عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 13-11-2018
-

 اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بزيارة الرئيس العراقي الدكتور برهم صالح إلى الدولة واستقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة له وتأكيده دعم وحرص دولة الإمارات على استقرار العراق وأمنه ورفاهيته ووحدته.

وأكدت الصحف أن الإمارات حققت مكانة متميزة عالميا في ريادة المستقبل بفضل اهتمام قيادتها الرشيدة بصنعه إذ تسعى لامتلاك المستقبل والمساهمة في تشكيله وتصميمه وتنفيذه وهذا ما عكسته الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية التي اختتمت أعمال دورتها الثالثة في دبي أمس.

وأشارت الصحف إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استخدام العنف والغدر والقوة مع الشعب الفلسطيني إضافة إلى إلقاء الضوء على اجتماع العشرات من قادة دول العالم ورؤساء الحكومات في فرنسا بمناسبة مرور قرن كامل على انتهاء الحرب العالمية الأولى.

وتحت عنوان " رسالة صدق " .. كتبت صحيفة " الاتحاد " أن الإمارات تريد للعراق الشقيق استعادة دوره وموقعه، عربيا وإقليميا وعالميا، متجاوزا حروب الماضي، ومتطلعا إلى مستقبل مشرق لتحقيق التقدم والازدهار والنجاح.

وأضافت رسالة صدق ووضوح من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى فخامة الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق الشقيق، اختصرت حرص الدولة منذ زمن القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه " إلى قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" على الوقوف إلى جانب الشعب العراقي في كل ما يحقق أمنه واستقراره ورفاهيته ووحدته.

وأوضحت أن رسالة الإمارات ثابتة إلى كل دولة شقيقة وصديقة تشكل امتدادا استراتيجيا لاستقرار العالم العربي ولأنها كانت سباقة إلى دعم الأشقاء العراقيين اقتصاديا وتنمويا، وكذلك في مواجهة التهديدات الإرهابية، فقد كانت حريصة في الوقت نفسه على تأكيد أن التوافق والتعايش ونبذ الشقاق والفرقة بين أبناء الشعب العراقي يشكل السبيل نحو الاستقرار والتنمية، وتعزيز الأمن الوطني وتحصينه في مواجهة أي تهديدات أو مخاطر أيا كان نوعها أو مصدرها.

وأكدت " الاتحاد " في ختام افتتاحيتها أن الإمارات تريد استقرار العراق لأنه جزء من استقرار المنطقة كلها في مواجهة الإرهاب والتطرف والتدخلات الخارجية التي تهدد أمن الدول وشعوبها لإبعادها عن تحقيق طموحاتها في التنمية.

وحول نفس الموضوع وتحت عنوان " الإمارات والعراق.. وعي الإمكانية " ..

قالت صحيفة " الخليج " إن أول حرف يقرأ في زيارة الرئيس العراقي برهم صالح لدولة الإمارات يشير إلى أن ليس للعراق إلا محيطها العربي، وأن ذلك مقتضى المنطق والحكمة، كما تقرأ الزيارة لجهة التوقيت والظروف والأهمية، حيث يلتقي الرئيس الضيف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والعراق على مشارف مرحلة جديدة مبشرة، أو يرجى لها أن تكون كذلك، بعد تخطي استحقاق الانتخابات النيابية والرئاسية بنجاح، وبعد تخطي الجيش الوطني الامتحان العسير المتمثل في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي والانتصار عليه، نحو عراق أفضل وأكثر رفاها وأمنا واستقرارا.

وأكدت أن العراق يستحق، وفي كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد يقين يضيء الطريق، وطريق العراق معانقة حلم الوحدة الوطنية حتى يتحقق، والاشتغال الدؤوب على نبذ الخلافات الداخلية، خصوصا ذات الصلة بالتجاذبات السياسية الخارجية والتحالفات الخاطئة أو غير المحسوبة، فقد حان للعراق الذي في البال أن يتحقق، بعد سلسلة من الحروب والحرائق والانكسارات، مما ضجت به العقود، وكأنه إرث القرن العشرين تتجرع سمومه وعثراته أجيال القرن الجديد.

وتابعت لا للقبلية والعصبية والطائفية، هكذا تكلم محمد بن زايد من أبوظبي عاصمة القرار العربي، حاملة رسالة الوعي والتنوير، والساعية إلى تعزيز سلام وأمن المنطقة، حضورا وفعلا إيجابيا غير محدود، وتكلم محمد بن زايد انطلاقا من الإيمان بأهمية وضرورة العراق، وبكنائز العراق المعنوية وثرواته البشرية والمادية، فالعراق قادر على تجاوز محنه التي طالت، وهو، بهباته ومواهبه، يستطيع فعل الكثير، وصولا إلى تأمين حاضر ومستقبل شعبه العظيم.

وأضافت أن الإمارات تقف إلى جانب شقيقتها العراق، حيث سياستها تجاه الشقيق والصديق والآخر، تصدر عن منظومة من المبادئ والقيم، بالإضافة إلى وعي مواكبة المستجدات. كان ذلك موقف الإمارات دائما، وها هو في واحدة من ذرواته، مركزا ودورا وتأثيرا، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".. مؤكدة أن الإمارات مع استقلال العراق بالمعاني كلها، ومع حريته ووحدة ترابه الوطني، ومع إعادة إعماره، ومع استعادة روحه، في مجازه وحقيقته، وذلك نحو استعادة الدور في الإقليم والعالم، بما ينسجم مع منطق التاريخ، ويتسق مع الإمكانية والطموح، فما تعرضت له العراق في مراحل متفرقة لم يكن إلا نوعا بغيضا من هدر الإمكانية.

وذكرت أن التعايش في العراق، على مر أيام التاريخ، كان الحل وكلمة السر وصمام الأمان، فلا بد من تكريس المواطنة وتغليبها على كل ما عداها، وعلى كل من عاداها، حيث الوطن للجميع، وحيث هو فوق الأمزجة والطوائف والأطياف، وحيث العراق وطن حاضر وشديد الحضور، وليس وعد غيب أو فكرة مؤجلة.

وقالت " الخليج " في ختام افتتاحيتها .. ذلك المرجو للعراق وهو يقبل على مرحلته الجديدة، ومهم جدا وعي التجربة، والخروج بخلاصات مكونة لمشروع مستقبلي يترفع عن إرث المآسي والجراح والفرقة والفساد، ويرتفع بأجنحة الانتماء والإخلاص والتضحية والعمل في أفق من وعي القدرات.

من ناحيتها وتحت عنوان " دعمنا التاريخي للعراق" .. قالت صحيفة " الوطن " إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد، خلال استقباله فخامة الرئيس العراقي برهم صالح، أن الإمارات منذ عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه"، كانت تدعم العراق وشعبه واستقراره وأمنه، وهي تواصل نهجها الثابت في كل ما يحفظ أمن وسلامة الدول الشقيقة ويحقق مصلحة شعوبها، إضافة إلى العمل على تعزيز علاقات التعاون الأخوي معها.

وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكد أن العراق يملك من الطاقات والموارد والإرث الحضاري والعمق التاريخي، ما يمكنه من الانطلاق نحو المستقبل، شريطة التوافق بين أبناء الشعب العراقي وإنهاء الانقسامات، ومؤكدا سموه بوضوح تام كعادته دائما وشفافيته المطلقة في التعامل مع الأحداث المصيرية، أن المطلوب هو تجاوز العراق وشعبه الشقيق للخلافات فيما بينهم، وأن يتم التعافي من سنوات الحروب ليعود إلى دوره وموقعه، والجميع يعرف جيدا ما عاناه العراق منذ عقود جراء سياسات عقيمة وعنجهيات وتدخلات خارجية وارتهانات من قبل ساسة لم يراعوا أبدا مصلحة البلد وأين كانت تصب ولاءاتهم.

وأضافت أن اليوم في ظل القيادة الجديدة للعراق، فإن كل محب لهذا البلد الشقيق ومؤمن برسالته الحضارية، يريد أن يرى صفحة جديدة يكون فيها سيد نفسه بحيث تقوم دولة المؤسسات البعيدة عن الطائفية المدمرة، والتي يتساوى فيها جميع أبناء العراق بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية بالحقوق والواجبات، ليكون فاعلا لأمن واستقرار المنطقة والأمة العربية، وليس خاصرة رخوة تكون مصدر ألم لأهله وأشقائه.

وأوضحت أن موقف الإمارات الداعم للعراق لم يكن يوما رهنا بطبقة سياسية، بل كان دائما دعما لشعب ووحدة دولة ومستقبل أجيال، دعما لم يتوقف ولم تنقطع من خلاله المبادرات الهادفة لشفاء بلد عربي شقيق يؤلمنا ما عاناه ولا يزال، ونشعر بالقلق من كل ما يحاك له ويستهدف وحدة أراضيه ونسيج شعبه.

وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكد ذلك خلال لقاء القمة مع الرئيس العراقي بتأكيد سموه: " أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت سباقة إلى المبادرة بدعم الأشقاء العراقيين خلال السنوات الماضية، سواء على المستويات الاقتصادية والتنموية، أو في مجال الحفاظ على التراث الإنساني العراقي، وحمايته في مواجهة التهديدات التي تعرض لها من القوى الإرهابية التي حاولت تدميره وتشويهه".

وقالت " الوطن " في ختام افتتاحيتها .. مواقف خالدة يسجلها تاريخ الأمم، ويدرك قيمتها كل من يعود بذاكرته سنين قليلة إلى الوراء، وكيف كانت الإمارات الدولة الوحيدة في العالم، التي امتلكت شجاعة المبادرة التاريخية في العام 2003، وكيف بقيت حتى قبل التدخل الخارجي بساعات وهي تسابق الزمن وتقدم المبادرات لتجنيب العراق ما هو فيه اليوم، وذلك بنظرة ثاقبة للقائد المؤسس لا يمتلكها إلا القادة العظام، وكان هدف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" يومها، أن ينجو العراق من مأساة وكارثة يدفع ثمنها الملايين من أبنائه " وهو ما يحصل حتى اليوم" .. هذا جانب من تاريخنا وثوابتنا ومواقفنا مع بلد شقيق نريده أن يكون متعافيا من كل أزماته ويتجه بثقة نحو غده.

من جانب آخر وتحت عنوان " الإمارات محطة رئيسة للمستقبل " .. أكدت صحيفة " البيان " أن دولة الإمارات حققت مكانة متميزة عالميا في ريادة المستقبل، وذلك بفضل اهتمام قيادتها الرشيدة بصنع المستقبل، وتسعى الإمارات لامتلاك المستقبل من الآن، والمساهمة في تشكيله وتصميمه وتنفيذه، ولدى الإمارات، قيادة وشعبا، رغبة مستمرة لمعرفة ما سيحمله المستقبل، وكيف يمكن التأثير فيه وصنعه من اليوم.

وذكرت أن هذا ما عكسته الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية التي اختتمت أعمال دورتها الثالثة في دبي أمس، والتي أكدت حرص دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة على امتلاك أدوات المستقبل، والسعي للاستفادة من ثورة البيانات والتطورات الحديثة المتلاحقة والمتسارعة في مجالات التكنولوجيا والعلوم الحيوية المتقدمة، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، خلال اطلاعه على منصة التحول المستقبلي حيث قال سموه: " إن ثورة البيانات والتطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والعلوم المتقدمة ستمثل محورا مهما في تشكيل معالم المستقبل، نحن في دولة الإمارات حريصون على توظيف هذه المستجدات وتطويع التكنولوجيا الحديثة بما يخدم مسيرة التطور الإنساني".

وقالت " البيان "في ختام افتتاحيتها إن استضافة الدولة للآلاف من قادة وخبراء وممثلي الدول وكبرى المؤسسات العالمية في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، تعكس رؤية الإمارات لدورها العالمي في تطوير حياة البشرية نحو الأفضل، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في رسالته للحضور، والتي قال لهم فيها: إن "دولة الإمارات ستبقى محطة رئيسة لكم كل عام، وستبقى منصة للنقاش والحوار حول كل ما فيه تقدم وتطور للبشر. وستبقى نموذجا ومختبرا مفتوحا لكل ما هو جديد".

وحول موضوع آخر وتحت عنوان " المغامرة الإسرائيلية في غزة " .. قالت صحيفة " الخليج " في كلمة لها إن الاحتلال الإسرائيلي يثبت مجددا أن خياراته في التعاطي مع الشعب الفلسطيني، لا تزال تحتكم إلى خيار الغدر والقوة، ودلت العملية العسكرية التي قامت بها قوة خاصة، مساء الأحد داخل قطاع غزة المحاصر، على العنجهية التي تلازم عقلية قادة دولة الاحتلال.

وأشارت إلى أن العملية الأخيرة فتحت الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الأهداف، التي دفعت بجيش الاحتلال لإرسال عدد من عناصر النخبة لتنفيذ مهمة، أرادوا لها شيئا، لكنها حققت شيئا آخر، حيث وقعت في نهاية المطاف في ورطة كبيرة، خاصة أنها تسببت بمقتل أحد ضباط القوة المهاجمة وجرح آخر، وهي بالمعايير الإسرائيلية تعد عملية فاشلة، لكن ما هو أبعد من الفشل تمثل في الطريقة التي تمت بها وتداعياتها على سمعة جيش الاحتلال وقادته، الذين صدمتهم النتائج التي آلت إليها هذه المغامرة، وهو ما فسرته العودة السريعة لرئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، من فرنسا للوقوف على تطورات الموقف، إضافة إلى السخط الذي ساد الأوساط الإعلامية، التي شرعت في مهاجمة الجيش والاستخبارات، وأكدت أن إسرائيل جنت الخيبة من وراء ما حدث، عكس ما خططت له، والمتمثل بخطف عدد من أفراد المقاومة الفلسطينية من دون خسائر.

وذكرت أن عملية التسلل التي نفذتها إسرائيل في غزة أضافت تراكما إضافيا لطابور طويل من المحاولات الإقليمية والدولية لتهدئة الأوضاع في القطاع، الذي يعاني الكثير من المشاكل والأزمات، لكن هذه المحاولات لم تنجح في كبح جماح المغامرات الإسرائيلية، التي تواصل العبث بحقائق التاريخ والجغرافيا عبر سياستها الهادفة إلى تركيع الشعب الفلسطيني من خلال القوة، وهو ما لم يتحقق طوال عقود ظلت خلالها القضية الفلسطينية حاضرة في وجدان أهلها وأبناء الشعوب العربية والإسلامية.

وبينت أن العملية العسكرية استهدفت خلق حالة من الرعب في الأوساط الفلسطينية، وإثبات قدرة إسرائيل على الوصول إلى أي مكان تريده، واغتيال من تريد، كما حدث مؤخرا بعد تمكنها من اغتيال 7 من أفراد الفصائل ، لكنها لم تعمل حسابا لردة فعل الإرادة الفلسطينية، التي تواجه مؤامرات عدة بهدف تصفيتها.

وأضافت "الخليج " في ختام كلمتها أن إسرائيل أثبتت للعالم، أنها لا تعير اهتماما لأي جهد يستهدف تحقيق السلام في المنطقة، والتحركات العسكرية والسياسية التي تقوم بها، دليل على أنها غير معنية سوى بتحقيق الأمن لمواطنيها، لكنها لا تدرك أن هذه السياسة لن تحقق لها كل ما تريد.

صحيح أن الفصائل لا تملك ما يمتلكه الاحتلال، لكن الأمر لا يتعلق بالسلاح، بل بالإرادة التي تعد في صلب عقيدة الإنسان الفلسطيني، وهي التي أبقته مقاوما لكل مشاريع التهويد طوال العقود الماضية.. مشيرة إلى أن إسرائيل تبذل جهودها، لتكريس وجودها بالحديد والنار.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " حروب عالمية " .. قالت صحيفة " الوطن " إن العشرات من قادة دول العالم، ورؤساء الحكومات اجتمعوا في فرنسا، بمناسبة مرور قرن كامل على وضع الحرب العالمية الأولى لأوزارها، تلك الحرب التي أودت بحياة أكثر من 50 مليون قتيل وبعض الأرقام توصلها لقرابة الـ100 مليون قتيل، سواء بشكل مباشر أو جراء تداعياتها السلبية كتفشي الأوبئة والأمراض الفتاكة خلال 4 سنوات / 1914-1918 / شارك فيها قرابة 70 مليون جندي، وهو رقم مهول خاصة في ذلك الزمن.

وأضافت أنه تبين أن تلك الحرب الشعواء لم تكن كافية لتبيان ما سببته من معاناة، خاصة أن العالم كان يشهد حينها رسم خرائطه السياسية الجديدة، وظهور دول قوية كان واضحا أنها تريد أن تكون المسيطرة على العالم، فبات الصراع حينها بين إمبراطوريات قديمة تحاول التمسك بسيطرتها على عدد كبير من المناطق، وقوى خرجت من الوضع القديم وتعتبر أن القادم هو زمنها، فكانت الحرب العالمية الثانية أشد قسوة وعنفا ومآساة.

وتابعت أنه مع مشاركة أكثر من 100 مليون جندي ومقاتل، واستخدام قنبلتين ذريتين، بينت مخاطر هذا السلاح الفتاك، وأودت بالنتيجة خلال 6 سنوات / 1939-1945 / إلى سقوط قرابة 85 مليون قتيل.. والتي انتهت بوضع دولي جديد وخروج قوتين دخلتا في حرب باردة لمدة تتجاوز الـ60 عاما، وبذلك رسمت تلك الحرب مفاهيم جديدة ومناطق نفوذ مختلفة عما عرفه العالم الذي كان يضع حدا للدول الاستعمارية تاريخيا ويدفعها لتنكفئ وتسقط الاعتماد على القوة العسكرية من حساباتها.

وذكرت أن هذين الحربين، لم يكونا يوما كافيين لعالم بلا صراعات ومنازعات وحروب، بل كانت هناك معارك طاحنة حول العالم، وتستمر بالسنوات، ولكن غياب الإرادة الدولية لم يكن مساعدا على وضع حد لها وإنجاز حلول تكون كفيلة بحقن شلالات الدم النازفة، ورغم نشوء هيئة الأمم المتحدة، لكن الكثير من شعاراتها وقراراتها ومواقفها بقيت حبيسة الأدراج وعاجزة عن نقلها إلى حيز الواقع، فبقيت فلسطين الجريحة تنزف منذ سبعة عقود، واستمرت النزاعات في دول إفريقية أو لاتينية كذلك، وبات حكم الجنرالات يطبق على مناطق عدة، تخللتها حروب كثيرة لم تكن نتائجها أقل من التوجه لعالم لا صراعات فيه.

وقالت "الوطن " في ختام افتتاحيتها .. إن المصالح كانت عائقا بشكل دائم لأي تفاهم دولي يكون تحت مظلة الأمم المتحدة، وبالتالي بقي العجز واستمرت النتائج المأساوية لغياب ذلك التوافق والعمل بموجبه، حروب باردة وحروب ضد الإرهاب تحتاج تنسيقا أكثر، وحروب اقتصادية، وحروب فضاء، وحروب اجتماعية، وحروب إلكترونية، وحروب دينية وغيرها الكثير من المبارزات التي لم تستثن سلاحا إلا واستخدمته، ولا يزال هذا العالم يترقب بأسى الكثير من الأزمات التي سببتها دول تنتهج العدوان والتدخلات ودعم الإرهاب ودعم التطرف، وصب الزيت على النيران والحرائق، التي يكتفي المجتمع الدولي بمراقبتها كرجل إطفاء عاجز.

- خلا -