عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 05-04-2019
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 5 ابريل /وام/ سلطت الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء في افتتاحياتها على اتهام الحكومة الارتيرية لكلا من قطر وتركيا بالسعي لعرقلة مسار السلام مع اثيوبيا ..و إصرار ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية عل الإطاحة باتفاق استوكهولم حول العملية السياسية في اليمن..و سعي تنظيم "داعش "الارهابي للبحث عن ارض بديلة بعد هزيمته في العراق وسوريا ..اضافة لى الوضع المتفجر على الساحة الليبية .

و تحت عنوان " تخريب مدان" قالت صحيفة الاتحاد مستغرب ومدان أي تدخل في أي دولة، بهدف التخريب بدلاً من الصلح، والتدمير بدلاً من الإعمار، والتحريض بدلاً من التهدئة..في المنظومة الدولية، يفترض أن هناك توافقاً عالمياً على حماية استقرار الدول، وليس تخريب هذا الاستقرار، لكن هناك دائماً حالات شاذة تطارد أي مصالحة بهدف عرقلتها، وأي محاولات سلام بهدف نسفها.

و لفتت الصحيفة الى انه في يوليو الماضي، صنعت الإمارات والمملكة العربية السعودية ما يشبه المعجزة في إنهاء عقدين من العداء بين إثيوبيا وإريتريا، راح ضحيته نحو 100 ألف قتيل وآلاف الجرحى والنازحين، لكن النجاح دائماً ما يستفز الفاشلين، لاسيما أصحاب النزعة التخريبية الذين لا يريدون الخير لأحد إلا لمصالحهم.

و اضافت الصحيفة الفاشلون المخربون، كشفتهم هذه المرة الحكومة الإريترية عبر اتهامها مباشرة كلاً من تركيا وقطر /الحليفين/ بالسعي إلى تخريب وعرقلة مسار السلام مع إثيوبيا وفي منطقة القرن الإفريقي، وقالت عبر وزارة الإعلام "إن أعمال التخريب تمثلت باستضافة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مكتباً لرئيس ما يسمى /رابطة مسلمي إريتريا/ تحت مسمى /رابطة العلماء الإريتريين/ للتحريض ضد إريتريا وإثيوبيا بدعم وتمويل من قطر"..أما لماذا؟ بالطبع لن يكون هناك إجابة سواء من تركيا أو من قطر، لكن على الأقل هناك من يجمع الاثنين على تفسير واحد متمثل بإيوائهما معاً كل الهاربين والفارين المطلوبين من جماعة "الإخوان" الإرهابية.

اما صحيفة البيان فقالت في افتتاحيتها بعنوان "الحوثي يطارد المبعوثين" .. يبدو أن ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية قد اتخذت قراراً بالإطاحة باتفاق استوكهولم حول العملية السياسية في اليمن، رغم وعودها في السويد في ديسمبر الماضي بالالتزام به، وتوقيعها على كافة بنوده من دون أي اعتراض، إلا أن الواقع على الأرض حالياً يظهر بشكل جليّ بأن الحوثي بعد مئات الخروقات لاتفاق الهدنة، وبعد امتناعه عن تنفيذ أهم بند في الاتفاق، وهو الانسحاب من الحديدة والموانئ، بات يرتكب مخالفات وخروقات أكبر تجاه المبعوثين الأمميين، ويعوق عملهم بشكل متعمّد ومكشوف، بداية من إطلاق النيران على موكب الجنرال السابق باتريك كاميرت أثناء توجهه للقاء ممثلي الحكومة الشرعية في ينايرالماضي، غداة توقيع الاتفاق، ومروراً منذ أيام قليلة بإطلاقهم قذائف هاون على مكان اجتماع الجنرال مايكل لوليسغارد مع وفد الحكومة الشرعية، قبل الاجتماع بساعتين، وتعمدهم مرة أخرى السبت الماضي قصف مقر فريق الحكومة الشرعية المعد لاجتماع الفريق مع الجنرال لوليسغارد، وأخيراً، وليس آخراً، الثلاثاء الماضي منعهم فريق الأمم المتحدة من الوصول لموقع تخزين الحبوب في ميناء الحديدة، حيث كان ينوي الفريق تبخير القمح المخزن في مطاحن البحر الأحمر، والذي يبلغ نحو 51 ألف طن من القمح تكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص، ومعرضة للتلف بسبب عدم التبخير.

وو اختتمت صحيفة البيان افتتاحيتها مؤكدة ان المسلسل الإرهابي الحوثي ضد المبعوثين الأمميين يستمر بهدف بث الرعب في نفوسهم ودفعهم للرحيل وإفشال العملية السياسية واتفاق السويد، والعودة للحرب من جديد، بعد أن استردت الميليشيا الحوثية أنفاسها، وتلقت الدعم الإيراني لمواصلة الحرب.

أما صحيفة الخليج فقالت في افتتاحيتها بعنوان "الإخوان.. منبع الإرهاب في العالم" انه شيئاً فشيئاً، بدأ الخناق يضيق على تنظيم "داعش" الإرهابي في أكثر من ساحة، خاصة في سوريا والعراق، بعدما تمكن البلدان، بالتعاون مع التحالف الدولي وروسيا، من طرد عناصر التنظيم من معاقله كافة، كان آخرها جيب الباغوز، وقد أدى ذلك إلى الدفع بعناصر التنظيم إلى الفرار خارج الساحتين السورية والعراقية، ومن بين هذه الوجهات القارة الإفريقية حيث يهدف التنظيم من وراء ذلك إلى استغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها دول القارة، وبالتالي التغلغل فيها، وتنفيذ مشروعه القاضي بالتوسع، والتمدد، ونقل المعركة إليها، خاصة في ظل وجود تنظيمات تتشابه مع توجهاته في عدد من دولها.

واضافت الصحيفة يرى مراقبون ومهتمون بقضايا الإرهاب، أن "داعش" صار منذ مدة يبحث عن أرض بديلة له، خاصة في إفريقيا، حيث نسب التعليم أقل، إلى جانب ضعف القدرات الأمنية والتنسيق المعلوماتي والاستخباراتي في بعض العواصم.

و اشارت إلى ان تركيز "داعش" على إفريقيا يعود إلى عوامل عدة، من بينها محدودية الخيارات التي يواجهها في الوقت الحالي، ما جعله يفضل إفريقيا، لشعوره بإمكانية التحالف مع تنظيم "القاعدة" الذي يتواجد في عدد من دول القرن الإفريقي، بالذات في الصومال، حيث تتواجد حركة "الشباب"، وفي نيجيريا، التي تحضر فيها حركة "بوكو حرام" بشكل فاعل، إذ إن الحركتين تنفذان عمليات إرهابية، بين حين وآخر، في البلدين، وخارجهما، إضافة إلى تنظيمات مشابهة في عدد من الدول الإفريقية، من بينها ليبيا، التي تحول عدد من مناطقها بعد سقوط نظام الراحل معمر القذافي عام 2011، إلى ساحة تجمّع والتقاء للحركات المتطرفة والإرهابية.

و تابعت الصحيفة ان توجهات "داعش" لا تختلف عن تلك المتوفرة لدى جماعة الإخوان المسلمين، التي توفر هي الأخرى المناخات الملائمة لتكاثر وتفريخ مثل هذه التجمعات والبؤر الإرهابية، بل يمكن القول إنها الحاضن والمغذي الرئيسي لمثل هذه التنظيمات التي تنهل من منبع الإرهاب والشر الذي يميز جماعة "الإخوان المسلمين".

ولفتت "الخليج" إلى ان بعض البلدان في القارة الإفريقية قد تنهت إلى خطر تواجد مثل هذه الجماعات الإرهابية على أراضيها، وبدأت بحملات لا تزال متواصلة حتى اليوم، تهدف إلى الحد من نشاطاتها وتحركاتها للتأثير في المجتمعات المحلية، وقطع تمويل الإرهاب، وآخر هذه الدول موريتانيا التي أقدمت في الآونة الأخيرة، على سبيل المثال، على إغلاق جمعيتين يديرهما تنظيم "الإخوان المسلمين"، هما "يداً بيد"، و"الإصلاح للأخوة والتربية"، حيث غموض مصادر تمويلهما، ووجود شبهات في أنشطتهما التي تندرج تحت غطاء خيري، خاصة بعد تغلغلهما داخل الطبقات الفقيرة، وفي أوساط الأطفال والناشئة.

و نوهت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها الى ان التنظيمات المتطرفة تبدأ وتنتهي، عند جماعة "الإخوان المسلمين"، إذ لا تزال هذه التنظيمات تنهل من إرث الجماعة التي تتخفى تحت واجهات متعددة، لكنها في حقيقة الأمر لا تنتج سوى الشرور التي تجتاح عالمنا اليوم.

ومن ناحيتها قالت صحيفة الوطن في افتتاحيتها بعنوان "ليبيا إلى أين؟" انه منذ أن تم طي صفحة العقيد القذافي، صوت الشعب الليبي في أول انتخابات تشريعية ملحقاً هزيمة ساحقة بالتيارات المحسوبة على جماعة "الإخوان" الإرهابية، التي حاولت الاستئثار بالسلطة خدمة لأطماع أنظمة خارجية، حتى حاولت تلك الجماعات إبقاء ليبيا في حالة فوضى عارمة، وتحويل أقسام منها إلى قواعد للجماعات والتنظيمات الإرهابية المتشددة، ومع ظهور نزعات انفصالية وخلافات تعذر العمل على وضع حد لها، وطول الأزمات واستمرار التدخلات بات الوضع في ليبيا عبارة عن بلد يعاني من تدخلات الذين لا يريدون استقراره من جهة، وسلطتين تسيطران على القرار فيه من جهة ثانية، فضلاً عن بقاء مجموعات مسلحة إرهابية في عدد من المناطق.

و اضافت الصحيفة انه رغم الجهود الكثيرة التي تم بذلها، بما فيها مساعي الأشقاء الحقيقيين لليبيا ودول الجوار التي تريد لها الشفاء والتوجه لمستقبل أجيالها، وكذلك الدعم والمساعي الأممية التي طالما حاولت التقريب بين الفرقاء، تبقى أزمة الانقسام وتعدد السلطات عاملاً يثخن جروح ليبيا، وسبباً لتعثر جميع محاولات التقريب.

و أشارت إلى ان انقسام ليبيا بين سلطتين وغياب أجهزة دولة ومؤسسات قوية تكون للجميع، حول البلد إلى جسم ضعيف يفتقد لأي مناعة لازمة لمواجهة التحديات، وأبقى كافة المساعي دون تحقيق أهدافها الواجبة، لأن أهل البلد المعنيين قبل غيرهم بالتوافق لم يقدموا ما يردم هذه الهوة الخطيرة التي تسبب جميع الآلام لليبيا وشعبها وتهدد حاضرها ومستقبلها، ومع غياب التوافق وطول مدة الأزمات الوجودية، يصبح الحل أصعب، وحتى محاولة إنجازه قد تظهر مضاعفات سلبية تكون مدمرة يتعذر معها الحل.

و اشارت صحيفة الوطن إلى ان كل الشعب الليبي والدول الشقيقة والصديقة، تدعم أي محاولة لتقريب وجهات النظر الهادفة لإحداث أرضية من التوافق تتسع للجميع، باستثناء أنظمة ثانية لا تجيد الرهان إلا على الأزمات وتمديدها وإحداث المزيد من الخلافات الداخلية التي تبقي البلد ضعيفاً ويسهل التلاعب به.

-خلا-



إقرأ المزيد