عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 08-06-2019
-

سلطت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على الإحاطة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة النرويج إلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول النتائج الأولية للتحقيق في الهجمات المنسقة التي طالت أربع ناقلات نفط يوم 12 مايو 2019 قبالة ميناء الفجيرة إذ اتسمت بالشفافية والموضوعية ودللت على مدى دقة ومهنية الإجراءات التحقيقية بعد الاطلاع على الأدلة من الجوانب كافة.. مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت أن هذه الهجمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة لا يمكن تنفيذها إلا من خلال دولة تمتلك أجهزة استخباراتية وعلى دراية بجغرافية المنطقة وتضاريسها .. مطالبة بمعاقبة الجناة، أياً كانوا، لأن هذا الاعتداء الآثم استهدف أمن واستقرار وسلام وتنمية المنطقة، والملاحة الدولية .

كما سلطت الضوء على المواقف القطرية المناقضة لمواقف الدول العربية تجاه الأحداث التي تمر بها المنطقة.

فتحت عنوان " نتائج موضوعية " .. أكدت صحيفة " الاتحاد " أن الشفافية والموضوعية أبرز ما ميز النتائج الأولية للتحقيق في الهجمات المنسقة على أربع ناقلات نفط في المياه الإقليمية للدولة، فالدول المتضررة مباشرة من هذه الهجمات الإمارات والسعودية والنرويج حرصت ومنذ اليوم الأول من الاعتداءات الإرهابية على عدم توجيه الاتهامات لأي جهة، رغم وجود دلائل أولية.

وأضافت أن النتائج التي قدمتها الدول الثلاث في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، دللت على مدى دقة ومهنية الإجراءات التحقيقية بعد الاطلاع على الأدلة من الجوانب كافة، لتصل إلى أن هذه التفجيرات التي تمت بوساطة زرع ألغام ببدن السفن، عبر عملية معقدة ومنسقة، لا يمكن تنفيذها إلا عبر دولة تمتلك أجهزة استخباراتية وعلى دراية بجغرافية المنطقة وتضاريسها.

وذكرت أن الإدارة الأميركية لم تتردد فيما سبق باتهام إيران صراحة، بتنفيذ هذه الهجمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، بصفتها صاحبة التاريخ في إشعال الأزمات والفتن في المنطقة، على أن النتائج الأولية للتحقيقات المهنية تدعم هذا الاتهام الذي تزامن مع اعتداءات إرهابية منسقة على محطات نفطية سعودية عبر الحوثي ذراع إيران الإرهابية في اليمن.

وقالت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها إن الهجمات متعمدة، قدرات استخبارية، دراية بالمنطقة وجغرافيتها، خبرة ملاحية، استخدام غواصين، التسلل من وإلى منطقة الاعتداءات، جميعها نتائج تم وضعها أمام المجتمع الدولي، لوقف التهديدات المستقبلية المحتملة للأمن والاستقرار، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بحق المنطقة والعالم.

من جهتها وتحت عنوان " رسالة إلى مجلس الأمن والعالم " .. قالت صحيفة " الخليج " إن الإمارات والسعودية التزمتا الحكمة والعقل وهما تتعاملان مع حادث الاعتداء الغاشم على ناقلات نفط إماراتية وسعودية قبالة سواحل الإمارات، ومنذ فجر هذه الأزمة عمدتا إلى التحقيق الموضوعي المتفحص، واللجوء إلى القانون الدولي ومجلس الأمن.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات وشقيقتها المملكة العربية السعودية لم تلتفتا إلى حملات التشويه والتشويش التي نفذها الإعلام المعادي، وذهبتا في الطريق نفسه، طريق الحق والمطالبة بالعدل وإعمال القانون. والآن، بعد استكمال التحقيقات، رفعتا القضية إلى مجلس الأمن، بمشاركة الدولة الثالثة المتضررة وهي النرويج، حيث جرى الاعتداء على ناقلة نرويجية إلى جانب ناقلة إماراتية وناقلتين سعوديتين. وأوضحت أنه في التفاصيل أن عملية الاعتداء، وفق التقرير الرسمي، كانت معقدة، وهو ما لا يمكن أن ينفذه إلا الدول ذات الإمكانات الملائمة، حيث وضع غواصون محترفون، في حركة سريعة ومباغتة ومخطط لها من حيث التوقيت والتنسيق والاتساق، ألغاماً في تلك السفن الضخمة، مع العمل على حساب آثار العملية مادياً بشكل دقيق، ثم انسحبوا.

ولفتت إلى أن التقرير لم يتهم دولة بعينها، لكن المصادر الرسمية الأمريكية أشارت، ومنذ البداية، بأصابع الاتهام إلى إيران، فيما قالت طهران الأمر ذاته من خلال الأداء المرتبك، وردود الأفعال .

وقالت إن القضية معروضة الآن على مجلس الأمن، وصباح أمس الجمعة علقت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية على رفع نتائج التحقيق من قبل الإمارات والسعودية والنرويج إلى مجلس الأمن، واصفة الأمر، وهو إجراء قانوني متوقع وطبيعي، بـ "المسرحية".

وتابعت ربما كان من حق إيران، كعادة كل مشتبه به، أن تتحسس رأسها، لكن لغة جسد إيران وهي تعيش أزمتها مع الداخل والخارج وسط تفاقم الأوضاع، وإضافة عقوبات جديدة طالت هذه المرة قطاع البتركيماويات، مصحوبة باللغة المتوترة لذيولها في المنطقة، تضعها في دائرة الاتهام، باعتبار المرحلة والسياق والتوجهات والسياسة الطائشة والمتخبطة.

وطالبت الصحيفة بمعاقبة الجناة، أياً كانوا، فهذا الاعتداء الآثم الغاشم لم يرد ناقلات النفط في حد ذاتها، ولم يستهدف الإمارات والسعودية فقط، وإنما أراد واستهدف أمن واستقرار وسلام وتنمية المنطقة، وكذلك الملاحة الدولية الحرة في أفق القوانين والتشريعات التي تنظمها وتحميها.

وقالت "الخليج " في ختام افتتاحيتها أن دولة الإمارات، طالبت رسمياً، بصوت واضح جلي، مجلس الأمن بمعاقبة العابثين بأمن ومقدرات المنطقة والعالم .. مؤكدة أن هذا مطلب شعبي في الإمارات والسعودية والخليج، كما أنه لسان حال كل عربي شريف وكل إنسان منصف. إنها رسالة الإمارات وشقيقتها الكبرى السعودية إلى مجلس الأمن والعالم. ولا بد من إجراء دولي يردع العابثين، ويحفظ للمنظمات الدولية، والشاهد هنا مجلس الأمن، هيبتها واعتبارها.

من ناحيتها وتحت عنوان " التعامل الواجب مع إرهاب الدول" .. قالت صحيفة "الوطن" إن التحقيقات التي أجرتها الإمارات والسعودية والنرويج، في الاعتداء الإرهابي الآثم على 4 ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات، أتت لتؤكد أن الاعتداء الإرهابي لم يكن عشوائياً وهو بالقطع ليس تخطيط ولا تنفيذ جماعات إرهابية فقط، بل تم على الأرجح بتدبير ودعم دول حسب ما بينته التحقيقات التي تؤكد أن هناك تخطيط من أنظمة دول وراء الاعتداء الجبان، سواء من حيث الاختيار أو طريقة التنفيذ أو الأسلوب المتبع.

وأضافت أن قيام غواصين عبر زوارق سريعة باختيار 4 ناقلات من ضمن 200 ناقلة كانت في المياه الإقليمية بلصق ألغام على هياكل السفن بحيث تشل حركتها وتعريضها لخطر الغرق، ليس تدبير أفراد أو جماعات، بل هناك دولة أو أكثر تورطت وخططت ودبرت وسهلت القيام بالجريمة، وأتى هذا الاعتداء ليؤكد أن الاستهداف لا يهدد سفناً فقط بقدر ما يشكل خطراً كبيراً على الملاحة في المياه الإقليمية وفي أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم المتمثلة بمياه الخليج العربي.

وذكرت أن اختيار السفن والمعرفة بجغرافية المنطقة والتنسيق بين الغواصين والزوارق التي نقلتهم والاعتداءات المتزامنة وغيرها من الأمور التي كشفتها التحقيقات، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأنظمة المنفلتة التي تستخدم إرهاب الدولة هي الأخطر على الأمن والاستقرار والسلامة في العالم، وأن ما تقوم به من تعديات وجرائم يهدد المجتمع الدولي برمته، ومصالحه كذلك.

وقالت إن العالم أجمع مدعو للمشاركة في وضع حد لمثل هذه الأنظمة وتحميلها المسؤولية الجسيمة والتصرف معها بما يلزم، خاصة أن التحقيقات التي خلصت إلى تلك النتائج كانت غاية في الاحترافية والدقة والمهنية، ولم تسارع لتوجيه الاتهامات، بل عملت على استخلاص النتائج ووضعها في عهدة مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته التامة كضامن للسلام والاستقرار العالميين وحماية حقوق الدول وضمان عدم التعدي عليها.

وأشارت إلى أن هنا تبدو الحاجة شديدة جداً للمساءلة لأن المجرم سواء أكان فرداً أم جماعة أم نظاماً، عندما لا يجد ملاحقة على ما يقترفه سيكون دافعاً له للمواصلة، في حين تكفل العدالة والملاحقة والعقوبات وضع حد لأي تعدٍ كان، فضلاً عما يمثله من رسالة لضعاف النفوس والعقول ولكل نظام يمكن أن يتورط ويغرق في مستنقع الإرهاب ويقبل لنفسه عار الانحدار إلى مستوى عصابات مارقة حتى وإن كان بتخطيط أنظمة دول.

وأكدت " الوطن" في ختام افتتاحيتها أنه لابديل عن تحرك العالم أجمع تجاه الأنظمة التي تمنح نفسها زوراً وبطلاناً التعدي على الآخرين والتدخل في شؤونهم واستهداف منجزاتهم ومصالحهم، ولابد من قطع يد الشر والتعامل معها كما يجب، خاصة أن لجم الأنظمة التي تقوم على الإرهاب يعني القضاء تلقائياً على جميع التنظيمات والجماعات التابعة له.

وحول موضوع آخر وتحت عنوان " قطر وفقدان الرشد والمسؤولية" .. قالت صحيفة "البيان" إن ردود أفعال قطر على تصاعد الأحداث في المنطقة، من التصعيد الحاد بين واشنطن وطهران إلى حادث التخريب لسفن الشحن قبالة سواحل دولة الإمارات، جاءت مناقضة تماماً لمواقف دول المنطقة العربية، ولتظهر الدوحة في مظهر الشماتة بجيرانها العرب.

وأوضحت أن قطر تعي جيداً أن دول الخليج العربية لا تريد أي صدام عسكري في المنطقة وفي الخليج العربي ككل، لأن هذا ليس من مصلحة أحد في المنطقة، لكن تنظيم الحمدين الذي تستضيف بلاده أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة لا يستحي أن يتبجح على جيرانه العرب، ويتهمهم باتهامات باطلة دفاعاً عن "ربيبته" إيران التي وضعته في مأزق شديد، لا يجد مخرجاً منه في حالة وقوع صدام عسكري تستخدم فيه القواعد العسكرية الموجودة على أراضيه.

وأشارت إلى أن رأس الأفعى رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم يطل من جديد بتغريداته المسمومة التي تعكس مدى حقده الشخصي على الدول الأربع المقاطعة لقطر، بسبب سياساتها الداعمة للإرهاب والتطرف، وهو الذي لعب دوراً كبيراً في بلورتها وترويجها، ها هو يطلق تغريداته التي ينتقد فيها مواقف دول مجلس التعاون الخليجي من إيران، ويتهمها بأنها وراء التصعيد الذي يحدث في المنطقة حالياً.

وقالت "البيان " في ختام افتتاحيتها أن مواقف قطر ستظل ثغرة في جدار التضامن الخليجي والعربي، ودليلاً على أنها لم تصل بعد إلى درجة الرشد السياسي الذي يجعل منها دولة مسؤولة.

- خلا -