح واحدا من أفضل أنظمة التعليم في العالم ما جعله ينال ثقة مؤشرات التنافسية العالمية.

وتناولت الصحف عددا من القضايا على رأسها تواصل عملية تحرير مدينة الحديدة من براثن ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تواصل أفعالها الإجرامية من نهب للمساعدات الإنسانية ونشرالألغام بشكل عشوائي واتخاذ المدنيين دروعا بشرية ورفض النداءات الدولية لهم بوقف القتال والانسحاب حقنا للدماء وفي المقابل تواصل دولة الإمارات دورها الإنساني - إلى جانب دورها العسكري - في تقديم المساعدات برا وبحرا وجوا لإغاثة 1.7 مليون مواطن في الحديدة والمناطق المحيطة بها وذلك ضمن خطة مساعدات إنسانية شاملة وواسعة النطاق وضعها التحالف العربي.

كما تناولت المشهد العراقي والصراع الدائر حول نتائج الانتخابات البرلمانية إضافة إلى الأضرار والتحديات التي واجهت العديد من الدول العربية من قتل وغدر وزعزعة أمن واستقرار بسبب ما يعرف بـ " الإسلام السياسي" وبسبب الجماعات الإرهابية وعلى رأسها " جماعة الإخوان".

وتحت عنوان " الثقة في التعليم " .. أكدت صحيفة " الاتحاد " أن التقدم الاستثنائي الذي حققه التعليم في الدولة، تجمع عليه تقارير التنافسية الدولية خلال السنوات الأخيرة، وتكفي الإشارة إلى أن الإمارات تحتل المركز الأول عالميا في الإنفاق على تكنولوجيا التعليم، وهي الأولى في قلة الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي على مستوى العالم، وذلك حصيلة جهد وطني متواصل في الاستثمار في الإنسان، بوصفه جوهر التنمية وهدفها.

وأوضحت أن تقدم التعليم، فلسفة ورؤية ومناهج في الدولة، وتخفف من الأساليب القديمة، ليتجه نحو التعلم الذكي، متجاوبا مع الحداثة، ومحافظا على روح ثقافة أصيلة ومنفتحة، حتى أصبح واحدا من أفضل أنظمة التعليم في العالم، ولا أدل على ذلك من تزايد قبول خريجي الثانوية الإماراتية في أكبر جامعات العالم، مكانة وشهرة، وكذلك من وجود جامعات عالمية مرموقة في الدولة.

وأضافت أن الثقة تصنع السمعة ومؤشرات التنافسية الدولية تثق بالإمارات، وبنظامها التعليمي الذي استوعب تعدد اللغات والثقافات، فسجلت مخرجاته نجاحات مشهودة، في مجالات الابتكار وعلوم المستقبل، وسائر مفاصل التفوق الإماراتي، من الحكومة الذكية إلى برامج الفضاء، ومن تكريس ثقافة التسامح إلى حراسة الأمل في العالم العربي.

وقالت صحيفة " الاتحاد " في ختام افتتاحيتها .. إن سمعة التعليم الإماراتي بنتها قيادة واعية، تعرف جيدا أن ذلك ليس إلا بناء في الإنسان، وهي الروح الإيجابية التي نريد أن يتحلى بها طلبتنا، وهم يتطلعون من مقاعد اختبارات نهاية العام الدراسي إلى المستقبل بأمل واعتزاز.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " انسحاب بلا شروط " .. قالت صحيفة " البيان " إن العملية العسكرية لتحرير مدينة الحديدة ومينائها من ميليشيا الحوثي الإيرانية تتواصل ، وتطالب الإمارات الحوثيين بالانسحاب من المدينة بدون أي شروط، فلم يعد هناك مجال لفرض الشروط بعد أن انطلقت معركة التحرير التي يديرها التحالف العربي بأعلى قدر من المسؤولية والانضباط والإنسانية، هذا في الوقت الذي يدير فيه الحوثيون معركتهم بشكل غير إنساني، حيث ينهبون المساعدات الإنسانية وينشرون الألغام بشكل عشوائي، ويتخذون من المدنيين دروعا بشرية، ويرفضون النداءات الدولية لهم بوقف القتال والانسحاب حقنا للدماء.

وأشارت إلى أن قوات التحالف تسعى لإعادة الحياة الطبيعية لميناء الحديدة، ووقف تدفق الأسلحة الإيرانية عن طريقه للحوثيين، وتأمين الممرات المائية الدولية، وإيقاف تهديدات ميليشيا الحوثي الإيرانية للملاحة الدولية في البحر الأحمر، هذا في الوقت الذي تمتد فيه جسور المساعدات الإنسانية من دولة الإمارات برا وبحرا وجوا، حيث وصلت قوافل مساعدات إنسانية برية، تضم مائة شاحنة محملة بعشرات الآلاف من أطنان المواد الغذائية والطبية المقدمة من دولة الإمارات، عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر، لإغاثة 1.7 مليون مواطن في الحديدة والمناطق المحيطة بها، وذلك ضمن خطة مساعدات إنسانية شاملة وواسعة النطاق وضعها التحالف العربي، من أجل استقرار الوضع الإنساني الراهن في محافظة الحديدة، لتؤكد الإمارات التزامها بالقانون الإنساني الدولي، إلى جانب التزامها الإنساني تجاه الشعب اليمني الشقيق.

وأكدت "البيان " في ختام افتتاحيتها .. أن معركة تحرير الحديدة تستمر بالتوازي مع تأمين خط الإمداد الإنساني، في الوقت الذي تسعى فيه ميليشيا الحوثي الإيرانية لصنع كارثة إنسانية.

من جانب آخر وتحت عنوان " عبث الإخوان المسلمين " .. كتبت صحيفة " الوطن " الأغلبية الكاسحة من الشعوب العربية اكتوت لدرجة كبيرة من تنظيم " الإخوان " الإرهابي، وكافة الفئات المنضوية في ما يسمى "الإسلام السياسي"، واختبرت الشعوب أجنداتها ونتائج ما تقوم به ومآربها التي تعمل على تحقيقها لسنين طويلة، وكانت خلاصتها الغدر والقتل والدم وانعدام أي ولاء للأوطان، بل إن تحالفاتها كانت دائما عابرة للحدود وهي لا تقيم وزنا لأي دولة ولا تعرف معنى الولاء والانتماء إلا لمرجعيتها وتنظيمها الخبيث، وفي الدرجة الأولى فإنها تسخر كل " القطعان المغيبة " التي تسير في ركبها لصالح من يمول ويدفع ويحتضن لتحقيق مآربه.

وأشارت إلى السذاجة المفرطة التي يقع فيها البعض عندما يسير كالمغيب لصالح من يستغلون الدين ستارا لتحقيق مآربهم، ويغرقون مع مرور الوقت في درك أدنى عبر الانقياد الأعمى في ولائهم والتعبير عنه وإن كان على حساب أوطانهم، وتاريخ الجماعة الإرهابية يدل على انتشارها تحت أسماء مختلفة، ونشاطها خاصة في المناطق الفقيرة أو التي تعاني ضعفا ثقافيا واجتماعيا لتتمكن من جعلها قابلة للانقياد خدمة لمآربها، ومع مرور الوقت تعمل على غسل العقول ونفث السموم فيها لنشر الكره والبغض والأحقاد تجاه الآخر المختلف عنها أو الذي يرفض أجنداتها.

وقالت " الوطن " في ختام افتتاحيتها.. إنه طوال كل هذه المدة وفي الوقت الذي باتت ثقافة ووعي عدد من الشعوب العربية حصنا يمنع توغل هذه البكتريات في صفوفه، لا تزال بعض الدول تعاني من فئات –وإن على قلتها- تكن هذه الولاءات المدمرة سواء لتركيا أو لإيران بمخططاتها الإجرامية الإرهابية، دون أن ترتدع وتتلمس ما تعانيه أوطانها وتبحث عن الأسباب الحقيقية لما آلت إليه أوضاعها، خاصة من قبل من يقحمون أنفسهم باسم الدين ويعادون كل من يختلف معهم، رغم أن الدين الحنيف يوصي بالمحبة والسلام.. متى يدرك حملة هذا الجنون أن الولاء الحقيقي أولا وأخيرا للأوطان؟.

من جهة أخرى وتحت عنوان " العراق والفرص المتاحة " .. قالت صحيفة " الخليج " إن نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت الشهر الفائت، دخلت في بازار الصراعات السياسية لأنها لم تأت وفق ما كان يأمله البعض، خصوصا أن فوز تحالف " سائرون " بزعامة مقتدى الصدر بالصدارة أربك القوى السياسية الأخرى، وجعلها تبحث عن مبررات للطعن بنتيجة الانتخابات، وكانت الخطوة الأولى من جانب البرلمان الذي تنتهي ولايته أواخر الشهر الحالي السعي للانقلاب على النتائج من خلال التشكيك في عمل المفوضية العليا للانتخابات، ثم الدعوة للفرز اليدوي، إلا أن المحكمة الاتحادية العليا حسمت الأمر بفرز جزئي لأقلام الاقتراع، ما يعني تأجيل نتائج الانتخابات رسميا لأسابيع مقبلة.

وأضافت أنه مع ذلك، ووسط هذا الأخذ والرد حول نتائج الانتخابات، فإن تحالف " سائرون " بزعامة مقتدى الصدر الواثق من النتيجة، حتى إن تأخر إعلانها، يواصل اتصالاته مع مختلف القوى السياسية بغية تشكيل تحالف واسع يستطيع تشكيل حكومة قوية، وقادرة على إنجاز برنامج " سائرون " في مجالي الإصلاح السياسي، ومحاربة الفساد.

وأكدت أن تصدر تحالف " سائرون " كسر احتكار تحالفات الإسلام السياسي الشيعي طوال خمسة عشر عاما مضت، لأن هذا التحالف لم يبن على أساس أيديولوجيات سياسية، ومعتقدات مذهبية، بل بني على أساس مطالب وطنية تتعلق بمحاربة الفساد، والإصلاح، وإعادة بناء الدولة خارج نظام المحاصصة الطائفية، ولهذا فإن التحالف الذي يضم التيار الصدري، والحزب الشيوعي، والمجتمع المدني، يعتبر عابرا للطوائف بالمعنى السياسي، ما يشكل تحديا لكل الأطراف السياسية المنخرطة الآن في مشاورات تشكيل الحكومة.

وأوضحت أن إعلان التحالف مؤخرا بين "سائرون"، و"النصر" بزعامة رئيس الحكومة حيدر العبادي -الذي قد تنضم إليه تحالفات أخرى، مثل "القائمة الوطنية" بزعامة إياد علاوي، والأحزاب الكردية، و"الفتح"، بزعامة هادي العامري - سيشكل الرافعة الحقيقية للحكومة الجديدة التي ستكون نتاج عمل وطني حقيقي، خصوصا أن برنامجها سيتحدد وفق شروط تحالف "سائرون".

ورأت أن هذه الحكومة التي ستضم هذه التشكيلة السياسية الواسعة سوف تحد من تأثير القوى الخارجية، خصوصا إيران، في توجهاتها، وعملها، لأن تحالف " الفتح " الذي يحظى بدعم إيراني سيكون طرفا بين أطراف أخرى، ولن يتمكن من بسط سطوته، وسلطته على الحكومة .

وقالت " الخليج " في ختام افتتاحيتها .. إن الاتصالات والمشاورات جارية على قدم وساق بانتظار تبلور نهائي لصيغة التحالفات، بانتظار إعلان نتائج الانتخابات رسميا. لكن من المهم القول إن هذه الانتخابات تحمل بارقة أمل نحو المستقبل على طريق التحول الديمقراطي الحقيقي، والتخلص من إرث الاحتلال الأمريكي البغيض الذي زرع بذور الصراعات الطائفية، والمذهبية، والإثنية.

وام/دينا عمر