عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 18-05-2019
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على دور دولة الإمارات في إطلاق سراح الأربعة المحتجزين لدى الجماعات المسلحة الليبية ودلالة ذلك إقليميا ودوليا من خلال دورها الرائد على الساحة العالمية كداعية للسلام والتسامح ..إلى جانب تأكيدها أن دولة الإمارات تحارب الإرهاب بشتى أشكاله وأنواعه مؤكدة تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد لأمن واستقرار المملكة.

وعلى صعيد آخر اهتمت الصحف في افتتاحياتها بما يجري على أرض السودان داعية الجميع إلى تغليب المصلحة العامة وأن يقدم كل طرف التنازلات؛ من خلال الحوار الجدي، على قاعدة أن الوطن يتسع للجميع، قبل أن يدخل الوطن في مهب الصراعات.

فتحت عنوان "أبوظبي طريق الحرية" قالت صحيفة الاتحاد إن أربعة محتجزين، ثلاثة منهم يحملون الجنسية الفلبينية، ورابع كوري جنوبي، أبوظبي ستكون محطتهم الأولى في طريق حريتهم وعودتهم إلى بلدانهم، بعد أن أثمرت جهود دولة الإمارات بإطلاق سراحهم من يد جماعات مسلحة ليبية أثناء عملهم مهندسين مدنيين في محطة لتحلية المياه غرب البلاد.

وأضافت أنه في الجهود التي بذلتها الدولة، بالتعاون مع الجيش الوطني الليبي، في هذا الصدد، رسالتان، الأولى تتمثل في أهمية الدور الإقليمي والدولي للإمارات، والثقة التي اكتسبتها عالمياً كداعية للسلام والتسامح، وشريكة في جهود ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة ..أما الرسالة الثانية، فهي تسليط الضوء على ما ترتكبه الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة في طرابلس، في حق المجتمع الليبي أولاً الباحث عن الاستقرار والأمن، وثانياً في حق المجتمع الدولي عبر احتجاز مدنيين من بلدان أخرى كانوا يعملون لمصلحة مؤسساتهم الوطنية.

واختتمت الصحيفة بالقول إن هناك جهود كبيرة بذلت في سبيل الإفراج عن هؤلاء المدنيين الذين سيجتمع شملهم مع ذويهم قريباً، فالإمارات لا تتوانى عن بذل أي جهد يخدم فكرة السلام العالمي، وتقديم كل ما يلزم في سبيل القضاء على التطرف والإرهاب الذي جعل من الأوطان ساحات حرب لا تفرق بين مجرم وبريء.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "مع السعودية ضد الإرهاب" إنه لم يمضِ وقت قصير على العمل الإرهابي الذي استهدف سفن الشحن قبالة شواطئ دولة الإمارات، حتى جاء الحادث التخريبي الجبان الذي استهدف محطتي ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب الذي ينقل النفط السعودي، بواسطة طائرات «درون» بدون طيار مفخخة، والذي تقف وراءه ميليشيا الحوثي الإيرانية، الأمر الذي يؤكد استهداف جهات إرهابية تدعمها جهات إقليمية لإمدادات الطاقة في المنطقة وللأمن الإقليمي والدولي بشكل عام.

وأضافت أن الإدانات الحادة لهذا العمل التخريبي قد توالت من العديد من الجهات الإقليمية والدولية، والتي أكدت تضامنها التام مع السعودية في مكافحة الإرهاب وتصديها الحازم للجماعات والتنظيمات الإرهابية أمنياً وعسكرياً وفكرياً، ودعمها مواقف المملكة ومبادراتها في المحافظة على الأمن القومي العربي.

وأكدت أن دولة الإمارات سارعت إلى استنكار هذا العمل الإرهابي والتخريبي، واعتبرته دليلاً جديداً على التوجهات الحوثية العدائية، والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار، مؤكدة تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية الشقيقة والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد لأمن واستقرار المملكة، ودعمها كافة الإجراءات في مواجهة التطرف والإرهاب ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن أمن دولة الإمارات وأمن السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات.

واختتمت بالقول إن الأمر لم يعد يحتمل الصبر، ويستوجب موقفاً دولياً حازماً للتصدي للأعمال الإرهابية ومحاسبة المخططين والممولين والذين يقفون خلفها.

أما صحيفة الخليج فقالت تحت عنوان "السودان..المأزق والحل" إنه منذ اقتلاع نظام عمر حسن البشير، الذي رمى بثقله على الشعب السوداني طيلة ثلاثين عاماً، يوم 11 إبريل الماضي، والحوار بين المجلس العسكري الانتقالي و«قوى الحرية والتغيير»، التي قادت الحراك الشعبي منذ ديسمبر الماضي ضد النظام، يشهد حالة من المد والجزر، وكأن العلاقة بينهما محكومة بالشكوك، وعدم الثقة، ما يوفر للقوى المعادية، وخصوصاً، فلول النظام السابق، المتغلغلة في مختلف أركان الدولة، الفرصة لتخريب المنجز التاريخي، الذي تحقق قبل أكثر من شهر.

وأضافت أنه إذا كان الجانبان يدركان ذلك، كما يعلنان في مواقفهما من الأحداث الدامية، التي وقعت، مؤخراً، في الخرطوم وغيرها؛ حيث سقط شهداء وجرحى في عمليات إطلاق نار على المتظاهرين السلميين؛ فالأمر يستدعي من جانبهما، أن يكون الحوار جدياً، وينتهي إلى توافق كامل بينهما، حول كل مراحل الفترة الانتقالية، وتشكيل مؤسساتها؛ لقطع الطريق على محاولات جر البلاد إلى فوضى، لن يستفيد منها إلا بقايا النظام السابق، والقوى التي تتربص شراً بالسودان.

ولفتت إلى أن الحوار بين قوى الثورة ليس ترفاً، ولا وسيلة لكسب الوقت، إنما صيرورة يفرضها الواقع؛ لإخراج السودان من عنق الزجاجة، والأخذ به إلى معارج الحرية والديمقراطية، التي تفترض التوافق والانسجام؛ للوصول إلى حل يلبي طموحات الشعب السوداني، وأهداف الثورة التي باتت مهددة جرّاء هذا التلكؤ والمماطلة في التوصل إلى اتفاق حول الانتقال بالسودان إلى الدولة المدنية، التي توفر العدالة والحرية للجميع، وتضع حداً لمظاهر التفلت والتمرد في بعض الولايات، وتطلق مسيرة محاربة الفساد والتنمية، التي ينتظرها الجميع.

وقالت الصحيفة "بتنا نخشى جرّاء انعدام الثقة بين المجلس العسكري الانتقالي و«قوى الحرية والتغيير»، وبعد الإصرار على البقاء في الميادين إلى حين تلبية مطالب الحراك الشعبي، وخروج عناصر الفتنة من الدهاليز، وتلوث الشوارع بالدماء، وتأجيل الحوار، أن تتسع الفجوة بين طرفي الثورة، وتنغلق منافذ الحوار؛ جرّاء دخول عوامل خارجية على الخط، ما يخلق صراعات محاور، قد تؤثر في المسيرة، وتعيق الاتفاق، وربما تطيح الثورة وأهلها".

وأكدت أنه لا بد من رسم طريق إلى الديمقراطية، متكامل الأركان في المرحلة الانتقالية، يقوم على تشكيل حكومة مدنية تتولى السلطة لفترة زمنية، يتم الاتفاق عليها إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ويكون شعار هذه المرحلة، تنفيذ شعارات الحراك الشعبي، وتثبيت ركائز الحكم المدني بعد اجتثاث بقايا النظام السابق.

وأشارت إلى أن الدولة المدنية تعني أن تتولى القوى السياسية، أو من تختارها الحكومة المدنية إدارة مؤسسات الدولة؛ شرط أن تكون محل ثقة، وغير ملوثة بالفساد، أو مرتبطة بقوى الإسلام السياسي المشبوهة الولاء، وتخفيف قبضة العسكر عن مفاصل الدولة؛ كي لا تتكرر مرحلة النظام السابق.

واختتمت بالقول إن الفرصة لم تفت بعد، وعلى المجلس العسكري الانتقالي و«قوى الحرية والتغيير» أن يحسما أمرهما، وأن يقدم كل طرف منهما التنازلات؛ من خلال الحوار الجدي، على قاعدة أن الوطن يتسع للجميع، قبل أن يدخل الوطن في مهب الصراعات.