عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 22-04-2019
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 22 أبريل / وام / سلطت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على الدعم الذي قدمته دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية للشعب السوداني الشقيق وذلك ضمن مسيرة طويلة وحافلة من دعمهما للأشقاء وفي إطار حرصهما على استقرار السودان وتحقيق تطلعات شعبه وضمان سلامة الإقليم أفريقيا وعربيا إضافة إلى الدور الشيطاني الذي تلعبه قطر في ليبيا من خلال دعمها للجماعات الإرهابية وإصرارها على نشر الخراب والدمار فيها وعدم خروجها من أزمتها بجانب التفجيرات الإرهابية التي استهدفت فنادق وكنائس في سيريلانكا خلال مناسبة دينية وخلفت عشرات الضحايا والمصابين الأبرياء .. مؤكدة رفض دولة الإمارات التام لكل أشكال الإرهاب والعنف والتطرف وتضامنها الكامل مع سريلانكا في حربها ضد الإرهاب.

وتحت عنوان " مع الشعب السوداني الشقيق " .. قالت صحيفة "الخليج " في كلمتها إنه من البديهيات أن تقف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مع الشعب السوداني الشقيق في هذه المرحلة الفارقة من تاريخه، فهذا ديدنهما، وهذا ما كنا نتوقعه منهما في كل ما له علاقة بدعم الشعوب العربية عند أية محنة أو خطب، أو إذا ما وجدتا حاجة إلى ذلك.

وأوضحت أن الوقوف إلى جانب الشعب السوداني هو تقدير، وعربون وفاء لشعب لم يقصر في الوقوف إلى جانب أشقائه العرب وقضاياهم العادلة، كما أن السعودية والإمارات كانتا على الدوام إلى جانب الشعب السوداني، ولم تبخلا عليه في كل الظروف وفي مختلف التطورات لتجاوز أزماته.

وأضافت أنه عندما تقرر الدولتان تقديم حزمة مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار، منها 500 مليون دولار وديعة في البنك المركزي، والمبلغ المتبقي لتغطية احتياجات الغذاء والدواء والمشتقات النفطية، إنما تقومان بجزء من واجبهما الوطني والقومي تجاه شعب شقيق يستحق الدعم والمساعدة في مثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها والتي أثقلت كاهله، خصوصاً أنه على أبواب شهر رمضان الكريم. ودعم البنك المركزي هو دعم للاقتصاد السوداني وترسيخ للاستقرار، والحؤول دون أية انعكاسات سلبية على الجنيه السوداني وانعكاس ذلك على الوضع المعيشي للمواطن.

وأكدت أن هذه المساعدات منطلقها إنساني وقومي، هي لشعب شقيق يستحقها، وهي تماماً مثل المساعدات التي قدمت وتقدم لشعوب عربية أخرى من منطلق المحبة وحقوق الشقيق على شقيقه عندما يستدعي الواجب ذلك، بلا منة ولا سؤال.

وقالت هكذا، تقدمت السعودية والإمارات الصفوف في تقديم الدعم لمصر والأردن واليمن وغيرها من الأقطار العربية عندما واجهت ظروفاً استثنائية، فكانتا خير سند لشعوب هذه الأقطار في وقت الحاجة وإذا كانت يد الخير والعطاء تطال شعوباً في أطراف الدنيا، ولا تقصر الدولتان في تقديم ما يلزمهما عند المحن والكوارث، فكيف إذا كان الشقيق في حاجة للدعم والوقوف إلى جانبه في وقت الشدة. والشعب السوداني لم يقصر أبداً في المشاركة الفاعلة في مختلف قطاعات الإنتاج والعمل في دول الخليج العربي وبصماته واضحة في أكثر من موقع؛ لذا فهو يستحق المساعدة والدعم.

وأضافت نعلم أن السودان يعيش مرحلة تحول، ونعلم أن المخاض قد لا يكون سهلاً، ونعلم أيضاً حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها السودانيون منذ عقود؛ لذا فالواجب يقتضي احترام خياراته، والوقوف إلى جانبه؛ لأن حقه في الحياة واجب، وحقه في الأمن والاستقرار من المسلمات، ولا بد من الوقوف إلى جانبه ودعمه لاستكمال مسيرة التغيير المنشود واستعادة حقوقه المهدورة.

وخلصت في ختام كلمتها إلى أنه لكل ذلك، ومن أجل أن يحقق الشعب السوداني أهدافه تقف السعودية والإمارات إلى جانبه للوصول إلى بر الأمن وينعم بالهدوء والاستقرار والسلام الذي ينشده.

وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " مع السودان دائما " .. أكدت صحيفة " الوطن " أن قضايا الشعوب الشقيقة تحظى بكل التقدير والدعم لإرادتها، من قبل الإمارات والسعودية، على امتداد الوطن العربي في سبيل تحقيق أهدافها وتوجهاتها، وهي مواقف أصيلة نابعة من روابط الأخوة التي تجمع البلدين الشقيقين مع الدول العربية كافة ، وتنطلق من الحرص المشترك على ترجمة التوجهات النبيلة بما يحقق مصالح الشعوب ويحترم إرادتها، وهذه المواقف ليست حكراً على فترة معينة، بل التزام ثابت يعود لزمن بعيد وطويل ومتواصل، وهي سياسة مبدئية راسخة تضع في اعتبارها مصلحة جميع الشعوب " الشقيقة والصديقة "، واحترام خياراتها بوصفها قرارات مصيرية استراتيجية يجب أن تحظى بالاحترام والتقدير دون التوقف عند أي اعتبارات ثانية، لأن إرادات الشعوب هي مستقبل أوطان، وكل شعب يعرف أين تكمن مصلحته وما هو الأنسب له، ولابد من صيانة ودعم قراره وتوجهه.

وقالت لاشك أن الشعب السوداني الشقيق، الذي تجمعه مع جميع الدول علاقات قوية تقوم على المحبة والاحترام، كان دائماً يحظى بدعم الإمارات والسعودية، انطلاقاً من عمق العلاقات التاريخية الراسخة والمصير المشترك الذي يجمعهما بالسودان، وتقديم البلدين حزمة مساعدات بـ 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار وديعة بالبنك المركزي، يأتي ضمن مسيرة طويلة وحافلة بالدعم للأشقاء على الصعد كافة، وينطلق من قناعة تامة أن الشقيق الذي يعاني من أزمات أو أحداث مفصلية سيجد كل الدعم، سواء من حيث المراعاة التامة لدقة المرحلة التي يمر به بها، أو لتأمين الاحتياجات التي لا تحتمل التأخير، خاصة ما يتعلق بالمواد الإغاثية العاجلة، وهذا دائماً بغض النظر عن أي اعتبارات ثانية باستثناء مصلحة الأشقاء، ودون أي مقابل ولو حتى كلمة شكر.

وبينت أن دعم الإمارات والسعودية للأشقاء نابع دائماً من قناعات تقوم على القيم والأصالة والدافع القومي بنصرة الشعوب الشقيقة والصديقة على حد سواء، واليوم دعم الشعب السوداني، يأتي ضمن تاريخ طويل على غرار الشعوب العربية الثانية التي كانت دائماً في مقدمة الاهتمامات الوطنية بالإمارات والسعودية، حيث عقدت لها المؤتمرات وحظيت بالمواقف الأخوية الواجبة، وملاحم البلدين في العمل الإنساني أكبر من أن يتم حصرها، ولاشك أن دعم الأشقاء في مصر والأردن واليمن وسوريا على سبيل المثال، هو تاريخ طويل يبين نبل التحرك الإماراتي السعودي السامي.

وأكدت " الوطن " في ختام افتتاحيتها أن استقرار السودان وتحقيق تطلعات شعبه هو الهدف، فضلاً عما يعنيه من ضمان سلامة الإقليم سواء على الصعيد الإفريقي أو العربي، خاصة أن الأشقاء في السودان عانوا الكثير خلال عقود من الأزمات، واليوم الأولوية تكمن بدعمهم نحو مرحلة جديدة يكون فيها صالحهم والتأسيس لمستقبلهم وتأمين متطلبات تجاوزهم التحديات، خاصة على الصعيد الاقتصادي والإنساني لأن ذلك سوف يسرع من بدء المرحلة الجديدة التي سيقررها الأشقاء وستكون إيذاناً بعهد جديد.

من جانب آخر وتحت عنوان "أصابع قطر في ليبيا " .. قالت صحيفة "البيان" إنه في الوقت الذي ينادي فيه الجميع بوقف القتال في ليبيا وضبط النفس والتهدئة، وفي الوقت الذي يلتزم فيه الجميع بالحياد والدعوة مع الأمم المتحدة إلى التهدئة وضبط النفس والحوار بين الأطراف، حتى الدول الأوروبية وغيرها، والمعروفة بمواقفها المؤيدة لطرف ضد الآخر، التزمت الحياد في تصريحاتها، وكذلك الدول العربية وجامعة الدول العربية، إلا أن قطر أبت إلا أن تكشف عن وجهها السافر والداعم للمجموعات المسلحة الإرهابية وغير الشرعية التي تعيث خراباً وقتلاً في ليبيا.

وأشارت إلى أن الدوحة لا تستحي من أن تطلق أبواقها الإعلامية والسياسية لتكيل الاتهامات العشوائية التي لا يصدقها عاقل للدول والجهات التي تقف ضد مخططاتها ودعمها الإرهاب وعصاباته في ليبيا وغيرها من الدول.

وتابعت ها نحن نسمع هذا الهراء ينطلق من الدوحة وحتى من طرابلس تحركه أصابع تنظيم " الحمدين" ليكيل الاتهامات لجهات كثيرة بالتدخل في الشأن الليبي، ومن هذه الجهات مصر والإمارات والسعودية، وحتى جامعة الدول العربية لم تسلم من هذه الاتهامات، هذا على الرغم من أن أياً من هذه الجهات لم يصدر منها أي تصريح أو فعل يدعم جهة ضد جهة في ليبيا، وما يجمع هذه الجهات أنها ضد الجهات والجماعات الإرهابية التي تدعمها قطر في ليبيا، والتي تم تسليحها ودعمها من قبل قطر وتركيا لتنشر الخراب والدمار في ربوع ليبيا وتحول دون خروجها من أزمتها.

وقالت "البيان " في ختام افتتاحيتها إنه من الواضح أن تنظيم " الحمدين" يشعر بقلق شديد على مصالحه ومستقبله جراء تطور الأحداث في ليبيا وأيضاً في السودان.

وحول موضوع مختلف وتحت عنوان " الإرهاب يقتل البشرية " .. كتبت صحيفة " الاتحاد " أينما حل الإرهاب، فإنه يضرب في صميم الإنسانية جمعاء، فهو شر أعمى لا يفرق بين دين أو عرق أو لون، هدفه التدمير والخراب وزرع الفتن بين المجتمعات التي تحيا بأمان ولم تعرف يوماً لغة سوى لغة السلام بين أهلها على اختلاف أعراقهم أو دياناتهم.

وأشارت إلى أن الإرهاب لا يفرق بين الآمنين في مساجدهم، وكنائسهم ودور عباداتهم، فهو يقتل الجميع أياً كانوا وأينما التقوا، فها هو يضرب من جديد الأبرياء في فنادق وكنائس سيريلانكا خلال مناسبة دينية ويخلف عشرات الضحايا والمصابين الأبرياء، قبل أن يصحو العالم من صدمته بشن هجوم إرهابي استهدف الآمنين في مسجد بنيوزيلندا.

وقالت إنه آفة خطيرة تهدد أمن العالم واستقراره، كما تؤكد دولة الإمارات في إدانتها لهذا الحادث وغيره من أوجه الإرهاب، ويجب اجتثاثها من جذورها، بكل الطرق والوسائل، ولعل التسامح وقبول الآخر أهم هذه الوسائل، كما هو نهج دولتنا وعاصمتنا أبوظبي التي شهدت قبل يومين وضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في الإمارة.

وأضافت إرهابي من يغدر بالناس في دور العبادة، إرهابي من يشيع الخوف عند المصلين الآمنين، إرهابي من يريد أن يشعل حرباً دينية بين البشر، بهذه الكلمات لخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رأي وشعور كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة التي تشكل عنواناً للتعايش والتعارف والتقارب بين البشر.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بقولها إن الإرهاب فكر قبل أي شيء، وهو الذي يقود إلى ارتكاب أشنع الجرائم وأكثرها دونية بحق الإنسانية، ومن هنا فإن العالم مطالب بتجفيف منابع هذا الفكر في كل بقعة، لضمان حياة آمنة للبشر في مجتمعاتها من دون خوف أو وجل من أن يفقد الإنسان حياته أو حياة طفله وهو في بيت آمن.

من جهتها وتحت عنوان " وجه واحد للإرهاب " .. قالت صحيفة " الخليج " ضد الإرهاب، بما هو إرهاب، أيّاً كان مصدره، أو لونه، أو جنسه، أو لغته، أو دينه، ضد الإرهاب والتطرف في مطلق القول والفعل، وكما كانت دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، ضد الحادث المروع المؤلم الذي طال المصلين، يوم الجمعة، في مسجدي نيوزيلندا، فإنها، بالضرورة والتأكيد، ضد الحادث الإرهابي البشع الذي أصاب المصلين في كنائس وفنادق سيريلانكا لاحظ الكنائس والفنادق معاً في "عيد الفصح"، وكأن الإرهابيين الجبناء أرادوا اقتناص لحظة مضيئة متوهجة في حياة الناس، تمتد عبر المسافة من دنياهم إلى دينهم، ولا فصل، لكن هؤلاء، في كل حالاتهم وتجلياتهم، أعداء الفرح والحياة.

وتابعت المشارب والمناهل واحدة وإن تعددت العقائد، فليست إلا عقيدة الفوضى والظلام، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، في تغريدته، حرفياً: " إرهابي من يغدر بالناس في دور العبادة.. إرهابي من يريد أن يشعل حرباً دينية بين البشر"، وهذا حق، فهؤلاء مجرمون حقيقيون، أكثر من كونهم مرضى ومعقدين أو نحو ذلك، والسؤال كيف وصل هؤلاء إلى نقطة الحضيض هذه؟ السؤال عن أهل التطرف مطلقاً، وهو أخص بالشاهدين الأخيرين، حادثي المسجدين والكنائس.

وذكرت أن الأمر لم يحدث فجأة، وهذا ليس تبريراً، حيث تبرير الإرهاب إرهاب، لكن العالم مدعو إلى مراجعة إرهاصات قريبة وبعيدة أسهمت وتسهم في " حالة المستنقع هذه"، من التحريض إلى سلوك جماعات وأشخاص ودول، فكم كلمة لم تنتظر صباح اليوم التالي لتتحول إلى رصاصة أو مأساة.

وأضافت أن الاقتباس، هذه المرة، من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، إذ يقول: "التفجيرات الغادرة التي حصدت أرواح الأبرياء في سيريلانكا، موجة إرهابية جديدة تطال الإنسانية والعالم.. العالم اليوم أحوج ما يكون للوقوف بحزم لاستئصال منابت هذا الإرهاب الممنهج".

وقالت إذا أراد البعض تحويل هذا العالم إلى غابة، فإن للعالم أهله وعقلاءه وحكماءه وأصحاب رشده، وهؤلاء مدعوون، وبأسلوب جاد، إلى التصدي المشترك لقضية الإرهاب وتيارات الظلام، فهذه ظاهرة تعدت منطقة القلق إلى منطقة الخطر، ولا مسافة رمادية بعد أن تكشفت حقائق زمن "الفضح"، وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فللعالم أن يختار الحياة الأفضل للأجيال الحاضرة والمقبلة أو يتخلى عن دوره، بل يتحول، بمعنى من المعاني، إلى محرض ومعول هدم، نتيجة تبني آراء شخصية تقوم على الهشاشة ولا تقوى على مواجهة أي اختبار.

وشددت على أن الخطاب العالمي ضد الإرهاب يجب أن يكون واحداً وموحداً، فكفى دماً، وكفى اعتداء على حياة الآمنين. الإرهاب يذهب في غيه أشواطاً بعيدة، ويخطط لوقوع أكبر عدد من الضحايا، ولا بد من خطاب مضاد تترجمه سياسات الدول إلى عمل مضاد يتسق مع بعضه بعضاً.. الإرهاب وجه واحد مهما تعددت الأقنعة.

وأشارت إلى أنه مرة جديدة، يتأكد صواب دولة الإمارات في اتخاذها مواقف معلنة وصريحةً ضد التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، ومنذ وقت مبكر، سواء بإصدار القوانين أو تصنيف المتورطين من الأشخاص والمؤسسات، فلا مهادنة مع هذا الخطر المدمر الذي يريد الإنسانية في عينها وقلبها وجوهرها: الإنسان واستقرار وأمن الأوطان.

وقالت "الخليج " في ختام افتتاحيتها إن دولة الإمارات إذ تتضامن مع سيريلانكا اليوم كما تضامنت مع نيوزيلندا أمس، فإنما تؤكد تمسكها بالمعايير الحاكمة، وبالمبدأ الذي لا تحيد عنه.

وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " أعداء الإنسانية " .. قالت صحيفة " الوطن " مرعب ويفوق الوصف ما تعرضت له سيريلانكا من سلسلة تفجيرات إرهابية آثمة، أوقعت مئات الضحايا بين قتيل وجريح، وحولت الاحتفالات بالأعياد إلى حزن وأسى ولوعة، وهكذا يبين الإرهاب كفعل شنيع أن من يحملون أفكاره ويعملون عليها ويرتكبون المجازر، ليسوا بشراً ولا يمتون للإنسان بصلة ولا يمكن للبشرية جمعاء وفي أي مكان من العالم أن تنعم بالأمن والسلامة والسكينة إلا باجتثاث هذا الوباء المجرم الجبان وتجفيف منابعه ومحاكمة ومحاسبة كل من دعمه وموله.

وتابعت أبرياء منهم من كان يقصد دور العبادة، وآخرون ينزلون في فنادق، ولم يكن يخطر على بالهم أن اليوم الذي أرادوه يوماً ينعمون فيه بالأعياد أو يقضون حوائجهم، سوف يكون كارثياً مدمراً مرعباً، عندما تحولوا إلى ضحايا لحملة الفكر العفن وأعداء الإنسانية والأديان والقيم والمحبة والسلام وكل شيء يحمل الخير، كانوا ضحية الأفاعي السامة التي ضربت في سيريلانكا كما ضربت في مختلف قارات العالم وسببت الأسى والويلات والمعاناة، تلك الوحوش التي لا تعرف إلا استباحة حياة الآخر وسفك دمه لتحقيق مآرب ظلامية وترجمة أحقادها عبر استهداف الآخر.. أمثال هؤلاء لا يمكن أن يمتوا للإنسانية بصلة ولا يمكن التعامل معهم إلا بحسم وقوة في كل مكان يتواجدون فيه.

ولفتت إلى أن الجريمة التي حصلت في سيريلانكا هي ذاتها التي أدمت نيوزيلاندا وباريس وأوتاوا ونيويورك وواشنطن وكابل والقاهرة وغيرها كثير، هو ذات الفكر الظلامي الغارق في الإثم وذات القلوب الحاقدة التي تحول حملتها إلى وحش لا يؤمن بحق الآخر في الحياة ولا يجد وسيلة للتفكير خارج الموت والقتل والإجرام والاستهداف، ولذلك فإن الحاجة تتزايد أكثر من أي وقت مضى لضرورة تعزيز التعاون الدولي في محاربة هذه الآفات مهما كانت دوافعها وأسبابها، وأهمية استئصال التطرف والعنف والعمل على تبيان الفضائل وتنمية العقول في كل مكان وخاصة منذ الصغر عبر غرس القيم والأخلاق الحميدة والتعريف بفضائل المحبة والتسامح والابتعاد عن الكره والعنصرية والتفرقة مهما كانت أسبابها.

وأكدت "الوطن " في ختام افتتاحيتها أن العالم معني اليوم بالعمل لسلامة جميع الشعوب، وعليه أن يفعل التعاون لأقصى درجة ممكنة للوصول إلى آلية عالمية ملزمة تقدم حلولاً كفيلة بوضع حد لما يعانيه العالم وهذا يحتاج إلى تحمل المسؤوليات على المستويات كافة لأن الهدف النبيل المتمثل بإزاحة هذا الكابوس الذي يتنقل ويسبب الويلات والمعاناة وينكب الأبرياء ويترك الحزن والأسى والمعاناة.. مشيرة إلى أن ما حدث في سيرلانكا يبين أن هذا الوباء غريب عن البشرية جمعاء وعن القيم والأديان التي تدعو إلى المحبة، وأن العقل الإرهابي الآثم المنفلت هو عقل ظلامي أرعن لا يمت إلى الحياة ومقوماتها بصلة.

- خلا -



إقرأ المزيد