عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 06-06-2019
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 6 يونيو / وام / سلطت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة اليوم الضوء على الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في مدينة العريش المصرية في أول أيام عيد الفطر وأدى إلى استشهاد 8 عناصر من الشرطة أثناء حماية أمن بلدهم ومواطنيهم من العابثين والمفسدين والظلاميين الذين لا يراعون حرمة رمضان ولا العيد ولا يفهمون حرمة دم.

كما تناولت الصحف المحلية تطورات الأوضاع في السودان وما يحدث الآن من صراعات وصدامات واحتجاجات ووقوع ضحايا وإصابات عدة الأمر الذي يثير القلق الشديد لدى الدول العربية التي تتمنى للسودان الشقيق أن يمر من أزمته هذه إلى بر الأمان وأن يتفادى ما شهدته بعض دول المنطقة في السنوات الماضية من فوضى وخراب ودمار وقتل .

وركزت الصحف أيضا على زيارة الرئيس الصيني إلى روسيا التي اعتبرتها تمثل علامة فارقة في العلاقات بين البلدين وتكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي في وقت يتعرض فيه البلدان لحرب اقتصادية شرسة من جانب الإدارة الأمريكية ومحاولة كبح جماحهما عسكريا من خلال مناورات على مقربة من حدودهما البرية ومياههما الإقليمية في البحر الأسود وبحر الصين الجنوبي .

فمن جانبها وتحت عنوان " أعداء الحياة " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها " الإرهاب عدو الحياة، يؤلمه الفرح، ويبحث عن السواد، فيضرب أينما كان، وكيفما كان، لا يغريه إلا لون الدم، فهكذا هم القتلة والمجرمون والمأجورون .. عندما كانت تعلو تهاليل العيد في مصر، كان الإرهابيون يوجهون النار إلى صدور الشرطة، ليسقط منهم 8 شهداء، باستهدافهم كميناً أمنياً في العريش، وقف فيه العناصر لحماية أمن بلدهم ومواطنيهم من العابثين والمفسدين والظلاميين الذين لا يراعون حرمة رمضان ولا العيد، ولا يفهمون حرمة دم.

وقالت الصحيفة : " نقف ضد الإرهاب بكل أشكاله، فهو يستهدف الدول والشعوب واستقرارها، ويبحث عن إشاعة الدمار والخراب وإثارة الفتن، عبر جماعات وميليشيات منتشرة هنا وهناك، وهو في صدارة التهديدات التي تواجه العالم، ويتطلب تكاتفاً لدحره ومنعه من تحقيق مآلاته وأهدافه بكل الطرق، وأهمها بناء منظومة فكرية تتصدى للتطرف ودعاته " .

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " تؤكد الإمارات دوماً موقفها الثابت من رفض الإرهاب وتبذل كل ما في طاقتها لمحاربة هذه الظاهرة، وتؤكد وقوفها إلى جانب مصر الشقيقة في سعيها نحو القضاء على الإرهابيين وزبانيتهم، كما تقف إلى جانب أي دولة تتعرض لهذه الممارسات، وتتعاون مع المجتمع الدولي لمحاصرة هذا التهديد الخطير " .

من جانبها وتحت عنوان " قلوبنا مع السودان " كتبت صحيفة " البيان " " ما يحدث الآن في السودان من صراعات وصدامات واحتجاجات، ووقوع ضحايا وإصابات عدة، يثير القلق الشديد لدى الدول العربية التي تتمنى للسودان الشقيق أن يمر من أزمته هذه إلى بر الأمان، وأن يتفادى ما شهدته بعض دول المنطقة في السنوات الماضية من فوضى وخراب ودمار وقتل.

وأشارت الصحيفة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت تطلعها لأن يتفادى السودان أزماته الحالية وأن يستمر الحوار والتفاوض بين كل الأطراف على الساحة السودانية، وأن تصل كل الأطراف إلى اتفاق يقود البلاد إلى بر الأمان ويتجنّب الفوضى والضياع، وهو ما أكده معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بقوله: " قلوبنا مع السودان وأهله في هذه الظروف الدقيقة، وتجربة المنطقة علمتنا أن الانتقال المنظم والحافظ للدولة ومؤسساتها، هو السبيل الوحيد لتفادي سنوات من الفوضى والضياع ".

ولفتت " البيان " في ختام افتتاحيتها إلى أن السودان الشقيق يمر بظروف صعبة ودقيقة للغاية، تتطلب من الجميع ضبط النفس والهدوء والعودة إلى مائدة المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني الذي عانى الكثير في انتظار الخلاص من سنوات التردي والتراجع والفساد، ولا يخفى على أحد أن هناك من يترصد السودان مثلما يترصد المنطقة كلها بهدف إغراقها في التطرف والإرهاب، وليس غريباً أن يدعو الجميع لضبط النفس والحوار، بينما يكيل الثلاثي قطر وتركيا وإيران الاتهامات للمجلس الانتقالي، وما يقدمه الإعلام القطري والتركي الخاضع لتنظيم الإخوان المسلمين يعكس السعي لتأجيج المشاعر وإشعال الحرائق ونشر الفوضى، والحيلولة دون خروج السودان من المستنقع المظلم الذي انحسر فيه عقوداً طويلة.

من جهتها كتبت صحيفة " الخليج " تحت عنوان " زيارة غير عادية " تمثل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى روسيا التي بدأت أمس والتي تستمر ليومين علامة فارقة في العلاقات بين البلدين .

وقالت " صحيح أنها ليست الأولى للرئيس الصيني، فقد زار روسيا العام الماضي وشارك في حضور المنتدى الاقتصادي في فلاديفوستوك، لكن للزيارة الحالية أهمية خاصة، فهي " زيارة دولة "، وتأتي في وقت يتعرض فيه البلدان لحرب اقتصادية شرسة من جانب الإدارة الأمريكية، ومحاولة كبح جماحهما عسكريا من خلال مناورات على مقربة من حدودهما البرية ومياههما الإقليمية في البحر الأسود وبحر الصين الجنوبي، عدا عن نشر أنظمة صاروخية متطورة على مقربة من تخومهما في كوريا الجنوبية واليابان " صواريخ ثاد"، وفي دول أوروبا الشرقية " الدرع الصاروخية".

وأضافت الصحيفة " لا تخفي الولايات المتحدة مناصبتها العداء للدولتين، فقد أعلنت صراحة في " استراتيجية الأمن القومي " التي كشف عنها الرئيس دونالد ترامب عام 2017 أن روسيا والصين تشكلان " تحديا للولايات المتحدة "، وأنها تدخل معهما " عصراً جديداً من التنافس "، وأن البلدين " يسعيان إلى تحدي نفوذ الولايات المتحدة في العالم وقيمها "، وقد انتقدت الصين وروسيا " ذهنية الحرب الباردة " و" الطابع الإمبريالي " للاستراتيجية، ومحاولة " عدم التخلي عن الأحادية القطبية ".

ولفتت إلى أنه لا شك في أن الولايات المتحدة تسعى للبقاء في موقع السيادة العالمية، وترفض أي شراكة عالمية على قدم المساواة مع الدول الأخرى حتى الحليفة لها، لذلك هي توسع من إطار قوس الأزمات في العالم من خلال التدخل في شؤون الدول الأخرى، وخلق الأزمات معها وفرض عقوبات عليها، كما الحال في كوبا وفنزويلا والمكسيك وأوروبا وروسيا والصين وكوريا الشمالية.

وقالت " تأتي زيارة الرئيس الصيني إلى روسيا على كل هذه الخلفية لتأكيد العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومناقشة سبل مواجهة التهديدات التي تواجههما جراء السياسة الأمريكية المعادية " .

وأضافت " يجمع المتابعون لمسيرة العلاقات الروسية الصينية أن البلدين يشعران بالقلق من السياسة الأمريكية الهجومية التي تستهدفهما، وأن الهدف الأساسي لزيارة الرئيس الصيني هو ضخ الزخم في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين على كل المستويات، وهذا ما أكده شي جين بينج عشية زيارته إلى موسكو في مقابلة مع وكالة " تاس " وصحيفة " روسيسكايا جازيتا " بأن " علاقات الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي بين روسيا والصين وصلت إلى مستوى غير مسبوق" ، وأوضح أن التعاون الثنائي متعدد الأوجه يتميز بأهمية استراتيجية، ويعتبر عاملاً إيجابياً قوياً في ظل الأوضاع الصعبة على الساحة الدولية، وأعاد شي إلى الأذهان أن التبادل التجاري بين روسيا والصين حطم العام الماضي الأرقام القياسية وتجاوز ال 100 مليار دولار.

ولفتت " الخليج " في ختام افتتاحيتها إلى أنه يمكن اختزال معنى الزيارة وأهدافها بما ذكره مدير معهد الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية سيرجي لوزيانين بقوله " إن البلدين يعتزان باستقلالهما، ويسعيان جاهدين لإقامة نظام لا يقوم على هيمنة الولايات المتحدة " ..

صحيح أن الرئيس الصيني يلبي دعوة نظيره الروسي للاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، لكن أهداف الزيارة تتجاوز ذلك بكثير.

- خلا -



إقرأ المزيد