عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 06-04-2019
-

تصدر الشأن العربي وقضايا المنطقة اهتمامات افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة اليوم والتي تنوعت ما بين المشهدين الليبي واليمني والمناطق العربية الملتهبة.

فتحت عنوان " الحل الوحيد " قالت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها لا حل في ليبيا إلا الحل السياسي القائم على اقتناع جميع الأطراف في الداخل، وبدعم من الخارج، بهذا المسار طريقا لدفع الاستقرار قدما.

وأكدت الصحيفة أن الإمارات ومن منطلق حرصها على وقف التصعيد، بادرت مع فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى اتخاذ موقف صريح من التطورات العسكرية الأخيرة، عبر التحذير من أن أي عمل أحادي لن يؤدي إلا إلى المجازفة بجر ليبيا نحو الفوضى.

ولفتت إلى أنه لا حل عسكريا للصراع .. الرسالة واضحة لجميع الأطراف، سواء تلك المتمثلة بحكومة طرابلس، أو ما يسمى حكومة طبرق، وما بينهما من كتائب وفصائل وقوات وأجنحة لاتخاذ طريق الحل السياسي شعارا للخروج من الأزمة، والعمل يدا بيد من أجل محاربة وطرد الإرهابيين المتمثلين بـ «القاعدة» و«داعش» وغيرهما من نكرات التطرف الأسود.

ونوهت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس موجود في ليبيا على أمل التحضير لمؤتمر وطني منتصف أبريل، بهدف وضع خارطة طريق تلحظ خصوصا إجراء انتخابات، والاتحاد الإفريقي أعلن عن استضافة مؤتمر مصالحة بين مختلف الأطراف الليبيين في أديس أبابا يوليو المقبل، لكن ما نفع أي مؤتمر دون اقتناع المشاركين بضرورة الخروج بنتائج؟!.

واختتمت صحيفة " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " المطلوب استماع الجميع إلى صوت العقل، والبناء على التهدئة، وتغليب الحل السلمي السياسي على قاعدة المصالحة الوطنية الشاملة بدلا من أن تغرق ليبيا أكثر فأكثر في حمام دم بلا نهاية " .

من جهتها قالت صحيفة " البيان " تحت عنوان " إيران تريد الحرب " لا ترى ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية أي حل مناسب للأزمة اليمنية سوى استمرار الحرب، ذلك لأنها جماعات إرهابية مدعومة وموجهة من إيران ومغتصبة للسلطة في اليمن، وتسعى فسادا وتدميرا وقتلا وإرهابا في أنحاء البلاد، وكذلك في خارجها، باعتداءاتها على المملكة العربية السعودية بمئات الصواريخ الباليستية التي تأتيها من إيران، وبإعاقتها عبر أعمالها الإرهابية للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وبتهديداتها لدول التحالف العربي، الأمر الذي يكشف عن فشل هذه الميليشيا الانقلابية في إثبات صدق نواياها نحو السلام .. هذا السلام الذي تجري مفاوضاته وخطواته تحت رعاية مباشرة من الأمم المتحدة، وبحضور مباشر من المسؤولين الدوليين الذين ضاقوا ذرعا بمضايقات واختراقات وإعاقات الميليشيا الحوثية، وتهربها من تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق السويد.

وأضافت الصحيفة " تأتي جرائم الحوثي وارتهانه لإيران لتؤكد أننا أمام جماعة لا تنتمي لأمتنا العربية، بل ولاؤها الرئيسي للملالي في طهران الذين يمولونها بالمال والسلاح ليشيعوا الفوضى والاضطرابات في المنطقة، ضمن مخططات إيران لنشر نفوذها وهيمنتها على المنطقة".

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالتأكيد على أن الميليشيا الحوثية ملتزمة بأجندة الحرب الإيرانية، ولا تريد أجندة السلام العربية والعالمية، لأن السلام هو الطريق لتأكيد واستعادة الشرعية، ما يعني نهاية وجود الحوثيين، وعلى الرغم من أن مباحثات السلام تمنحهم فرصة تاريخية لتأمين مستقبلهم وحياتهم تحت رعاية دولية، إلا أنهم مسيرون وليسوا مخيرين، فقد باتوا رهائن لقرارات وتوجيهات طهران التي لا تريد منهم إلا الاستمرار في إشاعة الفوضى والدمار، ولا سبيل مع إيران للحديث عن السلام.

من حانبها وتحت عنوان " جندي يترجل " كتبت صحيفة " الخليج " كجندي خاض آخر معاركه الطويلة، وأطلق آخر رصاصة في جعبته، وقرر أن يستريح؛ لكن عينه تبقى على الوطن، يخاف عليه من عوادي الزمن، ومن العواصف المجنونة، التي تهب حول بلاده .. إنه الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، الجندي في جيش التحرير، الذي خاض مع رفاقه معارك الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي، وقاد الدبلوماسية الجزائرية لسنوت بنجاح ملفت؛ لكنه كما الجندي الاحتياط لبى نداء الوطن؛ عندما دعاه الواجب لقيادة مسيرة الإنقاذ من براثن الإرهاب؛ بعد «عشرية سوداء» كالحة، سقط فيها آلاف الشهداء الأبرياء .. ونجح وانتصرت الجزائر، وأعاد المغرر بهم إلى حضن الوطن، ثم قاد مسيرة السلام والوئام لعشرين سنة " .

وقالت " بعيدا عن تقييم تلك المرحلة، بسلبياتها وإيجابياتها؛ يجب الإقرار بأنه كما كل البشر، أصاب وأخطأ؛ لكن الإنجاز الأكبر، الذي يحسب له، أنه أخرج الجزائر من فتنة كبرى، وأنقذها من براثن إرهاب حولها إلى مقبرة طيلة عشر سنوات ".

وأضافت " في رسالته الأخيرة إلى الشعب الجزائري، التي أعلن فيها نهاية عهدته الرئاسية الرابعة، مسلما الأمانة إلى غيره ممن يختاره الشعب، بدا وكأنه يودع وطنه وشعبه، ويطلب الصفح والمسامحة عن كل تقصير، بكلمات مؤثرة تعبر عن صدق المشاعر والوفاء، وأصالة الانتماء .. وكأن بوتفليقة، الذي أعياه المرض، وحد من قدرته على العطاء، يحس بأن عليه واجب المصارحة في وصية الوداع، قائلا: «ولما كان دوام الحال من المحال، وهذه سنة الحياة، ولن تجد لسنة الله تبديلا، ولا لقضائه مردا وتحويلا، أغادر الساحة السياسية، وأنا غير حزين ولا خائف على مستقبل بلادنا؛ بل أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مع قيادتكم الجديدة مسيرة الإصلاح والبذل والعطاء» .. هي وصية الجندي الذي يحرس الوطن، وعينه لا تغفو، وإن غفا يوصي رفاقه بأن يفتحوا أعينهم على اتساع تخومه " .

واختتمت صحيفة " الخليج " افتتاحيتها بالقول " لعل الجزائر التي عاشت أياما عصيبة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكانت القلوب معها؛ خوفا عليها من الزلل والشطط ومكائد الطامعين والمتربصين، تتنفس الصعداء الآن؛ بعد إعلان الرئيس بوتفليقة إنهاء عهدته الرئاسية، والفضل في ذلك للجيش الوطني وقيادته، الذي قرر أن يكون جيش الشعب وحاميا لوحدته وأمنه واستقراره، ومدافعا عن حقه في الحرية والديمقراطية والاختيار الحر؛ هو جيش الشعب الذي هتفت الجماهير باسمه في الساحات والميادين، «جيش وشعب إخوة إخوة» .. هذا الجيش لن يتخلى عن واجبه في حماية أهداف الشعب واحتضانها، وتسليم الأمانة إليه؛ بعد استكمال الإجراءات الدستورية المؤدية إلى اختيار رئيس جديد للبلاد، يستكمل المسيرة، ويقود الجزائر على طريق المعافاة والتنمية واجتثاث الفساد .. وبوتفليقة يغادر الساحة، كما دخلها، جنديا في جيش التحرير، وفيا للجزائر وشعبها وشهدائها، وعينه لا تنام إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا " .

- خلا -