عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 28-07-2019
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على المنحة التي قدمتها دولة الإمارات للشعب الفسطيني عبر "الأونروا" والتي بلغت 50 مليون دولار وذلك بالتوازي مع ما تقدمه سنويا من أجل مساعدة الفلسطينيين انطلاقاً من سياسة المساعدات الخارجية للدولة في تأمين احتياجات الشعب الفلسطيني ..إلى جانب التذكير بأن الإنسان في دولة الإمارات وإعداده لمواكبة العصر في جميع المجالات والاستثمار فيه هو الهدف الأسمى لقيادة الدولة الرشيدة وما يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" من خلاصة علمه وخبرته التي بنى بها أمجاد هذه الأمة ووضعها في مصاف كبريات دول العالم وأكثرها تقدماً دليل واضح على ذلك.

وأوضحت الصحف في افتتاحياتها أن دولة الإمارات أدركت ببعد نظرها أهمية العلاقات متعددة الأبعاد والمجالات والمستويات فحرصت على توطيد علاقاتها بالأشقاء والأصدقاء ولعل الزيارات الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين الشعبية، وإندونيسيا، ومن قبل إلى الهند واليابان وروسيا خير شاهد على هذا النهج.

فتحت عنوان "دعم الأونروا" قالت صحيفة الاتحاد إن الإمارات من الدول الأكثر التزاماً بتقديم المنح لدعم الشعب الفلسطيني عبر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، بالتوازي مع ما تقدمه سنوياً من مساعدات مباشرة على الأراضي الفلسطينية من خلال مؤسساتها العاملة في المجال الإنساني.

وأضافت أن تقديم 50 مليون دولار منحة من الإمارات لدعم دور وكالة "الأونروا" في إغاثة اللاجئين الفلسطينيين، وتحديداً في المجال الصحي، وتوجيهه إلى الفئات الأكثر ضعفاً وهم النساء والأطفال، بالإضافة إلى توفير البرامج التعليمية للطلاب والطالبات، لضمان مستقبل أفضل للشباب الفلسطيني، يأتي انطلاقاً من سياسة المساعدات الخارجية للدولة.

ولفتت الصحيفة إلى المنحة الإماراتية تأتي في وقت تواجه فيه وكالة "الأونروا" تحديات مالية مرتبطة بموازنتها وبرامجها الإغاثية تجاه الشعب الفلسطيني، ما يمكن الوكالة من الاستمرار في تقديم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة، خصوصاً التعليم الذي يعتبر المحرك الرئيس لنماء وازدهار الشعوب .

وأكدت أن الإمارات مستمرة في تأمين احتياجات الشعب الفلسطيني، وقدمت في العامين السابقين ما يزيد على 364 مليون دولار أميركي في هذا الصدد، ناهيك عن تعاونها الدائم لحشد المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة لتقديم الدعم، وضمان استمرار الخدمات المقدمة للاجئين وعدم تراجعها، خاصة أن مجال عمل "الأونروا" يرتكز بشكل أساس إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وهي مجالات ضرورية يحول تأمينها دون تفاقم المعاناة.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "دروس القائد من الحياة" إنه من عدالة السماء أن الله سبحانه وتعالى أعطى جميع الأمم مقومات وأسباب قوتها وتقدمها ونموها، ويأتي الدور والمسؤولية على الإنسان الذي يجب عليه أن يستغل مقومات هذه القوة وأسبابها ويستخدم علمه ويشق طريقه نحو بناء نفسه ووطنه، ولا يركن للخمول والكسل ولا ينكسر وينهار عند الهزيمة، ولا يقبل بأن يبقى في أسفل الترتيب يلتقط الفتات من الآخرين.

وأضافت أن كل الأمم والشعوب تملك أسباب قوتها وتطورها، لكن إرادة الإنسان هي التي تستخدم هذه الأسباب، ومن ينظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أربعة عقود وينظر إليها الآن، يتيقن من صدق هذه القاعدة، ومن أن الإنسان هو الذي يصنع أمجاده ومستقبله، ولهذا كان وما زال الشعار الرئيسي في بناء هذه الدولة الفتية هو الاستثمار في الإنسان، وها هو القائد صانع المعجزات على أرض هذه الدولة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" يقدم لنا خلاصة علمه وخبرته التي بنى بها أمجاد هذه الأمة ووضعها في مصاف كبريات دول العالم وأكثرها تقدماً، حيث يقول سموه: "علمتني الحياة.. أن الأمم الضعيفة هي من تملك أسباب القوة وترضى بالهزيمة...

وأن الأمم الجاهلة هي من تملك العلماء وترضى أن يكونوا في المؤخرة...

وأن الأمم المتخلفة هي من تملك أسباب التقدم وترضى أن تمشي كالسلحفاة في عالم يتحرك بسرعة الضوء".

واختتمت بالقول "لله درك أيها القائد الفذ الذي لا يعرف المستحيل ولا يقبل بغير المنافسة وخوض السباق مع الزمن بالعلم والعلماء".

من جانبها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "الإمارات.. نموذج جديد في العلاقات" إنه عندما أطلق الشاعر الإنجليزي روديارد كيبلنج /1865 1930/ مقولته: "الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا"، ثم مضى، كان العالم آنذاك محكوماً بالصراعات والحروب، وكان الغرب الاستعماري يشد الخناق على دول الشرق وينهبها ويسلبها حريتها وسيادتها، بحيث أخذ الصراع بُعداً حضارياً وثقافياً واجتماعياً، والعلاقة بينهما كانت أشبه بالعلاقة بين السيد والعبد، وفق إدوارد سعيد في كتابه "الثقافة الإمبريالية"، ولم تكن مظاهر العولمة قد أخذت هذا البعد الواسع، وتشابكت المصالح إلى درجة بات من الصعب الفكاك منها.

وأضافت أنه من هنا، يمكن القول إن هذه المقولة خاطئة إذا ما أخذناها ببعدها الآني الحالي. فلم تعد الجغرافيا تشكّل حاجزاً بين الدول، بحيث بات العالم قرية صغيرة، كما أن التطور العلمي والتكنولوجي فتح نوافذ العالم بعضها على بعض، وبات التطور الحضاري فريضة عالمية يجب سلوكها للحؤول دون التخلف عن الركب الإنساني الذي يستعجل الصعود في مختلف مجالات الحياة، على الرغم مما نشهده من سلوك سياسي لبعض الأنظمة يتعارض مع مبدأ هذا التشابك والتلاحم في المصالح، بهدف الإبقاء على منطق الهيمنة قائماً، من منطلق الشعور بالعظمة أحياناً، ومن منطلق عنصري أحياناً أخرى، في إحياء لمقولة الصراع الحضاري والديني وفق مفهوم صموئيل هنتنجتون، الذي ما زال بعض أرباب الإدارة الأمريكية الحالية يؤمنون به ويروّجون له.

من هنا، انطلقت الصحيفة إلى لب الموضوع، وهو كيف أن دولة الإمارات أدركت ببعد نظرها أهمية العلاقات متعددة الأبعاد والمجالات والمستويات، في ترجمة فعلية لتنويع علاقاتها الدولية، وتحديداً مع دول الشرق الصاعدة، ما يعطيها مرونة في الحركة السياسية، ويُعفيها من الاعتماد الكلي على علاقات أحادية مع جانب واحد قد تكون كلفتها عالية، خصوصاً أن القوى البازغة في الشرق بدأت تشق طريقها باستقلالية وقوة في مجرى العلاقات الدولية والنظام الدولي، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، من دون أن يكون لعلاقاتها مع الدول الأخرى ثمن ينتقص من سيادتها واستقلالها.

وأوضحت الصحيفة أنه إذا كانت الإمارات تتقدم بخطى ثابتة ومدروسة، وتحتل مواقع متقدمة في مجالات التنمية على المستويين العربي والعالمي، فإنها بالتوازي مع ذلك، تقدم نهجاً جديداً في تفكيرها السياسي، من خلال خلق توازن في علاقاتها مع الشرق والغرب، ومع مختلف الدول الكبرى، مشيرة إلى أن إن هذه الثقة في النهج السياسي توفر للإمارات القوة والمصداقية، وتقدم دروساً في إدارة العلاقات الدولية، بما يحقق مصلحة شعب الإمارات بالدرجة الأولى.

وذكرت أنه لعل الزيارات الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين الشعبية، وإندونيسيا، ومن قبل إلى الهند واليابان وروسيا، تمثل من حيث أهدافها ومراميها، هذا الفكر السياسي الجديد الذي يربط بين الشرق والغرب وكل دول العالم، بحيث باتت الإمارات نموذجاً للدولة التي تعرف ماذا تريد، وما تراه من مصلحة لشعبها، بصرف النظر عن الاتجاهات والتوجهات والسياسات.

واختتمت الصحيفة بالقول "إنه خيار العلاقات الاستراتيجية المتوازنة والفاعلة التي تجمع بين الجميع، بعيداً عن الصورة النمطية في العلاقات الدولية؛ النمط التعاوني وليس «الصراعي» من أجل السلام والتنمية والتقدم".

- خلا -