عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 08-07-2019
-

 اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بمباركة دولة الإمارات للاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في السودان والذي يشكل خطوة تبشر بانتقال سياسي ناجح لإنقاذ السودان .. إضافة إلى استمرار إيران في استفزاز المجتمع الدولي بخرقها لبنود الاتفاق النووي اعتقادا منها أن ذلك قد يكون سببا في التراجع عن العقوبات المفروضة عليها ولكن العالم لن يقبل الرضوخ لهذه التهديدات التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.. بجانب وباء جماعة "الإخوان " الإرهابية التي تقف وراء استمرار معاناة العديد من شعوب المنطقة كونها تعتمد على العنف والانخراط في الأجندات التي لا تقيم للأوطان وزنا وهدفها فقط تحقيق أطماعها ومآربها على حساب أمن واستقرار الشعوب والأوطان.

فتحت عنوان " السودان يعبر عنق الزجاجة " .. أكدت صحيفة " البيان " أن الاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري الانتقالي، وقوى الحرية والتغيير في السودان بشأن انتقال مدته ثلاث سنوات بقيادة مدنية، والذي أعلنه الاتحاد الأفريقي، يشكل خطوة كبيرة للأمام تبشر بانتقال سياسي ناجح لإنقاذ السودان، ويعكس الروح الإيجابية البناءة والمرونة التي تحلى بها المجلس العسكري وقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وكل الحركات السياسية والمدنية، والتي أفضت إلى الوصول إلى هذا التوافق السوداني المهم لتمكين السودان من عبور الصعاب التي تواجهها.

وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد باركت هذا الاتفاق مؤكدة دعمها الكامل للسودان الشقيق والوقوف معه في محنته وفي يسره، وهو ما عبر عنه معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، بقوله " نبارك للسودان الشقيق الاتفاق الذي يؤسس لانتقال سياسي مبشر، الحرص على الوطن والحوار ثم الحوار مهد لهذا الاتفاق، نقف مع السودان في العسر واليسر ونتمنى أن تشهد المرحلة القادمة تأسيس نظام دستوري راسخ يعزز دور المؤسسات ضمن تكاتف شعبي ووطني واسع".

وأكدت " الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أنه خطوة كبيرة لمواجهة الأزمة التي كادت تفتك بالسودان وتلقي به في اضطرابات وصراعات لا يعلم مداها إلا الله، ولقد باركت كل الدول والمنظمات الدولية الاتفاق، ما عدا تركيا وقطر وغيرهما من الرافضين للتغيير الذي حدث في السودان وسقوط حكم الإخوان هناك، بينما أشادت باقي الدول والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي يعد خطوة مهمة وموفقة لتحقيق طموحات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدتها، ويبقى الأمل في النوايا الحسنة لتنفيذ الاتفاق.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " خرق واستفزاز " .. قالت صحيفة " الاتحاد " تعتقد إيران أن استفزازها للمجتمع الدولي عبر خرق بنود الاتفاقية النووية، يمكن أن يشكل ضغطاً للتراجع عن العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إلا أن مسار الأمور ينبئ بالعكس تماماً، فالعالم لن يقبل الرضوخ إلى مثل هذه التهديدات التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.

وأشارت إلى أن الإجراءات الإيرانية المتتالية برفع مستوى تخصيب اليورانيوم ومخزون الماء الثقيل، انعكست سلباً على طهران لسببين مهمين: أولهما أنها قاربت من الموقف الأميركي المتشدد تجاه ملفها النووي والموقف الأوروبي الذي كان يمتاز ببعض المرونة والرغبة بالوصول إلى تفاهمات سياسية، حتى أضحت الدول الأوروبية تقف أمام حائط الصد الأميركي لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، بعد أن فقدت الثقة بالمفاوض الإيراني.

وأوضحت أن السبب الآخر، يكشف النوايا الحقيقية بأن طهران لم تكن يوماً تسعى لبرنامج نووي سلمي، وكل أهدافها تتجه نحو امتلاك سلاح نووي يشكل تهديداً للعالم، وينهي أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ويعمق من تغلغل أذرعها الإرهابية في المنطقة العربية.

وأضافت الصحيفة في ختام افتتاحيتها واضح تماماً أن إيران تعاني في الداخل جراء العقوبات الاقتصادية، وتعتقد أن تهديد أمن المنطقة والتصعيد قد يكونان دافعاً لتخلي العالم عن واجبه بإحلال الأمن والاستقرار، والتراجع عن العقوبات المفروضة تجاه سياسات النظام، إلا أن الحل يكمن في وقف هذه التصرفات والامتثال لرغبة المجتمع الدولي بوقف أي مظهر من مظاهر التهديد والإرهاب والتدخل في شؤون الآخرين بالمنطقة.

من جانب آخر وتحت عنوان " الإخوان وباء يهدد الأمة " .. أكدت صحيفة "الوطن" أنه في جميع الدول التي تعاني أزمات متفاقمة منذ سنوات، فإن جماعة " الإخوان " الإرهابية تقف وراء استمرار المعاناة وهي سبب الأوضاع المزرية التي تعاني منها عدد من الدول، وليس من المبالغة القول إن أي جماعة من التنظيمات المتشددة والأصولية والإرهابية هي من مفرزات "الحركة" التي هي أصل كل التنظيمات والجماعات الإرهابية في المنطقة، فجماعة الإخوان هي ذاتها "النصرة وداعش ومليشيات الحشد" وغيرها، كونها وجوه متعددة لذات الوباء الذي يقوم على القتل وإقصاء الآخر واعتماد العنف والانخراط في الأجندات التي لا تقيم للأوطان وزناً ولا تعترف بالحدود، بل الولاءات دائماً عابرة للحدود تقوم على فكرة وجود ما يسمى " مرشد" تأتمر بأمره وتسير وفق ما يخطه من سياسات تعمل على تنفيذها.

وأوضحت أن هذا الوجود التآمري المدمر عبارة عن تحالفات بين أنظمة تقوم بالتعويل على الإرهاب واتخاذه وسيلة لتحقيق الأطماع والمآرب التي تريد تحقيقها، فتركيا وإيران وقطر من الأنظمة التي تقوم منذ عقود على تبني " الإخوان " ودعمها وتمويلها والتحالف معها كأداة يُراد عبرها تدمير فكرة الوطنية والقومية العربية عبر التشويش ومحاولة التأثير على العقول، فهي تأخذ شكل أحزاب في عدة دول بهدف محاولة إكسابها صفة شرعية، في حين أن سنين الأزمة بينت بما لا يدع مجالاً للشك أنها كانت وباء مدمراً فيما لو تمكنت من الوصول إلى الحكم في أي من الدول التي حاولت السيطرة عليها من تونس إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن والسودان والعراق، بغض النظر عن اسم الجماعة الإرهابية التي كانت في الواجهة، لأن جميع تلك التنظيمات تتطابق في الفكر والهدف والمآرب والداعم، والخلافات بينها ليست إلا على مصالح وقتية، أما الأطماع الكبرى والأجندات التدميرية فواحدة للجميع.

وقالت إن أسلوب الجماعة الآثمة منذ أن تم تأسيس هذا الوباء السام، يقوم على النشاط في المناطق الفقيرة، أو التوغل في الجهات التعليمية والتربوية للسيطرة على عقول النشء، أو عمل جمعيات تظهر على أنها اجتماعية أو دينية أو ذات أي نشاط، في حين تكون في جوهرها تعمل على تسميم عقول المستهدفين منذ الصغر لتحويلهم إلى مغيبين وأدوات تعمل لخدمة الجماعة ومشغليها، وعند الفرصة التي تراها مناسبة تحاول الانقضاض والاستئثار بالسلطة.

وأكدت " الوطن" في ختام افتتاحيتها أن وعي الشعوب العربية وصحوتها وإدراكها لحقيقة هذه الجماعة الإرهابية ونواياها وأهدافها كان كفيلاً بفضحها والتصدي لها ومنع تحقيق أهدافها ومآربها وأطماعها وتحجيمها ومنعها من تحقيق أغراض مشغليها.

- خلا -