عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 19-04-2019
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 19 أبريل / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بما تشهده معظم البلدان العربية من تغييرات تتسم بالفوضى والانفعال والغضب ما يهدد كيانات الدول ومؤسساتها، ويعرضها لتدخلات خارجية تبحث عن مصالحها الخاصة على حساب مصالح الشعوب وسيادة الدول ووحدتها ..مؤكدة أن دولة الإمارات هي أول من طالب الأنظمة الحاكمة في الدول العربية بضرورة المبادرة بالتغيير، تفادياً للفوضى وعدم الاستقرار.

كما سلطت الصحف في افتتاحياتها الضوء على نهائي كأس زايد للأندية الأبطال لكرة القدم التي جمعت بين الهلال السعودي والنجم الساحلي التونسي أمس على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين في لوحة استثنائية صاغتها مشاعر صادقة تنبض بكل معاني الحب، وتعكس مكانة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قلوبنا وقلب العالم العربي، إلى جانب توجيهات القيادة الرشيدة بتقديم دعم إنساني للمتأثرين بالفيضانات والسيول في إيران، والتي تؤكد الوجه الإنساني المشرف والإيمان الحقيقي للشعور بالآخر والعمل على تقديم ما يلزم للتخفيف من المعاناة التي تسببها الكوارث الطبيعية.

وتناولت كذلك محاولات بعض الدول الداعمة للإرهاب لانعاش واستدعاء التطرف بكافة ألوانه، بهدف إضعاف جبهة مكافحة التطرف الذي بدأ يمد مخالبه إلى أكثر من بلد عربي وأجنبي.

فتحت عنوان "التغيير المطلوب" ..قالت صحيفة "البيان" : " يتسم التغيير الذي يحدث في معظم بلداننا العربية بالفوضى والانفعال والغضب، وتعاني الدول التي انتهجت هذا النهج من فوضى وعدم استقرار وتراجع اقتصادي وأمني خطير يهدد كيانات الدول ومؤسساتها، ناهيك عن أنه يعرّض هذه الدول لتدخلات خارجية إقليمية ودولية تبحث عن مصالحها الخاصة على حساب مصالح الشعوب وسيادة الدول ووحدتها".

وأكدت الصحيفة أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أول من طالب الأنظمة الحاكمة في الدول العربية بضرورة المبادرة بالتغيير، تفادياً للفوضى وعدم الاستقرار .. وقالت " يتذكر الجميع نداء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في عام 2004 للأنظمة الحاكمة العربية بضرورة وحتمية التغيير، وقد عاد سموه يذكر بهذا النداء قائلاً: //في العام 2004، قلت لهم، جئتم بثورات لشعوبكم، فأكملوها بالاقتصاد والتعمير وتوفير الحياة الكريمة لهم، أرجوكم تغيّروا وإلا سوف تُغيَرون، للأسف لم يستمعوا حتى غرقت دولهم بثورات وفوضى وحروب لم تؤدِ إلا إلى مزيد من الخراب//".

وقالت : " تؤكد دولة الإمارات، ضرورة التوازن بين مطالب الشعوب والحفاظ على كيانات الدول ومؤسساتها، وهو ما عبّر عنه معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بقوله: //في الانتقال السياسي من حالة إلى أخرى، يبدو أن التوازن المطلوب، هو بين تحقيق إرادة المواطنين من جهة، والحفاظ على الاستقرار ومؤسسات الدولة من جهة أخرى// ..مؤكداً معاليه، أن التغيير والأمل بفتح صفحة جديدة، دربه الانتقال المنظم، ومعول هدمه الفوضى ".

وأكدت "البيان" أن هذا هو النموذج الإماراتي الذي يُضرب به المثل في النمو الاقتصادي والتعمير والاستقرار وتوفير السعادة والحياة الكريمة لشعب الإمارات.

من ناحية ثانية وتحت عنوان " زايد قلب العرب " قالت صحيفة "الإتحاد" إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، غرس أجمل قيم الخير والعطاء في هذا الوطن ونثرها في ربوع العالم، وكان بقلبه الكبير ومواقفه النبيلة رمزاً للأمل والتسامح، وأضاء دروب الإنسانية برؤيته وحكمته في كل المواقف والقضايا، وامتدت بصماته ومبادراته لتعبر الحدود والحواجز والقارات بطول الأرض وعرضها، وباتساع العالم العربي ..فكان هو الحكيم الذي جمع العرب، واجتمع عليه العرب في كل مكان وموقف وميدان.

وأضافت " وفي استاد هزاع بن زايد بمدينة العين كان "زايد" هو العنوان الأروع لأجمل رسالة وفاء من شباب العالم العربي في نهائي كأس زايد للأندية الأبطال لكرة القدم التي جمعت بين الهلال السعودي والنجم الساحلي التونسي ..لوحة استثنائية صاغتها مشاعر صادقة تنبض بكل معاني الحب، وتعكس مكانة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قلوبنا وقلب العالم العربي، تلك المكانة التي تترسخ في وجدان الأجيال يوماً بعد يوم، وتتوارثها الشعوب ويعلمها الآباء لأبنائهم".

وقالت " وجاء حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمباراة النهائية ليترجم نهج الأب المؤسس في تعزيز قيم المودة والحب والتلاحم، ويؤكد مكانة الرياضة ورسالتها في بناء الأوطان ومد جسور التواصل والتقارب بين الأشقاء داخل ملاعب الرياضة وخارجها.. وهذا ما كان يحبه زايد".

من جهتها أكدت صحيفة "الوطن" أن الإمارات لم تتوان عن دعم وإغاثة كل محتاج، سواء جراء الصراعات أو بسبب الكوارث الطبيعية، وخلال ذلك لم يكن لأي تحد أن يكون عائقاً في طريق ترجمة أصالة الوطن وتوجهاته الإنسانية التي تعتبر من صميم سياسته مع جميع دول العالم، ودائماً دون أي مقابل ولا حتى كلمة شكر، كما سبق وصرحت قيادتنا الرشيدة في عدة مناسبات، فكان السباق مع الزمن في كل مرة يكون هناك محتاجون ومنكوبون، وكانت فرق الإغاثة عبارة عن رسل للإنسانية في سبيل إغاثة المنكوبين وتقديم ما يلزم لتخفيف معاناتهم.

وقالت الصحيفة تحت عنوان " الإنسانية أمانتنا " : " لا يكاد يمر يوم إلا وتسعى الدولة إلى مضاعفة المساعدات على الصعد كافة، فهي لا تقتصر على الإغاثية والعاجلة منها، بل حتى التنموية التي تدعم المستهدفين على إحداث التغير الإيجابي المنشود، وباتت المشاريع الإماراتية في عشرات الدول حول العالم، كما أن المساعدات تشمل جميع أشكال الدعم، فكما يوجد دعم عاجل، توجد كذلك فرق طبية تجوب العالم بهدف تقديم الخدمات العلاجية المجانية عبر الفرق التطوعية التي تعبر عن أصالتها وانتمائها الأصيل لوطن الإنسان.. كل هذا رسخ مكانة الإمارات كعاصمة للإنسانية دون منازع وجعلها تتصدر الدول المانحة منذ سنوات".

وقالت في هذا الصدد إن توجيهات القيادة الرشيدة بتقديم دعم إنساني للمتأثرين بالفيضانات والسيول في إيران، تؤكد الوجه الإنساني المشرف والإيمان الحقيقي للشعور بالآخر والعمل على تقديم ما يلزم للتخفيف من المعاناة التي تسببها الكوارث الطبيعية، فهي مساعدات تستهدف الإنسان المحتاج والذي يعاني جراء ظروف قاهرة دون الوقوف عند أي اعتبارات، لأن الوطن الذي أُسس على الخير والرفعة والأصالة يدرك أن الإنسانية لا تتجزأ وأن الشعور الإنساني هو قمة النبل وأساس التعاطي الأخلاقي السامي مع الآخر.

وتابعت " أبناء الوطن متواجدون في كل مكان، فهم في اليمن وإفريقيا وآسيا وخاصة مخيمات الروهينجا في بنغلادش، وفي الأردن لمساعدة الأشقاء في مخيمات اللجوء، وفي أماكن كثيرة غيرها، وبدعم واهتمام ورعاية مباشرة من قيادتنا الرشيدة وتوجيهات على أعلى مستوى بتقديم كل ما يلزم لتخفيف الآثار الناجمة عن الظروف القاهرة التي حلت بالملايين، وتأمين كل دعم لازم لتجاوز المحن الظروف الصعبة التي يمر بها كل إنسان وجد نفسه ضحية لأزمات لا يد له فيها".

وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها أن الإمارات ستبقى نبعاً للخير والقيم والأصالة تعلي شعار الإنسانية عالياً بأفعالها ومواقفها المشرفة وملاحم أبنائها في ميادين العطاء الإنساني التي كان لها أعظم الأثر في التخفيف عن الملايين من الذين عانوا النكبات والألم وتعرضوا لظروف غاية في القسوة، وخففت منها مواقف الدولة وإيمانها بأهمية العمل للإنسان بغض النظر عن أي شيء آخر.

وتحت عنوان "محاصرة الإرهاب وداعميه" قالت صحيفة "الخليج" إن استدعاء الخبرات القتالية لـ"الأفغان العرب" للاستفادة منها في الأحداث التي تشهدها بعض البلدان العربية، بدأ بالظهور مؤخراً بشكل لافت، خاصة بعد أن بدأ عدد من الدعاة، المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، بالاستنفار لدعم الجماعات الإرهابية في أكثر من بلد، من بينها ليبيا، على سبيل المثال، التي تشهد قتالاً ضارياً منذ أسابيع، خاصة بعد أن تمكنت بعض الجماعات الدينية المتطرفة من التسلل إلى هناك ومساعدة نظيراتها في البلاد.

وأضافت " تبدو الاستعانة بخدمات وخبرات "الأفغان العرب"، الذين كانت لهم أدوار سابقة في أفغانستان خلال فترة الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والغرب من جهة، والاتحاد السوفييتي من جهة أخرى، على رأس أولويات الجماعات المتطرفة، وبات عدد من الدعاة، المقيمين في تركيا وقطر ومصر، يحرضون على ضرورة وأهمية الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها الأفغان العرب في أفغانستان ووضعها تحت تصرف الجماعات الدينية، التي تحارب الاستقرار في بلدان عربية عدة، خاصة أن بعض هؤلاء ظل متحفزاً بانتظار أي مهمة يكلف بها".

وأوضحت أن هؤلاء الدعاة ينشطون عبر برامج خاصة على "يوتيوب" وقنوات تلفزيونية، مدعومة وممولة من قطر وحاصلة على تسهيلات من تركيا، وقد جرى رصد العديد منهم يحاولون بث الحماس من جديد في أوساط "الأفغان العرب"، الذين لا يزال العديد منهم يحتفظ بخبرات المواجهة ضد السوفييت.

وأكدت أن الجماعات المتطرفة طورت من أساليبها ونوّعت من طرق محاربتها للاستقرار في أكثر من بلد عربي، وكأنها تهدف إلى إبقاء هذه البلدان تحت نار الأزمات المتواصلة، خاصة أن العديد منها غرقت في فوضى عارمة، كما هو الحاصل في ليبيا، التي تتوفر فيها الأرض الخصبة لتمدد هذه الجماعات، وقد كثف الجيش الوطني الليبي خلال السنوات القليلة الماضية من تحركاته لمحاربة مثل هذه الجماعات والقضاء عليها، من بينها "داعش" و"القاعدة".

وأوضحت أن محاولة إنعاش واستدعاء التطرف بكافة ألوانه، سياسة بدأت تعتمدها مؤخراً بعض الدول الداعمة للإرهاب، في محاولة منها لإضعاف جبهة مكافحة التطرف الذي بدأ يمد مخالبه إلى أكثر من بلد عربي وأجنبي، وشكل بيئة خصبة لتناسل الإرهابيين داخل البلدان العربية وخارجها، ومنح اليمين المتطرف في أوروبا حجة أكبر لإظهار عدائه للإسلام والمسلمين، كما حصل في أكثر من بلد، كان آخرها نيوزيلندا، التي تعرض مسجدان فيها إلى هجوم أسفر عن مقتل 50 شخصاً أثناء أداء الصلاة فيهما.

وأكدت "الخليج" ان الوقت حان لإدراك حقيقة الخطر الذي تشكله مثل هذه الجماعات المتطرفة على السلم الاجتماعي في بلداننا العربية والعالم، والأهم يكمن في مواجهة الدول الذي تدعم مثل هذه الجماعات، احتضاناً وتمويلاً ودعماً بالمال والسلاح، فهي الطريق الوحيد لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه بشكل كامل.

- خلا -



إقرأ المزيد