عناوين الصحف الإماراتية ليوم السيت 03-08-2019
-

 اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بما يحدث في اليمن من عمليات إرهابية على يد الميليشيات المنتشرة فيه سواء الحوثية أو القاعدة و"داعش" والتي ليس لها هدف في اليمن إلا خلق حالة من عدم الاستقرار ..إلى جانب الجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية بدعم من قوات التحالف من أجل استعادة الشرعية وإخراج هذه التنظميات الإرهابية ..إضافة إلى ذكرى غزو العراق للكويت وما قامت به الكويت من أجل استعادة عافيتها وممارسة دورها المؤثر في الساحة الخليجية والإقليمية من خلال مواقف قيادتها حيال الأزمات الراهنة في المنطقة.

فتحت عنوان "ثلاثي الإرهاب في اليمن" قالت صحيفة الاتحاد إن للإرهاب في اليمن ثلاث أذرع هي الحوثيون و"القاعدة" و"داعش"، حيث تتناوب في جرائمها بحق الشعب اليمني، بين قصف أو تفجير أو مفخخات، جميعها تنفذ أجندات مدفوعة من الخارج بهدف حصار اليمن وأهله، واستخدام أرضه نقطة تجمع للقتلة والمجرمين الذين يقفون ضد الشرعية والجهود العربية والدولية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضافت أن الجماعات الإرهابية الثلاث، تنطلق من أساس واحد هو التطرف والقتل وسفك الدماء، لسبب واحد، وهو خلق حالة من عدم الاستقرار لكونها تمثل بيئة خصبة لنمو مثل هذه التنظيمات الكارهة للحياة، والمدعومة والمدفوعة من جهات ودول لإثارة الفتن والطائفية في المجتمعات العربية المختلفة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في التوقيت ذاته ينفذ الحوثيون والقاعدة هجومين إرهابيين في مدينة عدن، وفي اليوم التالي يضرب إرهاب "داعش" في محافظة أبين، والضحايا جلهم ممن اختاروا طريق الحق إلى جانب وطنهم وشعبهم، ورفضوا وجود هؤلاء القتلة بين ظهرانيهم، وسيستمر أقرانهم بالذود عن بلادهم حتى القضاء على هذه العناصر الميليشياوية الإرهابية.

واختتمت بالقول إن الحكومة اليمنية، مستمرة وبدعم من قوات التحالف، في استعادة الشرعية وإخراج هذه التنظميات الإرهابية، وما النجاحات العسكرية واتساع حجم المناطق المسيطر عليها من قوة الشرعية، إلا الدليل الأكبر على اقتراب دحر "ثلاثي الإرهاب" بشكل نهائي، وعودة الأمن والاستقرار إلى اليمن.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "منبع الشر" إنه كان واضحاً منذ البداية أن مصلحة ميليشيا الحوثي الإيرانية لا تسير بالتوازي مع مصلحة اليمن وشعبه الشقيق، وهذا ما استدعى الاستجابة إلى نداء الأشقاء في البلد المنكوب، ونصرتهم من خلال التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، في عملية "عاصفة الحزم"، التي سرعان ما عطفت على آلام وحاجات الشعب اليمني بعملية "إعادة الأمل" ..واليوم، في الوقت الذي تبذل فيه الجهود العربية والدولية لإحلال الأمن والاستقرار في البلد الشقيق المنكوب، تبرز ميليشيا الحوثي الإيرانية لتعيق هذه الجهود، وتضع العراقيل في طريقها.

وذكرت الصحيفة أنها لم تكتفِ بذلك، فقد ذهبت في غيها بعيداً من خلال عمليات إرهابية مدانة، تطال مقدرات اليمن، وأمل اليمنيين باستعادة الأمن والاستقرار في بلادهم ..وذلك في تأكيد جديد، أن لا مصلحة للحوثي، المتورط في خدمة الأجندة الإيرانية، والتماهي مع العبث القطري، في سلام اليمن وأمنه واستقراره.

وأشارت إلى أنه من الملحوظ أن ميليشيا الحوثي الإيرانية، التي استهدفت بالقصف عرضاً عسكرياً للمتخرجين الجدد في البريقة أودى بحياة العشرات من أفراد القوات الأمنية، لا تتحرج من إعلان مسؤوليتها عن هذه العملية الإرهابية، في إشارة إلى استقوائها بالأطراف الإقليمية، واستفادتها من الخلل الحاصل في أولويات المجتمع الدولي، الذي يتوجب أن يتنبه إلى أن ميليشيا الحوثي الإيرانية اليوم هي الأخطر من بين جماعات الإرهاب الظلامية.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه لا مكان لميليشيا الحوثي في مستقبل المنطقة، وبالتأكيد فإنه لا مستقبل لها في اليمن، فهي منبع الشر وضالعة في صناعة الإرهاب.

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "الكويت في ذكرى الغزو" إنه من الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، احتلاله لدولة الكويت، الدولة ذات السيادة، والعضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وأحد أهم أركان مجلس التعاون الخليجي، وبسبب هذا الموقف المتطرف وغير المدروس، حصلت التداعيات الكبيرة لاحقاً، ولا تزال تجر نفسها إلى اليوم، وتبدو مظاهرها بادية للعيان من هيمنة على صناعة القرار في الدولة العراقية، التي تعرضت لاحقاً لانهيار كبير أدخلها في حسابات معقدة، وما نراه اليوم تجسيد لهذا الانهيار، حيث تحول العراق إلى ساحة لمعارك طائفية يدفع ثمنه من أمنه واستقراره وحتى سيادته.

وأضافت أنه في الثاني من شهر أغسطس من عام 1990، اتخذ صدام حسين أسوأ قراراته بغزو الكويت، وكان بمثابة زلزال مدمر ألقى بظلاله على المنطقة بأسرها، وليس فقط على منطقة الخليج، حيث انقسم العرب بين مؤيد ومعارض، ورأينا اصطفافات سياسية وعسكرية، لدرجة أن البعض وقف إلى جانب الخطوة التي بدت غير محسوبة العواقب، وقد فعلت فعلها، حيث أخذت من العرب الكثير من قوتهم وإمكاناتهم المادية والبشرية، وأضعفت حضورهم وتأثيرهم في المنطقة لصالح دول أخرى استفادت من الانقسام الذي حصل.

وذكرت الصحيفة أن جرح الغزو كان عميقاً، حيث أسس لاحقاد كبيرة سادت الساحة العربية لسنوات طويلة، وعكست نفسها على العلاقات العربية العربية لدرجة دخلت معها دول المنطقة بأسرها أزمة خطيرة لم تخرج منها، ولا تزال تدفع ثمن ذلك حتى اليوم.

وأشارت إلى أنه منذ 29 عاماً والعرب يدفعون ضريبة القرار الخطأ والتوقيت الخطأ والعلاج الخطأ، فلم يكونوا في حاجة لمثل هذا الحدث المدمر، خاصة في ظل لعبة الاستقطابات الدولية، التي لا تزال ترسم التحالفات الكبيرة في المنطقة وحجمها، صحيح أن بعض تداعيات القرار الكارثي تمت معالجتها، إلا أن الأحقاد التي راكمها الغزو لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات بين الدول العربية التي شكل انقسامها عام 1990، ضربة قوية للوحدة والتآلف في الجامعة العربية.

وأكدت أنه على الرغم من الآلام التي تسبب بها غزو العراق للكويت، إلا أن الكويت عادت لدورها الطبيعي في المنطقة لاعباً مؤثراً في الساحة الخليجية والإقليمية لما تتمتع به من قدرة على نسج التوافقات لخدمة الاستقرار في المنطقة والعالم، ويمكن ملاحظة ذلك بالمواقف المتوازنة التي تتخذها قيادتها حيال الأزمات الراهنة في المنطقة، حيث لعبت الكويت، ولا تزال، دوراً محورياً في التخفيف من التوترات الإقليمية، الناجمة عن تصادم المشاريع السياسية الهادفة إلى إحداث شرخ في الجسد العربي.

واختتمت الصحيفة بالقول إن استذكار أحداث الثاني من أغسطس لا يعني نبش الماضي، بقدر ما يعني التذكير بما حصل والاستفادة من أخطائه، فالكويتيون أنفسهم قد بدأوا في تجاوز ما حصل، بل وبدأوا في ترميم علاقاتهم بالجيران، وأبرزهم العراق، وهذه خطوة تحسب لهم وتؤكد أنهم تجاوزوا الماضي وينظرون بثقة إلى المستقبل.

- خلا -