عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 26-09-2019
-

أعربت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها عن فخرها واعتزازها بالإنجاز التاريخي الذي تحقق أمس بإنطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية ليؤكد المكانة المتميزة والمتقدمة التي وصلت إليها الدولة محققة بذلك حلم راود مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان "طيب الله ثراه" ومحلقة في الفضاء بأحلام وآمال شبابها ومؤكدة أن تأسيس قطاع فضائي وطني بمعايير عالمية يرتقي بمكانتها ويعزز جهودها في تأسيس اقتصاد مستدام مبني على المعرفة والابتكار.

وسلطت الصحف الضوء على حرص دولة الإمارات على استمرار تعزيز استجابتها القوية للأوضاع الإنسانية في اليمن الشقيق حيث تصدرت المانحين لليمن وفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" لعام 2019 وبلغت قيمة الدعم الإنساني المقدم للأشقاء في اليمن منذ العام 2015 وحتى اليوم قرابة 22 مليار درهم شملت 15 قطاعاً حيويا أبرزها المجتمع المدني بهدف حفظ الأمن والاستقرار ودعم التنمية في المحافظات اليمنية.. مؤكدة أن الإمارات لم تكن يوماً تنتظر طلباً لتقديم الدعم الإغاثي أو دعم الخطط الأممية بل كانت على الدوام حاضرة بقوة عبر استراتيجية تواكب كل الظروف وتعمل على خطط ومشاريع طويلة الأمد.

فتحت عنوان " الكوكب الأحمر موعدنا " .. كتبت صحيفة " الاتحاد " .. " مهمتي للفضاء مجرد بداية لخطط الإمارات لغزو الفضاء ".. هكذا يفكر بطل العرب الجديد هزاع المنصوري، الذي يحلق الآن في الفضاء كأول إماراتي يصل إلى المحطة الدولية، فالإمارات قيادة وشعباً لا تلتفت أبداً للوراء..

إنما تتطلع دائماً إلى المستقبل.. تذهب إليه وتستحضره، وتستشرفه.

وقالت إن وصول الإمارات إلى الفضاء مجرد بداية، وخطوة أولى في مشوار طويل تخطط له الدولة، تنفيذاً لرؤية القيادة الحكيمة لتعزيز البحث العلمي، وبناء شراكات استراتيجية لصياغة مستقبل مشرق للأجيال الجديدة من أبناء الوطن.. مستقبل لا يعرف المستحيل.

وتابعت مثلما كان صعود المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية مجرد حلم، تحول بدعم القيادة إلى حقيقة، تستكمل الإمارات مسيرتها الفضائية بنجاح، استعداداً لإرسال " مسبار الأمل" إلى المريخ عام 2020، كأول مسبار عربي وإسلامي يصل إلى الكوكب الأحمر بحلول 2021، بالتزامن مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات، التي أصبحت واحدة من بين تسع دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب.

وخلصت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها إلى أن تأسيس قطاع فضائي وطني بمعايير عالمية، يرتقي بمكانة الدولة، ويعزز جهودها في تأسيس اقتصاد مستدام مبني على المعرفة والابتكار.

وأكدت صحيفة "البيان" في افتتاحيتها اليوم بعنوان " يوم تاريخي للإمارات والعرب " أن دولة الإمارات والعالم العربي كله، عاشت أمس، لحظة تاريخية مشهودة، حيث سطر التاريخ انطلاق أول رائد فضاء عربي إلى محطة الفضاء الدولية، الإماراتي هزاع المنصوري وذلك من قاعدة بيكانور الفضائية في كازاخستان، وعلى متن سفينة الفضاء الروسية سويوز إم إس- 15.

وقالت نعيش لحظات زهو وفخر ومجد بهذا الإنجاز التاريخي، الذي كان حلماً فأصبح حقيقة، وذلك بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة التي لا تعرف المستحيل، والتي تسعى دائماً لأعلى القمم، والتي توفر للمواطنين، خاصة الشباب منهم، أحدث وأعلى مستويات التعليم والعلوم، وتعدهم للمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن هزاع المنصوري ليس بداية الحلم ولا نهايته، بل هو حلقة من حلقات مسيرة دولة الإمارات في الفضاء، ابتداء بحلم وطموح الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصولاً للقمر الاصطناعي " خليفة سات "، الذي صُنع بأيدي مهندسين إماراتيين وانطلق في أكتوبر الماضي، ثم " مسبار الأمل "، الذي سينطلق عام 2020 ليصل إلى كوكب المريخ عام 2021، تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المريخ تستمر المسيرة إلى آفاق أعلى.

وأضافت في ختام افتتاحيتها أن قلوب وأحلام شباب الإمارات متعلقة برائد الفضاء هزاع المنصوري، يحلمون بمكانه، وغداً يكون حلمهم حقيقة مثل كل أحلام الإمارات، وقد وعدهم بذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، قائلاً: " أدعو شبابنا وشاباتنا للتسجيل في برنامج الإمارات لرواد الفضاء، وأؤكد أن كل شاب وشابة لهم دور في مستقبل الإمارات على أرضها أو في سمائها أو عبر فضاء كونها الفسيح".

وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " طموح زايد " .. قالت صحيفة "الوطن" ما أعظمه من طموح عندما تكون توصيات وإرادة قائد محفوظة في قلوب وعقول شعبه كدساتير يهتدون بها في مسيرتهم نحو المستقبل في ظل قيادة رشيدة تسير على ذات النهج وتؤمن بإمكانات شعبها الخلاقة والمبدعة وعزيمته التي لا تلين، والتي بينت في جميع المناسبات وفي كل المحافل طاقاتها وقدراتها وتعبر عن عظيم فخرها بما تحمله من إرث ووفاء لكل ما أراده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وهذا الإرث هو كنز لا ينضب وزاد يتسلح به أبناء الإمارات في مسيرتهم المظفرة التي رسخت مكانة وطنهم وريادته وأكدت للعالم أجمع قوة الإمارات وبأسها وتصميمها.

وذكرت أن هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي وعربي يصل المحطة الدولية للفضاء في إنجاز جديد كان حلماً حتى أيام قليلة مضت وإن كان الجميع يدرك تماماً أنه سيتحقق، لكن روعة النجاح وكبر المهمة في قطاع الفضاء ليست من الإنجازات التي اعتادها العالم كثيراً كون مشاريع الفضاء تعتبر من التحديات العملاقة على الصعد كافة، وتحتاج قبل كل شيء لعزيمة مستعدة لتحدي جميع الظروف وبناء في الإنسان الذي سيخوض تحدي هذه التجربة التي لم يعد للبشرية غنى عنها وستكون مفصلية في تطورها نحو المستقبل، فضلاً عما تشكله علوم الفضاء من دليل على تقدم الدولة التي تقتحم هذا المجال الحيوي الذي يكاد يُعتبر من الخيال حتى يومنا هذا رغم كل ما تحقق والكثير من الرحلات التي غزت الفضاء وحتى المحاولات التي لم يكتب لها النجاح، يبقى بالمجمل تحدياً معقداً وعلماً متقدماً يفرض على من يخوض تحدياته ومخاطره امتلاك الكثير من الإمكانات لتتحقق الأحلام وأولها الإنسان القادر على استيعاب كل هذه الضغوط التي تصل درجة الرهبة والمشاعر التي يصعب وصفها ويعيشها جميع رواد الفضاء.

وأضافت أنه من هنا كانت الإمارات ومدرستها في تأهيل الإنسان وتأمين الطاقات والكوادر الوطنية من الدول القليلة التي امتلكت شجاعة اقتحام هذا الميدان فوضعت الخطط الجبارة واليوم مع نجاح إرسال أول رائد فضاء إماراتي فقد بات الرهان مؤكداً على قدرة الدولة وأبنائها على خط النجاحات وتحقيق الإنجازات مهما كانت التحديات، حيث إن رفض المستحيل ركيزة راسخة في مسيرة الوطن نحو عليائه.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها لحظات تاريخية واكبها الجميع بمشاعر قلما تتاح فرصة عيشها، ونحن نرى واحداً من أبناء الوطن يترجم أحد أكبر أحلامنا إلى حقيقة ثابتة، نجاح هزاع المنصوري نجاح لوطن يدرك تماماً أهدافه الكبرى وكيفية تحقيقها، وطن راهن على أبنائه وكانوا خير من حمل الأمانة وفاء ومسؤولية وكفاءة من الأرض وصولاً إلى الفضاء الخارجي حيث نعيش روعة النجاح ونستشعر قوة التصميم الذي ترجمه هزاع المنصوري باسم جميع أبناء الإمارات.

وحول موضوع آخر وتحت عنوان " الإمارات رائدة الدعم الإنساني " ..

قالت صحيفة "الوطن" إن الإمارات تعزز استجابتها القوية للأوضاع الإنسانية في اليمن الشقيق، و تنطلق في هذا الدعم من آصالتها ودعمها للأشقاء والأصدقاء بأوقات المحن، وامتداداً لتاريخ طويل كانت فيه الإمارات دائماً على مواقفها الثابتة التي تولي الأوضاع الإنسانية أكبر اهتمام، وجهودها تلك جعلتها في مناسبة جديدة تتصدر المانحين لليمن وفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" لعام 2019.

وأضافت أن الإمارات لم تكن يوماً تنتظر طلباً لتقديم الدعم الإغاثي أو دعم الخطط الأممية بل كانت على الدوام حاضرة بقوة عبر استراتيجية تواكب كل الظروف وتعمل في جانب منها على خطط ومشاريع طويلة الأمد، وخلال الأزمة التي يمر بها اليمن منذ محاولة الانقلاب الغاشم، كانت الفرق الإماراتية تسابق الزمن في جميع المناطق لإمدادها بما يلزم من دعم لا يحتمل التأخير من جهة، وإعادة تأهيل ما دمرته مليشيات الحوثي من جهة ثانية، خاصة المنشآت والمقار التي تتعلق بالمرافق الصحية والتعليمية والخدمية من بنى تحتية وغيرها، وهذا ما كان له أعظم الأثر في إنجاز النتائج التي يتم العمل عليها وإحداث التغيير الواجب وتخفيف المعاناة التي عاشها الملايين من الأشقاء في اليمن.

وأشارت إلى أن قيمة الدعم الإنساني المقدمة للأشقاء منذ العام 2015 وحتى اليوم بلغت قرابة 22 مليار درهم شملت 15 قطاعاً حيويا وكان من أبرزها المجتمع المدني بهدف حفظ الأمن والاستقرار ودعم التنمية في المحافظات اليمنية.

وقالت التزامنا الراسخ تجاه اليمن، تجسيد لمواقفنا مع جميع الأشقاء وحيث ينادينا الواجب تكون ترجمتنا للقيم الإنسانية التي نحملها ونسارع لتقديم كل ما يلزم، وهو راسخ منذ عقود طويلة كانت فيها الإمارات في طليعة الدول الداعمة دائماً تغيث وتداوي وتعلم وتقدم كل دعم ممكن لثقتها بأن المواقف الأصيلة واجب تنطلق منه في مبادراتها ومشاريعها واستراتيجيتها التي تعبر عنها من خلال السباق مع الزمن للتخفيف من هول المعاناة التي تسبب بها الانقلاب الغاشم الذي استهدف اليمن وشعبه وقراره ومصيره، وهو ما يثمنه الأشقاء عالياً ويدركون التغيير الإيجابي الذي تم إنجازه على مدى سنوات الأزمة وكيف أن الجهود الجبارة كان لها دور كبير جداً في دعمهم على تجاوز محنتهم.

وأكدت " الوطن " في ختام افتتاحيتها أن الإمارات تدرك أن المنطقة وأمنها وسلامتها واستقرارها شأن الجميع، وتؤمن بالمصير المشترك الذي يجمع كل الأشقاء وأن سلامة كل منهم سلامة للمنطقة برمتها، وهي باقية على عهدها تنشر الخير في كل مكان فيه محتاج حول العالم.

- خلا -