عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 10-05-2019
-

 سلطت افتتاحيات صحف الامارات الصادرة اليوم الضوء على تعمد اعلام الدوحة المشبوه ممثلا بـ "الجزيرة" تزوير التاريخ وقلب الحقائق الدامغة حول عروبة الخليج والتروِّيج لأكذوبة "الخليج الفارسي" ..إضافة الى صراع الخير والشر في اليمن .. و دخول إيران في مواجهة جديدة مع أوروبا، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية..و المشهد في الساحتين السودانية والجزائرية.

و تحت عنوان "حماقة لا تحرّف التاريخ" قالت صحيفة الاتحاد ان التاريخ لا يبنى على التحريف والتزوير، ولا يتبدل بالنكايات والأحقاد.. وإذا تعمد إعلام أرعن تحريف مسمى الخليج العربي إلى "الفارسي" فإن هذا لا يغير من الحقائق التاريخية الواضحة كالشمس حول عروبة الخليج، والسعي الفارسي المستميت منذ احتلال إقليم الأحواز، وغيره من الأراضي، لطمس الهوية العربية للمنطقة.

ولفتت "الاتحاد" الى ان تبرع قناة تزعم أنها عربية وخليجية بتبني منطق الاحتلال الإيراني التوسعي، واستعمال مسمياته، لا يبدو غريباً ومخالفاً للمنطق وحسب، وإنما يكشف مستوى الانحدار الذي بلغه النظام في قطر، باعتبار أن قناة "الجزيرة"، تعتبر لسان حاله، وبوقه الإعلامي.. فالجمود الفكري الذي انزلق إليه، بات يقوده مع الأسف إلى ترهات، ومستوى غير مسبوق في مجافاة المنطق، وعدم احترام المعايير السياسية والأخلاقية التي تحكم العلاقات بين الدول، لاسيما عندما تكون دولاً شقيقة، تتقاسم التاريخ والجغرافيا والانتماء القومي.

واضافت انه إذا كان النظام في قطر، يعتقد أن بإمكانه استخدام فبركات تافهة في إطار خلافات افتعلها مع جيرانه، وأنه بذلك يسيء إليهم، فهذا يعني أنه لا يرى في الواقع أبعد من أنفه، إن أدرك ما يفعل، ذلك أن الأطماع الإيرانية التوسعية لا تشمل دولة خليجية بعينها، أو تطال شعباً عربياً بعينه، وإنما تضع الخليج العربي والمنطقة كلها تحت مرمى المخططات الاستعمارية العدوانية المكشوفة.

و اختتمت صحيفة الاتحاد افتتاحيتها منوهة انه إذا كانت قطر تعتقد أن "مغازلة سياسية" بلهاء كهذه لإيران، من شأنها أن تقوي من شوكتها، وتمرر مخططاتها، فإنها لا ترتكب خطأً سياسياً فحسب، وإنما "حماقة استثنائية"، تنم عن جهل تام بالحقائق التاريخية المسلمة بعروبة الخليج، الذي لن تنفي هويته خريطة غبية لـ "الجزيرة"، أو أمثالها من تجار الكذب.

أما صحيفة البيان فقالت في افتتاحيتها بعنوان "صراع الخير والشر في اليمن" ان خروقات ميليشيا الحوثي الإيرانية لاتفاق ستوكهولم لا تزال مستمرة، حيث تفرض الميليشيا الانقلابية معارك ميدانية جديدة الواحدة تلو الأخرى، وآخرها بالأمس القريب، معركة المناطق الوسطى.. حيث استغلت التهدئة هناك وذهبت لحشد مقاتليها، لمواصلة أعمالها القتالية، ما يجعل الشرعية والتحالف يقومان بالتصدي لهذه المغامرة، لإفهام الميليشيا أن لا حل إلا بالعودة إلى طاولة المشاورات..و هذا في الوقت الذي لم تتوقف فيه المساعدات الإنسانية من دول التحالف للشعب اليمني الشقيق مع بداية شهر رمضان الكريم، حيث أطلقت الإمارات حملة رمضانية ضخمة في اليمن، تتضمن حزمة مبادرات ومشاريع خيرية وإنسانية يستفيد منها أكثر من 2.5 مليون يمني، منهم قرابة 1.5 مليون طفل، و500 ألف امرأة، كما تواصل دولة الإمارات اهتمامها بدعم كافة القطاعات في المحافظات اليمنية المحررة، ولاسيما أسر الشهداء وأصحاب الهمم، كما عادت الحياة إلى الكثير من مناطق الساحل الغربي الممتدة من منطقة باب المندب وصولاً إلى مدينة الحديدة، وذلك بفضل مساهمات دولة الإمارات، مما خفف معاناة المواطنين وأسهم في عودة النازحين إلى مناطقهم.

واشارت "البيان " الى انه في مقابل شكوى الجهات الأممية من إعاقات الميليشيا الحوثية لمساعي السلام، أشادت جاكلين بارليفليت مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالأنشطة والمشاريع المتنوعة التي تنفذها دولة الإمارات في اليمن، والتي شملت كل المجالات الإنسانية والخدمية والتنموية، وقالت بارليفليت: "إنني أشعر بالسعادة عندما أشاهد هذه الأنشطة والمشاريع الإماراتية المتنوعة والغنية".

و اختتمت صحيفة البيان افتتاحيتها مؤكدة ان اليمن يشهد صراعاً قوياً بين قوى الشر الحوثية الإيرانية وقوى الخير الإماراتية السعودية.

ومن ناحيتها قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها بعنوان "طهران - واشنطن..

هل انتهت اللعبة؟" ان إيران دخلت في مواجهة جديدة مع أوروبا، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما أعلن الرئيس حسن روحاني انسحاب بلاده من التزامات عدة في الاتفاق النووي الذي جرى التوقيع عليه مع الغرب عام 2015، قبل أن تنسحب منه واشنطن في وقت سابق من العام الماضي، ترافق مع فرض الرئيس دونالد ترامب عقوبات مشددة عليها في خطوة لإرغامها على إعادة توقيع الاتفاق بشروط تختلف عن تلك التي تم التوصل إليها في ظل حكم الرئيس باراك أوباما.

و اشارت الصحيفة الى ان الخطوة الإيرانية تثير قلق أوروبا ومعها الصين وروسيا، التي سارعت للتأكيد على ضرورة التزام الأطراف كافة بالاتفاق وعدم التصعيد، ورفع الاتحاد الأوروبي من سقف لهجته عندما أبلغ إيران بوجوب التقيد بتنفيذ التزاماتها كاملة، فيما كانت الرئاسة الفرنسية أكثر وضوحاً بالحديث عن أن أوروبا ستضطر لإعادة فرض عقوبات على إيران إذا تراجعت عن أجزاء من الاتفاق، ما يعني أن الخلافات امتدت لتشمل ليس فقط الولايات المتحدة الأمريكية، بل والاتحاد الأوروبي أيضاً.

و اضافت الصحيفة انه بات من الواضح أن إيران ترغب في قلب المعادلة بعد الشعور بازدياد عزلتها وتأثير القرارات الأمريكية الأخيرة عليها، خاصة على الاقتصاد، انعكس ذلك بشكل جلي بتصريحات الرئيس روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف، اللذين شكيا من انهيار اقتصاد البلاد وعدم قدرة البلد من تصدير النفط، الأمر الذي دفع طهران إلى اتخاذ قرار بمواصلة تخصيب مخزون اليوارنيوم في الداخل، بدلاً من بيعه إلى الخارج، والتهديد باستئناف إنتاج يورانيوم عالي التخصيب خلال 60 يوماً، بل إن روحاني توعد دول الاتحاد الأوروبي بمزيد من التصعيد، إن لم تف بتلك الالتزامات، من بينها تطوير مفاعل أراك للمياه الثقيلة، اعتماداً على خطط تمت قبل توقيع الاتفاق.

و اشارت الصحيفة الى ان هذه التطورات تزامنت مع إرسال الولايات المتحدة الأمريكية حاملة الطائرات إبرهام لينكولن إلى منطقة الخليج لمواجهة ما تسميها "تهديدات تواجه القوات الأمريكية وحلفاءها، من إيران"، ويمكن فهم ذلك من خلال الزيارة التي قام بها مؤخراً وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي حرص على توجيه رسائل إلى طهران، فحواها أن لدى الولايات المتحدة القدرة على مواجهة أي خطر يهدد مصالحها أو مصالح حلفائها في المنطقة.

و اختتمت صحيفة الخليج افتتاحيتها مشيرة الى ان السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل انتهت اللعبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؟ المؤشرات التي نشاهدها اليوم تقود إلى ذلك، خاصة بعد أن أبدت واشنطن حزماً وجدية أكبر في التعاطي مع إيران، لدرجة دفعتها إلى التخلي عن أصدقائها الأوروبيين أو على الأقل التشكيك بمواقفهم، فيما وصلت طهران إلى الأمتار الأخيرة في مواجهتها مع واشنطن، وتوشك على خسارة السباق.

و من جانبها قالت صحيفة الوطن في افتتاحيتها بعنوان "التمديد للأزمات" ان التعويل على الشارع والاعتصامات، لايزال طاغياً على المشهد العام سواء في السودان أو الجزائر، وذلك رغم الكم الهائل من ضرورة اللجوء إلى التهدئة والحكمة وملاقاة الشركاء في الوطن بمنتصف الطريق، لكن التمترس خلف مواقف جامدة، قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه وانفراط العقد في الدولتين الشقيقتين وما يعنيه من تعقيد كبير للحل، ويصبح الأمل حينها بأن تتم العودة لمرحلة التفاوض والمشاورات، خاصة أنه في الدول التي تعاني إرثاً كبيراً من الأزمات والمشاكل وتجهد لتأمين اتجاه صحيح للبوصلة، لا يمكن أن يكون الحل فيها وفق مقاس كل من فيها، فالموضوع ليس كسر عظم بين أبناء الوطن الواحد في كل من السودان والجزائر، بقدر ما هو بحث عن حل يجنب الدولتين الشقيقتين المخاطر الناجمة عن استمرار الانقسام فيهما.

و اضافت الصحيفة ان هناك تحذيرات في البلدين من غياب التعاطي بمسؤولية، وهي واجب على كل مواطن عبر إعلاء مصلحة وطنه فوق الجميع وبعيداً عن المصالح الضيقة أو الحزبية، وهي إذا كانت في الجزائر تأخذ شكل تحذيرات من حدوث عنف أو تدخل من لا يريدون للبلد خيراً، فهي في السودان سرعان ما طغت عليها الشعارات العريضة من قبيل "انقلاب على الثورة" والتلويح بعصيان مفتوح.. كل ما يجري يتم في دولة تعاني الكثير على الصعد كافة، وكأن من سيأتي يمتلك مفتاحاً سحرياً سيجد طريقاً سريعاً لكنوز من الحلول، وهنا لا شك أن أخذ العبر من تجارب مماثلة فيه من التروي والتفكير السليم الكثير.

-خلا-