عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 07-05-2019
-

 سلطت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة مدرسة في 1000 قرية عربية نائية انطلاقاً من المخيم الإماراتي الأردني في منطقة مريجيب الفهود بمحافظة الزرقاء بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي ..

إضافة إلى التهديدات الاستفزازية شبه اليومية التي تمارسها إيران بإغلاق مضيق هرمز .. بجانب العداون الإسرائيلي على قطاع غزة .. فضلا عن المشهد السوري والأطماع التركية في سوريا.

وتحت عنوان " بشائر النهوض بالتعليم العربي " .. قالت صحيفة " البيان " إنه عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، في فبراير الماضي، مبادرة مدرسة في 1000 قرية عربية نائية، بهدف توفير منصات تعليمية إلكترونية متنقلة للقرى النائية ومخيمات اللاجئين، وذلك لتوفير حلول تعليمية بديلة للطلاب العرب في المناطق التي تواجه صعوبات في الحصول على الموارد التعليمية، لم يتصور الكثيرون إمكانية تحقيق مثل هذه المبادرة الكبيرة في ظل الظروف التي تمر بها دولنا العربية المكتظة بمعسكرات اللاجئين، لكن دولة الإمارات التي لا تعرف المستحيل، مبادراتها ليست مجرد شعارات، بل هي برامج عمل فوري.

وأضافت ها هي مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تبدأ بالفعل مباشرة تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة توفير منصة " مدرسة" للتعليم الإلكتروني في 1000 قرية لا تتصل بشبكة الإنترنت أو لديها صعوبة في توفير الموارد التعليمية، انطلاقاً من المخيم الإماراتي الأردني في منطقة مريجيب الفهود بمحافظة الزرقاء، وذلك بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي.. لافتة إلى أنه سيستفيد من هذه المنصة طلاب مدرسة المخيم البالغ عددهم 2146 طالباً وطالبة بمساعدة 139 مدرساً ومدرسة من الدروس العلمية التي توفرها منصة " مدرسة".

وأوضحت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن مبادرة منصة " مدرسة" النابعة من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ترمي للنهوض بالتعليم في الوطن العربي، وجسر الهوة بين مستويات التعليم المتوفرة، والارتقاء بها إلى المستوى المعتمد في الدول المتقدمة في مجال التعليم، مثل هذه المشاريع التي تفتقر إليها منطقتنا العربية تتحمل مسؤوليتها دولة الإمارات كواجب والتزام عليها تجاه أمتها العربية.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " طفح الكيل " .. قالت صحيفة " الاتحاد " لم يعد بالإمكان السكوت على التهديدات الاستفزازية شبه اليومية التي تمارسها إيران لجهة إغلاق مضيق هرمز، وكأنها تملك هذا الممر البحري الاستراتيجي وحدها.

وأشارت إلى أن لغة التهديدات لا تدفع سوى إلى التوتر، وقرار الإدارة الأميركية إرسال حاملة الطائرات " يو أس أس أبراهام لينكولن" وقوة من القاذفات إلى الشرق الأوسط، كان واضحاً لجهة تحذير إيران من أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيواجه بالمثل وبلا هوادة، وإنْ كان شدد على عدم السعي إلى حرب وإنما الجاهزية للرد على أي اعتداء، سواء من الحرس الثوري أو أذرعه الإرهابية.

وأضافت أن إيران لا تملك مضيق هرمز. والتهديد الذي وجهه الحرس الثوري بإغلاق المضيق الذي يمثل أحد أهم ممرات الشحن في العالم، إنما يدل على عدوانية غير مبررة وغير مقبولة على الإطلاق. ولا يحق لدولة أصابها الغرور في أوهام التمدد غير الشرعي أن تتحكم بمفاصله وتهديد أمنه.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إن الكيل طفح من سلوكيات النظام الإيراني الذي أينما اتجهت أصابعه كانت الحروب والدماء.. طفح الكيل من أفكار الهيمنة والتخريب باسم مبررات أقل ما يقال عنها إنها جوفاء.. في كل مرة تغرق إيران في مشاكلها، ترتفع لغة التحريض والتهديد. وفي آخر المطاف من يدفع الثمن ليس الدول المبتلاة بشرور هذا النظام فحسب، بل الداخل الإيراني في قوته وأمنه واستقراره.

من جهة أخرى وتحت عنوان " حرب غزة بين مفهومين " .. أكدت صحيفة " الخليج " أن العالم لا يزال يتعاطى مع الأوضاع في فلسطين بنوع من الازدواجية، فعلى الرغم من التهدئة التي حملتها الوساطة المصرية لإنهاء الهجوم " الإسرائيلي " على قطاع غزة خلال الأيام الأربعة الماضية، لا نزال نتعايش مع مفهومين للحرب، يتحدث الأول عن وحشية دولة الاحتلال، وإن كان بشكل خجول، فيما يتحدث الطرف الثاني عن أمن " إسرائيل"، وعوضاً عن المطالبة بوقف آلتها الحربية التي تحصد يومياً عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، يطالب الضحايا بوقف العنف ضد "الإسرائيليين الأبرياء".

وذكرت أنه هكذا يمكن أن يُفهم موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقادة أوروبيين آخرين، فهم لا يرون فيما يحصل اليوم في قطاع غزة إلا صواريخ المقاومة الفلسطينية، ويتغاضون عن الهجوم الشامل الذي شنته " إسرائيل " بمختلف الأسلحة على قطاع غزة، محدِثة فيها أضراراً لا حصر لها، فيما يظهر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس كمسؤول أممي محايد، عندما يطالب " الفلسطينيين والإسرائيليين" بوقف فوري للتصعيد في قطاع غزة، والعودة إلى " تفاهمات التهدئة " ، وكأن غزة التي ظلت لأيام عدة تحت النار، تتساوى مع دولة الاحتلال التي استخدمت وتستخدم كل ما تملك من قدرة عسكرية هائلة لإلحاق الخراب والدمار في كل شبر من أراضي القطاع، وبقية المناطق الفلسطينية.

وأشارت إلى أن جوتيريس لم يخفي قلقه البالغ من التطورات الأمنية في غزة وخطر حدوث تصعيد خطير بين الطرفين يؤدي إلى سقوط مزيد من الخسائر في الأرواح. لهذا فإنه يحث " الطرفين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للتصعيد والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية"، وكأن ما يحدث صراع بين طرفين متكافئين في القدرة العسكرية والدعم الدولي.

ولفتت إلى أن أغرب المواقف، فهو ذلك الذي صدر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن أمله في إمكانية تحقيق السلام، ولا أحد يعرف ما هو السلام الذي يقصده، خصوصاً أنه يمنح "إسرائيل" أقصى دعم ممكن للاستمرار في عدوانها على الفلسطينيين، ولم يخفِ ذلك الدعم، عندما أشار في تصريحات نشرها أمس، إلى أن "واشنطن تدعم إسرائيل 100% في الدفاع عن مواطنيها، لأنها تتعرض لهجمات صاروخية " من غزة.

وأضافت أن ترامب يطالب الضحايا بوقف هجماتهم الصاروخية، لكنه يطلق يد الجناة في ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني كافة، سواء في قطاع غزة، أو في أي منطقة من الأراضي المحتلة، فهو يرى أن "الهجمات ضد إسرائيل لن تزيد أهالي غزة إلا بؤسا" لهذا فإنه يخاطبهم بالقول: "أنهوا العنف، واعملوا من أجل السلام، فهو ممكن".

وخلصت "الخليج " في ختام افتتاحيتها إلى أن السلام الذي يقصده ترامب هو في الاستيلاء على مزيد من الأراضي، والولوغ في دماء الأبرياء أكثر وأكثر، إذ أن عدد ضحايا الهجمات الوحشية "الإسرائيلية" الأخيرة على قطاع غزة، يقترب من الـ 30 شهيداً، إضافة إلى مئات الجرحى، فضلاً عن تدمير عشرات المباني.

من جانب آخر وتحت عنوان " إدلب سورية وليست تركية " .. أكدت صحيفة "الوطن " أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يدرك أنه مهما كابر فإنه سيخرج خالي الوفاض من سوريا، كما كانت نهاية مراميه ومحاولاته في دول عربية ثانية شهدت أحداثاً جسيمة خلال السنوات السابقة، ولايزال بعضها يعاني مثل ليبيا، التي لم تسلم بدورها من محاولات التدخل التركي عبر تسليح المليشيات الإرهابية وإمدادها بما يلزم لتبقى أداة للتدخل.

ولفتت إلى أن قضية إدلب تبدو معقدة نوعاً ما في الأزمة السورية، فهي رغم كونها إحدى المناطق المشمولة بخفض التصعيد، لكنها تخضع لسيطرة فصائل متشددة أهمها تنظيم ما يعرف باسم "جبهة النصرة" وهي " القاعدة "، فضلاً عن وجود قرابة 3 ملايين إنسان تم تهجيرهم ونقلهم من مختلف المناطق السورية على مدى سنوات، وهو ما حاول أردوغان استغلاله لأقصى درجة عبر استغلال جميع المليشيات التي خسرت مناطق نفوذها في المحافظات السورية، وبات يستخدمها لعملياته في شمال سوريا، كما حصل مع عفرين حيث تخضع للاحتلال التركي وكان المسلحون الذين كانوا في سوريا أول من دخلها، وتحدث أردوغان أكثر من مرة عن نيته منح الجنسية للنازحين وأغلبهم من إدلب كذلك، اعتقاداً منه أن سيحصل على خزان بشري يبقى تابعاً له تحت أي تسوية نهائية للأزمة في سوريا، يكون قابلاً للاستغلال تبعاً لنواياه، ويحاول بين حين وآخر العمل على ما يسمى منطقة عازلة، أو مناطق آمنة، الهدف منها اقتطاع جزء من سوريا والسيطرة عليه بقوة الأمر الواقع.

وأضافت أن الملاحظ اليوم أن النشاط التركي في شمال سوريا وبالتحديد في إدلب، يتمثل بتمويل وتسليح مليشيات، وهو لم يتوقف منذ انطلاق الأزمة في العام 2011، لكنه هذه المرة يحاول التسويق لها بأسماء ثانية، أغلبها تركي! اعتقاداً منه أن تغير هوية المدينة الحدودية لتكون أقرب للأتراك ممكنً، لكن ما يتجاهله أردوغان أنه يبقى لا عباً ثانوياً في الساحة السورية مهما عمل، كون الكلمة الفصل ستبقى رهناً بتفاهم أمريكي – روسي، وهذا ما جعل أردوغان يحاول التقرب من الجهتين، وإن كانت نواياه لا تحتاج إلى كثير عناء لمعرفتها.

وشددت " الوطن " في ختام افتتاحيتها على أن وحدة سوريا ملك لشعبها ولا أحد يملك حق تقسيمها أو تغيير هوية أي قسم فيها، خاصة إذا اعتقد أن ما تمر به من ظروف صعبة يمكن أن يكون فرصة لعمل المحظور، فوحدة سوريا هي ضمان لمستقبل أجيالها ومطلب عربي ودولي ثابت، عبر تأكيد جميع الأطراف أنها ضد تقسيم سوريا، وأن وحدتها أمر أساسي في أي حل أو تسوية كانت، ومهما حاولت تركيا أو إيران التسويق لأمور ثانية أو العمل على تغيير حقيقة انتماء الشعب السوري لوطنه، فيبقى وهماً لا يمكن أن يُبنى عليه، أما الفصائل التي يتم تقديمها على أنها تابعة لأي منهما، فهي في النهاية مليشيات إرهابية ولاؤها لمن يدفع وعبارة عن مرتزقة لا يمثلون إلا أنفسهم، أما سوريا وإدلب فترابطهما لا يمكن أن ينفصل، وسيجني كل من يعول على غير ذلك الخذلان والخيبة كما في مناطق ثانية.

- خلا -