عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 10-09-2018
-

 أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم موقف الإمارات الثابت من الإرهاب وحرصها قولا وعملا على اجتثاث تلك الآفة التي لا تجلب إلا الخراب للمجتماعات والأوطان ..إلى جانب ما يتشدق به تنظيم الحمدين في قطر من تغريدات لا تمت لواقعه بصلة ولا تنم عن حاله التي صنعها بنفسه وانشق بها عن بيته الخليجي ليتآمر عليه ويرتمى في أحضان أعدائه ..إضافة إلى الأوضاع في سوريا وما يمكن أن يحدث في محافظة إدلب خلال المرحلة المقبلة.

فتحت عنوان "مبدأ ثابت" قالت صحيفة الاتحاد إن اقتلاع الإرهاب واجتثاثه من جذوره، مبدأ ثابت للإمارات تؤكده القيادة، فعلاً وقولاً في تعاملها مع هذه الآفة وأدواتها التي تسبب الخراب وهدر دماء الأبرياء.

واضافت أنه في كل مناسبة تحرص الإمارات على تعزيز هذا المبدأ، وتأكيد أن مكافحة الإرهاب تتطلب جهداً جماعياً منظماً، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشدداً على أهمية الجهود المشتركة لمواجهة خطر هذه الآفة، وضرورة تجفيف منابعها واجتثاثها من جذورها، وعلى أن الإمارات مستمرة في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتصدي للجماعات الإرهابية، وكل الأفكار المتطرفة التي تنشر الفوضى والاضطرابات في العالم.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في اليمن، تواجه قواتنا المسلحة إرهاب الحوثيين والقاعدة وداعش ..وفي التحالفات الدولية، تقف الإمارات مع أي توجه يؤدي إلى القضاء على الإرهاب وتمويله أينما كان.

واختتمت بالقول إن إشادة الجنرال رحيل شريف القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بدور الإمارات وجهودها الفعالة والمؤثرة، إقليمياً ودولياً في مواجهة خطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، تشكل شهادة إضافية لعشرات، بل مئات الشهادات عن إسهامات الدولة في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

من جانبها تساءلت صحيفة البيان ساخرة تحت عنوان "تغريدات شيطانية" ..من يصدق أن تنظيم الحمدين في قطر يدافع عن القومية العربية وعن مفاهيم الوطنية والعقيدة وأصول الدين، وهو الذي سخّر إعلامه لأكثر من ربع قرن لمهاجمة فكرة القومية العربية والسعي إلى هدمها، ولم نسمع مصطلح "القومجية" سوى من قناة الجزيرة التي أطلقته للسخرية من كل منادٍ بدعم القومية العربية؟.

وقالت إن الذي يقرأ تغريدات رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، لا يصدق أن هذا الشخص هو الذي كرّس مليارات قطر لدعم التنظيمات والجماعات الإرهابية التي لا تؤمن بالوطنية ولا بالأوطان، والمضحك في حديثه أنه يتحدث عن خلط الجهاد بالقتل ويهاجم الطائفية.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التغريدات توحي كذباً وكأن تنظيم الحمدين انقلب على نفسه وراجع حساباته وقرر التوبة، لكن الواقع أن حمد بن جاسم يتهم الآخرين بكل ما تفعله قطر من جرائم وأخطاء، وهل يعقل لمهندس الإرهاب أن يستشهد بفيلسوف الحكمة والمبادئ ابن خلدون؟ منذ متى تيقن حمد بن جاسم أن العرب أهل بيت واحد؟ ومن الذي انشقّ عن البيت الخليجي وتآمر عليه وارتمى في أحضان أعدائه؟ أليس تنظيم الحمدين الذي انشقّ على الشرعية في قطر هو من ارتكب، دون سواه، كل هذه الجرائم التي ذكرها بن جاسم في تغريداته الشيطانية؟.

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "معركة إدلب آتية" ..لا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا الرئيس الإيراني حسن روحاني استطاعا إقناع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالموافقة على بدء هجوم عسكري على المسلحين في محافظة إدلب شمال سوريا.

واضافت أن البيان المشترك الثلاثي الذي صدر عن قمة طهران التي جمعتهم عَكس هذا الخلاف ما ترك انطباعاً لدى متابعي التطورات السياسية والعسكرية على الساحة السورية بأن التنسيق بين الدول الثلاث يسير في خط متعرج، وأن الأهداف المشتركة التي جمعت هذه الدول، وأنتجت مناطق خفض التوتر ومؤتمر سوتشي بدأت تتلاشى نظراً لتضارب المصالح حول معركة إدلب وتداعياتها.

وذكرت أن أردوغان يرى أن لديه أوراقاً رابحة لن يفرط بها في إدلب ويمكن أن يساوم عليها مع الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والنظام السوري في أي تسوية سياسية مقبلة ..فهو يهول بقضية اللاجئين الذين يمكن أن يتدفقوا على بلاده التي لم يعد بإمكانها تحمل المزيد، وبالتالي لا بد أن يتم ترحيلهم إلى أوروبا التي بدأت تئن من عبء وجودهم، ثم هو يمكن أن يستخدم المسلحين، خصوصاً الجماعات الإرهابية المتطرفة "جبهة النصرة وداعش"، من خلال ترحيلهم من حيث أتوا عبر بلاده، أي إلى أوروبا، وهو أيضاً يمكن أن يبتز بهم الولايات المتحدة، ومبادلة تواجدهم بالجماعات الكردية المسلحة التي تحظى بدعم أمريكي في شرق سوريا، ولا يخفي أردوغان أطماع تركيا التاريخية ببعض شمال سوريا والعراق، خصوصاً حلب وإدلب والموصل، وهو لذلك يستخدم ورقة المسلحين لابتزاز النظام السوري أيضاً.

وأوضحت الصحيفة أنه بهذا المعنى فإن أردوغان يلعب على أكثر من حبل لتحقيق أقصى ما يمكن من المكاسب، وفي الوقت نفسه يسعى للمحافظة على علاقاته مع روسيا لأنه يستخدمها "فزاعة" في مواجهة الولايات المتحدة، فيما روسيا تجهد لإبعاد تركيا عن الغرب من خلال إغرائها بالسلاح والنفط.

وتساءلت ..هل هذا يعني أنه تم صرف النظر عن معركة إدلب ؟ لا..إنما تم إعطاء أنقرة مهلة زمنية محددة لتحقيق ما طالبت به وهو نزع سلاح الجماعات الإرهابية تفادياً لمعركة عسكرية قد ينتج عنها الكثير من الضحايا المدنيين.

واشارت إلى أن قرار المعركة بالنسبة لروسيا والنظام السوري محسوم منذ أشهر، وكان ينتظر تحديد ساعة الصفر، وتم إعداد كل مستلزماتها من عديد وعدة، وكذلك تحديد محاور المعركة، والاتفاق على مراحلها بحيث تكون من أربع مراحل والعمل على تنفيذ سياسة القضم المتدرج تحاشياً لخسائر كبيرة بين المدنيين، مع مواصلة الضغط العسكري على مقار ومراكز تجمع المسلحين.

وأكدت أن معركة إدلب سهلة لن تكون، خصوصاً إذا ما نفذت الدول الغربية تهديدها بالتدخل تحت ذريعة استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، وهو أمر هو الآن محل جدال، إذ ترى موسكو أن التدخل الغربي إذا حصل يعني الدعم المكشوف للجماعات المسلحة، وعدم الرغبة في التخلص من وجودها.

وبينت أن بوتين أكد خلال قمة طهران وفي معرض رفضه للهدنة التي اقترحها أردوغان على "ضرورة دحر التنظيمات الإرهابية"، وعلى "عدم إمكانية إبرام أي اتفاقية تهدئة مع جبهة النصرة وداعش".

واختتمت الصحيفة بالقول إن معركة إدلب أتية لا ريب، وقد تكون مفصلية وحاسمة في الأزمة السورية، وربما في العلاقات الإقليمية وتحديداً بين كل من روسيا وتركيا وإيران.

- خلا -